عرض مشاركة واحدة
  رقم المشاركة : ( 1 )  
قديم 12-29-2006, 04:55 AM
 
رميته
عضو فعال

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو
  رميته غير متواجد حالياً  
الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 148
تـاريخ التسجيـل : Dec 2006
الــــــــجنــــــس :
الـــــدولـــــــــــة :
المشاركـــــــات : 82 [+]
عدد الـــنقــــــاط : 10
قوة التـرشيــــح : رميته is on a distinguished road
من حقي... وليس من حقي... الجزء 1

بسم الله
من حقي ...وليس من حقي...( الجزء 1 ) :
إنشاء عبد الحميد رميته , ميلة , الجزائر
*بداية أقول : قلت "يحقلي" بمعنى :
-"يجوز لي" سواء كان الجواز مع الكراهة أو بدونها.
-"يجوز لي" سواء كان الجواز مع الاستحباب أو بدونه.
-"يجوز لي" سواء مع موافقة الأولى أو معمخالفة الأولى.
-أو "يحق لي"بمعنى"يجوز لي,ولو كان الأمر واجبا علي".وذلك لأنالحق قد يكون واجبا أحيانا,كما إذا قلت:"يحق لي أن أصلي أي يجوز لي أن أصلي,وفيالمقابل يجب علي أن أصلي".
وقد يكون الواجب أحيانا حقا كذلك.
وأقول:" لا يحقلي" بمعنى واحد لا ثاني له , وهو "لا يجوز لي أو يحرم علي".
**ثم أقول بعد ذلك :
1- يحق لي أن آخذ بقول من قال من العلماء بأن الناس 3 أقسام : متبع ومجتهدومقلد.ولكن لا يحق لي أبدا:
ا-أن أنفي بأن من العلماء (لا من الجهال) من قسمالناس إلى قسمين فقط : مقلد أو مجتهد.وذلك لأن الحقيقة أن هناك علماء اقتنعوا فقطبالتقسيم الثنائي لا الثلاثي,وهم كثيرون قديما وحديثا.
ب-أو أن أعتبر الفريقالأول على الحق وأعتبر الفريق الثاني على باطل.وذلك لأن الكل على الحق بإذن اللهماداموا قد اجتهدوا فيما يجوز لهم أن يجتهدوا فيه.
جـ-أو أن أعتبر الفريق الأولمأجورا والفريق الثاني مأزورا.وذلك لأن الجميع مأجور بإذن الله , ولا آثم منالفريقين: المصيب له أجران والمخطئ له أجر واحد بإذن الله.
د-أو أن أعتبر الفريقالأول على الإسلام والفريق الثاني على غير الإسلام والعياذ بالله تعالى.وذلك لأنالجميع على إسلام بإذن الله,بل الجميع على خير إسلام (بعد إسلام الأنبياء) لأنهمجميعا علماء,والعلماء ورثة الأنبياء.
2-يحق لي أن أعتبر نفسي متبعا (مرتبة بينالمجتهد والمقلد عند أحد الفريقين) أميز بين أقوال الفقهاء وأميز القوي والضعيف منأدلتهم وأستطيع أن أعرف في كل مسألة خلافية بين الفقهاء : الراجح والمرجوح, ومن ثمآخذ بما أراه راجحا وأدع ما أراه مرجوحا.ولكن لا يحق لي أبدا :
ا-أن أعتبر غيريالذي رأى نفسه مقلدا فقط ( لا متبعا) لا يقدر على التمييز بين أقوال الفقهاء,ولاعلى التمييز بين القوي والضعيف من أدلتهم,ولا يستطيع أن يعرف الراجح والمرجوح , ومنثم هو يقلد في أغلبية الأحيان فقيها من الفقهاء (مالك أو الشافعي أو أبوحنيفة أوأحمد بن حنبل أو بن حزم الظاهري أو جعفر الصادق أو ... أو بن تيمية أو ... أوالقرضاوي أو العتيمين أو بن باز أو الألباني أو ... رحمهم الله جميعا سواء كانواأحياء أم أمواتا).لا يحق لي أبدا :
ب-أن أعتبر هذا على باطل (أو ضالا منحرفا) , لأن الكل على الحق والهدى سواء كان متبعا أو مقلدا,ولأن المقلد على الحق مادامعندما يقلد,يقلد علماء"اسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون" لا جهال.
