المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الدرس السادس : أحكام عامة لإتقان الاستخارة


الشيخ سند البيضاني
26-06-2014, 20:23
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله القائل ((وَمَنْ أَحْسَنُ دِيناً مِمَّنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لله )) ، والصلاة والسلام على نبيه القائل : إذا همّ _أراد_ أحدكم بالأمر فليركع ركعتين من غير الفريضة...))، وعلى آله وصحبه أجمعين .



-------------
الدرس السادس :أحكام عامة لإتقان الاستخارة
-------------
توطئة :
هذا الدرس يطرق عدة مسائل لها علاقة مباشرة أو غير مباشرة لإتقان الاستخارة ، وكذلك يجب ألا يغيب عن أذهاننا لحظة واحدة أن إتقان الاستخارة ؛ مبني على كثير من الأعمال القلبية ، وقد تقدم ذكرها في درس شروط إتقان الاستخارة ، كالاعتقاد الجازم بأن الله سوف ييسر له خير الأمرين ، وصدق النية في طلب الخيرة ،والتوكل ، والرضا بما اختاره الله ، أما هنا فسيكون الحديث عن الأعمال الظاهرة الفقهية في الغالب ؛ لذا لم أذكر الأقوال والاختلافات الفقهية الفرعية التي فيها سعة ؛ وذلك من باب التيسير على القارئ فنحن أمة مأمورة بالتيسير ما أمكن إلى ذلك سبيلا .وكذلك حتى لايطول المقام .

وبعض الأحكام لطولها وأهميتها سيتم فردها ، بمقالة مستقلة ، ثم سيشار إلى رابطه في هذا الدرس ، .مثل متى شرع ؟؟ وهل يجوز الاستخارة بالدعاء فقط دون ركعتين ؟؟ أما معظم الأحكام فستكون في هذا الدرس . وفي كل مرة سيتم – بإذن الله - تناول حكم أو أكثر حسب تيسير المولى ،وماخاب من استخار.

أولا : أهداف الدرس :
1) معرفة الأحكام الفقهية التفصيلية التي تتعلق بإتقانها من حيث أعمال الجوارح .

2) بيان العلاقة والفرق بين فقه أعمال القلوب وأعمال الجوارح وأثرها في إتقان الاستخارة ، من خلال مقارنة هذه الأحكام مع ما تقدم من شروط إتقان الاستخارة والأعمال القلبية الأخرى مثل أنواع نيات المستخيرين . فغالب الأحكام هنا تدخل في آداب الاستخارة ، وقليل منها يدخل في الوجوب .

3) التهيئة للدرس القادم (( علامات إتقان الاستخارة )) ، وبه نختم أهم الدروس لإتقان الاستخارة ، وستبقى الدروس التكميلية ، كشرح حديث الاستخارة وغيرها .



ورمضان كريم . أعاده الله علينا .. بالخير والمسرات والطاعات .. اللهم آمين .

الشيخ سند البيضاني
26-06-2014, 20:41
ثانيا : الأحكام

1) الاستخارة سنة بالإجماع ، وهي عبارة عن ركعتين من غير الفريضة ، ولو من السنن الراتبة أو تحيه المسجد ؛ بشرط أن ينوي ذلك ، وتجوز في أي وقت من الليل أو النهار ، والأفضل أن تكون في غير أوقات النهي إلا إذا خشي فوات الأمر . وتسن في المباح ، عكس ما ذهب إليه أئمتنا المعاصرين كالألباني وابن باز وابن عثيمين – رحمهم الله – حيث ذهبوا إلى أنها تشرع فقط عند الحيرة والتردد والاشتباه ، وذهب الألباني – رحمه الله - إلى أبعد من ذلك:
(( الاستخارةُ لا تَدْفَعُ الحيرةَ )). غفر الله له عثرته .

2) وتسن أيضا في الأمور الواجبة أو المستحبة عند التعارض أو التخيير فيما كان زمنه موسعاً ، مثل بيان خصوص الوقت كالحج والعمرة في هذا العام لاحتمال عدو أو فتنة ، وكالزواج ، وكالنهي عن منكر في شخص متمرد يخشى بنهيه حصول ضرر ؛ فإن خشي ضرراً عاماً فلا ينكر ، وإن خشي على نفسه فله الإنكار ولكن يسقط عنه الوجوب (1 ) وكذلك عند ترجيح المصالح والمفاسد وخصوصا في هذا الزمان الذي كثرت فيه الفتن ، وعادة ما يبنى ترجيح المصالح والمفاسد على تأويل النصوص الشرعية التي قد يكون في ظاهرها تعارض ، والحقيقة أنه لا تعارض فيها ، إنما هو الفهم ، ولهذا كثيرا ما يخطئ الناس في القياس والتأويل ، ومن ثم قد تجر من ورائها الفتن العظيمة ، وهذا مما يجعل الاستخارة في مثل هذه الأمور من أفضل الوسائل على الإطلاق ومن دون منازع .

