عرض مشاركة واحدة
قديم 12-13-2007, 08:58 AM   رقم المشاركة : ( 13 )
أبو عبد الرحيم يوسف
نبض جديد


الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 2430
تـاريخ التسجيـل : Nov 2007
الــــــــجنــــــس :
الـــــدولـــــــــــة :
المشاركـــــــات : 6 [+]
عدد الـــنقــــــاط : 10
قوة التـرشيــــح : أبو عبد الرحيم يوسف is on a distinguished road

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

أبو عبد الرحيم يوسف غير متواجد حالياً

افتراضي رد: إعلان النكير عما وقع اليوم من تفجير ( عادوا لعنهم الله ! )

اللهم إرحم الأموات و أشفي الجرحى
الله المستعان ..إنا لله و إنا إليه راجعون
اللهم يا الله يا الأحد يا الصمد عليك بكلاب أهل النار ( لعنهم الله )

************************************************** *********

نـصيحـة الشيخ عبد المـالك رمـضاني لبقايـا المـفـتـونـيـن،*أُجرِيَت عبرَ الإذاعة*صــوتــا و تـفريـغـا

-
(حوار أجرته إذاعة القرآن الكريم الوطنية الجزائرية)
ــــــــــ
- المقدم: الآن أحاول أن أربط الاتصال بمدينة الرسول الأكرم عليه الصلاة والسلام، مع فضيلة الشيخ عبد المالك رمضاني الجزائريّ إمام سابق، إمام أستاذ سابق بمسجد البدر بحيدرة بالجزائر العاصمة، وهو الآن مقيم بالمدينة المنورة؛ شيخ هل تسمعني؟
ورحمة الله،

- الشيخ: وعليكم السلام ورحمة الله، أهلا وسهلا بكم،

- المقدم: شيخنا تقبل الله منا ومنك ورمضان كريم، إني أعلم علم يقين أنكم تتألمون بما تسمعون من أعمال تفجيرية انتحارية تقع في بلد الجزائر، وأنتم وقفتم مع الجزائر دائما، وأذكر منذ سنة أربع وتسعين بمؤلفاتكم: مع كتاب مدارك النظر، بمؤلفاتكم: فتاوى العلماء الأكابر بما أهدر من دماء في الجزائر، مع مؤلفكم الأخير: تخليص العباد من فتنة أبي القتاد -على أبي قتاد الفلسطيني -، شيخنا بارك الله فيكم، هل من كلمة توجهونها عبر: "إذاعة القرآن الكريم بالجزائر" لهؤلاء الشباب لمراجعة النفس والتوبة إلى الله من هذه الأفكار المنحرفة والأعمال النكراء، بارك الله فيكم.

- الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين،
- نشكركم بارك الله فيكم على هذه الجهود الطيبة في حقن دماء المسلمين ورأد الصدع ولَمِّ الشَّمل ومحاولة النهوض بهذه الأمة نحو الأصلح، وهذا الواجب واجب كل مصلح؛

- مسائل التفجير العشوائيّ والتفجير الجماعيّ لا أظنها تحتاج إلى فتوى ولا إلى رأي، لأنها لو عرضت على أيّ آدميّ من أيّ دين كان، من أيّ نبةٍ كان، لأنكرها،

الله ربنا عزّ وجلّ يقول: "وَلا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى" يعني: لا يحاسب شخص بذنب آخر، كلٌّ كما قال تعالى: "كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ" كل نفس تحاسب يوم القيامة بذنبها؛
كيف تفجر تفجيرا عشوائيّاً لتصيب زيدا أو عمرا ثم تصيب معهم من لا ناقة له ولا جمل مما أنت فيه؟!! هذه من مصائب هذا العصر والتكفير هذا الذي لا كوابح له، مجرد أوهام؛
أنا أنصح هؤلاء الشباب بتقعيدٍ أراه عظيما إن شاء الله تعالى:

