عرض مشاركة واحدة
  رقم المشاركة : ( 1 )  
قديم 09-15-2011, 12:22 AM
 
abou khaled
عضو غالي

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو
  abou khaled غير متواجد حالياً  
الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 22067
تـاريخ التسجيـل : Jun 2009
الــــــــجنــــــس :  Male
الـــــدولـــــــــــة :
المشاركـــــــات : 1,435 [+]
عدد الـــنقــــــاط : -2
قوة التـرشيــــح : abou khaled has a little shameless behaviour in the past
افتراضي كيــــــف تستـقـبـــل يـــومـــــــــك؟ █❤❤❤█

كيــــــف تستـقـبـــل يـــومـــــــــك؟ █❤❤❤█

█❤❤❤█ كيــــــف تستـقـبـــل يـــومـــــــــك؟ █❤❤❤█

ورحمة الله وبركاته
كيــــــف تستقبـــل يـــومـــــــــك؟
أخي : ها هي ساعات يومك تنقضي سريعاً، لتعقبها ساعات.. وساعات! والكل يمضي سريعاً! وها أنت بين ذلك تنتقل من صباح إلى مساء.. ومن مساء إلى صباح!


فهل حاسبت نفسك يوماً، فنظرت في صحيفة يومك، بأي عمل افتتحتها؟! وبأي عمل ختمتها؟!

قال بكر المزني رحمه الله: "ما من يوم أخرجه الله إلى الدنيا إلا يقول: ابن آدم اغتمني، فلعله لا يوم لك بعد! ولا ليلة إلا تنادي: ابن آدم اغتنمني، لعله لا ليلة لك بعد".

قيل لبعض الحكماء: "بأي نية يقوم الرجل عن فراشه؟ قال: لا يسئل عن القيام، حتى ينظر كيف ينام؟! ثم يسأل عن القيام، فمن لم يعرف كيف ينام، لا يعرف كيف يقوم؟!".


أخي : ها هي الشمس تشرق وتغرب، فهل حاسبت نفسك يوماً: ماذا قدمت من الصالحات؟! وبأي الأعمال استقبلت يومي؟!

نعم إن الكثيرين لا يفطنون إلى مرور ساعات يومهم! ولكن أنفاسك يا ابن آدم معدودة ومكتوبة في تلك الساعات!! **وَوُضِعَ الْكِتَابُ فَتَرَى الْمُجْرِمِينَ مُشْفِقِينَ مِمَّا فِيهِ وَيَقُولُونَ يَا وَيْلَتَنَا مَالِ هَذَا الْكِتَابِ لَا يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلَا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصَاهَا وَوَجَدُوا مَا عَمِلُوا حَاضِراً وَلَا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَداً} وقال الله **وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحَافِظِينَ كِرَاماً كَاتِبِينَ يَعْلَمُونَ مَا تَفْعَلُونَ}
أنفاس معدودة! وأعمال مكتوبة! لو وقف الغافلون عندها، لاحتاطوا لأنفسهم.. ولأمسكوا عن طريق الغي! ولكن قليل من وفق! وقليل أولئك الذين أبصروا الطريق!

قال بعض الحكماء: "إذا أصبح الرجل ينبغي أن ينوي أربعة أشياء:
أولها: أداء ما فرض الله عليه
والثاني: اجتناب ما نهى الله عنه
والثالث: إنصاف من كان بينهم وبينه معاملة
والرابع: إصلاح ما بينه وبين خصمائه
فإذا أصبح على هذه النيات أرجو أن يكون من الصالحين المفلحين!"

فيا غافلاً عن ساعات يومه!! إعلم أنك: غير مغفول عنك! ويا لاهياً! إعلم أنك محصي عليك كل شيء ولا يخرج عليك صباح يوم، إلا هو يدعوك إلى ربك تبارك وتعالى.. قال النبي صلى الله عليه وسلم: «ما طلعت شمس قط إلا بعث بجنبتيها ملكان، إنهما ليسمعان أهل الأرض إلا الثقلين: يا أيها الناس هلموا إلى ربكم، فإن ما قل وكفى، خير مما كثر وألهى، وما غربت شمس قط إلا وبعث بجنبتيها ملكان يناديان: اللهم عجل لمنفق خلفاً، وعجل لممسك تلفاً».


قيل لمحمد بن واسع رحمه الله: "كيف أصبحت؟
قال: ما ظنك برجل يرتحل إلى الآخرة كل يوم مرحلة؟!"

وقال دواد الطائي رحمه الله: "إنما الليل والنهار مراحل ينزلها الناس مرحلة، حتى ينتهي ذلك بهم إلى آخر سفرهم، فإن استطعت أن تقدم في كل مرحلة زاداً لما بين يديها فافعل، فإن انقطاع السفر عن قريب ما هو، والأمر أعجل من ذلك، فتزود لسفرك واقض ما أنت قاضْ من أمرك فكأنك بالأمر قد بغتك".

