عرض مشاركة واحدة
  رقم المشاركة : ( 1 )  
قديم 07-08-2007, 06:17 PM
الصورة الرمزية smart-info
 
smart-info
مشرف سابق لمنتدى العجائب و منتدى الصور والتصاميم

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو
  smart-info غير متواجد حالياً  
الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 386
تـاريخ التسجيـل : Mar 2007
الــــــــجنــــــس :
الـــــدولـــــــــــة : المشرية
المشاركـــــــات : 771 [+]
عدد الـــنقــــــاط : 20
قوة التـرشيــــح : smart-info is on a distinguished road
افتراضي المشتاقون لدخول الجنة

ورحمة الله وركاته


المشتاقون لدخول الجنة



الحمدلله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف المرسلين نبينا محمد وعلى آله وأصحابه ومن اتبع هداه واقتفى أثره إلى يوم الدين ، أما بعد :


فقد قال النبي -صلى الله عليه وسلم- " قال الله -عز وجل- : أعددت لعبادي ما لا عين رأت ، ولا أذن سمعت ، ولا خطر على قلب بشر . فاقرأوا إن شئتم : {فلا تعلم نفس ما أخفي لهم من قرةِ أعين}(رواه البخاري ومسلم وغيرهما).


قال الإمام ابن القيم-رحمه الله- : وكيف يقدر قدر دار غرسها الله بيده وجعلها مقراً لأحبابه ، وملأها من رحمته وكرامته ورضوانه ، ووصف نعيمها بالفوز العظيم ، وملكها بالملك الكبير ، وأودعها جميع الخير بحذافيره ، وطهرها من كل عيب وآفة ونقص.
فإن سألت: عن أرضها وتربتها ، فهي المسك والزعفران.
وإن سألت: عن سقفها ، فهو عرش الرحمن.
وإن سألت: عن ملاطها ، فهو المسك الأذفر.
وإن سألت: عن حصبائها ، فهو اللؤلؤ والجوهر.
وإن سألت: عن بنائها ، فلبنة من فضة ولبنة من ذهب ، لا من الحطب والخشب.
وإن سألت: عن أشجارها ، فما فيها شجرة إلا وساقها من ذهب.
وإن سألت: عن ثمرها ، فأمثال القلال ، ألين من الزبد وأحلى من العسل.
وإن سألت: عن ورقها ، فأحسن ما يكون من رقائق الحلل.
وإن سألت: عن أنهارها ، فأنهارها من لبن لم يتغير طعمه وانهار من خمر لذة للشاربين،وأنهار من عسل مصفى.
وإن سألت: عن طعامهم ، ففاكهة مما يتخيرون ، ولحم طير مما يشتهون.
وإن سألت: عن شرابهم ، فالتسنيم والزنجبيل والكافور.
وإن سألت: عن آنيتهم ، فآنية الذهب والفضة في صفاء القوارير.
وإن سألت: عن سعة أبوابها ، فبين المصراعين مسيرة أربعين من الأعوام ، وليأتين عليه يوم وهو كظيظ من الزحام.
وإن سألت: عن تصفيف الرياح لأشجارها ، فإنها تستفز بالطرب من يسمعها.
وإن سألت: عن ظلها ، ففيها شجرة واحدة يسير الراكب المجد السريع في ظلها مائه عام لا يقطعها.
وإن سألت: عن خيامها وقبابها ، فالخيمة من درة مجوفة طولها ستون ميلاً من تلك الخيام.
وإن سألت: عن علاليها وجواسقها فهي غرف من فوقها غرف مبنيه ، تجري من تحتها الأنهار.
وإن سألت: عن إرتفاعها ، فانظر إلى الكواكب الطاع أو الغارب في الأفق الذي لا تكاد تناله الأبصار.
وإن سألت: عن لباس أهلها ، فهو الحرير والذهب.
وإن سألت: عن فرشها ، فبطائنها من إستبرق مفروشة في أعلى الرتب.
وإن سألت: عن أرائكها ، فهي الأسرة عليها البشخانات ، وهي الحجال مزررة بأزرار الذهب ، فما لها من فروج ، ولا خلال.
وإن سألت: عن أسنانهم ، فأبناء ثلاثة وثلاثين ، على صورة آدم عليه السلام، أبي البشر.
وإن سألت: عن وجوه اهلها وحسنهم، فعلى صورة القمر.
وإن سألت: عن سماعهم ، فغناء أزواجهم من الحور العين ، وأعلى منه سماع أصوات الملائكة والنبيين ، وأعلى منها سماع خطاب رب العالمين.



