المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : شرح الشرط الخامس لإتقان الاستخارة (السكينة ) .


الشيخ سند البيضاني
03-13-2014, 09:34 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله القائل ((وَمَنْ أَحْسَنُ دِيناً مِمَّنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لله )) ، والصلاة والسلام على نبيه القائل ((:(( إذا همّ _أراد_ أحدكم بالأمر فليركع ركعتين من غير الفريضة...))، وعلى آله وصحبه أجمعين .


شرح الشرط الخامس لإتقان الاستخارة (السكينة ) .

توطئة :
1) هذه المقالة الخامسة لترسيخ ما جاء في الدرس الثاني : شروط إتقان الاستخارة ، والرابط متاح :
http://www.chechar.cc/vb/showthread.php?t=30045

2) المحتويات :
نظرا لطول شرح هذا الشرط ودقائقه ، تم تقسيمه إلى عدة أبواب ، ، وفي كل مرة يتم نشر ما ييسر الله من تلك الأبواب ، وما خاب من استخار . وهي كالتالي :

أولا : تعريف السكينة لغة واصطلاحا .
ثانيا : متى تنزل السكينة ؟؟
ثالثا : أنواع السكينة .
رابعا : إذا لم تظفر بالسكينة في هذه المواطن !! .
خامسا : علامات السكينة .
سادسا : علاقة السكينة بالاستخارة .

(( هذا مايسر الله إذ استخرته والخير ما يسره الله )) ،
(( وماخاب من استخار ومَنْ هَابَ خَابَ )) .


00000

الشيخ سند البيضاني
03-13-2014, 09:58 AM
00000
أولا : تعريف السكينة لغة واصطلاحا


**** لغةً ****
1) جاء في مختار الصحاح " 1 ":
((السَّكِينَةُ : الْوَدَاعُ وَالْوَقَارُ )) .

2) جاء في معجم الفروق " 2" :
(( السكينة : مفارقة الاضطراب عند الغضب والخوف )) .

3) وجاء في لسان العرب " 3" :
(( السُّكُونُ: ضِدُّ الْحَرَكَةِ. سَكَنَ الشيءُ يَسْكُنُ سُكوناً إِذَا ذَهَبَتْ حَرَكَتُهُ، وأَسْكَنه هو وسَكَّنه غَيْرُهُ تَسْكيناً. وَكُلُّ مَا هَدَأَ فَقَدْ سَكَن . كالرِّيح والحَرِّ والبرد ونحو ذلك )) .

**** اصطلاحًا ****

1) قال الإمام القرطبي " 4" :
(( هي الطمأنينة وسكون النفس إلى صدق الوعد )) .

2) قال الإمام ابن القيِّم " 5" :
(( وَأَصْلُ السَّكِينَةِ هِيَ الطُّمَأْنِينَةُ وَالْوَقَارُ، وَالسُّكُونُ الَّذِي يُنْزِلُهُ اللَّهُ فِي قَلْبِ عَبْدِهِ، عِنْدَ اضْطِرَابِهِ مِنْ شِدَّةِ الْمَخَاوِفِ. فَلَا يَنْزَعِجُ بَعْدَ ذَلِكَ لِمَا يَرِدُ عَلَيْهِ. وَيُوجِبُ لَهُ زِيَادَةُ الْإِيمَانِ، وَقُوَّةَ الْيَقِينِ وَالثَّبَاتِ )).

وقال أيضا " 6 ":
((فَالسَّكِينَةُ فَعِيلَةٌ مِنْ السُّكُونِ، وَهُوَ طُمَأْنِينَةُ الْقَلْبِ وَاسْتِقْرَارُهُ، وَأَصْلُهَا فِي الْقَلْبِ، وَيَظْهَرُ أَثَرُهَا عَلَى الْجَوَارِحِ )) .

3) وقال الجرجانى "7 "
(( السكينة: ما يجده القلب من الطمأنينة عند تنزل الغيب، وهي نور في القلب يسكن إلى شاهده ويطمئن، وهو مبادي عين اليقين )) .

وقد ذكر أهل العلم أقوالاً كثيرة عن ماهيتها(8 ) وكلها قريبة من هذا المعنى ، وأقرب قول ما قاله عطاء ((فأما السكينة فما تعرفون من الآيات تسكنون إليها )) أي أن لها علامات تستطيع تمييزها .



البقية تتبع


(( هذا مايسر الله إذ استخرته والخير ما يسره الله )) ،
(( وماخاب من استخار ومَنْ هَابَ خَابَ )) .

= = = الهوامش = ==
1 ) (( 1/151)) (( محمد بن أبي بكر الرازي )) .
2) ((((1/280)) ((الحسن بن عبد الله العسكري )) .
3 ) (( 13/211)) . ((ابن المنظور )) .