الأوّل: أن يدعوا التكفير للحكام، هذا التكفير بـ: الكوم! كما يقال، يعني بلا عدٍّ ولا حسابٍ، يُكَفِّرون مباشرة حتى يسألوا أهل العلم، أهل العلم لا نعلم فيهم اليوم من يكفر حكام هذا الزمان، أما من كفر منهم في بعض البلدان بتصريح وجه ذلك، هذا بينه وبين ربه لسنا عليه وُكلاءَ ولا ندافع عنه، لكن التكفير العامّ للحكام لحكام المسلمين ووزراءهم ولمن يسمونهم هم بـ:سياجهم أي الجند والشرطة والعساكر، هذا أمر ما أنزل الله تعالى به من سلطان وليس بعمل المتورعين الخائفين أن يقوموا يوم القيامة بين يدي الله، وتقوم لهم هذه الدماء عند الدماء عند رؤوسهم يحاسبون عليها، و كثرون لأنفسهم الخصماء يوم القيامة؛
- فقد روى عبد الرزاق في مصنفه أن بعض الرجال أتوا الحسن البصريّ رحمه الله يدعونه إلى أن يخرج على الحكام، فقال لهم: ما الإسلام؟ قالوا: شهادة ألا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله وحج البيت وصوم رمضان وذكروا أشياء، فأصابوا، فقال الحسن لرجل منهم: إنك لتقتل من هذا دينه، أنت الآن تقتل من هذا دينه، {كلمة غير مفهومة}الإسلام هي هذه الأركان التي ذكرتها، وأنت الآن تقتل من يُقرّ بهذه الأشياء ويعمل بها، كيف تقتله وبأي حقٍّ تستبيح دمه؟
ولذلك لما قيل لعبد الله بن عمر في فتنة ابن ال**ير رضي الله عنهما وكان يواجه الحجاج بن يوسف، والحجاج بن يوسف مشهور بأنه مسرف في الدماء، فقال له:" إن الناس صنعوا، الناس خرجوا، وأنت عبد الله بن عمر صاحب النبي صلى الله عليه وسلم، فما يمنعك أن تخرج؟! قال يمنعني أن الله حرَّم دمَ أخي" رواه البخاريّ، "يمنعني أن الله حرم دم أخي" لماذا لم يقف عبد الله بن عمر إلى جنب عبد الله بن ال**ير، وكلٌّ منهما صحابيٌّ جليل، وعبد الله بن ال**ير لا يقارن أبدا بالحجاج بن يوسف، لأنه لو قام إلى جنب عبد الله بن ال**ير وقاتل الحجاج سيقتل معه مسلمين، وهذا حرام، أين ورع هؤلاء من هؤلاء؟

- ولذلك ننصح هؤلاء الشباب قبل أن يَدعُوا إلى التكفير أن يسألوا العلماء، حاكمنا فلان، هل تكفرونه؟ هذه واحدة،
ثانيا: فرضاً أن العلماء يكفرونه، وهذا لم يحصل والحمد لله، لكن فرضا ذلك، لا يلجؤون إلى حمال السيف حتى يسألوا العلماء الكبار: هل نحمل السيف في وجوه هؤلاء ونقاتل؟