تنويه :
يجوز الاستخارة بالدعاء فقط دون الركعتين ، وسيتم فرد مقالة خاصة بذلك .بإذن الله . بعد الانتهاء من الأحكام .



= = = الهوامش = = =
1)مراقي الفلاح / 1/ 205) الطحطاوي ، ( الفتح / 11/ 184) ، ( المبدع / 2/ 25) ابن مفلح الحنبلي .

الشيخ سند البيضاني
29-06-2014, 01:17
الفاصل الطويل بين الركعتين ودعاء الاستخارة .

2) ينبغي ألا يكون بعد الاستخارة بركعتين هناك فاصل طويل كالكلام بين الصلاة والدعاء وإن كانت كلمة ((ثم )) التي وردت في حديث الاستخارة تفيد التراخي ؛ ولكنها لا تفيد التراخي المطلق ، فليس هذا من آداب قرع باب الملك الجبار سبحانه ، وليس من التأدب مع المولى سبحانه . كما أن مثل هذا الفاصل قد يضعف درجة التوجه إلى المولى سبحانه ومن ثم قد يؤدي إلى ضعف تمييز قرائن التيسير أو الصرف ، وقد تقدم الحديث عن أهمية فقه تسلسل الأسباب والنتائج . .

0000000

الشيخ سند البيضاني
02-07-2014, 19:26
3) موضع دعاء الاستخارة
الراجح من أقوال أهل العلم أن الدعاء يكون بعد التسليم لقوله عليه الصلاة والسلام في حديث الاستخارة : ( ثم ليقل اللهم استخيرك ..) فكلمة ( ثم ) تدل على التراخي ، ويستحب أن يرفع يديه عند الدعاء لعموم الأدلة الواردة في ذلك ، ولم يرد ما يخالف ذلك على وجه الخصوص .

000000

الشيخ سند البيضاني
15-07-2014, 20:05
4) استحباب المدح والثناء للمولى سبحانه قبل دعاء الاستخارة .

يستحب قبل الدعاء بدعاء الاستخارة أن يحمد لله ويمجده ويمدحه ؛ لعموم الأدلة الواردة في ذلك ، فالمولى سبحانه يحب المدح ففي الحديث ، يقول الرسول صلى الله عليه وسلم :
(( لاَ شَخْصَ أَحَبُّ إِلَيْهِ الْمِدْحَة مِنَ اللَّهِ مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ وَعَدَ اللَّهُ الْجَنَّةَ )).
أخرجه البخاري ومسلم . وفي رواية : ولا أحَد أحبّ إليه الْمِدْحَة من الله ، فلذلك مَدَح نفسه .

ولمزيد من الفائدة ينظر : ((كيف أثني على الله جلَّ وعلا ؟ )) للشيخ عبدالرحمن السحيم ، الرابط :
http://www.almeshkat.net/index.php?pg=qa&cat=8&ref=1666

الشيخ سند البيضاني
20-07-2014, 19:37
5) قراءة سورة من القرآن بعد الفاتحة

لم يثبت في السنة استحباب قراءة سورة معينة بعد الفاتحة في الاستخارة ، وهذا لا يمنع من مشروعيه ذلك كبقية النوافل لمن أراد ، فالأمر فيه سعة بإذن الله .
َقَالَ الْعِرَاقِيُّ " 1" :
(( لَمْ أَجِدْ فِي شَيْءٍ مِنْ طُرُقِ أَحَادِيثِ الِاسْتِخَارَةِ مَا يُقْرَأُ فِيهِمَا )) .
وقال النووي"2 " وغيره :
(( يُسْتَحَبُّ أَنْ يُقْرَأَ فِي رَكْعَتَيِ الِاسْتِخَارَةِ فِي الْأُولَى بَعْدَ الفاتحة قل يا أيها الكافرون وَفِي الثَّانِيَةِ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ )) .


== = الهوامش = = =
1) تحفة الأحوذي شرح جامع الترمذي ، 2/484.
2 ) المصدر السابق .