4 ) ((تفسير القرطبي : ((16/278)).
5 ) (مدارج السالكين /2/471)) .
6 ) (( إعلام الموقعين /4/154))
7 ) (( التعريفات / 1/120)) .
8) تفسير الطبري ((2/611)).

00000

الشيخ سند البيضاني
03-13-2014, 10:14 AM
ثانيا : متى تنزل السكينة ؟؟

عند الرجوع إلى النصوص نجد أن السكينة ينزلها المولى سبحانه وتعالى على من يشاء من عباده كمكافأة أو مِنّة أو لتثبيت ونحو ذلك .
1-قال تعالى :
(( هُوَ الَّذِي أَنزَلَ السَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ لِيَزْدَادُواْ إِيمَاناً مَّعَ إِيمَانِهِمْ )) .[الفتح :4].
قال السعدي:
((يخبر الله تعالى عن منته على المؤمنين بإنزال السكينة في قلوبهم وهي : ((السكون والطمأنينة والثبات عند نزول المحن المقلقة والأمور الصعبة التي تشوش القلوب وتزعج الألباب وتضعف النفوس)).

2) قال تعالى :
(( لَّقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأنزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثَابَهُمْ فَتْحاً قَرِيب )) . [الفتح : 18] .
]قال السعدي :
((شكراً لهم على ما في قلوبهم وزادهم هدى ، وعلم ما في قلوبهم من الجزع من تلك الشروط- أي شروط صلح الحديبية- التي شرطها المشركون على رسوله فأنزل عليهم السكينة تثبتهم وتطمئن بها قلوبهم)).

3) وقال تعالى :
(( لَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ فِي مَوَاطِنَ كَثِيرَةٍ وَيَوْمَ حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ فَلَمْ تُغْنِ عَنكُمْ شَيْئاً وَضَاقَتْ عَلَيْكُمُ الأَرْضُ بِمَا رَحُبَـتْ ثُـمَّ وَلَّيْتُم مُّدْبِرِينَ ثُمَّ أَنَزلَ اللَّهُ سَكِينَتَـهُ عَلَى رَسُـولِهِ وَعَـلَى الْمُـؤْمِنِينَ )).[ التوبة:25-26].

قال القرطبي:
((أي أنزل عليهم ما يسكنهم ويذهب خوفهم حتى اجترءوا على قتال المشتركين بعد أن ولوّا)).

وقال العلامة السعدي:
((والسكينة ما يجعله الله في القلوب، وقت القلاقل والزلازل والمفظعات ما يثبتها ويسكنها، ويجعلها مطمئنة وهي من نعم الله العظيمة على العباد)).

4) وفي الحديث :
((وما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله يتلون كتاب الله ويتدارسونه بينهم إلا نزلت عليهم السكينة وغشيتهم الرحمة وحفتهم الملائكة)) رواه مسلم .

]

البقية تتبع

(( هذا مايسر الله إذ استخرته والخير ما يسره الله )) ،
(( وماخاب من استخار ومَنْ هَابَ خَابَ )) .

الشيخ سند البيضاني
03-13-2014, 10:22 AM
ثالثا : أنواع السكينة .

السكينة نوعان : عامة وخاصة .
، يقول الإمام ابن القيم " 9" :
(( فَالسَّكِينَةُ فَعِيلَةٌ مِنْ السُّكُونِ، وَهُوَ طُمَأْنِينَةُ الْقَلْبِ وَاسْتِقْرَارُهُ، وَأَصْلُهَا فِي الْقَلْبِ، وَيَظْهَرُ أَثَرُهَا عَلَى الْجَوَارِحِ، وَهِيَ عَامَّةُ وَخَاصَّةٌ.
فَسَكِينَةُ الْأَنْبِيَاءِ - صَلَوَاتُ اللَّهِ وَسَلَامُهُ عَلَيْهِمْ - أَخَصُّ مَرَاتِبِهَا وَأَعْلَى أَقْسَامِهَا كَالسَّكِينَةِ الَّتِي حَصَلَتْ لِإِبْرَاهِيمَ الْخَلِيلِ وَقَدْ أُلْقِيَ فِي الْمَنْجَنِيقِ مُسَافِرًا إلَى مَا أَضْرَمَ لَهُ أَعْدَاءُ اللَّهِ مِنْ النَّارِ، فَلِلَّهِ تِلْكَ السَّكِينَةُ الَّتِي كَانَتْ فِي قَلْبِهِ حِينَ ذَلِكَ السَّفَرِ .

