عرض مشاركة واحدة
قديم 01-07-2007, 02:44 PM   رقم المشاركة : ( 6 )
رميته
عضو فعال


الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 148
تـاريخ التسجيـل : Dec 2006
الــــــــجنــــــس :
الـــــدولـــــــــــة :
المشاركـــــــات : 82 [+]
عدد الـــنقــــــاط : 10
قوة التـرشيــــح : رميته is on a distinguished road

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

رميته غير متواجد حالياً

رد: من حقي... وليس من حقي... الجزء 5

الجزء الخامس والأخير من هذه الرسالة :
من حقي...وليس من حقي...
57-من حقي أن أحاول تطبيق الدين بحذافيره آخذا الأحكام ممن أطمئن إليهم من العلماء أمثال الألباني وبن باز والعتيمين وغيرهم من علماء السلفية -رحمهم الله ورحمنا الله جميعا معهم - في كل الشؤون سواء منها ما تعلق بالعبادات الشخصية التي لا يطلع عليها عادة إلا الله ثم الشخص المعني أو ما تعلق بالعبادات التي يؤديها الشخص في العادة أمام الناس.هذا من حقي , ولكن ليس من حقي أن أتعصب ضد غيري (أو أنكر عليه أو أعتبره جاهلا أو مقصرا في الدين أو خائفا من الناس أو...) إذا فرق بين عبادة وأخرى بحيث :
ا- يتشدد مع نفسه في العبادات التي تؤدى فيما بينه وبين الله :
* يُلزم نفسه مثلا بمراجعة كل القرآن الذي نسيه على اعتبار أن بعض العلماء قالوا بوجوب مراجعة كل ما حُفظ من القرآن وحرمة تركه حتى يُنسى. يُلزم نفسه بهذا الأمر بحيث لا ينتبه إليه أحد , ولا يتأذى أحد من الناس من تشدده هذا مع نفسه.
* يُـلزم نفسه بصيام يوم وإفطار يوم على طول السنة ( مع أن هذا ليس فرضا عليه , وإنما هو مستحب فقط). يُلزم نفسه بهذا الأمر بعيدا عن أعين وعلم الناس , وبحيث لا يتأذى أحد من الناس من تشدده هذا مع نفسه.
* يُـلزم نفسه وهو يصلي التراويح في بيته (لأن المسجد بعيد جدا عن داره) ب 36 ركعة ( مع أن من العلماء من قال بأن من السنة أداء 8 ركعات و3 للشفع والوتر فقط ) في كل ليلة على اعتبار أنه مطمئن إلى هذا القول أكثر من اطمئنانه إلى غيره من الأقوال.هو يُلزم نفسه بهذا القيام بعيدا عن أعين وعلم الناس , وبحيث لا يؤذي به أحدا من الناس لا من قريب ولا من بعيد.
ب- ولكنه يتساهل قليلا في العبادات التي تؤدى من طرف المسلم-عموما- أمام الناس.ومن أمثلة ذلك :
* هو يتخلى عن جلسة الاستراحة (في الصلاة) إذا صلى في مسجد أغلبية من فيه من الناس يصلون على المذهب المالكي (السائد في المغرب العربي) ولا يجلسون بعد الركعة الأولى وبعد الركعة الثالثة , حتى لا يلفت انتباه الناس إليه ولا يشوش عليهم ما دامت مسألة جلسة الاستراحة خلافية في الدين.
* هو مثلا يبقى ساهرا مع أصدقائه في حفل زواج وهم يسمعون الموسيقى (الهادئة والمصاحبة لكلام نظيف) , حتى لا يؤذيهم بمغادرة الحفل , ومادامت مسألة السماع إلى الموسيقى خلافية في الدين.
"صاحبي" يتصرف في مواطن بشكل وفي مواطن أخرى بشكل آخر حتى يتجنب الوقوع في الرياء , وحتى يبتعد عن مظنة مخالفة الناس من أجل أن يُعرَفَ , وحتى يكسِبَ الناسَ أكثر إلى صفه وإلى صف الدين مادام الشخصُ يوافقُ الناسَ في مسائل خلافية لا في مسائل أصولية.
إذن من حقي ما ذكرتُـه آنفا , ولكن ليس من حقي أن أُنكِـر على "صاحبي" إن خالفني وسار في المسألة بطريقة مخالفة لطريقتي.وإذا كان موقفي على صواب فإن موقفه كذلك على صواب بإذن الله .
