عرض مشاركة واحدة
  رقم المشاركة : ( 1 )  
قديم 11-24-2007, 10:27 PM
 
أبو نعيم إحسان
نبض جديد

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو
  أبو نعيم إحسان غير متواجد حالياً  
الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 3513
تـاريخ التسجيـل : Nov 2007
الــــــــجنــــــس :
الـــــدولـــــــــــة : العاصمة
المشاركـــــــات : 45 [+]
عدد الـــنقــــــاط : 10
قوة التـرشيــــح : أبو نعيم إحسان is on a distinguished road
افتراضي الموقف الصحيح للمسلم الصادق من بعض فتن العصر

الحمد لله وحده ؛ و الصلاة و السلام على من لا نبي بعده ؛ و على آله و صحبه , و من اقتفى أثرهم إلى يوم الدين ؛ أما بعد :

فإنه من حكمة الله - تعالى - أن يبتلي عباده المؤمنين و يختبرهم ليعلم الصادق من الكاذب حيث قال - تعالى - :

(( ألم (1) أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لا يُفْتَنُونَ (2) وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ (3) )) [العنكبوت]


قال الشيخ السعدي - رحمه الله - :

"يخبر -تعالى - عن تمام حكمته ، وأن حكمته لا تقتضي أن كل من قال إنه مؤمن وادعى لنفسه الإيمان ، أن يبقوا في حالة ، يسلمون فيها من الفتن والمحن ، ولا يعرض لهم ما يشوش عليهم إيمانهم وفروعه . فإنه لو كان الأمر كذلك ، لم يتميز الصادق من الكاذب ، والمحق من المبطل . ولكن سنته تعالى وعادته في الأولين ، في هذه الأمة ، أن يبتليهم بالسراء والضراء ، والعسر واليسر ، والمنشط والمكره ، والغنى والفقر ، وإدالة الأعداء عليهم في بعض الأحيان ، ومجاهدة الأعداء بالقول والعمل ، ونحو ذلك من الفتن ، التي ترجع كلها ، إلى فتنة الشبهات المعارضة للعقيدة ، والشهوات المعارضة للإرادة .
فمن كان عند ورود الشبهات ، يثبت إيمانه ولا يتزلزل ، ويدفعها بما معه من الحق وعند ورود الشهوات الموجبة والداعية إلى المعاصي والذنوب ، أو الصارفة عن ما أمر الله به ورسوله ، يعمل بمقتضى الإيمان ، ويجاهد شهوته ، دل على صدق إيمانه وصحته . ومن كان عند ورود الشبهات تؤثر في قلبه شكا وريبا ، وعند اعتراض الشهوات ، تصرفه إلى المعاصي أو تصدفه عن الواجبات ، دل ذلك على عدم صحة إيمانه وصدقه .

والناس في هذا المقام : درجات ، لا يحصيها إلا الله ، فمستقل ومستكثر . فنسأل الله تعالى ، أن يثبتنا بالقول الثابت ، في الحياة الدنيا وفي الآخرة ، وأن يثبت قلوبنا على دينه ، فالابتلاء والامتحان للنفوس ، بمنزلة الكير ، يخرج خبثها ، وطيبها ." اهـ


و من الفتن التي ابتُلينا بها في عصرنا هذا الغزو الفكري الغربي , و ما خلفه من دمار في شتى المجالات

حيث إنه لم يقتصر فقط على الذين ليسوا متدينين فاغتربوا ؛ بل لِحق حتى بمن يزعم الديانة و يتصدر لتدريس الناس و تعليمهم الدين !

و مما ورثه المسلمون من الغرب الكافر المجرم : المظاهرات ضد الحكام

حيث قلدوا الغرب كالعمى مصداقا لقوله - صلى الله عليه وسلم - : (( لتتبعن سنن من قبلكم شبرا بشبر , وذراعا بذراع ؛ حتى لو دخلوا جحر ضب تبعتموهم .
قيل : يا رسول الله اليهود والنصارى ؟
قال : فمن ؟! )). متفق عليه

فلما ذهب كفار الغرب يظاهرون , ذهب مقلدوهم من بني جلدتنا يظاهرون
و نسوا - أو تناسوا - ما في ذلك من البلاء و المحنة العظيمة على الأمة و تشتيتها ؛ و زرع الرعب فيها و العبث بأمنها

و كان الواجب عليهم أن تكون كل خطوة قدموا عليها مبنية على ما تُرك فينا , ما إن تمسكنا به لم نضل عن الهدى بعده أبدا: كتاب الله و سنة نبيه - صلى الله عليه و سلم -

حيث لم يتركنا الله و لا رسوله - صلى الله عليه و سلم - عالة على الكفار نتكفف منهم الأحكام

فقد قال - صلى الله عليه و سلم - : (( من رأى من أميره شيئا يكرهه , فليصبر عليه ؛ فإنه ليس أحد يفارق الجماعة شبرا فيموت إلا مات ميتة جاهلية ))‌ [صحيح الجامع
6249]

و عن أبي هريرة قال : قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- : (( إن بني إسرائيل كانت تسوسهم أنبياؤهم ؛ كلما ذهب نبي خلفه نبي ؛ وأنه ليس كائن بعدي نبي فيكم.
قالوا: فما يكون يا رسول الله؟
قال : تكون خلفاء فيكثروا
قالوا: فكيف نصنع
قال: أوفوا ببيعة الأول فالأول ؛أدوا الذي عليكم فسيسألهم الله -عز وجل- عن الذي عليهم
)) [سنن ابن ماجة (2/ 958) ] و صححه الشيخ الألباني -رحمه الله -]

فهل بعد هذا الإرشاد إرشاد يا ذوي الألباب؟!!

