عرض مشاركة واحدة
قديم 09-21-2007, 02:26 PM   رقم المشاركة : ( 3 )
هبة من الرحمان
اخت غالية علينا

الصورة الرمزية هبة من الرحمان

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 1167
تـاريخ التسجيـل : Jun 2007
الــــــــجنــــــس :  Female
الـــــدولـــــــــــة : الجزائر.وهران
المشاركـــــــات : 817 [+]
عدد الـــنقــــــاط : 21
قوة التـرشيــــح : هبة من الرحمان is on a distinguished road

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

هبة من الرحمان غير متواجد حالياً

افتراضي رد: شيئ جميل من اجلك

الخطوة الأولى : عبر عنه بصراحة لمن أساؤوا إليك .

لتجنب عناء المواجهة و الانتقام المحتمل حدوثه يقوم الأشخاص اللطفاء باخبار الآخرين عن الإساءة و ليس الشخص المسيء .. مثال :
أنا أقول لك : لقد كذبت علي مرة أخرى و أنا غاضب !
أشعر بالغيظ الشديد عندما تعامل أختي بهذه الطريقة !
لا أستطيع تخيل الطريقة التي تكلمت بها عني بالمكتب اليوم !
عندما يسيء لك الأخرون فإن فقدانك لهدوئك معهم يؤدي إلى حرمانهم من فرصة الرد على غضبك , و هو كذلك لا يؤدي إلى تبديد مشارك الانتقامية أو إلى اصلاح علاقتك و على العكس من ذلك فإذا ما عالجت غضبك بصورة مباشرة مع من أساؤوا إليك بالطرق التي سنأتي لذكرها بعد قليل سوف تصل بعدة أشياء : سوف توافق بين مشاعرك و بين تصرفاتك , و سوف تخفف من حدة رغبتك المدمرة للانتقام , و سوف تزيد من فرص جعل الناس يتوقفون عن الإساءة لك , و سوف تشعر بتحسن تجاه نفسك .

و لكي تعبر عن غضبك لمن أساؤوا إليك فمن الملائم أن تجد اللحظة المناسبة و المكان المناسب لتنفرد بهم , و من النادر أن يكون التعبير عن غضبك لشخص أمام الآخرين مفيدا ً أو ملائما ً , فيساعد الفريقين أن يتباحثوا في وقت متفق عليه بينهم و أرض محايدة إن أمكن حتى لا يتضرر أحدكما من أية ميزة غير عادلة .

و بالطبع فمن الممكن استحالة التحدث وجها ً لوجه و ذلك بسبب البعد الجغرافي أو جداول المواعيد المتعارضة أو لأي من أسباب أخرى , فالخطاب قد يفي ببعض الأغراض , فهو ليس سيء من جميع الجوانب , و الكتابة تفيدك من ناحية منحك الوقت لتفكر مليا ً و لتراج و لتعيد الكتابة حتى تصل للصواب , و قد تنفع الورقة المطبوعة بالكمبيوتر إذا ما فهمت مقصدك بصورة خاطئة أو إذا أخرج كلامك عن مضمونه .. فكرة أخرى , إذا كان لك صديق بارع في مهارات الاتصال و لن تقوم بخيانة الثقة إذا تكلمت معه عما حدث فقد تسأله عن انطباعه عما سينتج من هذا الخطاب قبل أن ترسله .



الخطوة الثانية : تكلم أولا ً عن خوفك

عندما يغضبك الآخرون فقد تشعر بخيبة الأمل و بالإيذء و الاحباط و ببعض المشاعر السلبية الأخرى , و بأكثر مما هو متوقع تدفع بهذا الخوف بداخلك كما تفعل مع غضبك و مهمتك في اللحظة التي يمنعك فيها الخوف عن قول ما تريد , هو أن ترفعه لمستوى إدراكك , و تحدد السبب وراءه بدقة , فكر فيه بتمعن , و ربما تتخوف من إيذاء الأشخاص المهمين بالنسبة لك إذا عرفوا أنك غاضب منهم أو ربما سيقولون لأصدقائهم أنك شخص سيء بسبب غضبك , أو قد يوقفون ترقية أو علاوة أو يفصلونك من المكان الذي تحب اعمل فيه , و حتى لو كانوا قريبين منك فقد يصبحون مسيئين لك أو يصلون لأبعد من ذلك بأن يقطعوا علاقتهم معك , و عموما ً فكل تلك الاحتمالات مخيفة .

