عرض مشاركة واحدة
  رقم المشاركة : ( 1 )  
قديم 09-18-2010, 08:49 PM
الصورة الرمزية ღ أمـُّ رُقَيَّـہ ღ
 
ღ أمـُّ رُقَيَّـہ ღ
ششارية غالية جدا

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو
  ღ أمـُّ رُقَيَّـہ ღ غير متواجد حالياً  
الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 25604
تـاريخ التسجيـل : May 2010
الــــــــجنــــــس :  Female
الـــــدولـــــــــــة : هُنــآ .. و قلبي بطِيبةَ الطيِّبه
المشاركـــــــات : 626 [+]
عدد الـــنقــــــاط : 32
قوة التـرشيــــح : ღ أمـُّ رُقَيَّـہ ღ is on a distinguished road
icon_euphoria أفِقْ !! قبل أن تحترقْ

بسم الله الرحمن الرحيم
السّلآم عليكم و رحمة الله و بركاته

أفِقْ
!!
قبل أن تحترقْ

أضرار المعاصي

الحمد لله وحده، و الصلاة و السّلام على من لا نبي من بعده أما بعد:

ضرر المعاصي
فمما ينبغي أن يُعلم أن الذنوب و المعاصي تضر و لا بد و أن ضررها في القلوب كضرر السموم و الأبدان،
على اختلاف درجاتها في الضرر، و هل في الدنيا و الآخرة شر و داء إلاّ و سببه الذنوب و المعاصي

نتيجة المعصية
فما الذي أخرج الأبوين من الجنة .. إلى دار الآلام و الأحزان و المصائب؟! و ما الذي سلط الريح على قوم
عاد؟! و ما الذي أرسل على قوم ثمود الصيحة حتى قطعت قلوبهم في أجوافهم و ماتوا عن آخرهم؟! و ما الذي
رفع قرى اللوطية حتى سمعت الملائكة نبيح كلابهم ثم قلبها عليهم، فجعل عاليها سافلها فأهلكهم جميعا، ثم أتبعهم
حجارة من السماء أمطرها عليهم فجمع عليهم من العقوبات ما لم يجمعه على غيرهم و لإخوانهم أمثالها، و ما هي
من الظالمين ببعيد! و ما الذي أغرق فرعون و قومه في البحر ثم نقل أرواحهم إلى جهنم، فالأجسام للغرق و الأرواح
للحرق، روى الإمام أحمد عن جبير بن نفير قال: ففرق بين أهلها، فبكى بعضهم إلى بعض، رأيت أبا الدرداء لما فتحت
قبرص، جالسا وحده يبكي فقلت: يا أب الدرداء، ما يبكيك في يوم اعز الله فيه الإسلام و أهله؟ فقال: وَيْحكَ وَيْحك يا
جبير، ما أهون الخلق على الله عز و جل إذا أضاعوا أمره، بينما هي أمة قاهرة ظاهرة لهم الملك، تركوا أمر الله
فصاروا إلى ما ترى

الآثار القبيحة للمعاصي
و للمعاصي من الآثار القبيحة المذمومة، و المضرة بالقلب و البدن في الدنيا و الآخرة ما لا يعلمه إلاّ الله فمنها (حرمان
العلم: فإن للعلم نور يقذفه الله في القلب و المعصية و تطفئ ذلك النور) و منها (وحشة يجدها العاصي في القلب بينه
و بين الله، لا توازنها و لا تقارنها لذة أصلاً، و لو اجتمعت له لذات الدنيا بأسرها لم تف بتلك الوحشة، و هذا أمر لا
يحس به إلاّ من في قلبه حياة) و منها (الوحشة التي تحصل بينه و بين الناس، لا سيما أهل الخير منهم، فإنه يجد وحشة
بينه و بينهم، و كلما قويت تلك الوحشة بعد منهم و من مجالستهم و حُرم بركة الإنتفاع منهم) و منها (تعسير أموره
عليه، فلا يتوجه لأمر إلاّ يجده مغلقا دونه أو متعسرا عليه) و منها (أنه توهن القلب و البدن) و منها (حرمان الطاعة) و منها
( أن المعاصي تزرع أمثالها، و يولد بعضها بعضا، حتى يَعُز على العبد مفارقتها، حتى إن كثيرا من الفساق ليواقع المعصية
من غير لذة يجدها إلاّ لما يجد من الآلم في مفارقتها) و منها (أن ينسلخ من القلب استقباحها، فتصير له عادة، فلا يستقبح
من نفسة رؤية الناس له كلهم،و لا كلامهم فيه) و منها (أن المعصية سبب لهوان العبد على ربه و سقوطه من عينه) و منها
(أن المعاصي تفسد العقل، فإن للعقل نورا، و المعصية تطفئ نور العقل و لا بد، و إذا طفئ نوره ضعف و لا بد... فلا
تجد عاقلين أحدهما مطيع و الآخر عاص، إلا و عقل المطيع منهما أوفر و أكمل و فكره أصح، و رأيه اسدُّ، و الصواب
قرينه) و منها (أنها تطفئ من القلب الغيرة التي هي لحياته و صلاحه الحرارة الغريزية لحياة جميع البدن) و منها (أنها
تصرف القلب عن صحته و استقامته إلى مرضه و انحرافه) و منها ( أن العاصي دائما في أسر شيطانه و سجن شهواته
و قيود هواه) و منها (أنها تخون العبد أحوج ما يكون إلى نفسه.. فيخونه قلبه و لسانه عند الإحتضار.. فربما تعذر عليه النطق بالشهادة

المرجع: الدّاء و الدواء
لابن القيم الجوزيه
توقيع » ღ أمـُّ رُقَيَّـہ ღ
قال ابنُ مسعـودٍ رضى اللهُ عنه : |( عليك بطريق الصالحين ، ولا يغرك قِلَّةُ السَّالكين .. واحـذر طريقَ الضَّلال ، ولا يغرك كثرةُ الهالكين )| .. وقال أبو عمرو الأوزاعىّ رحمه الله : |( عليك بآثار مَن سلَف وإنْ رفضك الناس ،، وإيَّـاك وآراءَ الرجال وإنْ زخرفوه لك بالقول )| .
رد مع اقتباس