عرض مشاركة واحدة
قديم 03-01-2011, 09:39 PM   رقم المشاركة : ( 4 )
•• أبو سَلْمَانُ بلال ✫ℂ••
[مؤسـس شبكة ششار ]

الصورة الرمزية •• أبو سَلْمَانُ بلال ✫ℂ••

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 1
تـاريخ التسجيـل : Nov 2006
الــــــــجنــــــس :  Male
الـــــدولـــــــــــة : الطبقة الذكية DZ
المشاركـــــــات : 3,994 [+]
عدد الـــنقــــــاط : 1274
قوة التـرشيــــح : •• أبو سَلْمَانُ بلال ✫ℂ•• has much to be proud of•• أبو سَلْمَانُ بلال ✫ℂ•• has much to be proud of•• أبو سَلْمَانُ بلال ✫ℂ•• has much to be proud of•• أبو سَلْمَانُ بلال ✫ℂ•• has much to be proud of•• أبو سَلْمَانُ بلال ✫ℂ•• has much to be proud of•• أبو سَلْمَانُ بلال ✫ℂ•• has much to be proud of•• أبو سَلْمَانُ بلال ✫ℂ•• has much to be proud of•• أبو سَلْمَانُ بلال ✫ℂ•• has much to be proud of•• أبو سَلْمَانُ بلال ✫ℂ•• has much to be proud of

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

•• أبو سَلْمَانُ بلال ✫ℂ•• غير متواجد حالياً

icon10 رد: علامات قيام الساعة (الهرج والمرج,,,,)

ولا شك أن غياب العلماء والدعاة حضوراً أو توجيهاً وانزواءهم في الزوايا فيه مفسدة
ومن يثني الأصاغرَ عن مرادٍ *** إذا جلس الأكابرُ في الزوايا


وقد يستشكل بعض الناس مشروعية هذه المطالبة مع ما قد يحصل معها من فوضى وشغب، وربما تُسفك بسببها دماء، ولا شك أن هذه مفاسد لكنها قد تُحتمل مقابل المصالح العظيمة التي تحصل من تغيير أحوال الشعوب الدينية والدنيوية إلى حال أحسن، وهنا تتفاوت أنظار العلماء وتختلف اجتهاداتهم في تقدير المصلحة وتوقع لمن تكون الغلبة، وعلماء كل بلد أعرف بحاله، مع التأكيد على عدم جواز ارتكاب أي من هذه المفاسد، وأن تكون المطالب سلمية بالشروط والأحوال المذكورة آنفاً.

وتظل هذه المسألة من مسائل الاجتهاد الدقيقة، التي تختلف في توصيفها الأنظار، ويتردد المرء فيها ويحار، فلا ينبغي أن تكون سبباً للفرقة وإلقاء التهم وإساءة الظن.

وينبغي أن يُعلم أن ما يصح أو يصلح أن يقال في بلد لا يصح ولا يصلح أن يقال في بلد آخر، إذا كانت مفسدة المطالبة فيه أعظم من السكوت عنها.

فمثلاً بلدٌ كاليمن، أهله مسلَّحون، وفيه قبائل متناحرة، وتنظيمات بدعيَّة مسلحة لها (أجندات) خاصة، ومطالبات انفصالية في أجزاء منه، وفوضى عارمة، قد لا يكون من المصلحة قيام ثورات فيه، لمظنة وقوع هرج ومرْج وفساد عريض، وقد يستثمر مثل هذه الثورات أصحاب الفرق الضالة المنظمة المسلحة المدعومة من الخارج في حين أن أهل السنة فيه مختلفون متناحرون، وقل مثل ذلك في بلد نسبة أهل السنة فيه أقل من أهل البدع ولو ظهرت فيه مثل هذه الثورات لكان أهل البدع أقرب للوصول إلى السلطة من أهل السنة، فلا شك أنه في مثل هذه الحالات التي يغلب على الظن أن تؤدي المطالبات الجماعية فيها إلى وضع وحالٍ أسوأ مما هو عليه = أنها لا تجوز، لأن الشريعة جاءت بتحصيل المصالح وتكميلها وتعطيل المفاسد وتقليلها، و جاءت لتدفع أعظم المفسدتين باحتمال أدناهما كما قرر ذلك شيخ الإسلام ابن تيمية في أكثر من موضع من كتبه وفتاويه، وخلاصة الأمر أن هذه المطالبات الجماعية تختلف من بلد إلى آخر، والحكم عليها خاضعٌ للنظر في المصالح والمفاسد، وهي بهذا تُعد من المصالح المرسلة التي لم يشهد لها الشرع بإبطال ولا باعتبار معين.