الشيخ سند البيضاني
09-08-2014, 18:23
6) موضع تسمية الحاجة في دعاء الاستخارة

عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه قال: ( كان رسول صلى الله عليه وسلم يعلمنا الاستخارة في الأمور كلها كما يعلمنا السورة من القرآن يقول: إذا همّ أحدكم بالأمر فليركع ركعتين من غير الفريضة ثم ليقل اللهم إني أستخيرك بعلمك وأستقدرك بقدرتك وأسألك من فضلك العظيم فإنك تقدر ولا أقدر وتعلم ولا أعلم وأنت علام الغيوب ، اللهم إن كنت تعلم أن هذا الأمر خير لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري أو قال: عاجل أمري وآجله، فاقدره لي ويسره لي ثم بارك لي فيه ، وإن كنت تعلم أن هذا الأمر شر لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري أو قال : عاجل أمري وآجله فاصرفه عني واصرفني عنه واقدر لي الخير حيث كان ثم أرضني به قال : ويسمي حاجته (1 ).
فتسمية الحاجة تكون بعد قولك : (( اللهم إن كنت تعلم أن هذا الأمر )) وقبل (( خير لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري .

مثال :
اللهم إن كنت تعلم أن هذا الأمر ، السفر إلى كذا ، الزواج من فلانة أو فلان ، أو شراء كذا وكذا ...خير لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري . فاقدره لي ويسره لي ثم بارك لي فيه .

ثم تسمي حاجتك مرة أخرى إذا وصلت إلى : (( وإن كنت تعلم أن هذا الأمر )) السفر إلى كذا ، الزواج من فلانة أو فلان ، أو شراء كذا وكذا ... شر لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري . فاصرفه عني واصرفني عنه واقدر لي الخير حيث كان ثم أرضني به .


= = الهوامش = =
1) أخرجه البخاري وغيره ، وجاءت روايات أخرى في البخاري وغيره مثل أبي داود وابن حبان ، تبين موضع تسمية الحاجة عند قوله : ( فإن كنت تعلم أن هذا الأمر ثم تسميه بعينه خيراً لي ...) وكذلك تسمي حاجتك عند قولك:(إن كنت تعلم هذا الأمر - تسمي حاجتك- شرا لي) .

الشيخ سند البيضاني
19-08-2014, 18:12
7) الاستخارة في شيء ظاهره حلال وباطنه حرام
لا يجوز البتة الاستخارة في شيء ظاهره حلال وباطنه حرام ، مثل شراء تلفاز ونيتـه أن يستخدمه في أشياء محرمة ، فالأعمال بالنيات(1 ) ،ولكن إذا غلبه الهوى فليشتره من غير استخاره ، وليكثر من الدعاء والاستغفار ، لعل الله يمن عليه بعد ذلك بتوبة وتصحيح نية، فصلاة الاستخارة لتجديد الإيمان ، وليس لتبديد الإيمان ، وهذه جزئية مهمة لمن أراد يتقن الاستخارة ويمن الله عليه بثمارها . قال سبحانه :
((وَمَنْ يُعَظِّمْ حُرُمَاتِ اللَّهِ فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ عِنْدَ رَبِّهِ )) " الحج : 30" .
((وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ )) " الحج : 32"

لذا لا يجوز الاستخارة قبل معرفة الحكم الشرعي مسبقا حتى لا يستخير في حرام أو واجب ، وعليه بالسؤال إذا لم يكن يعلم الحكم مسبقا ، قال سبحانه :
(( فَاسْئَلُواْ أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ)) [ النحل :43]،
وهذا الأمر على سبيل الوجوب ، وحتى لا يتقـوّل على الله بعد ذلك بغير علم بأن المولى سبحانه قد اختار له هذا الأمر أو ذاك .


== الهوامش = =
1) حديث متفق عليه ، وقد قال بعض السلف : (( من لا يعرق نيته لا يعرف دينه))، فلهذا معرفة نوع النية في الاستخارة مهم جدا .

الشيخ سند البيضاني
31-08-2014, 06:14
8) الرؤيا بعد الاستخارة
ليس من شروط الاستخارة أن يرى المستخير رؤيا في منامه كما يعتقده كثير من العوام ، بل هي قرينة كبقية قرائن التيسير أو الصرف – وقد تقدم ذكر القرائن - ، وتكمن الصعوبة أن كثيرا من الناس لا يميزون بين الرؤية الصالحة ، ورؤيا حديث النفس ، والحلم الذي من الشيطان ، فيلتبس عليهم الإلهام بالوسواس . وقد تم الحديث عن الإلهام والوسواس من سابق . أما الرؤيا السيئة – الحلم - فلا يلتفت إليها البتة لأنها من الشيطان .

