الموضوع: قصيدة رائعة
عرض مشاركة واحدة
  رقم المشاركة : ( 1 )  
قديم 09-10-2007, 12:01 PM
الصورة الرمزية عـ محمد ـا
 
عـ محمد ـا
نبض جديد

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو
  عـ محمد ـا غير متواجد حالياً  
الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 1784
تـاريخ التسجيـل : Aug 2007
الــــــــجنــــــس :
الـــــدولـــــــــــة : خنشلة
المشاركـــــــات : 37 [+]
عدد الـــنقــــــاط : 10
قوة التـرشيــــح : عـ محمد ـا is on a distinguished road
افتراضي قصيدة رائعة

للشاعر العراقي:عبد الرزاق عبدالواحد
من مأثور الحكايات الشعبية،أن مخرزاً (نسميه في منطقتي "المسلة أو المخيط" وهي إبرة الخياطة كبيرة الحجم) نـسي تحت الحمولة على ظهرجمل..
يا صبر أيوب
قالوا ظلَّ.. ولم تشعر به الإبــلُ .*. يمشي، وحاديهِ يحدو.. وهويحتمـــلُ
و مخرزُ الموتِ في جنبيه ينشتــلُ .*. حتى أناخ َ ببابِ الدار إذ وصلــوا
وعندما أبصروا فيضَ الدما
جَفلوا.*. صبرَ العراق صبورٌ أنت يا جمـلُ
ما هدموا
، ما استفزوا من مَحارمهِ .*. ماأجرموا.. ما أبادوا فيه.. ما قتلـوا
وطوقـُهم حولهُ... يمشي مكابرة .*. ومخرزُالطوق في أحشائه يَغـــِلُ
يا صبر أيوب... حتى صبرُه يصل .*. إلى حُدودٍ، وهذاالصبرُ لا يصـل
يا صبر أيوب، لا ثوبٌ فنخلعــُهُ .*. إن ضاق عنا.. ولا دارٌفننتقــــلُ
لكنه وطنٌ، أدنى مكارمـ
ـــه .*. يا صبر أيوب، أنا فيه نكتمــــلُ
وأنهغُرَّةُ الأوطان أجمعِهـــا .*. فأين عن غرة الأوطان نرتحــلُ؟
أم أنهم أزمعوا ألايُظلّلنــا .*. في أرضنا نحن لا سفحٌ، ولا جبـلُ
إلا بيارق أمريكا وجحفلـ
ــُها .*. وهل لحرٍ على أمثالها قَبـَــــلُ؟
واضيعة الأرض إن ظلت شوامخُها .*. تهوي، ويعلو عليها الدونُ والسفـلُ
وكان ما كان يا أيوبُ.. مافعلتْ .*. مسعورة ً في ديار الناس ما فعلــوا
ما خربت يد أقسى المجرمين يــداً .*. ما خرّبت واستباحت هذه الـدولُ
هذي التي المثل العليا على فمهـ
ا .*. وعند كلامتحان تبصقُ المُثـُـلُ
يا صبر أيوب، ماذا أنت فاعلـهُ .*. إن كانخصمُكَ لا خوفٌ، ولا خجلُ
ولا حياءٌ، ولا ماءٌ، ولا سِمـةٌ .*. في وجهه.. وهولا يقضي، ولا يكـل
أبعد هذا الذي قد خلفوه لنــا .*. هذا الفناءُ.. وهذا الشاخصُالجَلـلُ
هذا الخرابُ، وهذا الضيقُ، لقمتُنا .*. صارت زُعافاً، وحتى ماؤنا وشــلُ
يا صبر أيوب.. إنا معشرٌ صُبـرُ .*. نُغضي إلى حد ثوب الصبرينبــزلُ
لكننا حين يُستعدى على دمنـــا .*. وحين تُقطعُ عن أطفالنا السبـــلُ
نضجُّ، لا حي إلا اللهَ يعلمُ مـا.*. قد يفعل الغيـظ فينا حين يشتعــلُ
يا سيدي، يا عراق الأرض يا وطناً .*.تبقى بمرآهُ عينُ اللهِ تكتحــلُ
لم تُشرق الشمسُ إلا من مشارقه .*. ولم تَغِب عنه إلا وهي تبتهــــلُ
يا أجملَ
الأرضِ، يا من في شواطئه .*. تغفو وتستيقظ الآبـــادُ والأزلُ
يا حافظاًلمسار الأرضِ دورتــه .*.وآمراً كفةَ الميزان تعتــــدلُ
مُذ كوّرت شعشعت فيها
مسلّته .*. ودار دولابه، والأحرُفُ الرســـلُ
حملن للكون مسرى أبجديّتــه .*. وعنهكل الذين استكبروا نقلـــوا
يا سيدي.. أنت من يلوون شِعفتَه
.*. ويخسئون، فلاوالله، لن يصلــوا
يضاعفون أسانا قدر
ما قـدِروا .*. وصبرُنا، والأسى، كل له أجـــلُ
لكنهم، ما تمادوا في
دناءتهــم .*. وما لهم جوقةُ الأقزامِ تمتثــــل
لنيجرحوا منكِ يا بغداد أنمُلــةً .*. ما دام ثديُك رضاعه ما نَذلــــوا
بغدادُأهلُك رغم الجُرحِ، صبرهمُ .*. صبرُ الكريم، وإن جاعوا، وإن ثـَكِلوا
