عرض مشاركة واحدة
  رقم المشاركة : ( 1 )  
قديم 01-02-2012, 09:24 PM
 
السعيد شويل
العضوية الذهبية

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو
  السعيد شويل غير متواجد حالياً  
الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 6630
تـاريخ التسجيـل : Jan 2008
الــــــــجنــــــس :
الـــــدولـــــــــــة :
المشاركـــــــات : 202 [+]
عدد الـــنقــــــاط : 10
قوة التـرشيــــح : السعيد شويل is on a distinguished road
افتراضي انتحال المبطلين وتأويل الجاهلين


انتحال المبطلين وتأويل الجاهلين


**************************************************


إن دين الإسلام هو الدين الذى ارتضاه الله لعباده فحفظه الله .. ولهذا فلن يعتريه
تحريف أو تبديل ولن يكون فيه كذب أو كتمان .. إن نصرناه فالنصر حليفنا ..
وإن تخاذلنا عن نصرته فالتخاذل علينا والويل لنا وسيظل ظاهراً بنا أو بغيرنا ..
هذا الدين لن يكدر صفوه إلا تشدد الغالين وانتحال المبطلين وتأويل الجاهلين .
إنه دين يقينىٌ و دين قطعى ليس فيه نقص أو خلل.. يقول الله عز وجل:


﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِيناً﴾
تعاليمه وأحكامه معلومة .. من أنكرها أو عطلها أو ردها أو كذبها فقد جحدها وكفر بها
فالإيمان بتلك التعاليم والأحكام لابد أن يكون إيماناً يقينياً لاشك فيه ولارِيبة ..
ومن أصابه ريب فيها أو ساوره شك فليعلم أنه ليس بمؤمناً حق الإيمان ..
يقول تبارك وتعالى :


﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آَمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُوا﴾


ولقد بين الله سبحانه وتعالى لنا فى كتابه الكريم وقرآنه الحكيم أنه لم يكلف عباده
إلا ما يطيقون ويتحملون .. فقال عز وجل :


﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَهَا﴾


فإن توهم الواهمون أن هناك حكماً شرعياً قد أنزله الله فى كتابه أو سنّه سيدنا
رسول الله صلى الله عليه وسلم فى سنته يصعب تطبيقه فى أى زمان أو مكان
أو يجب أن يتم إرجاؤه لأى سببٍ كان ..
فكأنهم يقولون أن الله ليس خبيراً بعباده فكلفهم ما لايتحملون وبمالايطيقون
ولقد ابتلانا الله بمثل هؤلاء وبمن يناقضون الأصول ويباينون النقول ويخالفون فِطَر العقول ..
يقولون هذا عندنا غير جائز ومن أنتم حتى يكون لكم عند
إن دين الله لا يضاف عليه و لا يحذف منهو لا يبدل و لا يغير ولا يرجأ و لا يعدل و لا يطور ..
عندما تولى سيدنا أبو بكر الصديق رضى الله عنه أمور المسلمين قال :
( إنما أنا متبع ولست بمبتدع )
إن لم نكن متبعون لما أمرنا الله به وما نهانا الله عنه فنحن مبتدعون .. يقول الله عز وجل :


{ أَحَسِبَ النَّاسُ أَن يُتْرَكُوا أَن يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ }


هناك فتنٌ وظلمات وهناك معاصى وشبهات وقواصمٌ وضلالات وانحرافاتٌ وتناقضات ..
هناك من يريدون علواً وفساداً فى الأرض وهم : شرار الخلق الذين يردون الحق وينكرونه
ومن يريدون فساداً بلا علو وهم : المجرمون أصحاب الذنوب والآثام ..
وهناك من يريد علواً بلا فساد وهم : من آتاهم الله علماً وديناً فيعلون به ويتعالون .
وهناك من لا يريد علواً ولا فساداً وهم : المؤمنون المتقون من أهل التقوى والرشاد ..
يقول سبحانه وتعالى :


{ تِلْكَ الدَّارُ الْآخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لَا يُرِيدُونَ عُلُوّاً فِي الْأَرْضِ وَلَا فَسَاداً }


ابتلانا الله بمن هم متسربلون بجلباب الإسلام وردائه .. و ابتلانا الله بمن يبطنون
مالا يظهرون وبمن يظهرون إصلاحا ويبطنون إفساداً ..
ولقد ابتلانا الله بمن يُعرِضون عن التحاكم إلى شرع اللهوبمن يصدون الناس
عن الحكم بما أنزل الله .. وابتلانا بمن يدعون إلى الإختلاط .. وبمن ينادون بكشف الحجاب ..
وبمن يفتون بإرجاء الجهاد ..
ابتلانا الله بمن يبتغون العزة عند من أذلهم الله .. وبمن يوالون من باءوا بغضبٍ من الله .... إلخ


فتنٌ كظلمات الليل


وإن الخشية على دين الله من أعدائه ليست بأقل من الخشية عليه من أدعيائه..
تلك الفتن تربى فيها الصغير وهرُم عليها الكبير فلم يروْها منكراً لأن ظلمتها أغشت قلوبهم
وكدّرت أفهامهم لما دأبوا واعتادوا عليه . ولكن ليس هذا بعذرٍ لهم فكل نفس بما
كسبت رهينة ولا ينبغى للجاهل أن يسكت على جهله ولا للعالم أن يسكت على علمه .
عليهم جميعاً أن يعلموا ما شرعه الله وأن يتعلموا حدود ما أنزل الله وإلا
فلن ينقشع عنهم الغمام ولن يتبدد ماهم فيه من ظلام ..
يخبرنا نبى الله ومصطفاه صلى الله عليه وسلم عن نفسه فيقول فى كتاب الله :


{ قُل لاَّ أَمْلِكُ لِنَفْسِى نَفْعاً وَلاَ ضَرّاً }


ويخبرنا سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أنفسنا فيقول فى كتاب الله :


{ قُلْ إِنِّي لَا أَمْلِكُ لَكُمْ ضَرّاً وَلَا رَشَداً }


إن عذاب الله عظيم وعقابه شديدٌ أليم .. والبلاء والشقاء فى الدنيا أهون من
العذاب والعقاب فى الآخرة .. ومن هان أمر الله عليه فقد هان على الله ..
فى صحيح الترمذى عن العرباض بن سارية قال :
(وَعَظَنَا رسولُ الله صلى الله عليه وسلّم مَوْعِظَةً بَلِيغَةً ذَرَفَتْ مِنْهَا الْعُيُونُ وَوَجِلَتْ مِنْهَا الْقُلُوبُ
فقَالَ قَائِلٌ: يَا رَسُولَ الله كَأَنّ هَذِهِ مَوْعِظَةُ مُوَدّعٍ فَمَاذَا تَعْهَدُ إلَيْنَا فقَالَ: أُوصِيكُمْ بِتَقْوَى الله
وَإِيّاكُمْ وَمُحْدَثَاتِ الأمُورِ فَإِنّ كُلّ مُحْدَثَةٍ بِدْعَةٌ، وَكلّ بِدْعَةٍ ضَلاَلَة


************************************************** ***************
سعيد شويل
رد مع اقتباس