عرض مشاركة واحدة
  رقم المشاركة : ( 1 )  
قديم 09-11-2007, 05:39 PM
الصورة الرمزية الحميراء
 
الحميراء
عضو ذهبي

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو
  الحميراء غير متواجد حالياً  
الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 1849
تـاريخ التسجيـل : Sep 2007
الــــــــجنــــــس :  Female
الـــــدولـــــــــــة : لا اعيش في وطني ..بل وطني يعيش فيَّ
المشاركـــــــات : 448 [+]
عدد الـــنقــــــاط : 10
قوة التـرشيــــح : الحميراء is on a distinguished road
افتراضي رائعة ~ خاطرة / أيا شــ الصبر ــهر /

:
:

يقولون للخاطرة سحر
كنت من محبي الكتابة و النثر
لكن !.
الصمت افضل
فأنا الآن لا أستطيع البوح
أحبتي
جميل أن يكتب المرء و ينثر
و لكن الأجمل ان تكون هناك فائدة في كتابته و نثره
هذه الهمسات ،، هذه الخاطرة
نقلتها لكم من موقع صيد الفوائد
و هي بقلم : عطاء " أم معاذ "
يسيل قلمها فيكتب

:

كم كنت خائفة من دخول هلالك وأنا أعاني بلادة وضياع..
وتفرق وشتات..إذ القلب قد ضاع وتشتت في شعاب وأودية..
وبكى مني القلب بكاءً أليماً أن تحل بداره ضيفاً عزيزاً وهو يعيش بل يموت في لحظات ذهول
وكيف يحتفى بضيف عزيز والقلب عنه ذاهل..
تجرعت مرارة أسى ..وتجلدت لأقف على أرض الإيمان الصلبة..
وهمت نفسي أن تيأس لولا نسائم مرت بي فحركت دموع الحزن التي كادت تجتمع لتغرق فؤادي
بالحزن واليأس..
فكأنما مدت يديهاإلي..أن قومي..
وحلقي في فضاءات الإيمان..
وتعرضي لنفحات رحمة الواحد الديان..
فلا خزائنه تنفد
ولاالواقف ببابه يطرد..
لحظات تردد وتمزق عصفت بي..
وحارت نفسي

من أين أبدأ!!
وكيف أبدأ؟؟

سؤال بقي معلقاً ..ينتظر إجابة
واللحظات تتلاحق..في عمر الزمن..تستحثني أن أجد إجابة.
وبينا أنا في حيرتي..
إذ يعلن دخول الشهر..ليجيب على تساؤلاتي الحائرة..
فيبتسم ثغر الليلة الظلماء بألف إجابة وإجابة..

***

تنازعني نفسي أهواؤها..
وتتقلب علي لتذهب هيبة الشهر من نفسي
فتعُمل سلاحاً خفياً ينفذ إلى روحي كما الخنجر المسموم ليضعف سيري
ويمضي الشهر في نفسي سريعاً كغيره من الشهور..

فانظر إلى هلاله عالياً قد زيّن السماء
فكأنما يرسل عبر ضوئه رسائل ذكرى..
الأيام لاتقف ..بل تمضي..والحبيب لابد أن يرحل ويودع
فإياكِ أن يرحل ولم تستكثري
من عطـــايااه..
وتوحشني ظلمة الليل
وظلمة نفسي
التي تعالت في سمائها سحب المعاصي
فكادت تخنق نور القمر الذي تسلل إليها بقدوم الشهر..
وأنظر إلى ليلك يا رمضان
فتضطرب نفسي شوقاً
وكأنني أسمع أنين المذنبين في سمائك يعلو ليخترق الغمام
وينطرح على أعتاب الرحيم الرحمن
وكأنني يارمضان..
أسمع صوت الدموع وهي تتساقط لتذيب القلوب القاسية وتحررها من قيد الغفلة والمعصية
وكأنني يارمضان..
كلما تلفت في أكوانك..
أجد حبلاً ممدوداً لطاعة يدعوني
ألا أظلم
وألاأتوقف
وألا أفرّط
وألا أشغل عن المقصود الذي من أجله خلقت..

ويدعوني..
مع كل ترتيلة لمنيب
وكل زفرة لتائب
وكل دمعة لمستجير
وكل خفقة لمشتاق
أن اطرقي الباب

فيارمضان الخير
أوقد مصابيح نور في قلبي
وأنر بصائر كادت تتوه في مدلهمات الخطوب..

***
وأقلب بصراً في دنياي فأرى غربة تقترب جدرانها مني
لتوحش نفسي..فماعادت الدنيا هي الدنيا على قباحتها أراها تزداد قبحاً
ولاعادت النفوس هي النفوس..ولاعاد رمضان هو رمضان..
وكأنك تحمله في قلبك لتفر به حتى لايدنس أيامه ولياليه من حولك
وكأنك تتوحد معه لكي لاترى سواه ممن يعبث بأيامه ولياليه
وتسقط دمعةحرّى لترسم وحشة وغربة من زمان تغربت فيه النفوس عن آخرتها
وتغربت نفسي في دنياي..فغدا مني السير بطيئاً ملتفتاً لتلك القواطع
منشغلاً بتلك الأحزان متعثراً بتلك الآلام
وتأتي يارمضان لتكفكف دمعاً على دنيا زائلة
وتأتي يارمضان لتنسج في صفحات عمري قصة لبلوغ معالي
وتأتي يارمضان لتحدث نفساً بمزيد اغتراب وتوحد مع مطلب أسمى..وتشحذ همة لتتقد حين هجوع أكوان
وتأتي يارمضان لترسم بسمة في طيات أيامي تمحو أحزان عمر
فيارمضان الخير أجري مني دمعاً ليغسل ملوحة آثامي وأدراني
ويارمضان أطلق الروح من قيد هوى ورغائب لتحلق في فضاءات العبودية والحرية

***

وينطلق صوت ذلك الشيخ عبر إذاعة القرآن تالياً من آي الكتاب في صلاة التهجد معطراً الأسماع بخشوع
مهيب يعطي لعجلة الزمن لحظة صمت وتوقف لتقف مسبحة خاشعة..
ويمضي تالياً فكأنما يفتح صفحات من عمري قد طويت بما فيها ..ويحمل مع صوته نسائم رمضان ذلك
الزمان..ويستعبر فكأنما يهتز الكون في داخلي وتسقط دمعة لتغسل بيض صحاف سودت بتتابع أيامٍ وليال
ويحن الفؤاد لتلك الأيام التي طوت صفحة هذا الشيخ فمضى إلى ربه..وبقيت صفحات عمري منشورة
لأملأها بسواد أو بياض..
فياليت ليال عمري تطاوعني وياليت خضرة أيامي المرتحلة تصاحبني..لأغرس فيها غرس الإيمان
وأنت يارمضان قد أقبلت بخضر أيام لأبذر وأغرس وسود ليالٍ حالكات ..لأتوارى وأناجي..وأطلق
روحاً مكبلة بقيد بل قيود من أسرها لتتنفس نسيمات صباحك..وعبير ليلك..فيا أنفاس التائبين عطري
الكون بعبير توبة ..ويادموع المنيبين اغسلي آثار الخطائين من رق الأيام فلعل آثار دموعهم تبقى..

و هناك تتمة..

أختكم في الله
* الحميراء *

آخر تعديل بواسطة الحميراء ، 09-11-2007 الساعة 05:47 PM
رد مع اقتباس