عرض مشاركة واحدة
  رقم المشاركة : ( 1 )  
قديم 05-27-2007, 10:55 AM
 
hamil-el-miske
صاحب موقع

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو
  hamil-el-miske غير متواجد حالياً  
الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 936
تـاريخ التسجيـل : May 2007
الــــــــجنــــــس :
الـــــدولـــــــــــة :
المشاركـــــــات : 9 [+]
عدد الـــنقــــــاط : 10
قوة التـرشيــــح : hamil-el-miske is on a distinguished road
icon10 الأستعداد ليوم الرحيل

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد الله الواحد القاهر العزيز الغفار مقدر الأقدار ومصرف الأمور على مايشاء ويختار ومكور الليل على النهار.
الواحد الأحد الفرد الصمد العليم الحكيم الذي أيقظ من خلفقه من أصطفاه فأدخله في جملة الأخيار ووفق من أختار من عبيده فجعله من الأبرار .
وبصر من أحبه من خلقه للحقائق فزهدوا في هذه الدار فاجتهدوا في مرضاته والتاهب لدار القرار.
أما بعد أخواني الأعزاء أني لما نظرت في غفلتي عن الأكتساب الزاد المبلغ ليوم الميعاد ورأيت أوقاتي قد ضاعت فيما لاينفعني في معادي ورأيت أستعصاء نفسي عما يونسني في رمسي لاسيما والشيطان والدنيا والهوى معها ظهير.
فأني عزمت أن أذكر لكم من بعد ماتيسر من الكتاب والسنة وكلام العلماء والحكماء والزهاد مما لعله أن يكون سببا نفاعا حاثا لي ولكم الذين أصيبوا مثلي بضياع أوقاتهم فيما لاينفع ولايجدي على الأستعداد والتأهب ليوم المعاد.
وأسأل الله العظيم الحي القيوم الواحد الأحد الفرد الصمد ذا الجلال والأكرام والرؤوف الرحيم رب العرش العظيم أن يجعلنا من عباده المخلصين.
إعلموا وفقنا الله وإياكم وجميع المسلمون أنه ينبغي لمن أراد شيئا من الطاعات وإن قل أن يحضر النية وهي أن يقصد بعمله رضا الله عز وجل وتكون نيته حاضرة حال العمل.
ويدخل في هذا العبادات كلها من صلاة وزكاة وصيام وحج والوضوء والتيمم وغيره من العبادات التي شرعها الله سبحانه وتعالى إلى عباده ومن حرم النية في هذه الأعمال فقد حرم خيرا كثيرا ومن فقد أوتي فضلا عظيما.
عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل أمرئ مانوى فمن كانت هجرته لله ولرسوله فهجرته إلى الله ورسوله ومن كانت هجرته إلى لدنيا يصيبها أو أمر ينكحها فهجرته إلى ماهاجر إليه . متفق عليه
وروى البخاري عن أنس قال رجعنا من غزوة تبوك مع النبي صلى الله عليه وسلم فقال:( إن أقواما خلفنا بالمدينة ماسلكنا شعبا ولاواديا إلا وهم معنا حبسهم العذر) وهذا دليل على فضل النية لأنهم كتب لهم أجر الغزو بالنية.
إعلموا أيها الأخوان أن النفس الأمراة بالسوء قال الله تعالى (إن النفس لأمارة بالسوء).
-ولهذا ينبغي للأنسان العاقل أن يبادر بالتوبة من الذنوب الماضية والحاضرة وأستحضر لكم أبيات ذكرت في هذا الشأن
فبادر متابا قبل يغلق بابه**وتطوى الأعمال فقدمه تسعد
ومثل ورود القبر مهما رأيته**لنفسك نفاعا فقدمه تسعد
عباد الله أوصيكم بالأكثار من ذكر الله تعالى وأن تجتنبوا المناهي وأصبر نفسك على طاعة الله وسأل الله الثباث بالقول الثابت حتى الممات.
مضى الدهر والأيام والذنب حاصل**وجاء رسول الموت والقلب غافل
نعيمك في الدنيا غرور وحسرة** وعيشك في الدنيا محال وباطل
وقال أخ لي ياعبد الله إذا رايت من قلبك قسوة فأكثر من تلاوة كتاب الله بتدبر وتفكر وجالس الذاكر الله وأصطحب الزاهدين وعليك بالسنة ونبينا محمد صلى الله عليه وسلم.
وقال علي رضي الله عنه من جمع ست خصال يدع للجنة مطلبا ولا عن النار مهربا أولهما من عرف الله فأطاعه ومن عرف الشيطان فعصاه ومن عرف الباطل فأتقاه ومن عرف الدنيا فرفضها ومن عرف الأخرة فطلبها.
وقال بعضهم لي وبه أختم قولي الدنيا جيفة فمن أراد منها شيئا فاليصبر على معاشرة الكلاب وفي ذلك يقول الشافعي:
وماهي إلا جيفة مستحيلة**عليها كلاب هيمن أجتذابها
وهذا والله أعلم ونسبة علم أنسب فأن أخطأت فهو مني وان اصبت فبتوفيق الله عز وجل وسبحانك الله بحمدك أشهد أن لا إله إلا الله أستغفرك واتوب أليك
رد مع اقتباس