قد يأكلونلفرط الجوع أنفسهم .*. لكنهم من قدور الغير ما أكلـــوا
شكراً لكل الذين استبدلوادمنـا .*. بلقمة الخبز.. شكراً للذي بذلـوا
شكراً لإحسانهم.. شكراً لنخوتهم
.*. شكراً لما تعبوا.. شكراً لما انشغلــوا
شكراً لهم أنهم بالزاد ما بَخَلـوا .*. لو كان للزاد أكّالون يا جَمـــلُ
لكن أهلي العراقيين مغلقـ
ةٌ .*. أفواههمبدماهم فرط ما خُذِلـوا
دماً يمجّون إمّا استنطقوا، ودمـاً .*. إذ يسكتون، بجوفالروح، ينهمـلُ
يا سيدي أين أنت الآن؟ خذ بيدي .*. إني إلى صبرك الجبارِأبتهــلُ
أيا هذا العراق الخصيبُ دمـا .*. وما يزال يلالي ملأه الأمـلُ
قل لي،ومعذرةً، من أي مبهمـة .*. أعصابُك الصمُ قُدت أيها الرجـلُ؟
ما زلت تؤمن
أن الأرض دائرةٌ .*. وأن فيها كراماً بعدُ ما رحلـوا
لقد نظرت إلى
الدنيا، وكان دمي .*. يجري.. وبغدادُ ملءَ العين تشعـلُ
ما كان إلا دمي
يجري.. وأكبرُ ما .*. سمعتُهُ صيحة ً باسمي.. وما وصلـوا
وأنت يا سيديما زلت تومئ لي .*. أن الطريق بهذا الجبِّ يتصــلُ
إذن فباسمك أنت الآنأسألُهـم .*. إلى متى هذه الأرحام تقتتــل؟
إلى متى تترعُ الأثداء في وطـني .*. قيحاً من الأهل للأطفال ينتقـلُ؟
إلى متى يا بني عمي؟.. وثابتـةٌ .*. هذي الديارُ.. وما عن أهلها بَــدَلُ؟
بلى
، لقد وجد الأعرابُمنتـَسَباً .*. وملةً ملةً في دينها دخلـوا
وقايضوا أصلهم واستبدلوا
دمهم .*. وسُوّي الأمر.. لا عتبٌ، ولا زعـلُ
لقد غدا كُلُ صوت في
منازلنـا .*.يبكي إذا لم يجد أهلاً لهم يصــلُ
يا أيها العالمالمسعورُ...ألـفُ دمٍ .*. وألفُ طفل ٍ لنا في اليوم ينجــدل
وأنت تُحكِمُ
طوقَ الموت مبتهجاً .*. من حول أعناقهم...والموت منذهـل
أليس فيكأبٌ؟.. أمّ ٌ يصيح بها .*. رضيعُها؟؟ طفلةٌ تبكي؟ أخٌ وجــلُ؟
يصيحرعباً، فينزو من توجّعـه .*. هذا الضميرُ الذي أزرى به الشـلل؟
وأنت يا مرفأ الأوجاع أجمعهـا .*. ومعقلَ الصبر حين الصبرُيُعتقــلُ
لأنك القلب مما نحن، والمُقـَـلُ .*. لأن بغيرك لا زهوٌ، ولاأمــل
لأنهم ما رأوا إلاّك مسبعـــةً .*. على الطريق إلينا حيثما دخلــوا
لأنك الفارع العملاقُ يا رجـلُ .*. لأن أصدق قول فيك: يا رجـلُ
يقودني ألفُ حب.. لا مناسبـةٌ .*. ولا احتفالٌ... فهذي كلها عـللُ
لكي أناجيك يا أعلى شوامخهـا .*. ولن أرددَ ما قالوا، وما سلــوا
لكن سأستغفر التاريخَ إن جرحت
.*. أوجاعُـنا فيه جرحاً ليس يندمــل
وسوف أطوي لمن يأتون صفحتـه .*. هذي، لينشرها مستنفرٌ بطــــلُ
إذاتلاها تلاها غيرَ ناقصــة .*. حرفاً..وإذ ذاك يبدو وجهك الجـَذِلُ
ياسيدي، يا عراقَ الأرض، يا وطني .*. وكلما قلتها تغرورقُ المقـل
حتىأغصّّ بصوتي، ثم تطلقـه .*. هذي الأبوة في عي*** والنـُبـُـلُ
يا منجمَالعمر.. يا بدئي وخاتمتي .*. وخيرُ ما فيّ أني فيك أكتهـــلُ
أقول:ها
شيبُ رأسي هل تكرمُني .*. فأنتهي وهو في شطيك منســدلُ؟
ويغتدي كلّشعري فيك أجنحة .*. مرفرفاتٍ على الأنهار تغتســـلُ
وتغتدي أحرفي فوقالنخيل لهـا .*. صوتُ الحمائم إن دمع ٌ، وإن غـَزََلُ
وحين أغفو وهذي الأرض تغمرُني .*. بطينها... وعظامي كلُها بــلل
ستورق الأرضُ من
فوقي، وأسمعُهـا .*. لها غناءٌ على أشجارها ثمــلُ
يصيح بي: أيها الغافيهنا أبـداً .*. إن العراق معافى أيها الجمــلُ
صبرَ العراق وفي جَنبيهِ مِخـرزهُ .*. يغوصُ حتى شغاف القلب ينسمــلُ
توقيع » عـ محمد ـا
لله في خلقه شؤون

آخر تعديل بواسطة عـ محمد ـا ، 09-10-2007 الساعة 12:47 PM
رد مع اقتباس