جـ-أن أعتبرهذا آثما لأنه لا خلاف بين العلماء في أنه يجوز الأخذ اليوم من عالم وغدا من عالمآخر بشرط أن لا يتبع الشخص السهل في كل مسألة (لأنه عندئذ يصبح متبعا لهواه لاللدين,ويكون بذلك فاسقا كما قال بن حزم الظاهري رضي الله عنه).كما أنه أيضا لا خلافبين العلماء في أنه يجوز للمسلم أن يأخذ في كل المسائل من مذهب واحد أو من عالمواحد.والله " لا يعذب فيما اختلف فيه العلماء" كما يقول الشافعي رضي الله عنه, أيأن الله لن يحاسبك يوم القيامة ما دمت تأخذ من عالم,سواء كان قول العالم راجحا أومرجوحا,لأنك أنت ترى نفسك مقلدا لا تستطيع أن ترجح.
3-يحق لي أن آخذ في الفقهوغيره , من علماء مثل الألباني وبن باز والعتيمين وغيرهم –رحمهم الله تعالى رحمةواسعة- لأنهم علماء بحق وصدق,وليسوا جهالا –حاشاهم أسأل الله أن يرضى عنهم كما رضيعن الصحابة أجمعين-.
ولكن لا يحق لي أبدا أن أمنع غيري من الأخذ من غير العلماءالذين آخذ أنا منهم, لأنهم هم كذلك علماء سواء كان إسم الواحد منهم مالك أو..أو بنحزم أو.. أو بن القيم الجوزية أو.. أو القرضاوي أو ...بن تيمية أو..أو الشاطبيأو...
ولا دليل لي لا من الكتاب ولا من السنة ولا من الإجماع ولا من القياس ولامن أي مصدر من مصادر التشريع الإسلامي المتفق عليها أو المختلف عليها,على أنالألباني وبن باز والعتيمين و...علماء , وغيرهم ممن يخالفهم في القليل أو الكثير منالمسائل ليسوا علماء .
4-من حقي أن آخذ في المسائل التي اختلف فيها الألباني وبنباز والعتيمين و...فيما بينهم , من حقي أن آخذ بما اطمأنت إليه نفسي من الآراء بدونأن أخاف من حساب الله لي أو حساب أحد من البشر لي وبدون أن يؤنبني ضميري بالقليل أوالكثير.من حقي أن آخذ بما اطمأنت إليه نفسي بدون أن أخاف أن يسألني الله :"لماذاأخذت بقول الألباني ولم تأخذ بقول بن باز؟!" أو" لماذا أخذت بقول بن باز ولم تأخذبقول العتيمين؟!" أو...أنا لا أخاف هنا من حساب الله (الرؤوف الرحيم) لي,لأنني فيكل الأحوال آخذ من عالم.
ولكن لا يحق لي أبدا أن أمنع غيري أن يفعل نفس الشيءلا فيما بين الألباني وبن باز والعتيمين وبين بعضهم البعض,ولكن فيما بين علماءالإسلام كل علماء الإسلام قديما-من صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم,رضي اللهعنهم جميعا-وحديثا فيما بين البوطي والألباني أو فيما بين القرضاوي وبن باز أو... لا يحق لي أبدا أن أمنع غيري من أن يأخذ في أية مسألة خلافية بين عالمين-أي عالمينماداما عالمين-مسلمين,أن يأخذ بما اطمأنت إليه نفسه بدون أن يخاف من حساب الله لهأو حساب أحد من البشر له وبدون أن يؤنبه ضميره بالقليل أو الكثير.من حقه أن يأخذبما اطمأنت إليه نفسه بدون أن يخاف أن يسأله الله :"لماذا أخذت بقول الألباني ولمتأخذ بقول البوطي ؟!" أو" لماذا أخذت بقول القرضاوي ولم تأخذ بقول بن باز ؟!" أو...هو لا يخاف هنا من حساب الله (الرؤوف الرحيم) له, لأنه في كل الأحوال يأخذ منعالم.أليس هذا هو مقتضى الشرع ثم مقتض العقل ؟!.أنا أخاطب نفسي بطبيعةالحال.
