عرض مشاركة واحدة
قديم 09-22-2007, 07:20 PM   رقم المشاركة : ( 19 )
eljareh
[مشرف سابــــق - صاحب موقع ]

الصورة الرمزية eljareh

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 65
تـاريخ التسجيـل : Dec 2006
الــــــــجنــــــس :  Male
الـــــدولـــــــــــة : في أحلام العاجز
المشاركـــــــات : 1,789 [+]
عدد الـــنقــــــاط : 19
قوة التـرشيــــح : eljareh is on a distinguished road

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

eljareh غير متواجد حالياً

افتراضي رد: فنجان قهوة(متجدد)

فنجان قهوة


البخل بين الحكيم ومحفوظ



أول يوم ذهب فيه نجيب محفوظ إلى مقهى بيترو في الاسكندرية لملاقاة توفيق الحكيم، استقبله هذا الأخير بما عرف عنه من لطف، وكمن أراد أن يؤكد لضيفه ما أشيع عنه (عن الحكيم) من اتصافه بالبخل، قال له: “ممكن أطلب لك فنجان قهوة على حسابي وستضطر أن تطلب لي غداً فنجاناً على حسابك، فبدلاً من التعب فليدفع كل منا حسابه بنفسه”.
رد عليه نجيب محفوظ: “إذا كان ما يمنعك هو خوفك من أن أضطر أن أطلب فنجان قهوة غداً، فإني أعدك ألا أطلبه، وممكن تطلب لي الفنجان وأنت مرتاح”، ولكن الحكيم ضحك وقال لمحفوظ: “وهل يعقل هذا وأنت باين عليك طيب وابن حلال.. اطلب القهوة على حسابك اطلب”.
لكن نجيب محفوظ ظل لا يصدق أن توفيق الحكيم بخيل، رغم أن هذا الأخير كثيراً ما يورطه في دفع الحساب لبوفيه “الأهرام” يوم كان الرجلان يعملان معاً، حيث يصعب على محفوظ منظر ساعي البوفيه وهو يسأله: “حساب توفيق بيه يا نجيب بيه”، مما يضطر نجيب أن يغطي الحكيم فيدفع عنه الحساب. لكن محفوظ يروي أن الحكيم دعاه الى طعام الغداء مرة الى مائدة منزله في جاردن سيتي على نيل القاهرة، رغم أن هذا الخبر ظل سراً، لكن ما لم يكن سراً ما وصفته “الأهرام” في مانشيت بارز: “معجزة توفيق الحكيم مع نجيب محفوظ”، حيث حدث أن احتفلت “الأهرام” بعيد الميلاد الخمسين لنجيب محفوظ، ووسط دهشة الحاضرين الذين بلغ عددهم مائتي شخص، تقدم توفيق الحكيم الى المنصة، مدّ ذراعه الى جيب سترته الداخلي وأخرج منها لفة صغيرة جداً، حل رباطها وأزاح عنها ورقها، فإذا هي صينية صغيرة من الفضة، ناولها الى صديقه المحتفى بعيد ميلاده الخمسين وكلماته تختلط بابتسامة، وهو يقول للجميع ملوحاً بالصينية في الهواء حتى يراها القاصي والداني: “هذا من حرّ مالي.. والله!.. موش كده وإلا إيه؟.. إي والله من حرّ مالي صحيح”. يأخذ نجيب محفوظ الهدية من الحكيم وهو يكاد لا يصدق عينيه، ثم تابع الحكيم قوله: “إن أدب نجيب محفوظ معجزة لا تتكرر، لأنه استطاع أن ينتزع منه هدية”.. وكان أن ردّ محفوظ بكلمة رقيقة شكر فيها صديقه العزيز مؤكداً على كلامه أن هذه المعجزة لن تتكرر فعلاً، لأن توفيق الحكيم الفنان العظيم لا يكرر نفسه أبداً.
في ركن بارز في مكتبة نجيب محفوظ تحتله كتب توفيق الحكيم، وضع الروائي الكبير الصينية الفضية هدية الحكيم إليه في الدولاب الزجاجي الكائن في مدخل شقته، وبه الأوسمة والنياشين التي حصل عليها، وفي الصدارة منها صينية الحكيم التي ***ت عليها عبارة: “إلى عملاق الرواية العربية نجيب محفوظ مع الإعجاب”، ثم التوقيع باسم توفيق الحكيم. وإلى جوار الهدية الأولى وضع محفوظ الهدية الجديدة التي أهداها له الحكيم في عيده السبعيني وهي عبارة عن “قلمين”، كأنه يريد البرهنة على أنه كريم على الأقل مع صديقه الأعز.



أبوخلدون
توقيع » eljareh
صباح هذا اليوم أيقظنى منبه الساعه
وقال لى : يا ابن العرب قد حان وقت النوم
**********
أنـا لا أكتُبُ الأشعـارَ فالأشعـارُ تكْتُبـني
أُريـدُ الصَّمـتَ كي أحيـا ولكـنَّ الذي ألقـاهُ يُنطِقٌـني
أَأكتُبُ "أنّني حيٌّ" على كَفَني؟
أَأكتُبُ "أنَّني حُـرٌّ" وحتّى الحَرفُ يرسِـفُ بالعُبوديّـهْ؟

لقَـدْ شيَّعتُ فاتنـةً تُسمّى في بِـلادِ العُربِ تخريبـاً وإرهـاباً وطَعْناً في القوانينِ الإلهيّـهْ


ولكنَّ اسمَهـاواللـهِ في الأصْـلِ .. هي
الحُريّــهْ


SOL£ILNUIT
  رد مع اقتباس