58- من حقي أن لا أطمئن إلى الفقيه بن حزم الظاهري لجملة أسباب منها أنه متشدد جدا في مسائل ومتساهل جدا في مسائل أخرى , ومنها أنه قال بجواز سماع الموسيقى وهي حرام في نظري , ومنها أنه عاش فترة لا بأس بها وسط النساء من أهل بيته , ومنها أنه كتب عن الحب والجنس في كتابه"طوق الحمامة" ومنها....ولكن في كل الأحوال ليس من حقي أبدا أن أمنع غيري من حب هذا الفقيه وأخذ الدين والعلم منه على اعتبار:
* أن الأمة كلها أجمعت- أو كادت- على أنه فقيه خامس مع الفقهاء الأربعة (وجعفر الصادق فقيه سادس) .
* ثم إن كل فقيه من الفقهاء الأربعة وغيرهم متشدد في مسائل ومتساهل في مسائل أخرى.
* وأما سماع الموسيقى فإن الاختلاف في حكمها كان ومازال وسيبقى إلى يوم القيامة, والذي قال بجواز السماع ليس هو بن حزم وحده.
* وأما أنه عاش فترة لا بأس بها وسط النساء من أهله فهذا ليس ذنبا , وهو أمر مرتبط بالظروف المحيطة به في صغره رحمه الله تعالى.
* وأما كتابته عن الحب والجنس فهي ليست حراما ولا مكروها بل هي فرض كفاية بإذن الله ما دامت الكتابة منضبطة بضوابط الشرع. وهذه الكتابة حسنةٌ من حسنات بن حزم رحمه الله بإذن الله لا سيئةٌ من سيئاته.والبعض من كتبه النفيسة-مثل كتب الأخلاق والفلسفة و...والحب- , يُدرس اليوم في جامعات أوروبية وأمريكية كبيرة نظرا لأهمية ما كتبَ.
59-من حقي أن أغضب إن سمعت أحدا يسب عالما مثل الألباني والعتيمين وبن باز و...لأن هذا السب حرام ثم حرام (لحم المسلم العادي مسمومة , فما بالك بلحوم العلماء كل العلماء ).
ا-ولكن ليس من حقي أبدا أن أغضب إن سمعت قائلا يقول بأدب وبدليل وببرهان وبحجة " أخطأ الألباني أو العتيمين أو بن باز أو...", لماذا ؟ بـبـساطة لأنه لا أحد معصوم منهم رحمهم الله لا عن الخـطأ ولا عن الخطيئة. والمجتهد المخطئ مأجور كذلك كما أن المصيب مأجور. وكما أن غيرهم من العلماء يخطئ ولا حرج علينا أن أن نقول عنه"أخطأ" , فكذلك هؤلاء العلماء يُخطئون ولا حرج علينا أبدا كذلك أن نقول عن الواحد منهم بأنه "أخطأ".
ب- ولكن-كذلك- ليس من حقي أبدا أن لا أغضب إن سمعتُ أحدا من الناس يسُبُّ علماء آخرين أو دعاة ومفكرين آخرين مثل البوطي والقرضاوي ومحمد الغزالي وعبد المجيد الزنداني ومحمد متولي الشعراوي و...أو حسن البنا وسيد قطب وعائض القرني وطارق سويدان وعمرو خالد و...,لماذا ؟ بـبـساطة لأنه لا دليل-كما قلتُ من قبل- من الشرع ( ولا دليل إلا من الهوى ) على أن هؤلاء علماء أو دعاة وأولـئك ليسوا علماء ولا دعاة , ولا دليل من الشرع ( ولا دليل إلا من الهوى ) على أن لحوم هؤلاء مسمومة ومُـحرَّمةٌ ولحوم أولئك مباحةٌ.