وأؤكد هنا مرة أخرى على ما قلت من قبل:لا دليل أبدا لي لا من الكتاب ولامن السنة ولا من الإجماع ولا من القياس ولا من أي مصدر من مصادر التشريع الإسلاميالمتفق عليها أو المختلف عليها, على أن الألباني وبن باز والعتيمين و...علماءوغيرهم ممن يخالفهم في القليل أو الكثير من المسائل ليسوا علماء.أبدا !.ليس لدي أيدليل ولا شبه دليل ولا عشر دليل ولا...أبدا أبدا أبدا.
5-من حقي أن آخذ برأي -فيمسألة فقهية فرعية- إطمأنت إليه نفسي أو رأيت أنه الأرجح أو لأنه قال به من أرتاحإليهم من العلماء أمثال الألباني وبن باز والعتيمين-رحمهم الله رحمة واسعة وأسكنهمفسيح جنانه-أو لأي سبب آخر غير اتباع الهوى.ولكن لا يحق لي أبدا أن أعتبر بأنالمسألة اتفاقية أصولية لا خلاف فيها لا لأنها كذلك بالفعل,بل فقط لأن الرأي الذيأخذت به إطمأنت إليه نفسي أو لأنني فقط رأيت أنه الأرجح أو لأنه فقط قال به منأرتاح أنا إليهم من العلماء دون غيرهم.
*إن المسألة الفرعية تبقى فرعية إلى يومالقيامة إلا في حالات خاصة جدا يمكن أن نذكر منها:
ا-إذا بني الحكم في مسألة ماعلى عرف كان , ثم تغير.إذا تغير العرف تغير الحكم تلقائيا.
مثلا كان العرف يقتضيأيام زمان أن يعطى للمرأة أجرها إذا أرضعت وليدها.أما اليوم فالعرف تغير وأصبح منالواجب على المرأة أن ترضع ولدها بدون أن تطلب ( ولا حتى أن تفكر في طلب) أجرة علىذلك.
ب-إذا بني الحكم على ظن واجتهاد (لا على نص وشرع) ثم تبين بعدذلك-بيقين-علميا وطبيا وصحيا أن ذلك الحكم كان خاطئا ,فيجب في هذه الحالة ترك الظنوالعدول إلى اليقين العلمي الطبي الصحي( في غياب نص من الشرع بطبيعةالحال).
مثلا اختلف العلماء قديما في حكم التدخين بين الإباحة والكراهة , وأمااليوم فلقد تبين بألف دليل علمي ودليل,على أن التدخين مضر بالصحة وفيه من السيئاتالمؤكدة بيقين ما فيه.ولذلك فلا خلاف اليوم (بعدما كان الخلاف قائما أيام زمان)فيأن التدخين حرام وحرام وحرام.
