عرض مشاركة واحدة
  رقم المشاركة : ( 1 )  
قديم 12-29-2010, 07:23 PM
 
abou khaled
عضو غالي

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو
  abou khaled غير متواجد حالياً  
الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 22067
تـاريخ التسجيـل : Jun 2009
الــــــــجنــــــس :  Male
الـــــدولـــــــــــة :
المشاركـــــــات : 1,435 [+]
عدد الـــنقــــــاط : -2
قوة التـرشيــــح : abou khaled has a little shameless behaviour in the past
افتراضي تجاوز عمره 115 ويختم القرآن كل 3 أيام مرة

تجاوز عمره 115 ويختم القرآن كل 3 أيام مرة

تجاوز عمره 115 ويختم القرآن كل 3 أيام مرة

ومات قارئ القرآن


الحاج سالم أبو رمان أبو إبراهيم

تجاورز عُمره المائة وخمسة عشر عاماً، وبرغم الأيام العِجاف التي عاشها بحلوِها ومُرِّها، ومع كِبر سِنِّه وانحناء ظهره، لكنّها لم تثن عزمه في المضي قُدماً للعمل لآخرته والإقبال على كتاب ربِّه تعالى، إنه الحاجّ سالم الحسن أبو رمان أبو إبراهيم ـ رحمه الله ـ فقد فاضت روحه إلى باريها واسلم النَّفْس لخالقها مساء أمس الثلاثاء 28/12/2010 بعد حياة مديدة قضاها في طاعة وبِرٍّ، فمنذ نعمومة أظفاره امتاز عن أقرانه بخُلقِه وصلاحه، فكلامه موزون وفِعالهُ طيّبة .
فقد كان ـ رحمه الله ـ من أهل القرآن وكان أنيسه وجليسه القرآن، وكان يختمه في كلَّ ثلاثة أيام مرّة، وكان عفَّ اللِّسان لين العريكة حسَنَ الأخلاقِ، لا يُعلم منه أذى ولا سوء.
لمّا جاءني الخبر؛ تذكرتُ قصة الحافظَ المقرئ عبد الله بن إدريس ـ رحمه الله ـ يوم أنْ حضرته الوفاةُ وبدأ نزعُ الموتِ يجذبهُ، فنظر إلى ابنته وقد جلّلها البكاءُ وانهمرت دموعها على خديها حُزنا على والدِها، فلما رأها والحالة هذه؛ قال لها: لا تبكي يا بُنيتي؛ فقد ختمتُ القرآن في هذا البيت أربعة ألاف ختمة.
وحدَّثتُ بعضهم عن خبر أبي أبراهيم؛ فقال: من كان في عُمره لا بُدَّ أنْ يكون كذلك؛ قلتُ لمحدثي: هيهات وألفُ هيهات، فكم رأينا من قارب عمره الثمانين وقد هدّته الأمراض والأسقام، ولا يُصلي، وكم رأينا منهم من شغله المال عن الطاعة، وآخرون يقضون ليلهم سهراً على الأفلام والأغاني، وبعضه همّه القال والقيل والغيبة والنميمة.
لكنّ الأمر هو توفيقٌ من الله ومحبةٌ يلقيها على من يشاء، إنها طهارةُ القلب وبُعدُه عن الآثام، قال عثمان بن عفان ـ رضي الله عنه ـ: (لو طهرت قلوبنا؛ لما شَبعت من كلام الله). [إغاثة اللهفان].
وقال أبو الجوزاء: (نقلُ الحجارة أهون على المنافق من قراءة القرآن). [مصنف ابن أبي شيبة].
وكما قال سهل بن عبد الله ـ رحمه الله ـ: (علامةُ حُبِّ الله حُبُّ القرآن، وعلامةُ حُبِّ القرآن حُبُّ النبيّ e، وعلامةُ حُبِّ النبيِّ e حُبُّ السُّنّة، وعلامةُ حُبِّ السُّنّة حُبُّ الآخرة).
وفي الختام أسأل الله أن يرحم العمّ أبا إبراهيم برحمته الواسعة، وأن يُشفِّع القرآن فيه، فقد رواه الإمام أحمد في "مسنده" عن عبد الله بن عمر ـ رضي الله عنهما ـ أنّ النبي e قال: "الصيامُ والقرآنُ يشفعان للعبد، يقول الصيام: ربِّ! إني منعتُه الطعام والشراب بالنَّهار، فشفّعني فيه، ويقول القرآن ربّ منعته النوم بالليل، فشفعني فيه؛ فيشفعان" [صحيح الترغيب / 1429].
منقووووول
رد مع اقتباس