عرض مشاركة واحدة
  رقم المشاركة : ( 1 )  
قديم 09-03-2007, 12:26 PM
الصورة الرمزية عـ محمد ـا
 
عـ محمد ـا
نبض جديد

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو
  عـ محمد ـا غير متواجد حالياً  
الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 1784
تـاريخ التسجيـل : Aug 2007
الــــــــجنــــــس :
الـــــدولـــــــــــة : خنشلة
المشاركـــــــات : 37 [+]
عدد الـــنقــــــاط : 10
قوة التـرشيــــح : عـ محمد ـا is on a distinguished road
افتراضي فن الكتابة الساخرة

إخوتي في الله وفي ... التدوين، ورحمة الله وبركاته.
الكتابة فن راق لا يتجادل فيه اثنان ولا يتناطح عليه عنزان. غير أن الكتاب طبقات مثل بني البشر فمنا من يكتب بقلم رصاص ومنا من يكتب بالرصاص وهناك من يكتب بالمداد ومن يكتب بمطرقة الحداد ومن يخط الحرف بإلكاد. وقد تغيرت الكتابة كفن بتغير الزمن فمنها ما تطور إلى الأحسن ومنها ما انحدر للأسفل والأسوأ. أود أن أحدثكم اليوم عن فن الكتابة الساخرة فأقول :
إن الكتابات الصحفية الساخرةزحفت عليهاالكتابة الجادة،لتأخذ حصتها من المساحات الواسعة التي كانت تحتلها فيالصحف اليومية والأسبوعية، ولتصبح الأولوية للكتابات التي تتعامل معالمعلومة والرأي، والتي لا ترتبط بموضوعات محددة، إذ قد يتناول الكاتبمسألة في زيمبابوي وقد يكتب عن جاره الذي يزعجه بشخيره اليومي، وتتسعدائرة موضوعاته، لتبدأ بالعولمة ولا تنتهي طبعاً بالأزمات السياسيةاليومية، التي يزخر بها العالم.
وأصبحت الكتابات الساخرة قليلة، بالرغم من كثرة الجمهور الذي يتابع تلك الكتابات، والتشجيع الذي يلقاه الكاتب الساخر من قبل القراء. أما الذي يثير الانتباه، فهو غلبة الكتابات الجادة، والتي يقول عنها كتابالاتجاه الثاني: انها ثقيلة الدم، ولا تلبي احتياجات القارئ العربي.
ويقول الكتاب الجادون: إن المواطن العربي قد ضحك كثيراً، واستغرق بضحكهلفترات طويلة، وهو يقرأ التعليقات الساخرة، دون أن يصل إلى نتيجة، ويرىالبعض أن الكتابات الساخرة، هي ليست بأكثر من متنفس، يتصور القارئ أنها قدأعطته الحل للمعضلة التي يعيشها أيا كان نوعها، لكن في الحقيقة لم تقدمسوى القهقهة، أو الابتسامة الشاحبة المقطوعة.وحتى في الكتاباتالأدبية، سواءً في الرواية أو القصة، فقد دخلت أساليب جديدة في الكتابة،تعتمد الوصف الدقيق والاستطرادات، وبما يجعل النص الأدبي بعيداً عنالفكاهة والسخرية التي سادت في مراحل سابقة. ومع التوسع فيالصحافة اليومية والأسبوعية، ودخول النشر الالكتروني من خلال الانترنيت،فان الذي يقف في الواجهة اليوم، هي الكتابات الجادة، التي تقدم المعلومةالجديدة والرأي، حتى وإن كانت ثقيلة الدم.
من الواضح،أن الغلبة أصبحت للكتابات الجادة، حتى إذا قيل أنها ثقيلة الدم، وأن البحثعن المعلومة بالنسبة للقارئ بات أكثر أهمية من البحث عن الضحك ليس لأنحياته زاخرة ومليئة بالفرح والهناء، وأن الغبطة والسرور تحيطان به من كلجانب!! ولكن لأن وسائل الاتصال، شهدت خلال السنوات الأخيرة، طفرة كبيرة فيالوصول إلى القارئ، وأن سرعة تداول المعلومة جعل المتلقي يبحث عن المزيد،واثر ذلك على نوعية الكتابة المرغوبة من قبله.
ومع وجود برامجفكاهية تبثها شبكات التلفاز الفضائية في مختلف أرجاء العالم، فان الكتابة الساخرةقد شهدت انحساراً واضحاً على الأقل في وطننا العربي، وفرضت الكتابة الجادةحضوراً واسعاً، وهذا ما يمكن ملاحظته في الصحف اليومية، وما تقدمه مواقعالانترنيت التي انتشرت بكثافة خلال السنوات الاخيرة.
وما بين التهكم والنقد نطالع نصوصاً تنتمي لفن الكتابة الساخر ولكن ليس كلنص متهكم أو نقدي ينتمي بالضرورة إلى هذا الفن فلهذا الفن كتابه وروادهولكنا نتساءل من خلال هذه العجالة عن إيجاد زوايا في الصحف والمجلاتوالدوريات تأخذ على عاتقها رعاية هذا الفن الجميل وما أحوجنا ونحن نعيشخضم المتناقضات إلى إحياء مثل برامج المرحوم محمد الأخضر السائحي في الإذاعة الوطنية أو ما كان يعالجه من آفات اجتماعية بأسلوبه الأدبي الساخر المتميز على صفحات مجلة "ألوان".
هذا وعذرا على الإطالة وشكرا لكم ...
توقيع » عـ محمد ـا
لله في خلقه شؤون

آخر تعديل بواسطة عـ محمد ـا ، 09-03-2007 الساعة 12:30 PM
رد مع اقتباس