أما في أغلبية المسائل الخلافية خاصة منها المبنيةعلى نصوص ظنية الدلالة أو ظنية الثبوت أو ظنية الدلالة والثبوت , فإن الخلاف كانولا يزال وسيبقى إلى يوم القيامة.مثلا مصافحة المرأة الأجنبية:قال قوم بحرمتهاوقدموا على ذلك أدلة,وقال آخرون بجوازها وقدموا على ذلك أدلة.وأنا وإن حق لي أن لاأصافح امرأة أجنبية على اعتبار أنني اقتنعت بقول من قال بأنها حرام (أنا لمأصافح-بالفعل-امرأة أجنبية منذ 1975 م عندما كنت تلميذا في الثانوية, وحتى اليوم ),فإنه لا يحق لي أبدا أن أمنع غيري من الاقتناع بالقول الآخر.وإذا قدم أحدالفريقين أدلة وحججا وبراهينا على ما يقول فإن الآخر قدم كذلك أدلة وحججا وبراهينا, وإذا ادعى أحد الفريقين أنه أبطل ودحض أدلة الآخر فإن الآخر كذلك يدعي نفس الشيء , وإذا زعم أحد الفريقين أن قوله راجح فإن الآخر كذلك يزعم أن قوله راجح , وإذا رأىأحد الفريقين أن قوله مشهور يقول به الكثير من العلماء ويعمل به جمهور من الناس فإنالآخر كذلك يمكن أن يزعم نفس الشيء.وتبقى المسألة-في النهاية-خلافية,الله أعلمبالصواب فيها أو الله أعلم من المصيب فيها.وفي كل الأحوال كل العلماء مأجور سواءأخذ الواحد منهم أجرين أو أجرا واحدا.أما المقولات التي أرددها أنا دوما"القرضاويضال لأنه مثلا أباح سماع الموسيقى",و"البوطي يخرف لأنه مثلا خالف الألباني وانتقده" "الزنداني لا يساوي شيئا لأنه يقدم العقل على النص" "سيد قطب فاسق فاجر لأنه مثلاقال بوحدة الوجود" "حسن البنا منحرف لأنه أنشأ جماعة الإخوان السياسية", الخ...فهيمقولات كاذبة خاطئة ليس لها سند قوي من الشرع أو من العقل أو من المنطق أو ... منالواقع.وأنا بهذه المقولات أزيد من سيئاتي ومن حسناتهم,وفي المقابل أنا لا أغير منالواقع شيئا.إنهم علماء شئت أم أبيتُ , وإنهم ورثة الأنبياء شئت أم أبيتُ , وإنهممجتهدون مأجورون شئتُ أم أبيتُ.هم كذلك بإذن الله عند الله أولا ثم عند أغلبيةالعلماء ثم عند أغلبية الناس, وهم كذلك في الواقع اليوم وغدا وبعد غد شئتُ أمأبيتُ.إنهم علماء برغم أنفي,وسيظلون بإذن الله علماء-إن ثبتهم الله-حتى ولوانتقدتهم أنا في كل الأوقات,وحتى ولو حذرت منهم أنا في كل الأوقات, وحتى ولو سببتهمأنا في كل الأوقات.إنهم جميعا علماء,نعم كل منهم يؤخذ منه ويرد عليه إلا "صاحب هذاالقبر (أي رسول الله صلى الله عليه وسلم)", ولكن مع ذلك يبقون علماء.
**إنالمسألة الفرعية تبقى فرعية إلى يوم القيامة شئتُ أنا أم أبيتُ.
وهذا الذي قلتهعن مصافحة المرأة الأجنبية يقال مثله عن كثير من المسائل الأخرى المشابهةمثل:
-سماع الموسيقى الهادئة إن كانت مصاحبة لكلام نظيف.
-سماع الغناء أوالأناشيد الدينية.
-إطالة الثياب (كالسروال مثلا) بالنسبة للرجال.
-حلقاللحية.
-ما يسمى بجلسة الاستراحة.
-النقاب (أو ستر الوجه) بالنسبة للمرأةالمسلمة أمام أجنبي عنها من الرجال.
-الاحتفال بالمولد النبوي الشريف لا علىسبيل السنية (لأن ذلك سيعتبر عندئذ بدعة سيئة مكروهة أو محرمة بلا خلاف) بل علىاعتبار أن الاحتفال هو فقط مناسبة لتذكير الناس بالسنة والسيرة.وغيرهاكثير...
إن كل مسألة من هذه المسائل (وبالضبط الستة الأولى أو ما يشبهها) اختلفالعلماء فيها بسبب ورود أدلة شرعية ظنية لا قطعية.وقع الخلاف فيها قديما-شئتُ أمأبيتُ-,ومازال الخلاف فيها قائما حتى الآن-شئتُ أم أبيتُ-,وسيبقى قائما إلى يومالقيامة-شئتُ أم أبيتُ-.هكذا شاء الله سبحانه وتعالى شئتُ أنا أم أبيتُ.
والأفضللي في مثل هذه المسائل أن أقف أحد موقفين (لا ثالث لهما لأن الثالث هو عين التعصبالمذموم الذي لا يحبه الله لي ولا رسوله ولا المؤمنون):
الأول: أن آخذ بالأيسر, بدون أن أحس بأي حرج شرعي ما دمتُ آخذ من عالم , وما دمتُ لا أقصد اتباع السهل فيكل مسألة.
