عرض مشاركة واحدة
  رقم المشاركة : ( 1 )  
قديم 12-12-2007, 02:02 AM
 
أبو نعيم إحسان
نبض جديد

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو
  أبو نعيم إحسان غير متواجد حالياً  
الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 3513
تـاريخ التسجيـل : Nov 2007
الــــــــجنــــــس :
الـــــدولـــــــــــة : العاصمة
المشاركـــــــات : 45 [+]
عدد الـــنقــــــاط : 10
قوة التـرشيــــح : أبو نعيم إحسان is on a distinguished road
افتراضي وجه شبه عظيم و خطير بين الخوارج الأولين و أحفادهم المعاصرين !




ذكر السيوطي -رحمه الله - في كتابه " تنوير الحوالك " نقلا عن ابن رشيق :

" وكان الخوارج بتكفيرهم الناس لا يقبلون خبر أحد عن النبي -صلى الله عليه وسلم - فلم يعرفوا بذلك شيئا من سننه وأحكامه المبينة لمجمل القرآن عن مراداته في خطابه" اهـ

فسبحان الله ! هذا عين ما حجبهم اليوم عن معرفة الهدي النبوي القويم !

الخوارج الأولون تركوا الأخذ عمن دون رسول الله - صلى الله عليه و سلم - فجهلوا سنته و هديه - صلى الله عليه وسلم - لأنهم يكفرونهم ؛ بل منهم من كان يترك ما ورد عن النبي - صلى الله عليه و سلم - إذا كان يخالف ظاهر القرآن

و اليوم نرى أحفادهم عزلوا العلماء و تركوا الأخذ عنهم , زاعمين أنهم عملاء اليهود و أمريكا , و علماء السلاطين و البلاط ؛ فكان عاقبتهم أن جهلوا سنة النبي - صلى الله عليه و سلم - و هديه سيرا على خطى أسلافهم المارقين !

فزاغوا عن الهدى و فُتنوا !


قال - تعالى - : ((فَلْيَحْذَرْ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ ))

فيا من بقي متعلقا بهذا الفكر :

اتقوا الله و التفوا بعلماء الأمة

فالله لم -و لن- يهملنا

أمرنا بالرجوع إليهم إن كنا لا نعلم

و ما الذي نعلمه و قد خرجنا من بطون أمهاتنا لا نعلم شيئا ؟!


كلفنا بالصلاة و الزكاة وغيرها من العبادات

و لا يمكننا معرفة أحكامها إلا بالرجوع إليهم

و الذين تأخذون دينكم عنهم يستهزؤون بهذه الأمور , و يسمونها قشورا ؛ و يسخرون من العلماء الذي يُعّلِّمون هذه الأمور للناس ؛ و ديدينهم الحكم و الحاكم

فلنرى أي الفريقين أحق بالعلم و الاتباع إن كنتم صادقين !

قال - صلى الله عليه و سلم - : (( إذا تبايعتم بالعينة ، وأخذتم أذناب البقر ،ورضيتم بالزرع وتركتم الجهاد ، سلط الله عليكم ذلا لا ينزعه حتى ترجعوا إلى دينكم ))

فعلَّق - صلى الله عليه وسلم - رفع الذلة عن أمة الإسلام برجوعها إلى دينها

لكن ماذا يقصد بدينها الذي إن رجعت إليه رفع الله عنها الذل ؟!

أهو التكالب على الكراسي في البرلمنات ؟

أم تفجير و تدمير البنايات ، و ترويع الآمنين و الإفساد في الأرض ؟


لنبحث الجواب في السنة



جاء في حديث جبريل - عليه السلام - المعروف أنه قال للنبي - صلى الله عليه وسلم - :

(( يا محمد أخبرني عن الإسلام ؛ فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم - :الإسلام أن تشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله ، وتقيم الصلاة ، وتؤتي الزكاة ، وتصوم رمضان ، وتحج البيت إن استطعت إليه سبيلا ......

قال: فأخبرني عن الإيمان

قال: أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر وتؤمن بالقدر خيره وشره ......

قال: فأخبرني عن الإحسان

قال: أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك

قال: فأخبرني عن الساعة

قال: ما المسئول عنها بأعلم من السائل

قال: فأخبرني عن أماراتها

قال: أن تلد الأمة ربتها ؛ وأن ترى الحفاة العراة العالة رعاء الشاء يتطاولون في البنيان .


ثم انطلق فلبثت ثلاثا ثم قال: يا عمر هل تدري من السائل؟ قلت : الله ورسوله أعلم ؛ قال: فإنه جبريل أتاكم يعلمكم دينكم))


الله أكبر !

مثال رائع لتفسير السنة بالسنة !

جعل الدين كل ما ذكره لجبريل - عليه السلام - من أركان الإسلام و الإيمان و الإحسان

فهل أرشده للتكالب على الرياسة و الكراسي ؟!!



فانتبهوا معشر المغرورين المخدوعين بدعاة الخروج و التفجير !

حجبوكم عن علمائكم ؛ و زينوا لكم سوء عملكم باسم حب الإسلام !

فاحذروهم فإن ((قلوبهم قلوب شياطين في جثمان إنس ))

فتركوكم في بلدانكم تخربونها , و تتحسرون بالشذوذ !

و هم يتنعّمون بلذّات الدنيا عند طواغيت بريطانيا و أخواتها !


فتفطنوا لكيدهم قبل أن تنتقلوا إلى قائمة المفجرين


و توبوا إلى ربكم قبل أن تكونوا ممن وردت هذه الآية فيهم (( حَتَّى إِذَا جَاءَ أَحَدَهُمْ الْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ارْجِعُونِ * لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحاً فِيمَا تَرَكْتُ كَلاَّ إِنَّهَا كَلِمَةٌ هُوَ قَائِلُهَا وَمِنْ وَرَائِهِمْ بَرْزَخٌ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ ))

اللهم أرنا و إياهم الحق حقا و ارزقنا اتباعه ؛ و أرينا وإياهم الباطل باطلا و ارزقنا اجتنابه

و لا تجعله ملتبسا علينا فنضل
رد مع اقتباس