وقال سحيم مولى بني تميم: "جلست إلى عامر بن عبدالله وهو يصلي، فأوجز في صلاته، ثم أقبل علي فقال: أرحني بحاجتك، فإني أبادر! قلت: وماتبادر؟! قال: ملك الموت رحمك الله! قال: فقمت عنه، وقام إلى صلاته!".

أخي : هكذا كان الصالحون يعرفون قدر ساعات عمرهم، فيحرصون على إمضائها في طاعة الله تعالى.. فحري بكل عاقل، أن يحاسب نفسه.. يقودها إلى طريق الطاعات، وهو يستقبل يومه الجديد.. إذا آواه الليل إلى فراشه أعاد حسابها وسؤالها..

وطريقة المحاسبة كما قال الماوردي رحمه الله: "أن يتصفح في ليله ما صدر من أفعال نهاره، فإن الليل أخطر للخاطر، وأجمع للفكر، فإن كان محموداً أمضاه، وأتبعه بما شاكله وضاهاه، وإن كان مذموماً استدركه إن أمكن وانتهى عن مثله في المستقبل".

كان ابن عمر رضي الله عنهما: إذا فاتته صلاة جماعة أحيا تلك الليلة، وأخر ذات ليلة صلاة المغرب، حتى طلع كوكبان، فأعتق رقبتين.

وكان الأحنف بن قيس رحمه الله يجيء بالمصباح، ويضع أصبعه فيه، ثم يقول: "حس ثم يقول: يا حنيف! ما حملك على ما صنعت يوم كذا؟!! ما حملك على ما صنعت يوم كذا؟!!".

أخي : هكذا كان الصالحون يحاسبون أنفسهم، فلا تمر ساعات أيامهم سدى.. ولا ينقضي عمرهم في غير طاعة! لا يفوتك أيها العاقل، أن كل يوم تحياه، يعد غنيمة ينبغي أن تشكر الله عليها! قال سعيد بن جبير رحمه الله: "كل يـوم يعيشه المؤمن غنيمه.

حقاً إن كل يوم يحياه المؤمن يعد غنيمة، لأن في ذلك فرصة للاستزادة من الخير، وادخار الصالحات، وفرصة للتوبة والرجوع إلى الله تعالى. وولكن قليل أولئك الذين يفهمون هذا، فينتفعوا بساعات يومهم! وأما أكثر الناس، فتراهم غافلين عن ساعات يومهم، بل عن ساعات أيامهم، فتمر أيام وأيام، وتنقضي أعمار وهم في غفلتهم ،ألهتهم الدنيا بأمانيها.. وصدتهم عن طريق الرشد بزخرفها! ومد لهم الشيطان حبال الأمل! قال الله **الشَّيْطَانُ سَوَّلَ لَهُمْ وَأَمْلَى لَهُمْ}

قال الحسن البصري رحمه الله: "ويتولد من طول الأمل، الكسل عن الطاعة، والتسويف بالتوبة، والرغبة في الدنيا، والنسيان للآخرة، والقسوة في القلب، لأن رقته وصفاءه، إنما يقع بتذكير الموت والقبر والثواب والعقاب وأهوال القيامة كما قال تعالى: **فَطَالَ عَلَيْهِمُ الْأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَكَثِيرٌ مِّنْهُمْ فَاسِقُونَ}

أخي : إن العاقل من جعل أيامه مزرعة للآخرة، فغرسها وسقاها من العمل الصالح، ليحصد ثمارها غداً، يوم لا يجد أمامه إلا ما قدمه من خير أو شر!
والعاقل من علم أن يومه من عمره، فعمل فيه ما ينفعه، وبادر إلى اغتنامه. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «بادروا بالأعمال فتناً كقطع الليل المظلم، يصبح الرجل مؤمناً، ويسمي كافراً، أو يمسي مؤمناً، ويصبح كافراً، يبيع دينه بعرض من الدنيا». وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «اغتنم خمساً قبل خمس: شبابك قبل هرمك، وصحتك قبل سقمك، وغناك قبل فقرك، وفراغك قبل شغلك، وحياتك قبل موتك».

عن مجاهد قال: "قال لي عبدالله بن عمر: يا مجاهد إذا أصبحت فلا تحدث نفسك بالمساء، وإذا أمسيت فلا تحدث نفسك بالصباح، وخذ من حياتك قبل مماتك، ومن صحتك قبل سقمك، فإنك لا تدري ما اسمك غداً".

قال نصر بن محمد السمرقندي: "ويقال: الناس يصبحون على ثلاثة أصناف صنف في طلب المال، وصنف في طلب الإثم، وصنف في طلب الطريق، فأما من أصبح في طلب المال، فإنه لا يأكل فوق ما رزقه الله تعالى وإن أكثر المال، ومن أصبح في طلب الإثم لحقه الهوان والإثم، ومن أصبح في طلب الطريق آتاه الله تعالى الرزق والطريق".

أخي: إذا دخل يومك الجديد.. فحاسب نفسك.. وراقب عملها في يومك..
ولو فتـزود أخي من يومك ليوم معادك.. ولا تملين في صحيفتك إلا ما يسرك غداً أن تراه..
فافتتح يومك بالصالحات.. واختمه بالصالحات..


رد مع اقتباس