أنت تعرف الآن في قرارة نفسك أن هؤلاء ممن يهتمون بك لن يتوقفوا عن حبهم لك إذا ما عبرت عن غضبك لهم , و لكن قد تخشى من رد الفعل الذي ينتج من ذلك , علاوة على ذلك ربما تخاف من الخوف نفسه , الخوف من أن تشعر به , الخوف من التعبير عنه , الخوف حتى من الاعتراف به , الفكرة هنا هي أن تتعرف على سبب خوفك و من ثم تحدث عنه قبل أن تدخل في موضوع الغضب إذا وافتك الشجاعة لفعل ذلك فسوف تستفيد بعدة طرق :

* ستبني بداخلك الثقة و الشخصية المتكاملة .
فعندما تقوم بكبت غضبك و خوفك , أو تقوم ببساطة باخبار الآخرين أنك غاضب بينما تشعر بالخوف أيضا ً , فأنت بذلك تكون غير صادق مع نفسك و معهم , و على الجانب الآخر إذا اعترفت بكل من خوفك و غضبك فأنت ستكون صادق تماما ً و كامل الحضور و تتصرف بطبيعتك الفعلية , و ستطور شخصيتك من ناحية الصفات الأخلاقية و الروحية التي تساعد على الشعور و التعرف بطبيعتك .

* ستجعلك تشعر بشعور جيد تجاه نفسك و تجاه ما فعلت .
عندما تدرك أنك تخفي خوفك بصورة غير أمينة , ستشعر بالذنب لأنك تريد أن تكون شخصا ً لطيفا ً , و هذا الاحساس بالذنب سيؤدي بدوره إلى غضبك , و الغضب من النفس يؤدي للاحراج و ربما الاكتئاب , و لكن عندما تعبر عن كل خوفك و غضبك ستشعر بالطاقة التي سيمنحها لك صديقك , و ستشعر بأنك تمتلئ قوة مستمدة من أمانتك و يعزز نمو شخصيتك .

* ستجعل من السهل عليك التعبير عن غضبك .
ذكرك لخوفك بالبداية يلبسك رداء المعتدى عليه , و هو عكس ما يحدث عندما تلعب دور القاضي الجالس في مكان عالي , فالتواضع و الصراحة التامة يأتيان بالاستجابة المتعاطفة معك , و على النقيض من رد الفعل الذي يحمل صفة الدفاع و الانتقام و هو رد الفعل المتوقع عندم تفرغ غضبك بشكل متغطرس و بصورة حادة , و بذلك لن تكون مؤثرا ً فقط بل ستصبح مهمتك في التعبير عن غضبك أسهل .

فالتحدث عن خوفك يأتي في مثل هذا الشكل :
أنا خائف من التحدث معك بشأن شيء قد يجعلني أشعر بالغضب .
أو .. أنا خائف من أنني لو أخبرتك فعلت الأمر الذي جعلني أغضب لأن هذا يجعلك تتضايق .. ( و تعطيني درجة قليلة بالامتحان , تطردني , ترفضني , تقول لأصدقائي أشياء سيئة عني , أو أي شيء من هذا القبيل )
أو .. أريد أن أخبرك شيئا ً , و لكني متوتر بشدة لاخبارك إياه .



الخطوة الثالثة : صِف الإساءة , و بمذا شعرت , و لماذا ؟

افترض أن كلامك عن الخوف قد أفحم من أغضبوك , و لقد وصلت الآن إلى صميم عملية الإخبار , و قد جاء الوقت الآن لترتب في منطقك جمل " وصفية " و ليست " اتهامية " فبدلا ً من إلقاء اللوم أو الانتقام ممن أساؤوا إليك يكنك أن تصف (1) ماذا فعلوا ليسيئوا إليك ؟ (2) ما الذي شعرت به بسبب ذلك ؟ (3) لما أثرت عليك بهذه الصورة ؟ تمرن معي على هذه العناصر الثلاثة لإجابة وصفية و فعالة .