- لذلك اليوم تجدون هؤلاء الشباب الذين يظنون بأنهم يقاتلون في سبيل الله حملوا السيف على غير هدى من الله، لم يسألوا العلماء، والعلماء الذين بلغتهم فتاواهم واضحة جلية، زعموا أنهم أذناب سلطان!! وأنهم خوّارون خوافون جبناء!! كذا، هكذا تُهم بلا دليل، وإنما مجرد أهواء واتهامات، فننصح هؤلاء الشباب أن يكونوا صادقين وأن يكون متّبعين للحقّ، الحقّ أحقّ أن يتبعَ؛
- الله عزّ وجلّ في أمر الدماء وأمر التكفير أحالنا على العلماء الكبار المجتهدين وذلك في قوله: "وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الأَمْنِ أَوْ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ" وأنتم تعلمون بارك الله فيكم أن التكفير وما يتبعه من قتل هو أمرُ أمنٍ أو خوفٍ، طيب، ثم جاءت النصيحة القرآنية، ماذا قال ربنا عزّ وجلّ؟ "وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُوْلِي الأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ
إذن، يوم القيامة إذا قال لك ربك لماذا لم تكفر الحاكم الفلانيّ وقد كان كافرا؟ قل له: يا رب أنت أحلتني على العلماء المجتهدين، وقد رجعت إليهم فلم يكفروا هذا الحاكم، فأنا كنت تابعا لحكمك متّبعا لأمرك، هذا الذي ننصح به هؤلاء؛
- ما يأخذون فتاواهم عن أصحاب المواقع الأنترنتية، لأن هؤلاء جبناء يفجرون ويختفون ويتركون إخوانهم يتقاسمون ميراث المحاسبة والعتاب والمتابعة والسؤال؛ ثم يكتبون على مواقع الأنترنت يكتبون بأسماء مستعارة ويختفون وراءها، إذا كنت مجاهدين فأظهروا أنفسكم وكونوا على الشجاعة التامة، وبيِّنوا وجهاتكم ثم هؤلاء الذين يكتبون لكم على هذه المواقع لا يُعلم منهم عالم واحد، أيعقل أن يكون الحق معكم والعلماء في جانب وأنتم في جانب؟!! ما يعقل هذا أبدا، فالعلماء ليسوا معكم، والحق حينئذ لن يكون معكم فكيف نَتَّبِعُكم؟!!
- أنتم أهل القرآن إن شاء الله تعالى، تقرؤون في القرآن الكريم أشياء كثيرة؛
- وما دام الوقت الآن قد ضاق بنا أنا أذكركم بشيء قد رواه سعيد بن منصور بسند صحيح، حذيفة بن اليمان رضي الله عنه امتحن أبا موسى الأشعريّ رضي الله عنه، قال: "أرأيت لو أن رجلا خرج بسيفه يبتغي وجه الله، فضرب فقُتِل أكان يدخل الجنة؟ -تأملوا- خرج يبتغي وجه الله بسيفه، ضرب حتى قُتل، أيدخل الجنة؟ قال أبو موسى -طبعا الإجابة المعروفة- قال: نعم، قال حذيفة: لا، ولكن إذا خرج بسيفه يبتغي به وجه الله ثم أصاب أمر الله فقُتل دخل الجنة"، ومعنى أصاب أمر الله، أي: أصاب السنة، كان جهاده في حقّ وبحقّ، لا في أن تزعم لنفسك النّيَّة الحسنة وأنك تريد شريعة الله ثم تخرج على الأمة بسيف... ولا تتحاشى لذي عهدها وما إلى ذلك، ما يمكن أن يكتب لك الفلاح، ولا أن تؤيد ولا أن يكون جهادك شرعيّا، تأملوا كلمة حذيفة هذه: لا يكون من أهل الجنة حتى يخرج يبتغي وجه الله و يصيب أمر الله أي السنة، ولذلك قال ابن مسعود كما روى ذلك ابن وضّاح في: "البدع والنهي عنها"، قال: "على سُنّة ضرب أم على بدعة؟"، إذن هناك ناس يضربون بسيوفهم على بدعة، فاعتبروا، قال الحسن البصري رحمه الله لما نظر إلى قوم من السائرين ساروا على بعض حكامهم، قال: "فإذا بالقوم قد ضربوا بأسيافهم على البدع"، إذن هناك جهاد بدعيّ حتى قال حذيفة رضي الله عنه: "والذي نفسي بيده ليدخلن النار في مثل الذي سألتُ عنه أكثر كذا وكذا" يعني هناك ناس يدخلون النار في هذا الذي خرج يقاتل ويزعم أنه يقاتل في سبيل الله، حتى ولهذا قال ابن تيمية، ابن تيمية رحمه الله بيّن أن هناك جهاد بدعي وجهاد شرعيّ، قال: الكتاب والسنة مملوءان بالأمر بالجهاد وذكر فضيلة الجهاد، لكن ينبغي أن يعرف الجهاد الشرعيّ الذي أمر الله به ورسوله من الجهاد البدعيّ جهاد أهل الضلال الذين يجاهدون في طاعة الشيطان وهم يظنون أنهم يجاهدون في طاعة الرحمن كجهاد أهل البدع و الأهواء كالخوارج ونحوهم.. إلى آخر كلامه رحمه الله، فيتأمل هذا كلُّ امرأ ناصح لنفسه، والله وليّ التوفيق.