60-من حقي أن لا أطمئن إلى الشيخ طارق سويدان ولا أرتاح إليه ولا أقرأ له ولا أسمع منه ولا...ولأنه يتدخل في الفقه (أحيانا) وهو ليس فقيها , ولأنه متساهل في الدين فوق اللزوم , ولأنه لا يتحدث ولا يدعو الناس إلى الدقائق الصغيرة والمهمة في عقيدة أهل السنة والجماعة , ولأنه يعتبر أن أهل السنة والجماعة أوسع من السلفية , ولأنه يحسن الظن بكل العلماء والدعاة بمن فيهم المبتدعة والإخوان والسياسيين والجهاديين والتكفيريين و..., ولأنه يركز على الترغيب في دعوته أكثر من الترهيب , ولأنه يسمع الموسيقى ويقول بقول من قال بجوازها , ولأن له آراء خطيرة يتبناها في العقيدة وفي الفقه على اعتبار أنه ليس هو أول من قال بها ولأنه...ولكن ليس من حقي أبدا أن أعتبره ليس داعية إلى الإسلام بل إلى المعصية والفسق والفجور, أو أن أعتبره ضالا منحرفا, أو أن أرى بأنه أخطأ أكثر مما أصاب , أو أن أرى بأن سيئاته أكثر من حسناته , أو أن أسيء الظن به فيما قال ويقول , أو أن أنكر أنه اهتدى على يده الكثير من الناس , أو أن أنفي أنه يضحي بجل ماله ووقته وجهده في سبيل الله , أو أن أتجاهل الثروة الثقافية (مكتوبة أو مسموعة أو مرئية) والإسلامية الهائلة التي سد بها-وما زال- فراغا لا بأس به في المكتبة الإسلامية اليوم وغدا وبعد غد إلى يوم القيامة بإذن الله , أو أن أترك جمهرة العلماء والدعاة والناس الذين يذكرون طارق سويدان بـكل خيـر وآخذ بقول الكثير من العوام الجهلة الذين يذكرونه بالشر.هذا كله ليس من حقي أبدا.
ملاحظة : عندنا في الجزائر بعض الشباب لا يتجاوز سن الواحد منهم ال 20 سنة ( لم يصل مستواه الدراسي إلى البكالوريا) يتاجر بالأشرطة والأقراص الدينية , ويقول لك بكل وقاحة " نحن أُمرنا أن لا نبيع أشرطة أو أقراص طارق سويدان لأنه ضال منحرف!!!".وشر البلية كما يُقال ما يُضحك أو ما يُبكي.ولكن الحمد لله أن هذه النوعية من الشباب يشكلون من مجموع الشباب المسلم في الجزائر نسبة ضئيلة والحمد لله , وتجد الواحد منهم مرفوضا حتى من طرف أقرب الناس إليه مثل أهله وأصدقائه وجيرانه وزملائه و...
وفي نهاية هذه الأجزاء المكونة للرسالة , أستسمحُ القارئ الكريم في أن أقْـلِـب العنوان الآن فأقول : "من حقه وليس من حقه" , عوض أن أقول "من حقي وليس من حقي":
61- من حقه أن يقول بأن بعض العلماء في السعودية مع بدء غزو العراق للكويت أفتوا بجواز استنجاد السعودية وغيرها (وهي مسلمة) بأمريكا الكافرة ضد العراق المسلمة , والحجة عند أخي هي أن هذه المسألة خلافية ,أي أن فريقا من العلماء القدامى قال بأن هذا "الاستنجاد" جائز , في الوقت الذي قال فريق آخر بحرمة ذلك. ولكن ليس من حق أخي و"صاحبي" أن يُنكـر علي إذا قلتُ له :
ا-المسألة السابقة تكاد تكون متفقا عليها ويكاد إجماع القدامى من العلماء ينعقد على أن استعانة المسلم بالكافر ضد المسلم حرام إذا كان على مستوى الأفراد,وهو أشد حرمة إن تم على مستوى دول ومجتمعات وحكومات. هذه واحدة .
ب-والثانية هي أنه كيف يعتبر أخي و"صاحبي" بأن هذه المسألة خلافية وأنه يجب توسعة الصدر فيها مع من أباح استعانة المسلم بالكافر على المسلم ؟!, ثم لا يعتبر مسائل أخرى أهون شأنا وأقل خطرا (مثل جلسة الاستراحة, وإسبال الثياب إلى ما تحت الكعبين, والحكم في التصوير غير المجسم لإنسان أو حيوان , وحكم سماع الموسيقى , ومسألة مصافحة الرجل للأجنبية عنه , و...) , بأنها كذلك مسائل خلافية وأنه يجب على من تشدد فيها من المسلمين أن يُوسِّعَ صدرَهُ مع المخالِف لأنها مسائل فرعية وليست أصولية ولأن العلماء اختلفوا فيها قديما ومازالوا مختلفين فيها حتى الآن, وسيبقون !!!.
ليس من حقك يا "أخي" أن تُنكِـرَ علي إن قلتُ لك بأنك تكيل بمكيالين!!!.
62-من حقك أن تعتبر بأنه ليس من السنة القنوت في كل صلاة صبح انطلاقا من اطمئنانك إلى قول من قال بذلك من العلماء . هذا من حقك :
ا-ولكن ليس من حقك أبدا أن تمتنع عن أداء صلاة الصبح في المسجد بسبب أن إمام المسجد يقنتُ في الصبح !.