أأترك قول من قيل فيه : ((
وَمَا يَنْطِقُ عَنْ الْهَوَى (3) إِنْ هُوَ إِلاَّ وَحْيٌ يُوحَى (4) )) [النجم] , لقول من قيل فيه : (( إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَظَلَمُوا لَمْ يَكُنْ اللَّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ وَلا لِيَهْدِيَهُمْ طَرِيقاً (168)إِلاَّ طَرِيقَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَداً وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيراً (169) )) [النساء] ؟!! أبدا ! لا يسعني ذلك و أنا أريد مرضات الله و دخول جناته !

أبدا و الله يقول : ((
لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيراً )) [الأحزاب : 21]


و من تلكم البلايا الجديدة التي حلت بالأمة , ظهور سفهاء الأحلام الذين أخبرنا عنهم نبينا - صلى الله عليه وسلم - حيث قال : (( يأتي في آخر الزمان قوم حدثاء الأسنان , سفهاء الأحلام, يقولون من قول خير البرية ؛ يمرقون من الإسلام كما يمرق السهم من الرمية ؛ لا يجاوز إيمانهم حناجرهم ؛ فأينما لقيتموهم فاقتلوهم فإن قتلهم أجر لمن قتلهم يوم القيامة )) [سنن أبي داود (4 /244) و صححه الشيخ الألباني ]

فقد ظهروا علينا , و يقولون من قول خير البرية ؛ لكن كما قال - صلى الله عليه و سلم - و هو الصادق المصدوق- : سفهاء الأحلام !

فلا دينا أصابوا , و لا عقلا وافقوا ؛ و إنما في الأرض أفسدوا ؛ و ما عليها خرّبوا ؛ و من فيها أرهبوا ؛ فلعنة ربي عليهم إلى يوم يلقونه !

فأتونا بالتفجيرات و العمليات الانتحارية التي شوهت شوارع المسلمين و مبانيهم

و زرعت الخوف و الرعب في أفوادهم

و أخذت منهم أقاربهم و فلذات أكبادهم

بل ! شوهت صفة ديننا الحنيف إلى العنيف !


هذا كله لعدم تحكيم شرع الله - زعموا - !

بينما هم في عدم تحكيمه
وقعوا !

فليتهم سكتوا و تعلموا !

قبل أن فزعوا إلى ما قدِموا !

كيف ذلك , الله - تعالى - يقول : (( قاتلوا في سبيل الله الذين يقاتلونكم و لا تعتدوا إن الله لا يحب المعتدين )) [البقرة : 190]

فهم قتلوا من لم يَتَعَدَّ عليهم من الكفار - فضلا عن الأبرياء من المسلمين -

قال ابن كثير -رحمه الله في تفسيره للآية : "أي قاتلوا في سبيل الله ولا تعتدوا في ذلك ؛ ويدخل في ذلك ارتكاب المناهي -كما قاله الحسن البصري- من المثلة والغلول وقتل النساء والصبيان والشيوخ الذين لا رأي لهم ولا قتال فيهم ,والرهبان وأصحاب الصوامع وتحريق الأشجار وقتل الحيوان لغير مصلحة ؛ كما قال ذلك ابن عباس وعمر بن عبد العزيز ومقاتل بن حيان وغيرهم ؛ ولهذا جاء في صحيح مسلم عن بريدة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يقول : (( اغزوا في سبيل الله قاتلوا من كفر بالله اغزوا ولا تغلوا ولا تغدروا ولا تمثلوا ولا تقتلوا الوليد ولا أصحاب الصوامع )) رواه الإمام أحمد.."

فأين هم من أمر الله -تعالى- , و أمر نبيه - صلى الله عليه و سلم - ؟!!!!

فكما قال أحد العلماء عنهم حين يستدلون بقوله - تعالى - : (( و من لم يحكم بما أنزل الله فأولائك هم الكافرون )) لتكفير حكام المسلمين: " لو تأملوا في مدلولها اللغوي لكفرّوا أنفسهم ! "
لكن , و كأن الأحكام الشرعية سقطت عليهم

بل تجدهم الآن يعيشون عند الطواغيت حقا , و يقال أنهم يتعاملون معهم ؛ و على رأس الطواغيت إنقلترا أكبر عدو للإسلام !

فانظروا أين الطرطوسي و أبو حمزة و أبو قتادة الوحشي !

