عرض مشاركة واحدة
قديم 06-14-2007, 09:55 PM   رقم المشاركة : ( 11 )
eljareh
[مشرف سابــــق - صاحب موقع ]

الصورة الرمزية eljareh

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 65
تـاريخ التسجيـل : Dec 2006
الــــــــجنــــــس :  Male
الـــــدولـــــــــــة : في أحلام العاجز
المشاركـــــــات : 1,789 [+]
عدد الـــنقــــــاط : 19
قوة التـرشيــــح : eljareh is on a distinguished road

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

eljareh غير متواجد حالياً

رد: فنجان قهوة(متجدد)

فنجان قهوة


كلمات لا تقال بكلمات



حتى الآن، لا يزال الإنسان يتعامل بالإشارة، رغم المشوار الطويل الذي قطعه مع اللغة. وعندما يتحدث اثنان إلى بعضهما بعضا، يطرحان الكثير من الكلام الذي يقولانه جانبا، ويبحثان عن “الكلام الأكثر صدقا” الذي يخفيه كل منهما، فتكشفه عيناه، وايماءاته وحركات يديه.
وفي لغة العشاق، من القلب إلى القلب رسول، فهم عندما يلتقون تهرب اللغة، وتضيع الكلمات، وما أروع ذلك الشاعر الذي عبر عن مشاعره لحبيبته بقوله إنه عاجز عن الكلام، ولذلك تولى خفقان قلبه، واضطراب جوانحه، وشحوب لونه، وانعقاد لسانه التعبير نيابة عنه بما يحسه تجاهها .
وأدباء اللامعقول يقولون إن اللغة وسيلة سيئة لنقل الفكر، ولذلك لا حاجة للناس بها، وإذا كان جورج برنارد شو يقول ان الكلمة الانجليزية تفقد معناها عندما تعبر قناة السويس، فإن مواطنه صموئيل بيكيت يقول إن الكلمة، مهما كانت اللغة التي تنتمي إليها، تفقد معناها بمجرد خروجها من الشفتين، وإن ما يقوله الناس لنا لا يمثل الواقع، ولا يعبر عن حقيقة مشاعرهم، وعندما يقول الناس لنا شيئا نفهمه نحن كما نريد، لا كما هو في واقعه. خذ هذه الجملة مثلا: “أمضيت عطلة نهاية الأسبوع على الشاطئ”.
هذه جملة مفيدة تحمل معنى، ولكن المعنى يفهمه كل شخص على هواه، فقد يفهم البعض هذه الجملة على أنها إشارة إلى ممارسة رياضة صيد السمك، ويفهما آخر على أنها إشارة إلى ممارسة رياضة السباحة والاسترخاء على الشاطئ، ومتابعة السابحات الأوروبيات الفاتنات، ويفهمها ثالث على أنها جلسة على الرمال على شاطئ يغص بالعائلات والمحتشمات، لمراقبة أمواج الخليج، كما كان يفعل ذلك الغريب على الخليج بدر شاكر السياب في الخمسينات. وهكذا فإن الجملة الواحدة يفهمها كل واحد على مزاجه، وهذا يعني، في رأي أدباء اللامعقول، أن التواصل بيننا وبين الآخرين مقطوع.
شيء بهذا المعنى قدمته إحدى محطاتنا الفضائية قبل انضمامها إلى الركب الفضائي الحضاري وتوجيه اهتمامها شبه الكامل لبرامج المسابقات والمنوعات التي لا تسمن ولا تغني من جوع، فقد قدمت هذه المحطة فقرة عن “التفاهم بالإشارة” قالت سيدة فيها إن اللغة بين أفراد عائلتها تفقد وظيفتها بوجود الآخرين، وتتحول إلى لغة مجاملات لا تعكس فيها الكلمات حقيقة ما تريد أن تقوله، وأضافت: “عندما أكون في محل تجاري ويعجبني شيء، أنظر إلى عيني زوجي، ومن دون أن أتفوه بكلمة واحدة أعرف ما يجول في خاطره، فإذا شعرت أنه يوافقني الرأي، اشتريها، وإلا فإنني أخترع أي عيب فيها لتبرير رفضي لها، كأن أقول إن اللون لا يعجبني”. وقالت سيدة أخرى: “في المنزل، عندما يزورنا أحد الأصدقاء، يكون الحديث بيني وبين أفراد عائلتي بلغة الإشارات: نظرة تحدد المكان الذي ينبغي أن يجلس فيه كل فرد، ونظرة ثانية تحدد موعد الشاي، ونظرة ثالثة تقول إن الموضوع الذي تناقشه ابنتي لا يجوز طرحه بوجود أحد، فيتغير الموضوع على الفور”.
وقبل مدة أجرت إحدى الصحف البريطانية تحقيقاً طريفاً تناول الكلمات التي لا نقولها بكلمات، بينما هي الكلمات التي نقصد قولها. ومثال ذلك، عندما تسألك الفتاة: “هل أنت متزوج؟” بينما كل أجهزة الاستشعار لديها تؤكد لها أنك أعزب، فإنها لا تقصد الاستفسار عن وضعك العائلي، وإنما تريد أن تقول لك: “سلامة نظرك، تعال اخطبني من بابا”، وعندما يقول صاحب المنزل لضيفة: “البيت بيتك، خذ راحتك”، فإنه يقصد: “لقد زودتها كثيراً، وأنا على استعداد لشرائه منك، بشرط ألا تترك فيه مسمار جحا، وأن تخرج منه، ولا تعود أبدا”.




أبوخلدون
توقيع » eljareh
صباح هذا اليوم أيقظنى منبه الساعه
وقال لى : يا ابن العرب قد حان وقت النوم
**********
أنـا لا أكتُبُ الأشعـارَ فالأشعـارُ تكْتُبـني
أُريـدُ الصَّمـتَ كي أحيـا ولكـنَّ الذي ألقـاهُ يُنطِقٌـني
أَأكتُبُ "أنّني حيٌّ" على كَفَني؟
أَأكتُبُ "أنَّني حُـرٌّ" وحتّى الحَرفُ يرسِـفُ بالعُبوديّـهْ؟

لقَـدْ شيَّعتُ فاتنـةً تُسمّى في بِـلادِ العُربِ تخريبـاً وإرهـاباً وطَعْناً في القوانينِ الإلهيّـهْ


ولكنَّ اسمَهـاواللـهِ في الأصْـلِ .. هي
الحُريّــهْ


SOL£ILNUIT
  رد مع اقتباس