الموضوع: قصص في التوكل
عرض مشاركة واحدة
  رقم المشاركة : ( 1 )  
قديم 06-27-2011, 11:38 AM
 
abou khaled
عضو غالي

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو
  abou khaled غير متواجد حالياً  
الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 22067
تـاريخ التسجيـل : Jun 2009
الــــــــجنــــــس :  Male
الـــــدولـــــــــــة :
المشاركـــــــات : 1,435 [+]
عدد الـــنقــــــاط : -2
قوة التـرشيــــح : abou khaled has a little shameless behaviour in the past
افتراضي قصص في التوكل

قصص في التوكل
دخل أحد الصحابة مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم في غير وقت صلاة فوجد غلاما لم يبلغ العاشرة من عمره قائما يصلي بخشوع وانتظر حتى إنتهى من صلاته فجاء اليه وسلم عليه وقال له إبن من أنت ؟
فطأطا الغلام رأسه وإنحدرت دمعة على خده تم رفع رأسه وقال ياعم إني يتيم الاب والام
فرق له الصحابي وقال له يابني أترضى أن تكون إبنا لي ؟
فقال الغلام هل أذا جعت تطعمني ؟ فقال نعم
فقال الغلام هل إذا مرضت تشفيي؟
قال الصحابي ليس إلى ذلك سبيل يابني
قال الغلام هل إذا مت تحيني ؟
قال الصحابي ليس إلى ذلك سبيل
فقال الغلام فدعني ياعم للذي خلقني فهو يهدين والذي هو يطعمني ويسقين وإذا مرضت فهو يشفين والذي يميتني تم يحين والذي أطمع أن يغفر لي خطيئتيي يوم الدين
سكت الصحابي ومضى لحاله وهو يقول آمنت بالله من توكل على الله كفاه



وجلس رجلان قد ذهب بصرهما على طريق أم جعفر زبيدة العباسية لمعرفتهما بكرمها
فكان أحدهما يقول اللهم ارزقني من فضلك..
وكان الآخر يقول اللهم ارزقني من فضل أم جعفر.
وكانت أم جعفر تعلم ذلك منهما وتسمع
فكانت ترسل لمن طلب فضل الله درهمين
ولمن طلب فضلها دجاجة مشوية في جوفها عشرة دنانير.
وكان صاحب الدجاجة يبيع دجاجته لصاحب الدرهمين، بدرهمين كل يوم وهو لا يعلم ما في جوفها من دنانير وأقاما على ذلك عشرة أيام متوالية، ثم أقبلت أم جعفر عليهما
وقالت لطالب فضلها أما أغناك فضلنا ؟
قال وما هو؟ قالت مائة دينار في عشرة أيام،
قال لا، بل دجاجة كنت أبيعها لصاحبي بدرهمين.
فقالت هذا طلب من فضلنا فحرمه الله
وذاك طلب من فضل الله فأعطاه الله وأغناه