الثاني: أن آخذ بالأشد والأصعب والأحوط.وهذا من حقي, ولكن ليس من حقيأبدا أن أعتبر أن من أخذ بالأيسر ضال منحرف أو عاصي آثم.أقصى ما يمكن أن أعتبره هوأنني على صواب ولكنه صواب يحتمل الخطأ وأن ما أخذ به الغير خطأ ولكنه يحتملالصواب.والكل إذن على هدى ونور وإسلام وإيمان و...لقد قلت"أقصى ما يمكن أن أعتبرههو أنني على صواب..." لأن الحق والصدق والعدل يقول بأنه حتى هذا الاعتبار(أنني علىصواب ولكنه صواب يحتمل الخطأ وأن ما أخذ به الغير خطأ ولكنه يحتمل الصواب) ليس منحقي تماما,وذلك لأنه ليس عندي دليل ولا نصف دليل ولا ربع دليل ولا...على أنني علىصواب وعلى أن غيري على خطأ (علم ذلك عند الله وحده).ما دليلي الشرعي الصحيح ؟!.لادليل ثم لا دليل ثم لا دليل.
***إن المسألة الفرعية تبقى فرعية إلى يوم القيامةلا لأن الله لم يقدر على أن يوحد القول فيها,لا !–حاشاه سبحانه وتعالى عن ذلك علواكبيرا-,ولكن الله أراد الرحمة لعباده من خلال هذه المسائل الخلافية الكثيرة جدا فيكل مجال من مجالات الحياة الدينية والدنيوية, وكذلك الله جعل هذه المسائل خلافيةليبقى الإسلام صالحا لكل زمان ومكان.
ملاحظات: الأولى : إذا اضطررتُ لسماعالموسيقى الهادئة المصاحبة لكلام نظيف من خلال برامج هادفة كفيلم أو مسلسل أومحاضرة أو ندوة أو درس أو شريط وثائقي أو صور متحركة أو أناشيد إسلامية أو أغانيثورية أو سياسية أو...أو كدروس في العلوم الفيزيائية (تصاحبها موسيقى) [ أنا أستاذعلوم فيزيائية بثانوية].ما أبعد الفرق بين أن أسمع وأنا أحس بالذنب على اعتبار أننيأتبنى قول من قال بحرمة سماع الموسيقى ولا أعترف بالقول الآخر(فأتعذب باستمرار منحيث لم يرد لي الله أن أتعذب),وبين أن أسمع وأنا مرتاح البال لأنني أخذت بقول علماءقدامى مثل بن حزم وأبي حامد الغزالي و...وكثيرين,ومعاصرين مثل القرضاوي والغزاليو...وكثيرين (خاصة من المعاصرين),قالوا بجواز سماع الموسيقى إن كانت هادئة ومصاحبةلكلام نظيف.إن الحال الأولى أحسن لي بكثير من الحال الثانية إلا أن أكابر وأعاند أوأقول"عنزة ولو طارت" كما يقول المثل عندنا في الجزائر.
الثانية: فرق بين التعاملمع المسائل الأصولية كالتي خالف فيها الترابي مؤخرا مثل جواز شرب الخمر ما لم يضرالشخص غيره وجواز تزوج المرأة المسلمة من كتابي وجواز إمامة المرأة للرجل وجوازصلاة المرأة جماعة إلى جانب الرجل في صف واحد و...فهذه مسائل الاجتهاد فيها ممنوعلأن الأدلة عليها قطعية,والمخطئ فيها آثم لا مأجور.إن المطلوب منا في هذه المسائلالتعصب ثم التعصب للحق الذي نؤمن به والذي اتفق الفقهاء عليه.فرق بين التعامل معمثل هذه المسائل الأصولية والتعامل مع المسائل الخلافية الذي كنت وما زلت أتحدث عنهوالذي أرى أن الواجب فيه هو سعة الصدر"ويعذر بعضُنا بعضا فيما اختلفنا فيه" كما قالحسن البنا رحمه الله,والحرام فيه هو التعصب.
