عرض مشاركة واحدة
  رقم المشاركة : ( 1 )  
قديم 11-19-2007, 06:58 PM
 
ابو عبد الله غريب الاثري
شرف لــــنا

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو
  ابو عبد الله غريب الاثري غير متواجد حالياً  
الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 2928
تـاريخ التسجيـل : Nov 2007
الــــــــجنــــــس :
الـــــدولـــــــــــة :
المشاركـــــــات : 358 [+]
عدد الـــنقــــــاط : 10
قوة التـرشيــــح : ابو عبد الله غريب الاثري is on a distinguished road
7asri المصلحون والسنّة

المصلحون والسنّة





(مؤرّخ الجزائر الإمام السلفي مبارك بن محمّد الميلي عليه رحمة الله تعالى)



صاحب الكتاب الموسوعة


(رسالة الشرك ومظاهره)








تقوم الدعوة الإصلاحية على أساس الكتاب والسنّة فلا جرم كان رجالها من المعتنين بالسنّة القائمين عليها رواية ودراية الناشرين لها بين النّاس وعن عنايتهم تحريهم فيما يستدلون به ويستندون إليه منها فلا يجوز عليهم إلا ما يصلح للاستدلال والاستناد ولا يذكرون منها شيئا إلا مع بيان مخرجه ورتبته حتى يكون الواقف عليه على بيّنة من أمره ممّا لو التزمه كل عالم – كما هو الواجب – لما راجت الموضوعات والواهيات بين النّاس فأفسدت عليهم كثيراً من العقائد والأعمال.

ونحن ننشر إثر هذا حواراً دار بين مصلحَيْن يدلّ على ما ذكرناه في المصلحين من الاعتناء والتحرير:

ميلة في 10 رمضان 1354 هـ



* * *

المعلّم النصوح والمتعلّم البحاثة الأخ الشيخ الفضيل الورتلاني ورحمة الله.
منذ يومين وقع بصري في خاتمة الجزء الأوّل من الحاوي للفتاوي فتاوى السيوطي على هذا الحديث:
روى الحاكم في المستدرك وصحّحه والبيهقي في شعب الإيمان عن عائشة قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلّم: ((لا تنزلوهنّ الغرف، ولا تعلّموهنّ الكتابة، يعني النّساء. وعلّموهنّ الغزل وسورة النّور)) (1).

فذكرتُ أنّك كنت سألتني عنه فلم تجد عندي علماً به.
واليوم لمّا وقفتُ عليه ورأيتُ أنّ الحاكم صحّحه ظهر لي أن أبحث عنه.
فإنّ الحاكم على جلالته في علم الحديث لا يعول كثيراً على تصحيحه حتى أنّ النّقاد قالوا ((لو لم يُؤلّف المستدرك لكان خيراً له)).

طالعتُ فهرست كتاب ((حسن الأسوة فيما ثبت من الله ورسوله في النّسوة)) لصدّيق خان فلم أجد مبحثاً يناسب هذا الحديث.
وتتبعت خاتمته التي خصّها لذكر الأحكام الخاصة بالمرأة، فلم أجد هذه المسألة.
ورجعت إلى التفاسير فوجدتُ البغوي قد روى آخر سورة النّور هذا الحديث بسنده إلى محمّد بن إبراهيم الشامي قال حدثنا شعيب بن اسحق عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة، فذكره.

هنا رجعتُ إلى ((ميزان الاعتدال)) للحافظ الذهبي لأتعرّف هل في هذا السند ضعفاء.
فألفيته يذكر في ترجمة محمّد بن إبراهيم الشامي عن الداقطني أنّه كذّاب.
وعن ابن عدي أنّ عامّة أحاديثه غير محفوظة، وعن ابن حبّان أنّه لا تحلّ الرواية عنه إلا عند الاعتبار، كان يضع الحديث. ثمّ خرّج له أحاديث منها حديثه عن شعيب ابن اسحق عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة. فذكره كما أورده السيوطي إلا قوله ((يعني النّساء)).

والظاهر أنّ الحاكم رواه من طريق هذا الشامي لأنّه لو كان له متابع في هذا الحديث لم يورده الذهبي في ترجمته ولم يصح قول ابن عدي أنّ عامّة أحاديثه غير محفوظة.
ولو كان عندنا المستدرك لاسترحنا من هذا الخرص.

وبعد فلنكتف بما لدينا ولا نقف ما ليس لنا به علم.
و من أخيكم ((مبارك بن محمّد الميلي)).

ش: ج1 ، م 12 غرة محرّم 1355 هـ ، أبريل 1936 م.

(1) قلت (عبد الله): هذا الحديث موضوع. جزم بوضعه الذهبي وابن الجوزي والألباني. وخلاصته كما قال الإمام الميلي رحمه الله تعالى أنّ فيه رجلا وضّعاً كذّابً.
انظر ((الضعيفة)) (2017) و ((لا تكذب عليه متعمّداً)) (ص60) للشيخ علي رضا حفظه الله تعالى.

آخر تعديل بواسطة ابو عبد الله غريب الاثري ، 07-25-2009 الساعة 06:11 PM
رد مع اقتباس