عرض مشاركة واحدة
قديم 10-01-2007, 11:04 PM   رقم المشاركة : ( 20 )
eljareh
[مشرف سابــــق - صاحب موقع ]

الصورة الرمزية eljareh

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 65
تـاريخ التسجيـل : Dec 2006
الــــــــجنــــــس :  Male
الـــــدولـــــــــــة : في أحلام العاجز
المشاركـــــــات : 1,789 [+]
عدد الـــنقــــــاط : 19
قوة التـرشيــــح : eljareh is on a distinguished road

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

eljareh غير متواجد حالياً

افتراضي رد: فنجان قهوة(متجدد)

فنجان قهوة


هروب إلى القراءة ومنها



العرب لا يقرأون، وهنالك الملايين من المخطوطات العربية النادرة في الدول الآسيوية التي استقلت عن الاتحاد السوفييتي تنتظر من يكشف كنوزها ومعاهد الأبحاث العربية هي الوحيدة في العالم التي لا تأبه بها، ومخطوطات ايبلا التي تؤرخ لأول حضارة عرفها البشر لم يحقق الدارسون العرب إلا جزءا بسيطا منها، رغم أنها اكتشفت قبل عقود. وعشية حرب الأيام الستة أجرت إحدى الصحف الغربية مقابلة مع موشيه دايان الذي كان يشغل منصب وزير الحرب في “إسرائيل”، وسألته: “كيف ستتصرف “إسرائيل” في مواجهة كل هذه الجيوش العربية التي تحيط بها إحاطة السوار بالمعصم”؟ فقال: “سنوجه ضربة مفاجئة إلى مطاراتهم وندمر سلاحهم الجوي بينما الطائرات جاثمة على الارض، وبذلك نحقق السيطرة على الأجواء ونحسم الحرب لصالحنا”. وفوجىء العالم أن هذه هي الخطة عينها التي اتبعها دايان في الحرب، وعندما هدأ غبار المعارك باحتلال الضفة الغربية وغزة وسيناء والجولان سأله أحد الصحافيين: “كيف تجرؤ على كشف خطتك العسكرية قبل الحرب؟” فأجاب: “ومن قال لك إن العرب يقرأون”؟
والفرد العربي ينفق الكثير على وسائل رفاهيته، ونادراً ما يشتري ولو كتابا واحدا في السنة يقرأه، ومنازلنا فيها كل شيء إلا المكتبة، وأسطح المنازل فيها “دش” يلتقط كل الفضائيات ويتتبع كل الأقمار الاصطناعية والأقمار التي تظهر على شاشات التلفزيون على مدار الساعة، وربما يكلفنا الدش ما يعادل 100 درهم شهريا، ومع ذلك فإننا نبخل ببضعة دريهمات ندفعها ثمنا لكتاب. وحتى الذين كانوا يقرأون تركوا هذه العادة. وذكرت دراسة استرالية أن البريطانيين الذين اعتادوا على احتلال المرتبة الأولى في العالم في القراءة ينفق الواحد منهم ما يعادل 180 دولارا في العام على شراء الكتب، ولكن الهدف من الانفاق لا يتعلق بالثقافة والفن وتوسيع الذهن، وإنما قتل الوقت ومحاربة الضجر. وتقول الدراسة إن ورثة شكسبير النهمين جدا إلى القراءة إنما يفعلون ذلك لأنهم نادرا ما يخرجون من منازلهم، وإذا خرجوا فلكي يقعوا تحت رحمة وسائل المواصلات البطيئة، وخصوصا قطار الأنفاق. والأدهى من ذلك أن الدراسة تتهم البريطانيين بضعف نشاطهم العاطفي، الأمر الذي يصرفهم إلى القراءات السطحية، فيصبح الكتاب بالنسبة لهم مجرد وسيلة هروب بدلا من أن يكون وسيلة لاكتشاف التجارب الإنسانية والتفاعل معها.
وفي السويد قابلت الشاعر موسى صرداوي الذي يحاول منذ ما يزيد على ثلاثة عقود إقامة جسور ثقافية بين الدول العربية وأحفاد الفايكنج بترجمة إنتاج العديد من الشعراء العرب إلى السويدية. ولفت نظري أن السويديين مغرمون بالقراءة: في الحدائق العامة، وفي محطات القطارات، وفي المقاهي، وعلى شاطىء البحر تجد الواحد منهم يمسك بكتاب، وتمنيت لو أن العرب عندنا يمتلكون مثل هذا الحماس للقراءة. وعندما قلت ذلك للشاعر الصديق قال لي: “لو راقبتهم، لوجدت أن الواحد منهم يفتح الكتاب على صفحة، ولا يقلبها أبدا، لأنه لا يقرأ وإنما يتفرج على الصفحة، والكتاب بالنسبة له وسيلة لكي يقول للآخرين: “أرجو أن تتركوني وحدي”.
وتقول الدراسة الاسترالية إن الفرد الألماني ينفق 153 دولارا سنويا على شراء الكتب، وهو لا يقرأ لطرد الملل، فالدراسة تقول إن وسائل المواصلات الألمانية جيدة، ونشاط الألمان العاطفي لا غبار عليه، أما الفرنسيون فإن الفرد الواحد منهم ينفق 115 دولارا على شراء الكتب، ولكن ما يحصل عليه هؤلاء من القراءة يضيع وسط التيارات الظلامية التي تهب عليه من كل جانب.
أما نحن، فقد أرحنا أنفسنا، وهربنا من القراءة، إلى القنوات الفضائية.


أبوخلدون
توقيع » eljareh
صباح هذا اليوم أيقظنى منبه الساعه
وقال لى : يا ابن العرب قد حان وقت النوم
**********
أنـا لا أكتُبُ الأشعـارَ فالأشعـارُ تكْتُبـني
أُريـدُ الصَّمـتَ كي أحيـا ولكـنَّ الذي ألقـاهُ يُنطِقٌـني
أَأكتُبُ "أنّني حيٌّ" على كَفَني؟
أَأكتُبُ "أنَّني حُـرٌّ" وحتّى الحَرفُ يرسِـفُ بالعُبوديّـهْ؟

لقَـدْ شيَّعتُ فاتنـةً تُسمّى في بِـلادِ العُربِ تخريبـاً وإرهـاباً وطَعْناً في القوانينِ الإلهيّـهْ


ولكنَّ اسمَهـاواللـهِ في الأصْـلِ .. هي
الحُريّــهْ


SOL£ILNUIT
  رد مع اقتباس