عرض مشاركة واحدة
  رقم المشاركة : ( 1 )  
قديم 07-19-2007, 11:52 PM
الصورة الرمزية حمامة الإسلام
 
حمامة الإسلام
قوة إدارية

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو
  حمامة الإسلام غير متواجد حالياً  
الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 189
تـاريخ التسجيـل : Jan 2007
الــــــــجنــــــس :
الـــــدولـــــــــــة : في دنيا اقترب زوالها
المشاركـــــــات : 1,364 [+]
عدد الـــنقــــــاط : 11
قوة التـرشيــــح : حمامة الإسلام is on a distinguished road
b9 السيدة خديجة بنت خويلد



هي ُأمنا وقدوتنـــا





إمرأة لامثيل لها قد نجحفها حقها إذا قلنا ولم نوفيّ في ذكر مناقبها و أفضالها فقد أعطت النبي صلى الله عليه و سلم كل ما تملك
فكانت أول من آمن بالله ورسوله و أول من لبى داعي الإسلام من الرجال و النساء جميعاً ، وصدّقت بما جاء به فخفف الله بذلك عن الرسول صلى الله عليه وسلم فكان لا يسمع شيئا يكرهه من الرد عليه فيرجع إليها إلا تثبته وتهون عليه أمر الناس



عاشرت النبي صلى الله عليه و سلم الشطر الأكبر من حياته هى أم المؤمنين، وخير نساء العالمين، السيدة خديجة بنت خويلد -رضى اللَّه عنها- كانت تدعى في الجاهلية: الطاهرة؛ لطهارة سريرتها وسيرتها، وكان أهل مكة يصفونها بسيدة نساء قريش،
تزوجت قبل زواجها برسول الله صلى الله عليه وسلم مرتين باثنين من سادات العرب: عتيق بن عائذ المخزومي وأبي هالة هند بن زرارة التميمي.



كانت ذات مال وتجارة تستأجر الرجال لتجارتها وتبعثها إلى الشام، وبلغها عن محمد بن عبد الله كرم أخلاقه وصدقه وأمانته فعرضت عليه الخروج في مالها إلى الشام مع غلامها ميسرة، فقبل وخرج في تجارتها وعاد بأرباح كبيرة، وأخبرها ميسرة عن كرم أخلاقه وصفاته المتميزة فرغبت في الزواج منه وعرضت صديقتها نفيسة بنت منية عليه الزواج من خديجة فقبل وتزوجها، وكان عمره خمسة وعشرين عاماً وعمرها أربعين. ولم يتزوج عليها غيرها طيلة حياتها وولدت له: القاسم وعبد الله وزينب ورقية وأم كلثوم وفاطمة عدا ابراهيم




وعندما نزل الوحى على رسول اللَّه جاءها الرسول يرتجف، ويقص عليها ما رأى في غار حراء، ويقول: "زمِّلونى زمِّلوني" أى غطُّوني. فغطته حتى ذهب عنه ما به من الخوف والفزع، ثم أخبرها - رضى اللَّه عنها - بما رأى في الغار وبما سمع، حتى قال: "لقد خشيتُ على نفسي فأجابته بلا تردد وطمأنته في حكمة بكلماتها التي نزلت عليه بردًا وسلامًا فأذابت ما به من خوف وهلع، قائلة: "كلا واللَّه، ما يخزيك اللَّه أبدًا؛ إنك لتصل الرحم، وتحمل الكلّ، وتُكْسِبُ المعدوم، وتَقْرِى الضَّيف، وتُعين على نوائب الحق "




ثم أرادت أن تؤكد لنفسها ولزوجها صِدْقَ ما ذَهَبَا إليه، فتوجهت إلى ابن عمها ورقة بن نوفل الذي كان يقرأ في التوراة والإنجيل وعنده علم بالكتاب -فقد تنصر في الجاهلية وترك عبادة الأصنام- فقصت عليه الخبر، فقال ورقة: قدوس قدُّوس، والذى نفس ورقة بيده، لئن كنت صدقْتينى يا خديجة، لقد جاءه الناموس الأكبر الذي كان يأتى موسى، وإنه لنبى هذه الأمة، فقولى له: فليثبت.
فلما سمعت خديجة -رضى اللَّه عنها- ذلك، أسرعت بالرجوع إلى زوجها وقرة عينها رسول اللَّه وأخبرته بالنبوة والبشرى فهدَّأت من رَوْعِهو عندما أمر الله رسوله بالمجاهرة بالدعوة و ما حدث خلال هذه الفترة من عداوة قومه له قيض الله سبحانه وتعالى لنبيه زوجة لا تدخر في سبيل نصرته جهداً او مالاً.




و مضى رسول الله صلى الله عليه و سلم على ما هو عليه يظهر دين الله و يدعو إليه و يلاقي ما يلاقي في سبيله ، فإذا رجع إلى خديجة و قص عليها ما يجد من صعاب كانت تثبته و تهون عليه أمر الناس و هي تغالب نفسها و تستر خوفها فينشرح صدره و ترتاح نفسه و يمضي في نشر دعوته بقوة مجددة و روح عظيمة.




و لم تتجل قوة امرئ و ثباته كما تجلت قوة خديجة و ثباتها في تلك الفترة الدقيقة من حياة المسلمين فحسب المؤمن أن يذكرها أو يراها حتى يقبس من عزمها و جلدها و رباطة جاشها... بل و حسبه أن يلجأ إليها حتى ترفأ دمعه و تهون أمره و تعيد إليه طمأنينته ، كانت تشاهد محنة المسلمين تزداد فلا يُنسيها جزعها عليهم أمومتها العظيمة لهم تواسي الحزين و تعين المحتاج و تأخذ بيد الضعيف و تشتري العبد المسلم و الأمة المسلمة لتعتقها و تخلصها من العذاب.




ولما دخل النبي والمسلمون شِعْبِ أبى طالب، وحاصرهم كفار قريش ذاقت مرارة الجوع والحرمان، وهى صاحبة الثراء والنعيم.
فرضى اللَّه عن أم المؤمنين خديجة بنت خويلد، كانت نعم العون لرسول اللَّه
ولا عجب إذا أحبها الرسول هذا الحب العظيم كانت مثاًلا للزوجة الصالحة، وللأم الحانية، وللمسلمة الصادقة،كان رسول الله ربما ذبح الشاة، ثم يقطعها أعضاءً، ثم يبعثها في صواحب خديجة

وصدق رسول الله ( إذ يقول: "كُمل من الرجال كثير ولم يكمل من النساء إلا مريم ابنة عمران، وآسية امرأة فرعون، وخديجة بنت خويلد" [متفق عليه]. وتُوفيت -رضى اللَّه عنها- في رمضان قبل الهجرة بأعوام ثلاثة، في نفس العام الذي تُوفِّى فيه أبو طالب: عام الحزن كما سماه رسول اللَّه ودفنت بالحجون، ونزل رسول اللَّه في قبرها ، وقيل أن موتها كان قبل أن تشرع صلاة الجنائز.





فيا نســــــاء أين أنتن من خديجة ؟!
توقيع » حمامة الإسلام
رد مع اقتباس