المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : المسألة الثالثة : تعريف الوسواس لغة واصطلاحا


الشيخ سند البيضاني
04-15-2014, 05:24 PM
الحمد لله القائل ((وَمَنْ أَحْسَنُ دِيناً مِمَّنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لله )) ، والصلاة والسلام على نبيه القائل :"إذا همّ _أراد_ أحدكم بالأمر فليركع ركعتين من غير الفريضة... "، وعلى آله وصحبه أجمعين .


المسألة الثالثة : تعريف الوسواس لغة واصطلاحا


توطئة :

1) إشارة إلى أهداف الدرس الثالث : (( الاستخارة وحي هذه الأمة )) ، فهذه هي المقالة الثالثة ، وهو متاح على الرابط :
http://www.chechar.cc/vb/showthread.php?t=30151

2 ) في السابق تم تعريف الإلهام ، (( المسألة الأولى : تعريف الإلهام وأدلته )) متاح على الرابط :
http://www.chechar.cc/vb/showthread.php?t=30163
ونظرا لالتباس أمرهما على الكثيرين ، فلا بد من تعريف الوسواس أيضا وهذا يساعد بشكل أفضل وأيسر- بإذن الله - فيما بعد بتمييز التيسير من الصرف ، على وجه الخصوص ، وكذلك يساعد على تمييز الفرق بينهما بوجه عام ، الله ولي التوفيق .


أولا : تعريف الوسواس لغة .

أصلها مشتق من مادة (( وسس )) ، (( وس وس )) ، وقال فيها :

1) ابن المنظور " 1" :
(( الوَسْوَسَة والوَسْواس: الصَّوْتُ الْخَفِيُّ مِنْ رِيحٍ. والوَسْواس: صَوْتُ الحَلْي، وَقَدْ وَسْوَسَ وَسْوَسَة ووِسْوَاساً، بِالْكَسْرِ. والوَسْوَسَة والوِسْوَاس: حَدِيثُ النَّفْسِ. يُقَالُ: وَسْوَسَتْ إِليه نَفْسُهُ وَسْوَسَةً ووِسْوَاساً، بِكَسْرِ الْوَاوِ، والوَسْواسُ، بِالْفَتْحِ، الِاسْمُ مِثْلُ الزِّلْزال والزَّلْزال، والوِسْواس، بِالْكَسْرِ، الْمَصْدَرُ. والوَسْواس، بِالْفَتْحِ: هُوَ الشَّيْطَانُ. وكلُّ مَا حدَّثك ووَسْوَسَ إِليك، فَهُوَ اسْمٌ. )) .


2) الرازي "2 " :
وس وس: (الْوَسْوَسَةُ) حَدِيثُ النَّفْسِ، يُقَالُ: (وَسْوَسَتْ) إِلَيْهِ نَفْسُهُ (وَسْوَسَةً) وَ (وِسْوَاسًا) بِكَسْرِ الْوَاوِ. (وَالْوَسْوَاسُ) بِالْفَتْحِ الِاسْمُ كَالزِّلْزَالِ وَالزَّلْزَالِ. وَقَوْلُهُ - تَعَالَى -: {فَوَسْوَسَ لَهُمَا الشَّيْطَانُ} [الأعراف: 20] يُرِيدُ إِلَيْهِمَا وَلَكِنَّ الْعَرَبَ تُوصِلُ بِهَذِهِ الْحُرُوفِ كُلِّهَا الْفِعْلَ. وَيُقَالُ لِصَوْتِ الْحُلِيِّ: (وَسْوَاسٌ) . وَالْوَسْوَاسُ أَيْضًا اسْمُ الشَّيْطَانِ.)) .

3) المرتضى الزبيدي " 3 " :
والوَسْواسُ: هَمْسُ الصائدِ والكِلابِ، وهُوَ الصَّوْتُ الخَفِيّ، قَالَ ذُو الرُّمّة:
(فبَاتَ يُشْئِزُهُ ثَأْدٌ ويُسْهِرُهُ ... تَذَؤبُ الرِّيحِ} والوَسْوَاسُ والهِضَبُ) ، يَعْنِي {بالوَسْواسِ هَمْسَ الصائِدِ وكَلامَه الخَفِيّ، وَمن ذلِكَ سُمِّيَ صَوْت الحَلْىِ والقَصَب} وَسْوَاساً، وَهُوَ مَجَازٌ، قالَ الأَعْشَى:
(تَسْمَعُ للحَلْيِ وَسْوَاساً إِذا انْصَرَفَتْ ... كَمَا اسْتَعانَ برِيحٍ عِشْرِقٌ زَجِلُ) .