في " العنصر الأول " تصف ما فعلوه فأغضبك :
لرئيسك : عندما أخذ العمولة التي تستحقها لنفسه .
لشريكك بالغرفة : عندما تركت لي أطباقك المتسخة لأغسلها .
لأخيك : عندما تقود بسرعة أشعر بالرعب .
لصديقك : عندما تسخر من كل ما أقوله .

في " العنصر الثاني " ستوضح شعورك الناتج عما فعلوه :
لرئيسك : أشعر بأن حقي قد سلب و بأني غاضب بسبب ذلك .
لشريكك بالغرفة : أشعر بالاستياء .
لأخيك : أشعر بالخوف و الغضب .
ألصديقك :شعر بأني قد أستهزئ بي و بأني ثائر .

يجب أن تقوم بعمل فارق هام هنا , فالمهمة هي أن تصف شعورك عما حدث و ليس شعورك ممن أغضبوك و لذلك لا تناديهم بأسمائهم و لا تلومهم و لا توجه إليهم الاتهامات . فانظر للفرق هنا :
" أشعر بأن حقي قد سلب و أني غاضب بسبب ذلك "
و ليس .. أشعر بأنك شخص ملتو ٍ و خائن .

" أشعر بالاستياء "
و ليس .. أشعر بأنك كسول وقح .

" أشعر بالخوف و الغضب "
و ليس .. أشعر بأنك معتوه لا تعرف تطبيق قوانين المرور .

" أشعر بأني قد استهزئ بي و بأني ثائر "
و ليس .. أشعر بأنك غبي مستعلي و كريه و غير مراعي لشعور الآخرين !

في " العنصر الثالث " ستصف لماذا تشعر بهذه الطريقة :
لرئيسك : لأن رجال المبيعات يستحقون الحصول على عمولتهم .
لشريكك بالغرفة : لأننا اتفقنا على أن تقوم بغسل أطباقك .
لأخيك : لأنك تخاطر بحياتي و لست مجبرا ً على ذلك .
لصديقك : لأنك تجعل الآخرين ينظرون إلي على أني غبي .

هذه هي العناصر الثلاثة للجمل الوصفية :
1- ماذا فعلوا ؟ ( سلوكهم )
2- بماذا تشعر ؟ ( شعورك )
3- لماذا تشعر بهذا الشعور ؟ ( تبرير الغضب )

فهدف العنصر الثالث هو التأكد من صحة غضبك , فعندما تدفع نفسك لقول " لأن " قد تج غضبك لا يقوم على سبب حقيقي أو عادل أو واقعي و إنما يقوم على سبب آخر , قد يكون السبب هو حصولك على معلومات خاطئة أو عدم فهمك لما حدث , ربما قام صديقك بإعلام الآخرين عن شيء تخجل منه و تشعر بأنك مهدد بانكشاف سرك , و ربما يكون ما تشعر به من إهانة الآخرين لك عبارة عن تخيل و حسب أو ربما يكون أساس غضبك هو الحسد .

فعندما تتعرف على سبب غضبك يمكنك التدقيق فيما إذا كان صحيحا ً أم لا قبل أن تنطق به , و إذا أدركت أن غضبك ليس له مبرر فسوف يفقد غضبك حدته و سيبدو الشيء الذي أغاظك في البداية صادقا ً مع نفسك و ستتجنب إيذاء علاقاتك المهمة .

و قد تلاحظون استرسالنا في تفصيل الجمل الوصفية و الاتهامية في التعبير عن الغضب , فالمقصد هو أنه بينما لا تنجح الجمل الوصفية في جعل الناس يهتمون أكثر بما يغضبنا حتى لا يتكرر ذلك .