وَكَذَلِكَ السَّكِينَةُ الَّتِي حَصَلَتْ لِمُوسَى وَقَدْ غَشِيَهُ فِرْعَوْنُ وَجُنُودُهُ مِنْ وَرَائِهِمْ وَالْبَحْرُ أَمَامَهُمْ وَقَدْ اسْتَغَاثَ بَنُو إسْرَائِيلَ: يَا مُوسَى إلَى أَيْنَ تَذْهَبُ بِنَا؟ هَذَا الْبَحْرُ أَمَامَنَا وَهَذَا فِرْعَوْنُ خَلْفَنَا .... .

وَأَمَّا الْخَاصَّةُ :
فَتَكُون لِأَتْبَاعِ الرُّسُلِ بِحَسَبِ مُتَابَعَتِهِمْ، وَهِيَ سَكِينَةُ الْإِيمَانِ ، وَهِيَ سَكِينَةٌ تُسَكِّنُ الْقُلُوبَ عَنْ الرَّيْبِ وَالشَّكِّ، وَلِهَذَا أَنْزَلَهَا اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ فِي أَصْعَبِ الْمَوَاطِنِ أَحْوَجَ مَا كَانُوا إلَيْهَا {هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ السَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ لِيَزْدَادُوا إِيمَانًا مَعَ إِيمَانِهِمْ وَلِلَّهِ جُنُودُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا} [الفتح: 4] فَذَكَرَ نِعْمَتَهُ عَلَيْهِمْ بِالْجُنُودِ الْخَارِجَةِ عَنْهُمْ وَالْجُنُودِ الدَّاخِلَةِ فِيهِمْ، وَهِيَ السَّكِينَةُ عِنْدَ الْقَلِقِ وَالِاضْطِرَابِ الَّذِي لَمْ يَصْبِرْ عَلَيْهِ مِثْلُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -، وَذَلِكَ يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ، قَالَ اللَّهُ - سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى - يَذْكُرُ نِعْمَتَهُ عَلَيْهِمْ بِإِنْزَالِهَا أَحْوَجَ مَا كَانُوا إلَيْهَا: {لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنْزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثَابَهُمْ فَتْحًا قَرِيبًا} [الفتح: 18] لَمَّا عَلِمَ اللَّهُ - سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى - مَا فِي قُلُوبِهِمْ مِنْ الْقَلِقِ وَالِاضْطِرَابِ لَمَّا مَنَعَهُمْ
كُفَّارُ قُرَيْشٍ مِنْ دُخُولِ بَيْتِ اللَّهِ، وَحَبَسُوا الْهَدْيَ عَنْ مَحِلِّهِ، وَاشْتَرَطُوا عَلَيْهِمْ تِلْكَ الشُّرُوطَ الْجَائِرَةَ الظَّالِمَةَ، فَاضْطَرَبَتْ قُلُوبُهُمْ، وَقَلِقَتْ وَلَمْ تُطِقْ الصَّبْرَ، فَعَلِمَ - تَعَالَى - مَا فِيهَا، فَثَبَّتَهَا بِالسَّكِينَةِ رَحْمَةً مِنْهُ وَرَأْفَةً وَلُطْفًا ... )) . أهـ .


(( هذا مايسر الله إذ استخرته والخير ما يسره الله )) ،
(( وماخاب من استخار ومَنْ هَابَ خَابَ )) .


= = = الهوامش = == =
9) ) (( إعلام الموقعين / 4/154)) .

الشيخ سند البيضاني
03-14-2014, 03:44 AM
رابعا : إذا لم تظفر بالسكينة في هذه المواطن !!


يقول الإمام ابن القيم "12 ":
وَالْمَقْصُودُ أَنَّ الْعَبْدَ مُحْتَاجٌ إلَى السَّكِينَةِ :
- عِنْدَ الْوَسَاوِسِ الْمُعْتَرِضَةِ فِي أَصْلِ الْإِيمَانِ لِيَثْبُتَ قَلْبُهُ وَلَا يَزِيغَ، وَعِنْدَ الْوَسَاوِسِ وَالْخَطِرَاتِ الْقَادِحَةِ فِي أَعْمَالِ الْإِيمَانِ لِئَلَّا تَقْوَى وَتَصِيرَ هُمُومًا وَغُمُومًا وَإِرَادَاتٌ يَنْقُصُ بِهَا إيمَانُهُ .

- وَعِنْدَ أَسْبَابِ الْمَخَاوِفِ عَلَى اخْتِلَافِهَا لِيَثْبُتَ قَلْبُهُ وَيَسْكُنُ جَأْشُهُ .

