عرض مشاركة واحدة
قديم 08-16-2007, 01:59 PM   رقم المشاركة : ( 3 )
المشتاقة للجنة
[مشرفة سابــــقة ]

الصورة الرمزية المشتاقة للجنة

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 67
تـاريخ التسجيـل : Dec 2006
الــــــــجنــــــس :  Female
الـــــدولـــــــــــة : الجزائر-وهران
المشاركـــــــات : 1,018 [+]
عدد الـــنقــــــاط : 32
قوة التـرشيــــح : المشتاقة للجنة is on a distinguished road

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

المشتاقة للجنة غير متواجد حالياً

افتراضي رد: هل تعرف قواعد حساب الله لك يوم القيامة؟؟

هذا فضل اللـه جل وعلا على عباده المؤمنين.



أحبتي في اللـه: هذه هي القواعد التي يحاسب اللـه بها العبد يوم القيامة



ثانياً: العرض على اللـه وأَخْذِ الكُتُب:



فقد سجل اللـه في قرآنه العظيم: وَجَاءَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَعَهَا سَائِقٌ وَشَهِيدٌ لَقَدْ كُنْتَ فِي غَفْلَةٍ مِنْ هَذَا فَكَشَفْنَا عَنْكَ غِطَاءَكَ فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ وَقَالَ قَرِينُهُ هَذَا مَا لَدَيَّ عَتِيدٌ أَلْقِيَا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفَّارٍ عَنِيدٍ مَنَّاعٍ لِلْخَيْرِ مُعْتَدٍ مُرِيبٍ الَّذِي جَعَلَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا ءَاخَرَ فَأَلْقِيَاهُ فِي الْعَذَابِ الشَّدِيدِ قَالَ قَرِينُهُ رَبَّنَا مَا أَطْغَيْتُهُ وَلَكِنْ كَانَ فِي ضَلالٍ بَعِيدٍ قَالَ لا تَخْتَصِمُوا لَدَيَّ وَقَدْ قَدَّمْتُ إِلَيْكُمْ بِالْوَعِيدِ مَا يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ وَمَا أَنَا بِظَلامٍ لِلْعَبِيدِ [ق:21-29].



وفى الصحيحين من حديث عائشة أنه قال: ((من نوقش الحســاب يوم القيامة عُذِّبْ)) قالت عائشة: يا رسول اللـه أو ليس اللـه يقول: فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَابًا يَسِيرًا [الانشقاق:7-8]



فقال المصطفى : ((إنما ذلك العرض وليس أحد يحاسب يوم القيامة إلا هلك))([9]).



فمن نوقش الحساب عذب.

سينادى عليك كما في الصحيحين من حديث عدي بن حاتم أنه قال: ((ما منكم من أحد إلا سيكلمه ربه يوم القيامة ليس بينة وبينة تُرجُمَان فينظر أيمن منه فلا يرى إلا ما قَدَّمَ، وينظر أشأم منه فلا يرى إلا ما قدم وينظر بين يديه فلا يرى إلا النار تلقاء وجه، فاتقوا النار ولو بشق تمرة))([10]).



تنادى الملائكة أين فلان بن فلان؟!!

من؟!! هذا هو اسمي.

فإذا تَيَقّنْتَ أنك أنت المطلوب،قرع النداء قلبك فاصفر لونك وتغير وجهك وطار قلبك، وقد وُكّلَت الملائكة بأخذك أمام الخلق أجمعين، على رؤوس الأشهاد، ويرفع الخلائق جميعا أبصارهم إليك وأنت في طريقك للوقوف بين يدي الملك تتخطى الصفوف يا عبد اللـه.



وأسألك باللـه أن تتصور هذا المشهد الذي يكاد يخلع القلوب.

تتخطى صفوف الملائكة، صفوف الجن وصفوف الإنس، في أرض المحشر لترى نفسك واقفا بين يدي الحق جل جلاله ليكلمك اللـه لتعطى صحيفتك!!

هذه الصحيفة التي لا تغادر بلية كتمتها ولا مخبأة أسررتها، فكم من معصية قد كنت نسيتها؟! ذكرك اللـه إياها، وكم من معصية قد كنت أخفيتها؟! أظهرها اللـه لك وأبداها!!!

فيا حسرة قلبك وقتها على ما فرطت في دنياك من طاعة مولاك، فإن كان العبد من أهل السعادة ممن رضي اللـه عنهم في الدنيا والآخرة ـ اللـهم اجعلنا منهم بمنك وكرمك يا أرحم الراحمين ـ أعطاه اللـه كتابه بيمينه وأظهر له في ظاهر الكتاب الحسنات، وفي باطنه السيئات فيأمر العبد أن يبدأ فيقرأ السيئات فيصفر لونه ويتغير وجه وترتعد فرائصه.

