الموضوع: احتضار داعية
عرض مشاركة واحدة
  رقم المشاركة : ( 1 )  
قديم 09-21-2007, 12:01 AM
الصورة الرمزية مجد الأمة
 
مجد الأمة
•!¦[• نداء الأقصى أبكاني---•]¦!•

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو
  مجد الأمة غير متواجد حالياً  
الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 2023
تـاريخ التسجيـل : Sep 2007
الــــــــجنــــــس :  Female
الـــــدولـــــــــــة : الجَزَائر ..
المشاركـــــــات : 1,284 [+]
عدد الـــنقــــــاط : 32
قوة التـرشيــــح : مجد الأمة is on a distinguished road
افتراضي احتضار داعية


بدأت الذاكرة تنسى أذكار الصباح والمساء ... لبعد العهد بترديدها .

السنن الرواتب مهملة لم يبق منها إلا سنة الفجر .. غالب الأيام لا كلها !

لا ورد من القرآن يتلى ، ولا ليل يُقام ، ولا نهار يُصام .

حلق العلم لم يعد لها نصيب في الجدول اليومي أو حتى الأسبوعي !

الصدقة يوقفها عشرة شياطين وشك واحتياط وتـثبت ، فإن خرجت من الجيب خرجت هزيلة على

تسويف أن أختها ستكبرها بعد توفر الشروط وانتفاء الموانع !

العمل يستغرق سحابة النهار ، وشفق الغروب ، وربما بعضاً من نجوم الليل !

يمر اليوم واليومان والأسبوع ولم يُستغرق الوقت في قراءة جادة !

أصبح الجهاد أخباراً تتابع , لا قلباً يحترق وجسداً يتوق للمشاركة وأملاً ينتظر النصر والهجرة !

ينقضي المجلس وينصرف الجمع وقد ضحكوا ملء الأفواه ، وأكلوا ملء البطون ، وربما أكلوا لحم فلان

وفلان ميتاً ، وتقاصُّوا أخبار السلع والسيارات وغرائب الطرائف ، ولم يتذاكروا آية أو حديثاً أو فائدة ،

والحضور :
"ملتزمون" ومنهم "دعاة"
، فإن كان ولا بد فالجرح والتعديل مطية المجالس هذه الأيام !

زهد في السنن ، وتوسع في المباح ، وتهاون في المحظور : .. صلاة الضحى والوتر .. ، دعاء الخروج

والدخول للمنـزل والمسجد وركوب الدابة .. ، السواك عند الوضوء والصلاة .. ، ترف المطعم والملبس

والمركب .. ، ملاطفة الكفار
"لتأليف قلوبهم"
على حين لا يجب الحديث معهم عن الإسلام ابتداءً

لعدم تنفيرهم ، ولكن علينا بالدعوة عن طريق
"القدوة"
حتى يحين الموعد المناسب الذي لا يحين

لسنوات .. حتى يفارق الجار جاره ، والطالب زميله ، والعامل صاحبه !

قضاء الساعات الطوال في التنقل بين صفحات الإنترنت والحوار ، حتى أصبح الأمر شرَّاً من قراءة

فتات الصحف والثرثرة في المجالس ومتابعة فضول الأخبار والبرامج وما في حكمهما على شاشة

التلفاز
"الكبير"
!

بطاقة ائتمان لا ضرورة لها ، ... و ... و ... !

أفمن هذا حاله ، يصلح أن يُطلق عليه وصف "داعية" ؟!

أم هل يمكن أن يؤثر في نفسه وأسرته فضلاً عن مجتمعه ؟!

إنها أعراض الاحتضار ، فليراجع كل منا حاله ، فإن لم نسرع بالدواء فما بعد الاحتضار أعصى على

الدواء ، وكل امرؤ طبيب نفسه ، والله المستعان وعليه التكلان !

والله تعالى اعلم وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم
منقول
توقيع » مجد الأمة
بلى .. بلى أنا هُنتُ في وطني و هان الحرفُ و الحُلم و القضية و متُّ و لازلتُ أشعر بوخز الضمير
رد مع اقتباس