الشيخ سند البيضاني
02-09-2014, 09:28
9) الدعاء بتيسير أمر بعينه

لا يجوز بعد الاستخارة الدعاء بتيسير أمر بعينه ؛ لأنه يتنافى جملة وتفصيلا مع صدق النية في طلب الخيــرة - وقد تقدم في درس شروط إتقان الاستخارة - ، وأيضا علامة على اتباع الهوى ، بل يجب أن يكون الدعاء بأن ييسر الله له خير الأمرين .

الشيخ سند البيضاني
08-09-2014, 08:13
10) الشك بعد انقضاء الأمر

بعد انقضاء الأمر بتيسير أو صرف ، لا يجوز البتة الشك من صحة الاستخارة ، لأن ذلك من وسواس الشيطان وقد يكون دليلا على ضعف الاعتقاد والتوكل ، بل يلزمه الرضا بكل ما تعنيه هذه الكلمة من معنى شرعي وإلا لا يعد مستخيرا . أما إذا كان الشك قبل انقضاء الأمر بإمكانه أن يعيد الاستخارة ؛ حتى يطمئن قلبه بأنه أدى الاستخارة كما يجب .

الشيخ سند البيضاني
05-10-2014, 08:28
11) الاستخارة عن الغير + الاستخارة المتعلقة بطرفين .

لم يرد دليل بأن يستخير أحد عن أحد ، فهي عبادة مستقلة قائمة بذاتها ، ولقوله عليه الصلاة والسلام (( إذا هَمَّ أحدكم بأمر فليصلِّ ركعتين ثم ليقل )) ، فطلب الخيرية تكون للمستخير نفسه .

أما أذا كانت الاستخارة تتعلق بطرفين ، مثل استخارة الأب في زواج ابنته من فلان أو فلان ، واستخارة الابنة ، فعند التعارض بين استخارة الأب والابنة مع وجود الإتقان ،لا تقدم استخارة أحدهما على الآخر إلا بعد أن يبذل كلاهما أو أحدهما ما لديه من جهد مستطاع كالسؤال والمشاورة ونحو ذلك للوصول إلى توفيق ، وإذا تم ذلك وفقا للضوابط الشرعية فلاشك سوف يوفق الله بينهما ، قال سبحانه (( إِن يُرِيدَآ إِصْلاَحاً يُوَفِّقِ اللَّهُ بَيْنَهُمَآ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيماً خَبِيراً )) [النساء :35 ] .

وإذا لم يحصل التوفيق ؛ دل ذلك على تغير نية أحدهما ، فحينئذ يتم اللجوء إلى القاضي ، فالقاضي كما هو معلوم يرفع الخلاف في الأمور الاجتهادية ، ولا يجوز للابنة الاستسلام لتعنت أبيها إذا كانت متقنة للاستخارة وتعتقد بأن الأمر ميسر لولا عضل أبيها لها - وإن كان قد استخار- ، وحتى لا يحصل تقول على المولى سبحانه وتعالى بأنه قد اختار هذا الأمر أو ذاك ، ولم يحقق المستخير ما يلزم منه أو منها .

الشيخ سند البيضاني
07-10-2014, 07:04
12) المعرفة المسبقة بالتعسير لايعد صرفا

المعرفة المسبقة بوجود تعسير لا يعد صرفا ، فمثلا إذا استخار العبد في أمر ، وكان هذا الأمر بيد شخص ويعلم(1 ) المستخير مسبقا بأنه لن ينصفه وسوف يتعنت له ، فحينئذ يلزمه بذل الجهد المستطاع كالإقناع أو تقديم شكوى أو تظلم ونحو ذلك ، إلا إذا صار يعتقد بأن ذلك من الصرف بعد المحاولة ، فالاستخارة ليست ذريعة للسكوت والرضا بالظلم ، وغيرها من الطامات الكبرى ، وهذا ما ترفضه الشريعة جملة وتفصيلا .
بل من لوازم وعلامات إتقان الاستخارة : التوكل على الله و التحرر من الجمود القيود التي تفرضها العادات والتقاليد الجاهلية المعاصرة ،وإلا فلا يعد صاحبها مستخيرا أو حتى صادقا في طلب الخيرة ؛ إلا إذا كان يجهل أحكامها ولوازمها .فكما أن ثمار الاستخارة عظيمة فمسؤوليتها أيضا عظيمة(2 )، فليس في كتاب الله ولا في سنة رسوله - صلى الله عليه وسلم - آية ولا حديث يأمر العباد أن يرضوا بكل مقضي مقدّر من أفعال العباد حسنها وسيئها(3 ) .