قصة حاتم الأصم
حكي أن حاتما الأصم كان رجلا كثير العيال وكان له أولاد ذكور وإناث
ولم يكن يملك حبة واحدة، وكان قدمه التوكل.
فجلس ذات ليلة مع أصحابه يتحدث معهم فتعرضوا لذكر الحج
فداخل الشوق قلبه، ثم دخل على أولاده فجلس معهم يحدثهم، ثم قال لهم
لو أذنتم لأبيكم أن يذهب إلى بيت ربه في هذا العام حاجا، ويدعو لكم،ماذا عليكم لو فعلتم؟
فقالت زوجته وأولاده أنت على هذه الحالة لاتملك شيئا، ونحن على ما ترى من الفاقة، فكيف تريد ذلك ونحن بهذه الحالة؟
وكان له ابنة صغيرة فقالت ماذا عليكم لو أذنتم له، ولا يهمكم ذلك، دعوه يذهب حيث شاء فإنه مناول الرزق، وليس برازق، فذكرتهم ذلك.
فقالوا صدقت والله هذه الصغيرة يا أبانا، انطلق حيث أحببت. فقام من وقته وساعته واحرم بالحج، وخرج مسافرا وأصبح أهل بيته يدخل عليهم جيرانهم يوبخونهم، كيف أذنوا له بالحج،وتأسف على فراقه أصحابه وجيرانه، فجعل أولاده يلومون تلك الصغيرة، ويقولون لو سكت ما تكلمنا.
فرفعت الصغيرة طرفها إلى السماء وقالت: إلهي وسيدي ومولاي عودت القوم بفضلك، وأنك لا تضيعهم، فلا تخيبهم ولا تخجلني معهم.
فبينما هم على هذه الحالة إذ خرج أمير البلدة متصيدا فانقطع عن عسكره وأصحابه، فحصل له عطش شديد فاجتاز بيت الرجل الصالح حاتم الأصم فاستسقى منهم ماء، وقرع الباب
فقالوا من أنت؟ قال الأمير ببابكم يستسقيكم.
فرفعت زوجة حاتم رأسها إلى السماء وقالت: الهي وسيدي سبحانك، البارحة بتنا جياعا، واليوم يقف الأمير على بابنا يستسقينا، ثم أنها أخذت كوزا (وعاء صغير للشرب) جديدا وملأته ماء، وقالت للمتناول منها: اعذرونا، فأخذ الأمير الكوز وشرب منه فاستطاب الشرب من ذلك الماء
فقال هذه الدار لأمير
فقال لا والله، بل لعبد من عباد الله الصالحين عرف بحاتم الأصم.
فقال الأمير لقد سمعت به.
فقال الوزير يا سيدي لقد سمعت أنه البارحة احرم بالحج وسافر ولم يخلف لعياله شيئا، وأخبرت أنهم البارحة باتوا جياعا.
فقال الأمير ونحن أيضا قد ثقلنا عليهم اليوم، وليس من المروءة أن يثقل مثلنا على مثلهم.
ثم حلّ الأمير منطقته من وسطه ورمى بها في الدار، ثم قال لأصحابه: من أحبني فليلقِ منطقته، فحل جميع أصحابه مناطقهم ورموا بها إليهم ثم انصرفوا.
فقال الوزير أهل البيت لآتينكم الساعة بثمن هذه المناطق، فلما نزل الأمير رجع إليهم الوزير، ودفع إليهم ثمن المناطق مالا جزيلا، واستردها منهم.
فلما رأت الصبية الصغيرة ذلك بكت بكاء شديدا
فقالوا لها: ما هذا البكاء إنما يجب أن تفرحي، فإن الله وسع علينا.
فقالت يا أم، والله إنما بكائي كيف بتنا البارحة جياعا، فنظر إلينا مخلوق نظرة واحدة، فأغنانا بعد فقرنا، فالكريم الخالق إذا نظر إلينا لا يكلنا إلى احد طرفة عين، اللهم انظر إلى أبينا ودبره بأحسن تدبير. هذا ما كان من أمرهم.
وأما ما كان من أمر حاتم أبيهم فإنه لما خرج محرما، ولحق بالقوم توجع أمير الركب، فطلبوا له طبيبا فلم يجدوا
فقال هل من عبد صالح؟ فدلّ على حاتم، فلما دخل عليه وكلمه دعا له فعوفي الأمير من وقته، فأمر له بما يركب، وما يأكل، ومايشرب. فنام تلك الليلة مفكرا في أمر عياله، فقيل له في منامه: يا حاتم من أصلح معاملته أصلحنا معاملتنا معه، ثم أخبر بما كان من أمر عياله، فأكثر الثناء على الله تعالى، فلما قضى حجه ورجع تلقاه أولاده فعانق الصبية الصغيرة وبكى ثم قال صغار قوم كبار قوم آخرين وإن الله لا ينظر إلى أكبركم ولكن ينظر إلى أعرفكم به فعليكم بمعرفته والاتكال عليه، فإنه من توكل على الله فهو حسبه.

التوكل يجمع شيئين:
أحدهما: الاعتماد على الله والإيمان بأنه مسبب الأسباب وأن قدره نافذ وأنه قدر الأمور وأحصاها وكتبها سبحانه وتعالى.
الثاني: تعاطي الأسباب فليس من التوكل تعطيل الأسباب بل التوكل يجمع بين الأخذ بالأسباب والاعتماد على الله ومن عطلها فقد خالف الشرع والعقل؛ لأن الله عز وجل أمر بالأسباب وحث عليها سبحانه وأمر رسوله بذلك وفطر العباد على الأخذ بها، فلا يجوز للمؤمن أن يعطل الأسباب بل لا يكون متوكلا حقيقة إلا بتعاطي الأسباب، ولهذا شرع النكاح للعفة وحصول الولد ، فلو قال أحد من الناس أنا لا أتزوج وانتظر الولد بدون زواج لعد من المجانين، وليس هذا من أمر العقلاء، وكذلك لو جلس في البيت أو في المسجد يتحرى الصدقات لم يكن ذلك مشروعا ولا توكلا بل يجب عليه أن يسعى في طلب الرزق ويعمل ويجتهد مع القدرة على ذلك ومريم رحمة الله عليها لم تدع الأسباب ومن قال ذلك فقد غلط وقد قال الله لها وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ تُسَاقِطْ عَلَيْكِ رُطَبًا جَنِيًّا * فكلي واشربي ، وهذا أمر لها بالأسباب وقد هزت النخلة وتعاطت الأسباب، حتى وقع الرطب فليس في سيرتها ترك الأسباب، أما وجود الرزق عندها وكون الله أكرمها به وأتاح لها بعض الأرزاق فلا يدل على أنها معطلة للأسباب بل هي تتعبد وتأخذ بالأسباب، وإذا ساق الله لبعض أوليائه من أهل الإيمان شيئا من الكرامات فهذا من فضله سبحانه لكن لا يدل على تعطيلهم الأسباب فقد ثبت عن نبينا صلى الله عليه وسلم أنه قال احرص على ما ينفعك واستعن بالله ولا تعجزن وقال سبحانه إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ
فشرع لعباده العبادة له والاستعانة به وكلتاهما من أسباب السعادة في الدنيا والآخرة، والآيات الدالة على ذلك كثيرة.
قال الله تعالى في محكم كتابه ومن يتوكل على الله فهو حسبه"
" وإذا عزمت فتوكل على الله، إن الله يحب المتوكلين"
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم يدخل الجنة من أمتي سبعون ألفاً بغير حساب
هم الذين لا يَسْتَرْقُون ( أي لا يطلبون الرقية )،
ولا يتطيرون (أي لا يعملون بالطِيَرَةِ ولا يؤمنون بالفأل )، وعلى ربهم يتوكلون".
رد مع اقتباس