فغضبنا موجود , و هو في حد ذاته ليس شيئا ً جيدا ً أو سيئا ً , فهو ليس بشيء تفتخر به أو تخجل منه , و هدفك هو التحكم في قوته بطريقة مفيدة حتى تكون صادقا ً مع نفسك , و أن تجعل من أساءوا إليك يتوقفوا عن إساءتهم , فمهمتك إذا ً ليست أن تكبته , و لا أن ندخل في حالة هياج تلقي فيها باللوم على الآخرين , و لكن لتتقبله و لتعترف عند الضرورة بأي خوف من التعبير عنه و من ثم تجعله واضحا ً و وصفيا ً عندما تعبر عنه , و الهدف هو أن تتمرن على الثلاث عناصر للإجابة الوصفية حتى تعرفهم معرفة جيدة , و من ثم يصبحون في متناول يدك في اللحظة التي يبدأ فيها الغضب .



الخطوة الرابعة : أخبر من أغضبوك بما تريد منهم .

ها هنا ستستدعي مهارات شخصيتك القوية طالما أصبحت دقيقا ً بخصوص إساءتهم و مشاعر غضبك , و السبب وراء شعورك به أخبر الآخرين بصورة إيجابية عما تريد منهم أن يفعلوه بطريقة مختلفة أو الشيء الذي الذي تريدهم أن يفعلوه , و يختلف عما كانوا يفعلون .

ربما سيكون أول شيء تريد منهم أن يفعلوه هو الاعتذار , و لو كان كذلك , تستطيع أن تقول " أشعر بأنك أسأت إلي و أرغب بأن تعتذر عما فعلت " لا يمكن أن يكون الهدف هو الرغبة في إذلالهم أو جعل نفسك تشعر بالقوة , الهدف السليم هو أن تجعلهم يأخذون على عاتقهم أمر التغيير , و كما هو مشروع لك فأنت تريد منهم أن يتوقفوا عن الإساءة لك , فإذا اعتذروا سيكون من المناسب أن تتبع ذلك فورا ً بكلمة شكر , و إذا لم يفعلوا قد يكون السبب أن الاحراج قد طغى عليهم , أو لأنهم لا يحسنون التعبير على وجه الخصوص , إذا أحسست من تعبيراتهم , من حركات أجسامهم أنهم نادمون على ما فعلوا و يريدون التغيير , فلست بحاجة لتحدد حريتهم داخل تقليد صارم أو أن تضغط عليهم بغير تعقل , يمكنك جعلهم يحفظون كرامتهم و السماح لهم بمناقشات أخرى لكي تعرف كيف سيعاملونك , تذكر دائما ً أننا نتكلم عن أشخاص يجب أن تعمل و تعيش معهم أو تريدهم أن يكونوا أصدقائك الدائمين .

سواء اعتذروا أم لا , فهدفك الأساسي الآن هو إخبارهم بصراحة و نبرة و صوت واثق عن الطريقة التي تريد أن يعاملوك بها في المستقبل . كأن تقول بثقة و تطالب بحقك :
- من الآن و صاعدا ً , أريدك أن تعطيني العمولة التي أستحقها .
- من فضلك , قم بغسل أطباقك بعد ذلك .
- أريدك أن تقود السيارة في حدود السرعات المقررة طالما أنا موجود معك .
- أريدك أن تحترمني أمام أصدقائي .

فعندما تسأل الآخرين أن يعاملوك باحترام , فأنت تطلب منهم أفضل ما عندهم بدون إنكار حريتهم , فأنت لا تقول لهم ما يجب أن يفعلوا و لكن تريد منهم أن يفعلوه , و قد لا يعطوك ما تريد بالطبع , و لكن المهم بالنسبة لهم أن يعرفوا ما تريد منهم . العلاقات الصحيحة تتطلب منك أن تحترم الآخرين , و تتوقع من الآخرين أن يعاملوك باحترام بالمقابل .


لديك طريقة جديدة لتعبر بها عن غضبك .

من الآن فصاعدا ً عندما تتعرف على غضبك و تصل للوقت و للمكان المناسب للتعبير عنه , سوف :
* تواجه من أساءوا إليك .
* تخبرهم أولا ً عن شعورك .
* تصف الإساءة , لماذا جعلتك تشعر بها ؟ و لماذا ؟
* تخبر الآخرين بما تريد منهم أن يفعلوا .


و لن تتجلى أهمية هذه الخطوات إلا بعد تطبيقها تطبيقا ً فعليا ً ,
  رد مع اقتباس