ب-ولكن ليس من حقك أبدا أن تتوقف أنت (وأنتَ إمام المسجد) عن إمامة الناس في المسجد في صلاة الصبح حتى لا تضطر إلى القنوت بالناس في الركعة الثانية من الصبح !.
جـ-ولكن ليس من حقك أبدا أن تدخل في معارك ومعارك لأسابيع ولشهور مع عامة الناس في المسجد بسبب أنهم يقولون "يستحب القنوت في الركعة الثانية من الصبح" كما ورد عند المالكية , وأنت تقول بأن ذلك ليس مستحبا ولا مباحا !.
د-ولكن ليس من حقك أبدا أن تتهمني أنا "صاحبك وأخوك" بأنني جاهل وضال ومنحرف و...لا لشيء إلا لأنني أقنتُ في الصبح وأدعو الناسَ إلى القنوت في الصبح كما هو معروف في المذهب المالكي السائد في المغرب العربي.
كل هذا وما يُشبهُهُ ليس من حقك لأن المسألة خلافية في الدين وليست أصولية , ومنه إذا قنـتـنا في الصبح فنحن على إسلام وإذا لم نقنتْ فنحنُ على إسلام كذلك بإذن الله.
63-من حقك أن تستأنس كثيرا (وتطمئن كثيرا) بتزكية الألباني أو بن باز أو العتيمين أو...لواحد من العلماء أو الدعاة , سواء تمت التزكية شفويا أو كتابيا , بطريقة مباشرة أو غير مباشرة.هذه التزكية تجعلك تطمئنُّ أكثر إلى إيمان وعلم ناس معينين زكاهم علماء تثق فيهم أنت كل الثقة.هذا من حقك ثم من حقك.
ا- ولكن ليس من حقك أبدا أن تمنعني أو تتعصب ضدي أو تُنكر علي إذا أطمئننتُ أنا بدوري إلى علماء ودعاة آخرين لأن ثقة عندي من العلماء (مثل القرضاوي والغزالي ومحمد متولي الشعراوي و...) زكوا هؤلاء .
ب- ولكن ليس من حقك أبدا ( وكذلك ليس من حقي أنا أبدا ) أن تُقدس تزكية علمائك وترفعها إلى درجة تكاد تُصبح فيها مساوية لتزكية الله أو رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم.هذا ليس من حقك أبدا أبدا أبدا.
لقد رأيتُ وعرفتُ –خلال سنوات وسنوات- أشخاصا عندهم ما عندهم من السوء في سلوكهم , وعندهم ما عندهم من "التخلاط" (بلهجة الجزائر) فيما يكتبون من كتب ومقالات أو فيما يقدمون من دروس ومحاضرات وندوات أو في الطريقة التي يتبعونها في الرقية الشرعية أو...وإذا أنكر على الواحد منهم منكرٌ بأدب وبالتي هي أحسن يُقالُ له " أسكتْ لقد زكاني الألباني أو بن باز أو...أو زكى ما كتبتُ أو زكى طريقتي في الرقية أو...!!!".والحقيقة هي :
-إما أنه يكذب على علماء السلفية ويدعي ما لم يحدثْ بالفعل في الواقع.
-وإما أن علماء زكوه في شيء ولم يزكوه في كل شيء , وهو يتحايل على الناس ويكذبُ عليهم ويُحمِّلُ العالِمَ ما لا يتحمَّلهُ.
-وإما –وهذه مهمة جدا- أن العالم زكاه بالفعل وهو في حقيقة الأمر ليس أهلا للتزكية ,لأن العالم الذي زكاه ( ومعه كل عالم مسلم في الدنيا) -ببساطة- ليس إلها وهو ليس نبيا ورسولا , وإنما هو عالم بشر يصيب ويخطئ.
وقيمةُ الشخص هي بالدرجة الأولى في إيمانه وعمله الصالح ثم في ... قبل أن يكون في تزكية فلان أو فلتان من العلماء مهما كان اسم هذا العالم .ولا ننسى"وأن ليس للإنسان إلا ما سعى", و"كل نفس بما كسبت رهينة" , و"لا تزكوا أنفسكم هو أعلم بمن اتقى", و"واعملي فاطمة فإني لن أغني عنك من الله شيئا", و...
والله ورسوله أعلم.
إن أصبت فمن الله وحده , وإن أخطأت فمن نفسيوالشيطان فأستغفر الله على ذلك.
اللهم أرنا الحق حقا وارزقنا اتباعه , وأرناالباطل باطلا وارزقclap نا اجتنابه-آمين-.
و ورحمة الله وبركاته.
عبدالحميد رميته, ميلة , الجزائر.


  رد مع اقتباس