ثانيا : خلاصة التعريف اللغوي
معناه اللغوي مشتق من الصوت أو الهمس الخفي كهمس الصائد أو الصوت الخفي للحلي .


ثالثا : تعريف الوسوسة اصطلاحا :
جاءت تعريفات كثيرة ، متشابهة من حيث المعنى . منها ما قاله :


1) الإمام ابن القيم :
- (( إن الوسوسة هي الإلقاء الخفي في القلب )) "4 " .
- ((الوسواس الإلقاء الخفي في النفس إما بصوت خفي لا يسمعه إلا من ألقي إليه وإما بغير صوت كما يوسوس الشيطان إلى العبد )) " 5" .

2) أَبو عبيدة "6 " :
(( الوَسْوَسَةُ فى التنزيل: هى ما يُلْقِيه الشَّيْطان فى القَلْب )) .

3) الراغب "7 " :
(( الوَسْوَسَةُ: الخطرةُ الرّديئة، وأصله من الوَسْوَاسِ، وهو صوت الحلي، والهمس الخفيّ )).


4) الشبلي " 8 " :
(( الوسوسة هِيَ الْإِلْقَاء الْخَفي فِي الْقلب وَهَذَا يشْتَرك بَين الْجِنّ وَالْإِنْس )) .

رابعا : خلاصة التعريف الاصطلاحي
المعنى الاصطلاحي لم يذهب بعيدا عن المعنى اللغوي ، فالقاسم المشترك بينهما هو الصوت والهمس الخفي .


وفي الختام ... أن الحمد لله رب العالمين ..

(( هذا مايسر الله إذ استخرته والخير ما يسره الله )) ،
(( وماخاب من استخار ومَنْ هَابَ خَابَ )) .



= = = الهوامش = = =
1 ) (( لسان العرب /مادة وسس/ 6/254)) .
2) (( مختار الصحاح / مادة وس وس / 1/239)) . المؤلف: محمد بن أبي بكر الرازي (المتوفى: 666هـ) .
3 ) (( تاج العروس من جواهر القاموس / مادة /و س س/ 17/12)) ، المؤلف : محمّد بن محمّد بن عبد الرزّاق الحسيني، أبو الفيض، الملقّب بمرتضى، الزَّبيدي (المتوفى: 1205هـ) .

4 ) (( بدائع الفوائد : 2/266)) .
5 ) (( بدائع الفوائد : 2/250)) .
6) (( بصائر ذوي التمييز في لطائف الكتاب العزيز/ 5/208)) ، المؤلف : مجد الدين أبو طاهر محمد بن يعقوب الفيروزآبادى (المتوفى: 817هـ).
) 7 ((المفردات في غريب القرآن /1 /869)) ، المؤلف: أبو القاسم الحسين بن محمد المعروف بالراغب الأصفهانى (المتوفى: 502هـ) .

8 ) ((آكام المرجان في أحكام الجان / 1/220)) ، المؤلف :محمد بن عبد الله الشبلي ، (المتوفى: 769هـ) .

ابنة الاوراس
04-15-2014, 07:31 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته



مشكور الشيخ الفاضل "سند البيضاني "
على المواضيع المميزة والهادفة




يقول تعالى ﴿ وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ﴾ (الاعراف الاية 200)

1- النزغ هو نفسه الوسوسة؟

اما الفرق بين الوسوسة والالهام

يقول عليه الصلاة والسلام

(( ما منكم من أحد إلا وقد وكلّ به قرينه من الجن ، وقرينه من الملائكة ))

[ مُسْلِمٌ وَالْإِمَامُ أَحْمَدُ عَنْ عَبْدِ الله بن مسعود]



2- فهل نعتبر الفرق بين الوسوسة والالهام هو

ان كل إنسان أوكل الله له قريناً من الملائكة يلهمه الخير والصواب وقريناً من الجن يوسوس له بالشر والمعصية ؟



وشكرا لكم

الشيخ سند البيضاني
04-17-2014, 07:52 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته مشكور الشيخ الفاضل "سند البيضاني "
على المواضيع المميزة والهادفة

