عرض مشاركة واحدة
قديم 11-24-2007, 12:09 AM   رقم المشاركة : ( 4 )
أبو نعيم إحسان
نبض جديد


الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 3513
تـاريخ التسجيـل : Nov 2007
الــــــــجنــــــس :
الـــــدولـــــــــــة : العاصمة
المشاركـــــــات : 45 [+]
عدد الـــنقــــــاط : 10
قوة التـرشيــــح : أبو نعيم إحسان is on a distinguished road

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

أبو نعيم إحسان غير متواجد حالياً

افتراضي رد: لنتعلم هذه الآداب معا

و فيكما بارك الله




كتاب العلم

في تعريف العلم وفضله وحكم طلبه


الفصل الأول : تعريف العلم


لغة: نقيض الجهل ؛ وهو: إدراك الشيء على ما هو عليه إدراكاً جازماً.


اصطلاحاً: فقد قال بعض أهل العلم: " هو المعرفة ؛ وهو ضد الجهل " ؛ وقال آخرون من أهل العلم: " إن العلم أوضح من أن يعرف ".

والذي يعنينا هو العلم الشرعي ؛ والمراد به : " علم ما أنزل الله على رسوله من البيانات والهدى " ؛ فالعلم الذي فيه الثناء والمدح هو علم الوحي، علم ما أنزله الله فقط ؛ قال النبي - صلى الله عليه و سلم - : ((من يرد الله به خيراً يفقهه في الدين ))(1)
وقال النبي - صلى الله عليه و سلم - : (( إن الأنبياء لم يورثوا ديناراً ولا درهماً وإنما ورثوا العلم ؛ فمن أخذه أخذ بحظ وافر )) (2) .

ومن المعلوم أن الذي ورثه الأنبياء إنما هو علم شريعة الله - عز و جل - وليس غيره ؛ فالأنبياء – عليهم الصلاة والسلام _ ما ورثوا للناس علم الصناعات وما يتعلق بها ؛ بل إن الرسول - صلى الله عليه و سلم - حين قدم المدينة وجد الناس يؤبرون النخل أي يلقحونها قال لهم لما رأى من تعبهم كلاماً , يعني أنه لا حاجة إلى هذا ؛ ففعلوا، وتركوا التلقيح ؛ ولكن النخل فسد ؛ ثم قال لهم النبي - صلى الله عليه و سلم - : (( أنتم أعلم بشؤون دنياكم )) (3).

ولو كان هذا هو العلم الذي عليه الثناء لكان الرسول - صلى الله عليه و سلم - أعلم الناس به ؛ لأن أكثر من يثنى عليه بالعلم والعمل هو النبي - صلى الله عليه و سلم -.


إذن , فالعلم الشرعي هو الذي يكون فيه الثناء ويكون الحمد لفاعله ؛ ولكني مع ذلك لا أنكر أن يكون للعلوم الأخرى فائدة ؛ ولكنها فائدة ذات حدين : إن أعانت على طاعة الله وعلى نصر دين الله وانتفع بها عباد الله، فيكون ذلك خيراً ومصلحة ؛ وقد يكون تعلمها واجبا في بعض الأحيان إذا كان ذلك داخلاً في قوله : (( وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ َ))[الأنفال: ٦٠] .

وقد ذكر كثير من أهل العلم أن تعلم الصناعات فرض كفاية ؛ وذلك لأن الناس لابد لهم من أوانٍ يطبخون بها، ويشربون بها ، وغير ذلك من الأمور التي ينتفعون بها ؛ فإذا لم يوجد من يقوم بهذه المصانع صار تعلمها فرض كفاية.

وهذا محل جدل بين أهل العلم ؛ وعلى كل حال أود أن أقول : إن العلم الذي هو محل الثناء هو العلم الشرعي الذي هو فقه كتاب الله وسنة رسوله - صلى الله عليه و سلم - ؛ وما عدا ذلك فإما أن يكون وسيلة إلى خير أو وسيلة إلى شر، فيكون حكمه بحسب ما يكون وسيلة إليه.


--------------------------------
(1) البخاري ، كتاب العلم، باب: من يرد الله به خيراً، ومسلم، كتاب الزكاة، باب النهي عن المسألة.

(2) أبو داود، كتاب العلم، باب: الحث على طلب العلم، والترمذي، كتاب العلم، باب: ما جاء في فضل الفقه على العبادة ؛ و صححه الشيخ الألباني - رحمه الله -


(3) أخرجه مسلم من كتاب الفضائل، باب : وجوب امتثال ما قاله شرعاً دون ما ذكره صلى الله عليه وسلم من معايش الدنيا على سبيل الرأي.


.......


آخر تعديل بواسطة أبو نعيم إحسان ، 11-24-2007 الساعة 12:22 AM
  رد مع اقتباس