الثالثة : إن التعصب يولد غالباتعصبا مضادا, فإذا أردتُ أن لا يتعصب ضدي أحدٌ (حيث لا يجوز التعصب),فيجب أن لاأتعصب ضد أحد.وكما تدين تدان.وهذا كلام مفهوم ومعقول ومقبول و...بإذن الله.
6-من حقي أن آخذ برأي في مسألة معينة فرعية في العقيدة مثل"الصحابة أفضل أوزوجات النبي محمد صلى الله عليه وسلم رضي الله عنهن أفضل ؟" أو مثل " عثمان أفضل أوعلي أفضل رضي الله عنهما ؟" أو .... وغيرها توجد مئات المسائل الفرعية في العقيدةالتي اختلف فيها علماء أهل السنة والجماعة قديما وحديثا خلافا لم يفسد للود قضيةبين هؤلاء العلماء وبين بعضهم البعض.
ولكن ليس من حقي أبدا أن أعتبر هذه المسألةأصولية- مع أنها فرعية- , ولا من حقي أن أتعصب لها-مع أن المطلوب مني هو سعة الصدرمع المخالف لا التعصب-.وإذا أصررتُ على أنه ليس في العقيدة فروع فسأدفع ما لا نهايةمن الأشخاص إما للضحك علي على اعتبار أنني جاهل من الدرجة الأولى أو-في الأحوالالحسنة-للإشفاق علي فقط لأنني جاهل يحتاج إلى تعليم.
7-من حقي أن أعتبر الألبانيوبن باز والعتيمين (رحمهم الله رحمة واسعة وحشرنا الله معهم ومع غيرهم من العلماءيوم القيامة) علماء مميزين ومجددين في القرن العشرين (ميلادي) أو في القرن الخامسعشر(هجري) , ولكن ليس من حقي أبدا أن أمنع الغير من اعتبار حسن البنا أو سيد قطب أوالقرضاوي أو المودودي أو الندوي أو الشنقيطي أو سيد سابق أو العز بن عبد السلام ... مميزين ومجددين للعلم بالإسلام في القرنالحالي أو الماضي.لماذا ؟!.الجواب ببساطة هو:
-من جهة أولى هؤلاء علماء وأولئكعلماء.
-ومن جهة أخرى لا دليل قوي 100 % على أن هؤلاء مميزون ومجددون بحق وأماغيرهم فلا.لا دليل لا عندي ولا عند غيري.
8-من حقي أن أطمئن إلى الألباني وبنباز والعتيمين أكثر مما أطمئن إلى غيرهم من العلماء على اعتبار أنني أرى أن هؤلاءأورع وأعلم من غيرهم من العلماء , ولكن ليس من حقي أبدا أن أمنع الغير من اعتبارحسن البنا أو سيد قطب أو القرضاوي أو المودودي أو الندوي أو البوطي أو الزنداني أومحمد الغزالي أو الشوكاني أو بن حزم أو جعفر الصادق أو..أورع وأعلم من غيرهم منالعلماء..لماذا ؟!.الجواب ببساطة هو:
- لأن الكل علماء.
- لأنه لا دليل شرعي على أن هؤلاء يخافون الله وعندهم علم غزير وأما غيرهم فلا.لا دليل لا عندي ولا عندغيري.
9-من حقي أن أطمئن أكثر إلى الألباني وبن باز والعتيمين و...ولكن ليس منحقي أبدا أن أقدسهم إلى درجة أن أعتبرهم بلا أخطاء ( أو أعتبر أن عدد أخطائهم أقل-بدون دليل-, أو أن أخطاءهم أقل خطرا- بدون دليل-, أو...) وكأنهم أرباب من دون اللهتعالى(حاشاهم رحمهم الله تعالى).
10-من حقي أن أطمئن أكثر إلى الألباني وبن بازوالعتيمين و...ولكن ليس من حقي أن أقدسهم إلى درجة أن أعتبرهم بلا خطايا أو معاصيوكأنهم أنبياء ورسل من بعد رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم (حاشاهم رحمهم اللهتعالى).
يتبع :
رد مع اقتباس