- وَعِنْدَ أَسْبَابِ الْفَرَحِ لِئَلَّا يَطْمَحَ بِهِ مَرْكَبُهُ فَيُجَاوِزَ الْحَدَّ الَّذِي لَا يُعْبَرُ فَيَنْقَلِبُ تَرَحًا وَحُزْنًا، وَكَمْ مِمَّنْ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ بِمَا يُفْرِحُهُ فَجَمَحَ بِهِ مَرْكَبُ الْفَرَحِ وَتَجَاوَزَ الْحَدَّ فَانْقَلَبَ تَرَحًا عَاجِلًا، وَلَوْ أُعِينَ بِسَكِينَةٍ تَعْدِلُ فَرَحَهُ لِأُرِيدَ بِهِ الْخَيْرُ، وَبِاَللَّهِ التَّوْفِيقُ .

- وَعِنْدَ هُجُومِ الْأَسْبَابِ الْمُؤْلِمَةِ عَلَى اخْتِلَافِهَا الظَّاهِرَةِ وَالْبَاطِنَةِ، فَمَا أَحْوَجَهُ إلَى السَّكِينَةِ حِينَئِذٍ، وَمَا أَنْفَعَهَا لَهُ، وَأَجْدَاهَا عَلَيْهِ، وَأَحْسَنَ عَاقِبَتَهَا .

وَالسَّكِينَةُ فِي هَذِهِ الْمَوَاطِنِ عَلَامَةٌ عَلَى الظَّفَرِ، وَحُصُولِ الْمَحْبُوبِ، وَانْدِفَاعِ الْمَكْرُوهِ، وَفَقْدُهَا عَلَامَةٌ عَلَى ضِدِّ ذَلِكَ، لَا يُخْطِئُ هَذَا وَلَا هَذَا، وَاَللَّهُ الْمُسْتَعَانُ. )) أهـ .


(( هذا مايسر الله إذ استخرته والخير ما يسره الله )) ،
(( وماخاب من استخار ومَنْ هَابَ خَابَ )) .


= == الهوامش = = =
12) ) (( إعلام الموقعين / 4/156)) .

00000

الشيخ سند البيضاني
03-15-2014, 07:58 AM
خامسا : علامات السكينة


1_ ترك استعجال حصول المطلوب ؛لأنّ السكينة إذا نزلت في القلب زال الاستعجال وسكنت النفس واطمأنت إلى حصول المطلوب .
2_ اجتماع الخاطر وعدم تشتت البال .
3_ رباطة الجأش وهدوء النفس .
قال الإمام القرطبي " "1 :

((والاستقامة في الدعاء ، ترك الاستعجال في حصول المقصود ولا يسقط الاستعجال من القلب إلا باستقامة السكينة فيه ولا تكون السكينة إلا بالرضا الحسن لجميع ما يبدو من الغيب)).

وقال العلامة إسماعيل الدهلوي " 2" :
((وأما من توكل على الله ولم تنشغب به المذاهب عدّه الله في عباده المقبولين وفتح الله عليه طريق الهداية وهدى قلبه ، فأذاقه حلاوة الإيمان وغشيته غاشية السكينة ورُزق من اجتماع الخاطر ورباطة الجأش وهدوء النفس مالا سبيل إليه لمن تشتت فكرهُ وتفرق هداه ثم إنه لا يخطئه ما قدر له وقسم ولكن ضعيف العقيدة متشتت البال يعاني من الحزن والقلق من غير جدوى والمؤمن المتوكل الموحد ينعم بالهدوء والطمأنينة والسكينة)).
[/color]

=== الهوامش = = =
1) (( تفسير القرطبي / ((8/376)).
2) ((رسالة التوحيد 1/92)).

الشيخ سند البيضاني
03-15-2014, 08:53 PM
سادسا : علاقة السكينة بالاستخارة

1- لا يلزم من عدم الشعور بالسكينة بأن هناك خللاً قد حصل ، فقد ينقضي الأمر صرفاً أو تيسيراً ولا تشعر بها وهذا يعود لنوعية المسألةالمستخار فيها - وسياتي الحديث عن ذلك بإذن الله في الدروس القادمة- ، فقد تكون من الأمور البسيطة أو الأمور التي ألِفَ عليها ، ولكن بشرط أن لا يصاحبك قلق أو عدم طمأنينة.

2- إذا كانت الاستخارة في الأمور التي تحتاج إلى تثبيت وجرأة على تحمل تبعات الحق ، ولم يشعر بها ، فهذا قد يدل على أن خللاً ما قد حصل في الشروط التي تقدم ذكرها.

3- إذا استخرت ولم تظفر بالسكينة في المواطن التي تقدم ذكرها ، فتلك علامة على وجود خلل في الشروط السابقة

وفي الختام .. الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات .


(( هذا مايسر الله إذ استخرته والخير ما يسره الله )) ،
(( وماخاب من استخار ومَنْ هَابَ خَابَ )) .


00000