فإذا ما أنهى قراءة السيئات وجد في آخر الكتاب، هذه سيئاتك قد غفرتها لك، فيتهلل وجهه ويسعد سعادة لا يشقى بل لن يشقى بعدها أبداً ويواصل القراءة حتى إذا ما وصل إلى آخر الكتاب قرأ الحسنات فازداد وجهه إشراقاً وازداد فرحاً وسروراً وقال له الملك جل جلاله: انطلق إلى أصحابك وإخوانك ـ أي من أهل التوحيد والإيمان - فبشرهم أن لهم مثل ما رأيت فينطلق وكتابه بيمينه والنور يشرق من وجهه ومن أعضاءه يقول لأصحابه وخلاَّنه: ألا تعرفونني؟! فيقولون: من أنت لقد غمرتك كرامة اللـه؟!! فيقول: أنا فلان بن فلان انظروا هذا كتابي بيميني اقرأوا كتابيه اقرأوا هذا الكتاب معي، شاركوني الفرحة والسعادة، انظروا هذا توحيدي وهذه صلاتي، وهذه زكاتي، وهذه صدقتي، وهذا حجي، وهذا قيامي الليل، وهذا إحساني، وهذا برى بوالدي، وهذا إحساني للأهل والجيران، وهذا أمري بالمعروف، وهذا نهيي عن المنكر، وهذا بعدي عن الغيبة والنميمة، وهذا بعدي عن ظلم العباد: فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ فَيَقُولُ هَاؤُمُ اقْرَءُوا كِتَابِيَهْ إِنِّي ظَنَنْتُ أَنِّي مُلاقٍ حِسَابِيَهْ فَهُوَ فِي عِيشَةٍ رَاضِيَةٍ فِي جَنَّةٍ عَالِيَةٍ قُطُوفُهَا دَانِيَةٌ كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئًا بِمَا أَسْلَفْتُمْ فِي الأَيَّامِ الْخَالِيَةِ [الحاقة:19ـ24].



أما إذا كان من أهل الشقاوة - أعاذنا اللـه وإياكم من ذلك - ممن غضب اللـه عليهم في الدنيا والآخرة، ينادى عليه أين فلان بن فلان؟!! وسبحان اللـه! من لا تختلف عليه الأصوات ولا تشتبه عليه اللغات ولا تشتبه عليه الأسماء والصفات.

أين فلان بن فلان؟! مَنْ..هذا هو اسمي ماذا تريدون يا ملائكة اللـه؟!

هلم إلى العرض على اللـه جل وعلا فيتخطى الصفوف ليرى نفسه بين يدي اللـه فيعطى كتابه بشماله أو من وراء ظهره.

فيقرأ فيسود وجهه ثم يكسى من سرابيل القطران ويقال له: انطلق إلى من هم على شاكلتك فبشرهم أن لهم مثل ما رأيت، فينطلق في أرض المحشر وقد اسود وجهه وعلاه الخزي، والذل والعار، وكتابه بشماله أو من وراء ظهره فينطلق فيقول لخلانه ومن هم على شاكلته: ألا تعرفونني؟! فيقولون لا إلا أننا نرى ما بك من الخزي والذل فمن أنت؟!!


فيقول: أنا فلان بن فلان وهذا كتابي بشمالي ولكل واحد منكم مثل هذا، فلقد شقي شقاوة لا يسعد بعدها أبداً.

يصرخ بأعلى صوته ويقول: وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِشِمَالِهِ فَيَقُولُ يَا لَيْتَنِي لَمْ أُوتَ كِتَابِيَهْ وَلَمْ أَدْرِ مَا حِسَابِيَهْ يَا لَيْتَهَا كَانَتِ الْقَاضِيَةَ مَا أَغْنَى عَنِّي مَالِيَهْ هَلَكَ عَنِّي سُلْطَانِيَهْ خُذُوهُ فَغُلُّوهُ ثُمَّ لْجَحِيمَ صَلُّوهُ ثُمَّ فِي سِلْسِلَةٍ ذَرْعُهَا سَبْعُونَ ذِرَاعًا فَاسْلُكُوهُ إِنَّهُ كَانَ لا يُؤْمِنُ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ وَلا يَحُضُّ عَلَى طَعَامِ الْمِسْكِينِ فَلَيْسَ لَهُ الْيَوْمَ هَاهُنَا حَمِيمٌ وَلا طَعَامٌ إِلا مِنْ غِسْلِينٍ لا يَأْكُلُهُ إِلا الْخَاطِئُونَ [الحاقة:25-37].



ولله در القائل:

مَثِّــلْ وقوفك يوم العرض عُريانا

مستوحشاً قلق الأحشاء حيرانَـــا




والنار تلهب من غيظٍ ومـن حنـقٍ

على العصاةِ ورب العرش غَضبانَا



اقرأ كتابك ياعبدُ على مَهَــــل

فهل ترى فيه حَرفاً غيرَ مَا كــاناَ



فلما قرأتَ ولم تنكر قراءتـَـــهُ


إقرارَ من عرَفَ الأشيــاءَ عرفانَا



نادى الجليل خذُوهُ يا ملائكتـــي


وامضوا بعبدٍ عَصَى للنـار عطشانَا



المشركون غداً في النار يَلتَهبُــوا

والمؤمنـون بـدارِ الخلــدِ سُكَّانَا



وأخيراً: حاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا.

وأرجئ الحديث إلى ما بعد جلسة الاستراحة.

وأقول قولي هذا وأستغفر اللـه العظيم لي ولكم..
توقيع » المشتاقة للجنة

  رد مع اقتباس