وهنا يتساءل بعض الناس، ما الموقف الصحيح مما يجري على الساحة اليوم؟

والجواب: لا شك أن زوال طاغية محارب لدين الله مما يثلج صدور المؤمنين لاسيما إذا لم يُتيقن مجيء من هو أسوأ منه، لأن الفرح إنما يكون بزواله ولا أحدَ يعلم الغيب، ولا بمن سيأتي بعده. وقد فرح المسلمون بموت الحجاج بن يوسف الثقفي، ونقلت لنا كتب التاريخ سجود الحسن البصري وعمر بن عبد العزيز شكراً لله على موته، ولما أُخبر إبراهيم النخعي بموته بكى من الفرح، ولما بُشِّر طاووس بموته فرح وتلا قول الله تعالى: فقطع دابر القوم الذين ظلموا والحمد لله رب العالمين وما كانوا يدرون من يحكمهم بعده. وفي عالمنا المعاصر فرح المسلمون والعلماء بزوال الاستعمار، وحُقَّ لهم ذلك، بل شارك بعض العلماء في الثورات التي أخرجته من بلدان المسلمين رغم أنه خَلَفَهم بعد ذلك في بعض الدول من هو أسوأ منه، فهذا الفرح والدعاء بزوال كل محارب للدين هو أقل ما يجب على العبد المسلم المعظِّم لشرع الله؛ إذْ رفعُ الظلم وإقامةُ العدل مقصودٌ لذاته في الشريعة الإسلامية، وفي الفِطَر السوية، والعقول السليمة. أما المشاركة فقد سبق القول أنها تخضع للمصالح والمفاسد يقدرها علماء كل بلد.

والقول بأن تأييد ذهاب أمثال هؤلاء فيه إعانة على من سيأتي بعدهم من أهل السوء، قولٌ صحيح، لكن هاهنا ثلاثة أمور ينبغي التفطن لها:

أولاً: أن زوال أمثال هؤلاء مقصود لذاته كما سبق بيانه.

ثانياً: أن بقاءهم متيقن في استمرار الفساد في حين مجيء غيرهم مظنة أن يكون أفضل منه، وزوال مفسدة متيقنة أولى من بقائها خشية من مفسدة مظنونة، وإنما يُمنع من زوال المفسدة إذا كانت تؤدي إلى مفسدة أعظم منها كما سبق بيانه.

ثالثاً: أنه مما لاشك فيه أن الأمة إذا تخلصت من أمثال هؤلاء أنها ستعيش عقب ذلك فترة من الزمن تستعيد فيها حقوقها الدينية والدنيوية لأن كل من سيأتي بعدهم أياً كان سيحسب لمثل هذه المواقف ألف حساب، وهذا وحده مصلحة غالبة الظن.

ويتساءل آخرون: لماذا لا يستثمر الإسلاميون هذه الأوضاع؟

والجواب: إن كان المقصود بالاستثمار المشاركة في السلطة فلا أظن أنهم في حالٍ تمكنهم من ذلك (والمراد بالإسلاميين هنا أعداء الديمقراطية). أما إن كان المقصود المشاركة في اختيار الأصلح أو الأقل سوءًا فهذا ممكن مع كثير من الحرج. لكن واجب الوقت الآن هو استثمار الحدث بالقرب من الناس وتوجيههم، وتسجيل مواقف تدفع بدعوتهم إلى الأمام بعد هدوء العاصفة.

وختاماً:

فإنَّ على عامة المسلمين في مثل هذه الأوضاع الاسترشاد بالعلماء الربانين والدعاة الموثوقين، والصدور عن رأيهم فيما يشكل عليهم، وعلى العلماء والدعاة تقدير المصالح والمفاسد وفق المنهج الشرعي، مع التحلي بالرويَّة والأناة والحلم في مثل هذه المواقف، وألا يتسرعوا في اتخاذ المواقف إقداماً أو إحجاماً، وأن يجعلوا أمرهم شورى بينهم

أسأل الله عزَّ وجلَّ أن يعصمنا من الفتن، ما ظهر منها وما بطن، وأن يولي على المسلمين خيارهم، ويدفع عنهم شرارهم، وأن يوحد صفوفهم، ويجمع كلمتهم.

وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
توقيع » •• أبو سَلْمَانُ بلال ✫ℂ••
رَبَّنَا اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ الْحِسَابُ



  رد مع اقتباس