يقول تعالى ﴿ وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ﴾ (الاعراف الاية 200)1- النزغ هو نفسه الوسوسة؟اما الفرق بين الوسوسة والالهاميقول عليه الصلاة والسلام

(( ما منكم من أحد إلا وقد وكلّ به قرينه من الجن ، وقرينه من الملائكة ))

[ مُسْلِمٌ وَالْإِمَامُ أَحْمَدُ عَنْ عَبْدِ الله بن مسعود]

2- فهل نعتبر الفرق بين الوسوسة والالهام هو

ان كل إنسان أوكل الله له قريناً من الملائكة يلهمه الخير والصواب وقريناً من الجن يوسوس له بالشر والمعصية ؟

وشكرا لكم








وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
شكر الله لك أختنا الفاضلة ، وزادك رفعة بتواضعك . بالنسبة :
للسؤال الأول :
هل النزغ هو نفسه الوسوسة ؟
الذي يظهر لي من النصوص وكتب التفسير واللغة ؛ أن النزغ من الوسواس من حيث العموم ولكنه من حيث الخصوص يوجد فرق ، فالنزغ مرتبة أعلى من الوسواس ، وأقل من التسلط ، وهو صورة من صور استفزاز الجن لإنس ، وعادة ما يكون للإفساد كالخصومة والعدواة والتحريش ونحو ذلك .

ففي اللغة يقال : ((نَزَغَه كمَنَعَهُ نَزْغاً : نَخَسَهُ وطَعَنَ فيهِ واغْتَابَهُ وذكَرَهُ ، وقيل النَّزْغُ أَن تَنْزِغَ بين قوم فتَحْمِلَ بعضهم على بعض بفسادٍ بينهم ونَزَغَ بينهم يَنْزَغُ ويَنْزِغُ نَزْغاً أَغْرَى وأَفْسَدَ وحمل بعضَهم على بعض والنزْغُ الكلام الذي يُغْرِي بين الناس ونَزَغَه حرَّكه أَدنى حركة ونزَغ الشيطانُ بينهم يَنزَغُ .


وإذا عدنا إلى الآيات التي ورد فيها النزغ ، نجدها تتماشى مع جاء في اللغة :

فمثلا قوله تعالى :
1) ((وَإِنْ تَدْعُوهُمْ إِلَى الْهُدَى لَا يَسْمَعُوا وَتَرَاهُمْ يَنْظُرُونَ إِلَيْكَ وَهُمْ لَا يُبْصِرُونَ (198) خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ (199) وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (200) إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا إِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ مِنَ الشَّيْطَانِ تَذَكَّرُوا فَإِذَا هُمْ مُبْصِرُونَ (201) وَإِخْوَانُهُمْ يَمُدُّونَهُمْ فِي الْغَيِّ ثُمَّ لَا يُقْصِرُونَ )) (( الأعراف : 200)) .

والشاهد :
سياق وسباق الآيات ، يبين أن الاستعاذة من نزغه تجنبا لإفساده وإيقاع العقوبة ونحوها ... ، وكما هو معلوم أصوليا أن السياق والسباق من المقيدات .

يقول الإمام الطبري في تفسير الآية :
(( القول في تأويل قوله:
{وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (200) }
قال أبو جعفر: يعني جل ثناؤه بقوله: (وإما ينزغنك من الشيطان نزغ) ، وإما يغضبنك من الشيطان غضب يصدُّك عن الإعراض عن الجاهلين، ويحملك على مجازاتهم.(فاستعذ بالله) ، يقول: فاستجر بالله من نزغه إنه سميع عليم )) .

2) وفي آية أخرى يقول سبحانه :
((وَلَا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ (34) وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ (35) وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (36)
وفسر الإمام الطبري الآية نحو تفسيره السابق ، ونقل عن ابن زيد فقال : ((قال ابن زيد (وَإِمَّا يَنزغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نزغٌ) هذا الغضب .

3) وفي آية أخرى ، يقول سبحانه :
(( وَقُلْ لِعِبَادِي يَقُولُوا الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ الشَّيْطَانَ يَنْزَغُ بَيْنَهُمْ إِنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ لِلْإِنْسَانِ عَدُوًّا مُبِينًا)) ((الإسراء : 17)) .

