عرض مشاركة واحدة
قديم 06-03-2007, 04:28 AM   رقم المشاركة : ( 6 )
حفيد محمد رسول الله
نبض جديد


الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 177
تـاريخ التسجيـل : Jan 2007
الــــــــجنــــــس :
الـــــدولـــــــــــة :
المشاركـــــــات : 20 [+]
عدد الـــنقــــــاط : 10
قوة التـرشيــــح : حفيد محمد رسول الله is on a distinguished road

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

حفيد محمد رسول الله غير متواجد حالياً

افتراضي رد: الإيــمـــان ( ليست مجرد كلمة فتعرف عليها الان )

توحيد الطاعة و الانقياد:

توحيد الطاعة و الانقياد: هو إفراد الله تعالى بالطاعة و الانقياد, و ذلك بتحكيم شرعه و القبول التام لكل ما جاء به نبيه صلى الله عليه و سلم, و الكفر بما يتنافى مع ذلك من الأهواء البشرية و المذاهب الوضعية.

أما في الزمن الذي نعيش فيه, و مع الاستعمار للبلاد الإسلامية, حصل تبديل للشريعة الإسلامية بالقوانين الأجنبية التي جاء بها المستعمر. فترك الناس شرع الله و وجهوا الطاعة و الانقياد إلى قوانين أجنبية وضعها أعداءهم. و من أعداء الإسلام من قال أن الشريعة الإسلامية لم تكن مطبقة في جميع الأحوال و الأوقات حتى في ظل الخلافة الإسلامية قبل مجيء المستعمر, و احتجوا بهذا على جواز عدم تطبيق الشريعة و اتخاذ العلمانية (فصل الدين عن التشريع) منهجا!

و لكن الفرق بين العلمانية و ما كان يحصل من انحرافات جزئية في تطبيق الشريعة في ظل الخلافة أن العلمانية ترفض مرجعية الشريعة تماما. أما الخلافة فقد كانت معترفة و مؤمنة بمرجعية الشريعة, و إن حصل فيها بعض التجاوزات, فالله سيحاسب كل من ظلم أو أساء. فالمطلوب لتحقيق توحيد الطاعة و الانقياد هو تحكيم الشرع و القبول بكل ما جاء فيه و الكفر بكل ما يتنافى معه.

فالعلمانية تعني فصل الدين عن الدولة و عن الحياة عموما, و قصر الدين على جانب الشعائر التعبدية البحتة بين المرء و خالقه, و هي تنزع قدسية الدين و تعتبره ميراثا بشريا بحتا. و لذلك فإن العلمانية ناقضة لأصل الدين:

1) فهي شرك في الربوبية, ليس في جانب الخلق و الأمر الكوني و أنما في جانب الهداية و الأمر الشرعي.

2) و هي شرك في الألوهية: فتبديل شرع الله بشرع آخر شرك بالله تعالى.

3) و هي ثورة على النبوة: فالإيمان بالنبوة يتطلب تصديق خبر الرسول صلى الله عليه و سلم و التزام أمره جملة و تفصيلا.

4) و هي نقد الإيمان: فإن أصل الإيمان تصديق الخبر و الانقياد للأمر.

5) و هي استحلال للحكم بغير ما أنزل الله.

توحيد الأسماء و الصفات:

هلك في قضية الأسماء و الصفات فريقان:

1) المشبهة أو الممثلة, و هم الذين غلو في إثبات صفات الله حتى جعلوها على نحو يماثل صفات المخلوقين. و مذهبهم باطل و منكر, فقد قال الله تعالى: "ليس كمثله شيء و هو السميع البصير" [الشورى 11]. و قال: "و لم يكن له كفوا أحد" [الإخلاص]. و قد نهى الله عن أن تضرب له الأمثال في قوله تعالى: "فلا تضربوا لله الأمثال" [النحل 74].

2) المعطلة, و قد غلو في جانب النفي فأنكروا أسماء الله و صفاته إنكارا كليا أو جزئيا, و حرفوا من أجل ذلك نصوص الكتاب و السنة, و منهم: الأشاعرة و المعتزلة و الجهمية و القرامطة و الفلاسفة, على تفاوت بينهم في التعطيل و التحريف. و أظهر هذه الطوائف اليوم هم الأشاعرة, و قد أثبتوا بعض الصفات و نفوا بعضها الآخر و ردوا لذلك من النصوص ما أمكنهم رده و أولوا ما أعجزهم رده.

و قد زعم الأشاعرة و الفلاسفة, لقلة فهمهم, أنه يجب تأويل أو تعطيل أو نفي الكثير من الأسماء و الصفات, و ذلك لأسباب فلسفية لأنهم رأوا تعارض ثبوت هذه الأسماء و الصفات مع العقل. و لكن ما فاتهم أن هذه الأمور من أمور الغيب, فلا يجوز و لا يعقل الرجوع فيها إلى العقل, فإن العقل لا يمكنه أن يدرك بالتفصيل ما يجب و لا يجب و ما يجوز و ما يستحيل في حق الله عز و جل.

و أما الصواب في هذا الباب فهو موقف أهل السنة و الجماعة, و هو الإثبات بلا تثميل و التنزيه بلا تعطيل. و كما قال الإمام أحمد في هذا الباب:

نصف الله بما وصف نفسه, و لا نتعدى القرآن و الحديث.

وصلى اللهم وسلم وبارك على محمد وعلى آل محمد الطيبين الاطهار

هذا من فضل الله فان اصبت فمن الله وان اخطأت فمن نفسى والشيطان

ونتمنى الفائده للجميع

والسلام عليكم ورحمة الله و بركاته



جمع و نقل سليمان
حفيد محمد رسول الله
  رد مع اقتباس