- المقدم:شيخنا بارك الله فيكم، أنتم في مدينة النبي عليه الصلاة والسلام؛ الأُمَّة عندنا حكومة وشعباً انطلاقا من قول الله تعالى: "لا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْوَاهُمْ إِلاَّ مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلاحٍ بَيْنَ النَّاسِ" و ... نتمسك بخيار السلم والمصالحة كخيار استراتيجيّ، فهل من كلمة ونداء توجهون من بقي من .. هؤلاء على شعاب الجبال؟

- الشيخ: أنا أقول لهؤلاء: لو كنتم في عصر الحجاج والله ما بقي منكم أحدٌ نصف نهار يعيش، لو كنتم في دولة الحجاج ما كان ليسمح لأحد منكم أن يعيش، لو ضُبط وتُمُكن منه، أنتم الآن في نعمة، دُعيتم إلى مصالحة وإلى الرجوع، أنصحكم بأن ترجعوا؛ وما بقي عندكم من مسائلات وشبهات وما إلى ذلك اسألوا أهل العلم وأنتم في كامل أمنكم وتمام عقولكم، اسألوا أهل العلم واحدا واحدا، ولا تقدموا أنفسكم هكذا هدية للشيطان تموتون بلا فائدة، كما سمعتم في الأثر السابق أثر حذيفة، هذه المصالحة -وطالت مدتها- هذه نعمة من الله لكم، مع أن الذي أحدثتم والله إنه لعظيم، إراقة الدماء، ما أشدها عند الله عزّ وجلّ أعظم ذنب بعد الشرك بالله تبارك وتعالى، ثم يَمُنُّ الله عزّ وجلّ عليكم بأن يُعطف الدولة عليكم، فتدعون إلى المصالحة، المصالحة كما قال ربنا عزّ وجلّ: "وَالصُّلْحُ خَيْرٌ" ثم ادرسوا هذه الموضوعات وحاولوا واحدة واحدة، وهذا حقيقة من شرع الله، فارجعوا بارك الله فيكم، وتوبوا إلى الله، واعلموا أن الإنسان إذا عاند لم يصلح الله رأيه، الرأي الصحيح أن يقول: تبت ورجعت، أما العناد فهذا ليس بطيب،

- لكن الذي أنصح الجانب الآخر: ألا تكتفي الدولة بأن ترجع هؤلاء حتى تٌمكن أهل النصح حقيقة من المنابر ليبينوا لهؤلاء الحقّ فيما هم فيه، ويزيلوا عنهم الشبهات، هذا ضروري، وإلا الواحد منهم ينزل من جحره الذي كان فيه، ثم يدخل آمنا مع الناس ثم لا يجد من يبين له وجهة الحق، هذا يبقى على شبهاته، وربما يفسد المجتمعات بأفكاره، والله تعالى أعلم.

- المقدم:أشكر فضيلة الشيخ عبد المالك رمضاني الجزائريّ من مدينة النبي عليه الصلاة والسلام على هذه المداخلة، تقبل الله منا ومنكم الصيام والقيام.
أعود إلى الأستوديو، وإذا أمكن إذا فيه اتصالات من مداخلة.
ــــــ
تفريغ: عبد الهادي السَّعِيدي.
ـــــــــــــــــ
هذا الرابط لتحميلها صوتيا: http://www.rayatalislah.com/Sounds/mp3/1.mp3

ـــــــ
http://tasfiatarbia.com/vb/attachmen...2&d=1190985742

توقيع » أبو عبد الرحيم يوسف
موقع مشايخنا الجزائريين ---راية الإصلاح ---


  رد مع اقتباس