الموضوع: الوقت
عرض مشاركة واحدة
  رقم المشاركة : ( 1 )  
قديم 08-25-2007, 04:16 PM
الصورة الرمزية عـ محمد ـا
 
عـ محمد ـا
نبض جديد

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو
  عـ محمد ـا غير متواجد حالياً  
الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 1784
تـاريخ التسجيـل : Aug 2007
الــــــــجنــــــس :
الـــــدولـــــــــــة : خنشلة
المشاركـــــــات : 37 [+]
عدد الـــنقــــــاط : 10
قوة التـرشيــــح : عـ محمد ـا is on a distinguished road
افتراضي الوقت

اهتم الإسلام بالوقت أيما اهتمام وقد أقسم الله تعالى بالعصر وهو الدهر الذي هو زمن تحصيل الأعمال والأرباح للمؤمنين،وزمن الشقاء للمعرضين، ولما فيه من العبر والعجائب للناظرين،فقال الله تعالى : (والعصر إن الإنسان لفي خسر). وأقسم سبحانه وتعالى بالليل والنهار لكي يبين لنا أهمية الوقت في كل زمان ومكان فقال تعالى : (والليل إذا يغشى والنهار إذا تجلىوأقسم بالفجر ولا يوجد شيئ أنفس منالعمر وعمر الإنسان قصير إذ لا يتجاوز عشرات من السنين فسيسأل عن كل لحظة فيهوعن كل وقت نام فيه عن عبادة الله وعن كل عمله فيه،فقال تعالى : (والفجر وليال عشر) وغيرها من الآيات التي تبين أهميةالوقت وضرورة اغتنامه في طاعة الله، وهناك أحاديث كثيرة توضح ذلك. فعن معاذ بنجبل رضي الله عنه قال، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : "لن تزول قدما عبد يومالقيامة حتى يسأل عن أربع: عن عمره فيما أفناه وعن شبابه فيما أبلاه وعن مالهمن أين اكتسبه وفيما أنفقه وعن علمه ماذا عمل به؟"، وعن ابن عباس رضي اللهعنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "نعمتان مغبون فيهما كثير منالناس: الصحة والفراغ"، وعن أنس رضي الله عنه قال، قال رسول الله صلى الله عليهوسلم: "إن قامت الساعة وبيد أحدكم فسيلة فإن استطاع أن لا يقوم حتى يغرسهافليفعل". وقال صلى الله عليه وسلم: "اغتنم خمسا قبل خمس : شبابكقبل هرمك ، وصحتك قبل سقمك، وغناك قبل فقرك ، وفراغك قبل شغلك ، وحياتك قبلموتك"
أخي هل لدى المؤمن وقت فراغ؟الآيات والأحاديث تشير إلى أهمية الوقت في حياة المسلم لذلك فلابد من الحفاظعليه وعدم تضييعه في أعمال قد تجلب علينا الشر وتبعدنا عن طريق الخير، فالوقتيمضي ولا يعود مرة أخرى. ولقد طُبِق مفهوم أهمية الوقت في صدر الإسلام تطبيقا صارما.
روي أن أبا الدرداء، رضي الله عنه، وقف ذات يومأمام الكعبة ثم قال لأصحابه "أليس إذا أراد أحدكم سفرا يستعد له بزاد؟ قالوا : نعم، قال: فسفر الآخرة أبعد مما تسافرون!فقالوا : دلنا على زاده؟فقال: (حجوا حجة لعظائم الأمور، وصلوا ركعتين في ظلمة الليل لوحشة القبور، وصوموا يوما شديدا حره لطول يوم النشور).
وتدبر أخي المسلم معي ما قاله هذا الحكيم "من أمضى يوما من عمره في غير حققضاه أو فرض أداه أو مجد أثله أو حمد حصله أو خير أسسه أو علم أقتبسه فقد عقيومه وظلم نفسه".