وإن سألت: عن مطاياهم التي يتزاورون عليها ، فنجائب أنشأها الله مما شاء ، تسير بهم حيث شاؤوا من الجنان.
وإن سألت: عن حليهم وشارتهم،فأساور الذهب واللؤلؤ على الرؤوس ملابس التيجان.
وإن سألت: عن غلمانهم فولدان مخلدون، كأنهم لؤلؤ مكنون.
وإن سألت: عن عرائسهم وأزواجهم ، فهن الكواعب الأتراب، اللآتي جرى في أعضائهن ماء الشباب ، فللورد والتفاح ما لبسته الخدود ، وللرمان ما تضمنته النهود،وللؤلؤ المنظوم ما حوته الثغور ، وللدقة واللطافة ما دارت عليه الخصور.
وإن سألت: عن السن ، فأتراب في أعدل سن الشباب.
وإن سألت: عن الحسن ، فهل رأيت الشمس والقمر.
وإن سألت: عن الحَدَق(سواد العيون) ، فأحسن سواد ، في أصفى بياض ، وفي أحسن حَوَر .
وإن سألت: عن القدود ، فهل رأيت أحسن الأغصان.
وإن سألت: عن اللون ، فكأنه الياقوت والمرجان.
وإن سألت: عن حسن الخلق، فهن الخيرات الحسان، اللاتي جمع لهن بين الحسن والإحسان، فأعطين جمال الباطن والظاهر، فهن أفراح النفوس،وقرة النواظر.
وإن سألت: عن حسن العشره، ولذة ما هنالك : فهن العروب المتحببات إلى الأزواج ، بلطافة التبعل ، التي يمتزج بالزوج أي امتزاج.
هذا،وإن سألت: عن يوم المزيد ، وزيارة العزيز الحميد ، ورؤية وجهه المنزه عن التمثيل والتشبيه، كما ترى الشمس في الظهيره ، والقمر ليلة البدر ، كما تواتر النقل فيه عن الصادق المصدوق ، وذلك موجود في الصحاح ، والسنن المسانيد ، ومن رواية جرير ، وصهيب ، وأنس ، وأبي هريرة ، وأبي موسى ، وأبي سعيد ، وفاستمع يوم ينادي المنادي:
يا أهل الجنة
إن ربكم -تبارك وتعالى- يستزيركم فحي على زيارته ، فيقولون سمعاً وطاعة ، وينهضون إلى الزياره مبادرين فإذا بالنجائب قد أعدت لهم ، فيستوون على ظهورها مسرعين ، حتى إذا انتهوا إلى الوادي الأفيح الذي جعل لهم موعداً ، وجمعوا هناك ، فلم يغادر الداعي منهم أحداً ، أمر الرب- تبارك وتعالى- بكرسيه فنصب هناك ، ثم نصبت لهم منابر من نور ، ومنابر من لؤلؤ ، ومنابر من زبرجد ، ومنابر من ذهب ، ومنابر من فضة ، وجلس أدناهم- وحاشاهم أن يكون بينهم دنئ- على كثبان المسك،ما يرون أصحاب الكراسي فوقهم ال****ا،حتى إذا استقرت بهم مجالسهم واطمأنت بهم أماكنهم ، نادى المنادي:
يا أهل الجنة
سلام عليكم.. فلا ترد هذه التحية بأحسن من قولهم : اللهم أنت السلام ومنك السلام، تباركت يا ذا الجلال والإكرام . فيتجلى لهم الرب-تبارك وتعالى-يضحك إليهم ، ويقول:
يا أهل الجنة
فيكون أول ما يسمعون منه تعالى-: أين عبادي الذين أطاعوني بالغيب ولم يروني ، فهذا يوم المزيد . فيجتمعون على كلمة واحدة : أن قد رضينا ، فارض عنا ، فيقول:
يا أهل الجنة
إني لو لم أرض عنكم لم أسكنكم جنتي ، هذا يوم المزيد ، فاسألوني فيجتمعون على كلمة واحدة : أرنا وجهك ننظر إليه .
فيكشف الرب-جل جلاله-الحجب، ويتجلى لهم، فيغشاهم من نوره ما لولا أن الله-سبحانه وتعالى-قضى أن لا يحترقوا لاحترقوا . ولا يبقى في ذلك المجلس أحد إلا حاضره ربه- تعالى - محاضرة، حتى أنه يقول : يا فلان ، أتذكر يوم فعلت كذا وكذا ، يذكره ببعض غدراته في الدنيا ، فيقول : يا رب ألم تغفر لي ؟ . فيقول : بلى بمغفرتي بلغت منزلتك هذه.
فيا لذة الاستماع بتلك المحاضرة. ويا قرة عيون الابرار بالنظر إلى وجهه الكريم في الدار الآخرة . ويا ذلة الراجعين بالصفقة الخاسرة (. وجوهٌ يومئذٍ ناضرة، إلى ربها ناظرة،ووجوهٌ يومئذٍ باسرة، تظن أن يفعل بها فاقرة}(القيامه22-25) .


فحي على جنات عدنٍ فإنها
منازلك الأولى وفيها المخيم








رد مع اقتباس