والشاهد واضح أن كلمة (( ينزغ )) وردت عند الإفساد كالخصومة بين الناس والتحريش بينهم .

4) وقال سبحانه على لسان يوسف :
(( وَقَدْ أَحْسَنَ بِي إِذْ أَخْرَجَنِي مِنَ السِّجْنِ وَجَاءَ بِكُمْ مِنَ الْبَدْوِ مِنْ بَعْدِ أَنْ نَزَغَ الشَّيْطَانُ بَيْنِي وَبَيْنَ إِخْوَتِي )) (( يوسف : 100)) .

ثانيا : الوسواس
أما في حال عدم الإفساد بين الناس فنجد أن الكلمة المستخدمة وسواس ، مثل ما جاء عن آدم وحواء عليهما السلام .
(( فَوَسْوَسَ لَهُمَا الشَّيْطَانُ )) (( الأعراف : 20)) .
وكذا قوله تعالى :
((فَوَسْوَسَ إِلَيْهِ الشَّيْطَانُ ، قَالَ يَاآدَمُ هَلْ أَدُلُّكَ عَلَى شَجَرَةِ الْخُلْدِ وَمُلْكٍ لَا يَبْلَى)) ( طه :120)) .


وبالنسبة للسؤال الثاني :
فهل نعتبر الفرق بين الوسوسة والإلهام هو ان كل إنسان أوكل الله له قريناً من الملائكة يلهمه الخير والصواب وقريناً من الجن يوسوس له بالشر والمعصية ؟

فأيضا فيه تفصيل : فالأصل أن :

مصدر الإلهام هو المولى سبحانه بواسطة الملائكة .ويدعو للخير والطاعة .
مصدر الوسواس من الشيطان .ويدعو للشر والمعصية .


و الحديث الذي تفضلتم بذكره خرج مخرج الغالب ، وليس العموم ، لأن هناك أنواع أخرى من الوسواس وهي وسوسة النفس ووسوسة الإنس ،وسوف يأتي معنا بإذن الله عند الحديث عن أنواع الوسواس .

والإشكال :
أن كثيرا من الإنس لقلة مراقبة ومجاهدة النية والنفس ، تقل بصيرتهم في تمييز الفرق بين لمة الملك ولمة الشيطان ، لذا يجب تقوية لمة الملك ، فكما أن لمة الشيطان تضعف وتخنس عند ذكر الله والاستعاذة منه ، والتوكل على الله ؛ فإن لمة الملك تضعف بكثرة الذنوب وقلة التوبة والاستغفار وغيرها ، بل تتأذى بأقل من ذلك :

ففي الحديث
(( مَنْ أَكَلَ مِنْ هَاتَيْنِ الشَّجَرَتَيْنِ فَلَا يَقْرَبَنَّ مُصَلانَا وَفِي رِوَايَةٍ فَلا يَقْرَبْنَا فِي مَسَاجِدِنَا )) . أخرجه الترمذي وابن حبان وصححه الألباني وغيره .

وكذلك جاء حديث آخر :
(( إنَّ الْمَلائِكَةَ تَتَأَذَّى مِمَّا يَتَأَذَّى مِنْهُ النَّاسُ )) . أخرجه الترمذي وصححه الألباني .

فإذا كان الإنسان بفطرته يبعد عن أي مصدر أذى ، فالملائكة أولى أن تبعد عن الإنس فيوكل إلى نفسه بقدر معصيته فتقوى لمة الشيطان .

والقرين من الملائكة الموكل بالإنس ، غير الملائكة التي تكتب الحسنات والسيئات ، وذلك حتى لا يتوهم جاهل أن الملائكة التي تكتب السيئات إذا كانت تتأذى فلن تكتب سيئاته ، فالمولى سبحانه هو الصمد و الغني ، وهو غني عن خلقه .

وسوف يأتي التفصيل معنا فيما بعد – بإذن الله – عند الحديث عن مسألة تمييز الإلهام من الوسواس ، وفي الختام ، أسأل المولى أن أكون قد وفقت ، والحمد لله رب العالمين .

ابنة الاوراس
04-17-2014, 11:04 PM
شكرا لكم الشيخ الفاضل "سند البيضاني " على التوضيح والشرح
المميز والمهم
بارك الله فيكم ونفع بكم ان شاء الله