الموضوع: الدنيا الفانية
عرض مشاركة واحدة
  رقم المشاركة : ( 1 )  
قديم 06-08-2007, 11:21 PM
الصورة الرمزية حمامة الإسلام
 
حمامة الإسلام
قوة إدارية

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو
  حمامة الإسلام غير متواجد حالياً  
الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 189
تـاريخ التسجيـل : Jan 2007
الــــــــجنــــــس :
الـــــدولـــــــــــة : في دنيا اقترب زوالها
المشاركـــــــات : 1,364 [+]
عدد الـــنقــــــاط : 11
قوة التـرشيــــح : حمامة الإسلام is on a distinguished road
الدنيا الفانية


(كُلُّ نَفْسٍ ذَآئِقَةُ الْمَوْتِ وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ
فَمَن زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ وَما الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلاَّ مَتَاعُ الْغُرُورِ)
[آل عمران: 185]

الحياةُ طُقُوسٌ مُتَقَلِبة..

وفُصولٌ مُختلفة..

قد تَبْدُو على قَسَمَاتِ الوجوه..

فتأمل في النفوس..وتَعلمِ منها الدروس..
فالحياةُ مدرسة..تلاميذُها البشر..

وهم فيها جلوس..

بين متعلمٍ عاقِل..وضحيةٍ جاهل..

أصبح عبرةً لكُلِ مُعْتبِر..

الحياة تُضحِك وتُبكي..

وتُصيب وتُخْطِي..

فيها فرحٌ وترح..

وراحةٌ وشقاء..

وشدةٌ ورخاء..

وهكذا هي دوماً تجمعُ الضِدانِ في أكنافها..

الحياةُ رحلة طويلة..

زادُها قليل..وعمرها قصير..
وما هي والله إلا جسرُ عبور..

ننتقِلُ بعدَهُ من سعةِ الدُورِ إلى ضِيقِ القُبور..

وفيها..

إمَّا شَقَاء..وإمَّا سُرور..

فلا تغتر بالحياة..ولا يُلهِكِ الأمل..

وإنَّ أقواماً قد أَلهَتْهُم الدُنيا بِشَهواتِها ففرطُوا في الحقوق..

ونَسوا لحظةَ الفراق..

حين يلتفُّ الساقُ بالساق..

ويكون إلى الربِ المَسَاق..

فلا صَدقوا ولا صَلوا..

ولكن..

كذبوا وتولوا..

ونَسوا وأعْرَضوا..

أفيظُنوا بعد ذلك أن يُتركوا؟؟

كلا والله..

فالحسابُ عسير ..على من أغضبَ الله..


فيا صاحب القلب النابض..

هاهي عَجلتك ما زالت تسير..

وعمرك بإذن الله مديد..

وها هي صفحاتُ أيامنا تتساقط..

فتفارِقُنا بلا عودة..

إلا أنَّ كل ما فيها قد كُتب..

إمَّا لنا ..وإمَّا علينا..

والله المستعان..

فالنهاية تقترب..

وملك الموت ينتظر الأمر من ربِ السماء..

ليقبض روحك بلا استئذان..

فاستعد للقاء..

وانتبه..

وخاطب النفس..

إيه يا نفس..

إلى متى الغفلة؟؟

إلى متى ستظل تلهث خلفَ السراب..

وتشرب من كأسِ المعاصي..؟؟

والله يا نفس ما أدري..

أبقيَّ في عمري بقية..؟؟

أم أنَّ أكفاني هي الآن تُنْسَج..

وقبري عن قريبٍ سيُفتح..

والله ما أدري أين داري؟؟

أفنعيم أُقيم؟؟

أم في الجحيم؟؟

فاستجمعي يا نفس قواكِ..وحاربي الشيطان..

واستعيني بمولاكِ..

واسأليه حسن الختام..

واصبري واحتسبي..

فالراحة غداً في الجنان..

وصدق من قال:
الدنيا فانية، والآخرة باقية.
فناؤها ليس في انقضاء المدة فحسب، فهذا أحد معاني الفناء. بل هي بمدتها وعمرها متضائلة، متصاغرة، ما دامت قرينتها الآخرة متزايدة، متعاظمة، حتى تصل إلى حالة من الصغر، يوازي الفناء !.
توقيع » حمامة الإسلام
رد مع اقتباس