لذلك علينا أن نستغل الأوقات وأن نجعل حياتنا كلها لله فلا نضيع من أوقاتنا مانتحسر عليه يوم القيامة فالوقت سريع الانقضاء وهو يمر مر السحاب.
فلتحسن أخي المسلم استغلال وقتك فيما يعود عليك وعل أمتك بالنفعفي الدنيا ولآخرة فما أحوج الأمة إلى رجال ونساء يعرفون قيمة الوقت ويطبقون ذلكفي الحياة. الوقت فيه العبر .. الوقت فيه العظات .. زمن تحصيل الأعمال الصالحة.
أيها الغافلون : (اعْلَمُوا أَنَّمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌوَزِينَةٌ وَتَفَاخُرٌ بَيْنَكُمْ وَتَكَاثُرٌ فِي الْأَمْوَالِ وَالْأَوْلَادِكَمَثَلِ غَيْثٍ أَعْجَبَ الْكُفَّارَ نَبَاتُهُ ثُمَّ يَهِيجُ فَتَرَاهُمُصْفَرّاً ثُمَّ يَكُونُ حُطَاماً وَفِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ شَدِيدٌوَمَغْفِرَةٌ مِّنَ اللَّهِ وَرِضْوَانٌ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّامَتَاعُ الْغُرُورِ). (الحديد).إن وقت المسلم في هذه الدنيا قصير وأنفاسه محدودة وأيامه معدودة.فمن استثمر هذه اللحظات و الساعات في الخيرفطوبى له. ومن أضاعها وفرط فيهافقد خسر زمنا لا يعود إليه أبدا. وفى هذا العصر الذي تفشى فيه العجزوظهرفيه الميل إلى الدعة والراحة. جدب في الطاعةوقحط في العبادةوإضاعةللأوقات فيما لا فائدةونلاحظ في زمننا هذا الجهل بقيمة الوقت والتفريط فيه. أصبح الوقت زمن الدعة، زمن الكسل، هذا العصر الذي ماتت فيه الهمم، وخارت فيه العزائم، تمر الساعاتوالأيام ولا يحسب لها حساب.
ومن جهلَ قيمة الوقت الآن فسيأتي عليه حين من الدهر يدرك فيه قيمته وقدرهوأنفاسه، ولكن بعد فوات الأوان، قال تعالى : (وجاءت سكرة الموت بالحق فذلك ما كنت منه تحيد) وفى هذه يذكر القرآن موقفانيندم عليهما الإنسان :
الأول : ساعة الاحتضار حيث يستدبر الإنسان الدنيا ويستقبل الآخرة ويتمنى لومُنح شيئا من الزمن وأُخر إلى أجل قريب ليصلح ما أفسده ويدرك ما فاته.
الثاني: في الآخرة حيث توفى كل نفس ما عملت وتجزى بما كسبت ويدخل أهل الجنة الجنةأوهل النار النار حيث يتمنى أهل النار لو يعودون مرة أخرى إلى حياة التكليف فيعمل عملا صالحا غير الذي كان يعمل. حيث إذا جاء الموت قال (ربى ارجعون لعلى اعمل صالحا فيما تركت) هيهات هيهات لما يطلبون.(كلا إنها كلمة هو قائلها ومن ورائهم برزخ إلى يوميبعثون) فقد انتهى زمن العمل وجاء زمن الجزاء. (فمن ثقلت موازينه فأولئك هم المفلحون ومن خفت موازينه فأولئك هم الذين خسرواأنفسهم وفى النار هم فيها خالدون).
نسأل الله صلاحا عاجـلا *** إنما الغافل في البلـوى هلك
وكفانا ما مضى من بؤسنا *** ربنا اكشف مابنا فالأمر لك
قال نابليون قديماً:«إن السبب في انتصاري يكمن في أن أعدائي لم يعرفوا جيداً قيمة الدقائق الخمس» وقيل في الحكم : «الوقت كالسيف إن لم تقطعه قطعك».
توقيع » عـ محمد ـا
لله في خلقه شؤون

آخر تعديل بواسطة محب الفردوس الاعلى ، 08-25-2007 الساعة 11:02 PM
رد مع اقتباس