أما إذا استخار في أمر وهذا الأمر بيد غيره ، ثم طرأ التعنت ولم يكن موجودا من سابق ، وإنما طرأ بسبب الفعل وردود الفعل ، - مثل الفعل وردة الفعل نتيجة للروتين الإداري – فمثل ذلك قد يعد من الصرف ، وعليه هنا مراقبة اعتقاده ، أي هل قد حصل الصرف أم لا ؟.

= = = الهوامش = = =
1) مثل فتاة تعلم مسبقا أن أباها يرفض زواجها من شاب وإن كان على خلق ودين ،لأنه يريدها أن تتزوج من غني أو صاحب جاه أو من قريب له ونحو ذلك .
2) وفي الحديث ((عظم الجزاء مع عظم البلاء وإن الله إذا أحب قوما ابتلاهم فمن رضي فله الرضا ومن سخط فله السخط )) أخرجه ابن ماجه ، وحسنه الألباني .
3) ( ) لمزيد من الفائدة ينظر لـــــزامــــــــــاً ((مجموع الفتاوى /8/190)).

الشيخ سند البيضاني
08-10-2014, 09:17
13) تقديم الاستخارة على الاستشارة

الأولى تقديم على الاستخارة على الاستشارة إذا كان هناك وقت يسمح لذلك ، فمهما بلغ الإنسان من العلم والخبرة والحكمة فهو لا يعلم الغيب المطلق ، وقد قال المولى سبحانه لنبيه صلى الله عليه وسلم (( قُل لاَّ أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعاً وَلاَ ضَرّاً إِلاَّ مَا شَآءَ اللَّهُ وَلَوْ كُنتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ لاَسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِ وَمَا مَسَّنِيَ السُّـوءُ)) .(( الأعراف :188)) .

فمثلا قد يستشير أهل الثقة فيشار عليه بالإقدام ثم يستخير ، فيرى أن الأمر أقرب إلى الصرف ، فحينها سيقع في حيرة أيهما يقدم ؟؟ هل ما يعتقد أن الله يسره له الصرف ، أم يأخذ بكلام من أشاروا عليه . وقد يفوت أو يصعب على المستخير تمييز قرائن التيسير والصرف ، ولكن إذا حصل العكس فذلك يساعده ، مثل أن ينشرح صدره للإقدام على الأمر بعد الاستخارة ثم الاستشارة . وفق الله الجميع .

تنبيه :
الاستشارة تكون لمن أهل لها أي وفقا للضوابط الشرعية المعروفة ، وليس استشارة من ليس عنده خبرة ولا علم ، أو عنده خبرة وعلم ولكنه مطعون في أمانته ، فقد يشير عليك بما يناسب مصلحته ، وفي الحديث الصحيح : (( المستشار مؤتمن )) .

الشيخ سند البيضاني
20-10-2014, 16:53
14) الاستخارة بالدعاء فقط دون صلاة

سبق وتم الإشارة إلى هذا الموضوع في التوطئة ، وتم إفراده بموضوع مستقل ، وكذا بتفصيل أكثر ، على الروابط :
http://saaid.net/bahoth/235.htm
http://www.almeshkat.net/books/open.php?cat=20&book=8707#.VEUtJmd_tpB

الشيخ سند البيضاني
20-10-2014, 16:58
15) الاستخارة في عدة أمور

إذا تنوعت الأمور في استخارة واحدة ،مثل هل الخيرة في الدراسة في كلية كذا أو كلية كذا ؟ فالأفضل أن يستخير في كل أمر على حدة ، ليطمئن قلبه وحتى لا يراوده تلبيس إبليس بأنه استخار فقط على كذا فقط ، ولم يستخر على كذا ثم يسلبه السكينة والرضا ويجعله في حيرة .فالسلامة لا يعدلها شيء.

الشيخ سند البيضاني
22-10-2014, 18:40
16) من لايحفظ دعاء الاستخارة

من لا يحفظ دعاء الاستخارة ؛ فعليه قراءة الدعاء من ورقة أو كتاب ، وإذا كان لا يجيد القراءة ينبغي حفظه عن ظهر قلب ، والحديث قد على ذلك ؛ حيث قال جابر رضي الله عنه ((كان رسول صلى الله عليه وسلم يعلمنا الاستخارة في الأمور كلها كما يعلمنا السورة من القرآن )). ومعلوم حرصه صلى الله عليه وسلم في تعليم السورة من القرآن لإتقانها .فإن لم يستطع حفظ دعاء الاستخارة ؛ فليدعو بطلب الخيرة ، مثل (( اللهم أختر لي )) ، ولكن بنية الاستخارة ، ويلزمه بعد ذلك ما يلزم المستخير ، من توكل ورضا وغيرها من الأمور التي تم شرحها .