الموضوع: ( كلمةٌ سواء )
عرض مشاركة واحدة
  رقم المشاركة : ( 1 )  
قديم 07-16-2007, 06:06 PM
الصورة الرمزية smart-info
 
smart-info
مشرف سابق لمنتدى العجائب و منتدى الصور والتصاميم

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو
  smart-info غير متواجد حالياً  
الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 386
تـاريخ التسجيـل : Mar 2007
الــــــــجنــــــس :
الـــــدولـــــــــــة : المشرية
المشاركـــــــات : 771 [+]
عدد الـــنقــــــاط : 20
قوة التـرشيــــح : smart-info is on a distinguished road
افتراضي ( كلمةٌ سواء )


ورحمة الله وبركاته

( كلمةٌ سواء )


بها تنتفي الحيرة ، والزيغ ، والمكر ، فلا ضلال ولا ضياع ، ولا هبوط ولا سقوط في مهاوي الردى .

كلمة قالها سيد المرسلين للجاهلين الوثنيين ، قولوا كلمة واحدة ، تملكوا بها العرب والعجم !!
هي دعوة الله لعباده أن لا يعبدوا إلا الله وأن لا يشركوا به شيئاً ، وان لا يتخذ بعضهم بعضا أربابا
وأن يخلصوا أنفسهم لله ، وأن يقولوا قولا سديدا ، وان يعملوا صالحا ، وأن يقيموا الصلاة تشريفا لهم وتكريما ، وأن يؤتوا الزكاة إصلاحا لذات البين وتزكية لنفوسهم وأموالهم ، وأن يأمروا بالمعروف لتسود الفضيلة ، وأن ينهوا عن المنكرات الموبقات المهلكات ؛ حتى لا تكون الفاحشة ، ولا تحل بهم
الذلة والوهن والهوان ، وأن يجاهدوا في الله حق جهاده ليخرجوا الناس من الظلمات الى النور .

بالكلمة السواء ينتفي الإكراه والإستبداد والتسلط على رقاب العباد ، وتتواصل الأجيال وتتعايش الشعوب وتتعاون الأمم ، وتسود روح التكافل والتضامن والتآزر والتعاضد ، ويستوي الجميع على صعيد العرفان والبر والإحسان ، يتنسمون عبير الوئام والرضوان ، وينتشون بنشوة المجد والكرامة

لا بد من كتمة سواء يستوي فيها الناس في الحقوق والواجبات أمام المسؤوليات والتحديات فتنتصب
قامة الأمة وتشرئب لها الوجوه والأعناق ، كما تشرئب الى نجم الثريا في كبد السماء .

لقد حدث ذتك عندما بُعث الصادق الأمين داعيا الى الصدق والأمانة فأستجاب لدعوته شعوب الأرض
وتحقق لها الأمن والأمان والحياة الكريمة .

ذلك لأن الصدق يهدي الى البر ، وأن البر يهدي الى الجنة ، والكذب يهدي الى الفجور ، والفجور يهدي الى النار ، وبحمل الأمانة وأدائها يتحقق الأمن والمجد والخلود .

إنها كلمةٌ سواءٌ طيبةٌ تطيب بها الحياة ويشمخ بها البناء ، ويعيش الناس في ظِلها في حب ووئام
فلا نفاق ولا مراء ، ولا شحناء ولا بغضاء
فالكلمة السواء شجرة مباركة أصلها ثابت وفرعها في السماء ، أُكُلها طيب وثمرها يانع ، تؤتى أُكُلَها
كل حين بإذن ربها ، تتناقلها الأجيال بشغف وشوق وتقدير واعتزاز ، لتقيم ميزان الحق والعدل والحرية والحياة الرغيدة ، فلا ظلم ولا جَور ولا عدوان .

بها تتحصن الأمة في حصن منيع تصان فيه الحقوق والأعراض والدماء وتنطفئ نيران الحروب ويدخل الناس دار السلام والنعيم المقيم .

كلمة سواء قالها الأنبياء والرسل الكرام ، فسخَّر الله لهم ما في السموات وما في الأرض ، وخَرَق لهم قوانين الحياة ، وأيدهم بروح من عنده وسلطان ، فكانت لهم عليا الرتب على الأرض وفي عالم الخلود في السماء .

وبما أن كل إناء بما فيه ينضج ، فإن الكلمة السواء لا تصدر إلا عن قلب سويٍّ سليم نقيٍّ ، لا هوى فيه ولا غل ولا حقد .

فبالكلمة السواء يدخل نور الإيمان قلب الإنسان ، ويرتقي ويفوز بالجنة ، وبها تبرم العقود وتنعقد البيعة ويتحقق الأمن والسلام .

وبالكلمة الخبيثة يخرج الإنسان من الإيمان ، ويهوي في مهاوي الردى ، ويدخل عالم الجحيم والنيران
وتنحلُّ عُروةُ البيعة وينفرط عِقدُ الأمة ، وتشتعل الحروب وتسيل الدماء ، وينتشر الدمار والبؤس
والشقاء والآلام .
رد مع اقتباس