عرض مشاركة واحدة
  رقم المشاركة : ( 1 )  
قديم 06-03-2007, 04:24 AM
 
حفيد محمد رسول الله
نبض جديد

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو
  حفيد محمد رسول الله غير متواجد حالياً  
الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 177
تـاريخ التسجيـل : Jan 2007
الــــــــجنــــــس :
الـــــدولـــــــــــة :
المشاركـــــــات : 20 [+]
عدد الـــنقــــــاط : 10
قوة التـرشيــــح : حفيد محمد رسول الله is on a distinguished road
edu الإيــمـــان ( ليست مجرد كلمة فتعرف عليها الان )

الاحبة فى الله
اخوتى واخواتى
ورحمة الله وبركاته
نعود اليكم بعد فترة الغياب بموضوع من أهم المواضيع التى لابد وان نعلمها ونتعلمها
فى حياتنا بل فى نظرى هو جوهر الحياة وهدفها الذى يسعى الجميع له وهو موضوع

الإيمان
الإيمان بالله:

الإيمان بالله سبحانه و تعالى هو الفطرة التي فطر الله عليها عباده, و الإلحاد غاشية طارئة على الإنسان, خرج بها أصحابها عن أصل الخلقة و مقتضى الفطرة. و يدل على هذا قوله تعالى: "وإذ أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ذريتهم و أشهدهم على أنفسهم ألست بربكم قالوا بلى شهدنا أن تقولوا يوم القيامة إنا كنا عن هذا غافلين, أو تقولوا إنما أشرك آباؤنا من قبل و كنا ذرية من بعدهم أفتهلكنا بما فعل المبطلون" [الأعراف: 172-173]. و إن علم الإيمان هو أشرف العلوم لتعلقه بمعرفة الله سبحانه و تعالى و إفراده بالعبادة, و أيضا لما يترتب عليه من تحقق الحياة الطيبة في الحياة الدنيا و الفوز بنعيم الخلد و جنة الأبد في الآخرة.

و أما الملاحدة و اللادينيين الذين لا يؤمنون بالله سبحانه و تعالى, و يبررون ذلك بأنه لا تدركه الحواس, فقد اتبعوا بهذه الأقوال سنن أعداء الإيمان الذين كانوا من قبلهم عندما جعلوا رؤية الله شرطا للإيمان. و هذه المكابرة هي منطق الكافرين قديما و حديثا, و لكنها في الحقيقة شبهة باطلة لأن هؤلاء يؤمنون بوجود العقول المفكرة و لم يروها, و يؤمنون بالجاذبية الأرضية و لم يروها و هناك الكثير من الأمثلة على أمور مثل هذه يؤمنون بها دون أن يروها أو أن تدركها حواسهم. و لكنهم آمنوا بكل هذه الأشياء التي لا يرونها لما يرون من آثارها, كأثر الجاذبية في جذب الأشياء إلى الأرض. و لذلك فإن الطريق إلى الإيمان بالله عز و جل هو التدبر في آياته, و هي تقود كل منصف إلى الإيمان بالله, و إلى الإيمان بربوبيته و ألوهيته سبحانه و تعالى.

و إن من ثمرات الإيمان بالله الحياة الطيبة في الدنيا و الهداية و العزة و التمكين و النصر على الأعداء و الفوز برضوان الله و الجنة في الآخرة, و هناك الكثير من الآيات في القرآن الكريم تؤكد هذا المعنى. و من المعروف أن سبب عدم تحقق الكثير من هذه الوعود في واقع المسلمين حاليا هو ضعف إيمانهم, و لا سبيل إلى تحقيق هذه الوعود إلا بالعودة إلى الإيمان علما و عملا, تصديقا و انقيادا. و من الآيات التي تؤكد هذا ما يلي:

قوله تعالى: "من عمل صالحا من ذكر أو أنثى و هو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة و لنجزينهم أجرهم بأحسن ما كانوا يعملون" [النحل 97].

و قوله تعالى: "فأما يأتينكم مني هدى فمن اتبع هداي فلا يضل و لا يشقى و من أعرض عن ذكري فأن له معيشة ضنكا و نحشره يوم القيامة أعمى قال ربي لم حشرتني أعمى و قد كنت بصيرا قال كذلك أتتك آياتنا فنسيتها و كذلك اليوم تنسى" [طه 123].

و قوله تعالى: "و لله العزة و لرسوله و للمؤمنين" [المنافقون 8].

و قوله تعالى: "وعد الله الذين آمنوا منكم و عملوا الصالحات ليستخلفنهم في الأرض كما استخلف الذين من قبلهم و ليمكنن لهم دينهم الذي ارتضى لهم و ليبدلنهم من بعد خوفهم أمنا يؤمنون بي لا يشركون بي شيئا و من كفر بعد ذلك فأولئك هم الفاسقون" [النور 55].

و قوله تعالى: "إن الله يدافع عن الذين آمنوا" [الحج 38].

و قوله تعالى: "و كان حقا علينا نصر المؤمنين" [الروم 47].

و قوله تعالى: "ثم ننجي رسلنا و الذين آمنوا كذلك حقا علينا ننج المؤمنين" [يونس 103].

فبالإيمان يكون النصر و العزة و التمكين و النجاة و الهداية و الحياة الطيبة في الدنيا و الآخرة, و أما من أعرض عن الإيمان فله معيشة ضنكا, و يحشر يوم القيامة أعمى, و يعيش ذليلا مهزوما.

وجود الله عز و جل:

إن هناك نوعان من الوجود:

وجود ذاتي, لم يسبقه عدم و لا يلحقه عدم, و هو ما كان وجوده ثابتا له في نفسه و ليس مكسوبا له من غيره, و هذا هو وجود الله عز و جل كما قال تعالى: "هو الأول و الآخر و الظاهر و الباطن و هو بكل شيء عليم" [الحديد: 2].

وجود حادث, و هو ما كان حادثا بعد عدم, فهذا الذي لا بد له من موجد يوجده و خالق يحدثه, و ذلك الخالق هو الله عز و جل, كما قال تعالى: "الله خالق كل شيء و هو على كل شيء وكيل" [الزمر: 62].

و لذلك فإن الوجود صفة لله جل و علا بإجماع المسلمين و جميع العقلاء حتى المشركين.
رد مع اقتباس