فالذي ينبغي علينا تجاه ظلم الحكام و جورهم , هو ما أرشدنا إليه - صلى الله عليه و سلم - من الصبر عليهم و نصحهم ؛ لا الفزع إلى المظاهرات و السيف للخروج عليهم !

و هذا الذي كان عليه سلفنا الصالح و أوصوا به
قال حسن البصري - رحمه الله - : " و الله ! لو أن الناس إذا ابتلوا من قِبَل سلطانهم صبروا , ما لبثوا أن يرفع الله ذلك عنهم ؛ و ذلك أنهم يفزعون إلى السيف فيوكلوا إليه ّ ؛ وو الله ّ ما جاؤوا بيوم خير قط !.ثم تلا : ((وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ الْحُسْنَى عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ بِمَا صَبَرُوا وَدَمَّرْنَا مَا كَانَ يَصْنَعُ فِرْعَوْنُ وَقَوْمُهُ وَمَا كَانُوا يَعْرِشُونَ )) [ الأعراف 137] " [الشريعة للآجري (1 / 73 ) برقم (63 )]

الله اكبر !

نعم الرجال سلفنا !

فنحمد الله - تعالى - أن هدانا للإسلام و السنة

و أن امتن علينا بعلماء يدافعون عنها , حفظا لذكره كما وعدنا - سبحانه و تعالى- و الله لا يُخلف الميعاد.

فعلماؤنا لم يسكتوا عن هذا الباطل ؛ و بيّنوا الموقف الصحيح الذي على المسلم الصادق أن يتخذه

لكن أبى أكثرهم إلا عنادا !
و نفورا !
بل و تنفيرا !

فالسعيد من هداه الله
و من يضلل , فلن تجد له سبِيلا


فاللهم أرنا الحق حقا و ارزقنا اتباعه ؛ و أرنا الباطل باطلا و ارزقنا اجتنابه ؛ و لا تجعله ملتبسا علينا فنضل

و قنا -اللهم - برحمتك الفتن ما ظهر منها و ما بطن

و اجعلنا ممن يطيعون العلماء , و لا يتطاولون عليهم
و ارزقنا اتباعهم ما أرضوك يا أرحم الراحمين

اللهم وفق ولاة أمورنا لما فيه رضاك

و أصلح بطاناتهم , و اجلعها لمن خافك و اتقاك
و لا تسلط علينا بذنوبنا من لا يخافك فينا و لا يرحمنا.


و دونكم إخواني بعض أقوال علماء الأمة الربانيين في حكم هذه السفاهات و الحماقات من المظاهرات و التفجيرات , عسى أن تنير الظلمات التي يعيش فيها من لُبِّس عليه أمر دينه , و خفي عليه الحق:


01المظاهرات من أسباب الشرور والفتن سماحة الإمام ابن باز 02 حكم المضاهرات والاعتصامات سماحة الإمام ابن باز 03 الشيخين الإمامين وأسلوب المظاهرات الإمام ابن باز والإمام ابن عثيمين

04 الإسلام لم يأت بالاغتيالات وإنما نشأت من الأهواء والجهل العلاّمة عبد العزيز آل الشيخ

05 الواجب عند النوازل وحكم الاعتصامات والمظاهرات العلاّمة الشيخ صالح الفوزان

06 حكم الاغتيالات والتفجيرات في بلاد الكفار العلاّمة الشيخ صالح الفوزان

07 المظاهرات: ليست من أعمال المسلمين العلاّمة الشيخ صالح الفوزان

08 الانقلابات والثورات ليست من الإسلام ولا يقوم بها إلا من لا يهتم بمصالحها العلاّمة الشيخ صالح اللحيدان

09 المظاهرات: من الوسائل المحرمةالعلاّمة الشيخ صالح آل الشيخ

10 التفجيرات: فجور وجرائم متعددة العلاّمة عبد العزيز الراجحي

11 المظاهرات: من أعمال الكافرين وهي دخيله على المسلمين العلاّمة عبد العزيز الراجحي

12 الاغتيالات والمظاهرات: ليست من أعمال أهل السنةالعلاّمة الشيخ عبيد الجابري

13 تفجير مباني الكفار ليس من الجهاد العلاّمة الشيخ عبد المحسن العبيكان


14 ما يفعله أبناء فلسطين من تلغيم أنفسهم ليقتلوا اليهود غلط سماحة الإمام ابن باز

15 العمليات الانتحارية في الزمن الحاضر كلها غير مشروعة محدث العصر الإمام الألباني

16 العمليات الانتحارية قتل للنفس بغير حق وصاحبها ليس بشهيد فقيه الزمان الإمام ابن عثيمين

17 العمليات الانتحارية محرمة والفاعل لها قاتل لنفسه فقيه الزمان الإمام ابن عثيمين

18 العمليات الانتحارية لا تجوز لأنها قتل للنفس العلاّمة الشيخ صالح الفوزان

19 الحركات الاستشهادية ليست مشروعة وليست من الجهاد العلاّمة عبد العزيز الراجحي
رد مع اقتباس