عرض مشاركة واحدة
  رقم المشاركة : ( 1 )  
قديم 12-22-2007, 05:56 PM
 
ابو عبد الله غريب الاثري
شرف لــــنا

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو
  ابو عبد الله غريب الاثري غير متواجد حالياً  
الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 2928
تـاريخ التسجيـل : Nov 2007
الــــــــجنــــــس :
الـــــدولـــــــــــة :
المشاركـــــــات : 358 [+]
عدد الـــنقــــــاط : 10
قوة التـرشيــــح : ابو عبد الله غريب الاثري is on a distinguished road
madxp الأدلّة النقلية على أنّ هجر أهل الأهواء والبدع من السنن المرضيّة. (2)

((ولا يحل أن تكتم النصيحة أحدا من المسلمين برهم وفاجرهم في أمر الدين فمن كتم فقد غش المسلمين ومن غش المسلمين فقد غش الدين ومن غش الدين فقد خان الله ورسوله والمؤمنين)).

(شرح السنّ للبربهاري –رحمه الله-)

الأدلّة النقلية على أنّ هجر أهل الأهواء والبدع

من السنن المرضيّة








قال يزيد بن الحكم الثقفي :

تود عدوي ثم تزعم أنني **** صديقك ليس الفعل منك بمستوي

وقال غيره :

عن المرء لا تسأل وسل عن قرينه **** فكل قرين بالمقارن يقتدي

الحمد لله ربّ العالمين والصلاة والسلام على خاتم النبيين وعلى آله وصحبه والتابعين وتابعيهم بإحسان إلى يوم الدّين وبعد:

فهذا جمع مفيد مبارك –إن شاء الله- لأقوال علماء الإسلام على مرّ السنين في إثبات سنّة الزّجر بالهجر.

ويليه تفصيل مهمّ في ضابط استعمال هذه السنّة.
ويليه بيان منهج سلفنا الصالح في معاملة كتب الأهواء والبدع.


هذا وقد قام شيوخ أجلاّء بتصنيف كتب مفيدة في هذا الباب أذكر من أهمّ وأشهر هذه الكتب في عصرنا:

·كتاب (تحفة الإخوان بما جاء في الموالاة والمعاداة والبغض والهجران) لصاحبه المحدّث العلامة ناصر السنّة حمّود التُوَيْجُريُّ رحمه الله تعالى.

·كتاب (هجر المبتدع) للشيخ بكر أبي زيد أصلحه الله تعالى وأعاده إلى حظيرة الحقّ.

·كتاب: (إجماع العلماء على الهجر والتحذير من أهل الأهواء) للشيخ الفاضل خالد بن ظحوي الظفيري (أبو عبد الله المدني) المشرف على شبكة سحاب السلفية حفظها الله تعالى وزادها عزّا ورفعة وجعلها منارا لنشر السنّة والدفاع عنها.


هذا وأسأل الله لي ولجميع إخواني السلفيين التوفيق والسداد في القول والعمل إنّه تعالى سميع مجيب.



توطئة:
قال الإمام القرطبي رحمه الله في تفسير قوله تعالى من سورة النّساء: ((وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ أَنْ إِذَا سَمِعْتُمْ آَيَاتِ اللَّهِ يُكْفَرُ بِهَا وَيُسْتَهْزَأُ بِهَا فَلَا تَقْعُدُوا مَعَهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ إِنَّكُمْ إِذًا مِثْلُهُمْ إِنَّ اللَّهَ جَامِعُ الْمُنَافِقِينَ وَالْكَافِرِينَ فِي جَهَنَّمَ جَمِيعًا (140))

((فدل بهذا على وجوب اجتناب أصحاب المعاصي إذا ظهر منهم منكر؛ لأن من لم يجتنبهم فقد رضي فعلهم، والرضا بالكفر كفر؛ قال الله عز وجل: ((إنكم إذا مثلهم)). فكل من جلس في مجلس معصية ولم ينكر عليهم يكون معهم في الوزر سواء، وينبغي أن ينكر عليهم إذا تكلموا بالمعصية وعملوا بها؛ فإن لم يقدر على النكير عليهم فينبغي أن يقوم عنهم حتى لا يكون من أهل هذه الآية..)).
إلى أن قال:
((وإذا ثبت تجنب أصحاب المعاصي كما بينا فتجنب أهل البدع والأهواء أولى.

وقال ال***ي: قوله تعالى: ((فلا تقعدوا معهم حتى يخوضوا في حديث غيره )) نسخ بقوله تعالى: ((وما على الذين يتقون من حسابهم من شيء)) [الأنعام: 69]. وقال عامةالمفسرين: هي محكمة. وروى جويبر عن الضحاك قال: دخل في هذه الآية كل محدث في الدين مبتدع إلى يوم القيامة.)) اهـ


وقال الإمام الرباني محمد علي الشوكاني رحمه الله تعالى في تفسيره: ((وفي هذه الآية باعتبار عموم لفظها الذي هو المعتبر دون خصوص السبب دليل على اجتناب كل موقف يخوض فيه أهله بما يفيد التنقص والاستهزاء للأدلة الشرعية..)) اهـ


فالمسألة خطيرة جدا وقد توصل صاحبها إلى ما لا يُحمدُ عقباه بل قد تصلُ به إلى الشرك والكفر والعياذ بالله.

فقد روى الشيخان من حديث المسيب بن حزن رضي الله عنه قال: ((لما حضرت أبا طالب الوفاة جاءه رسول الله صلى الله عليه وسلّم فوجد عنده أبا جهل بن هشام، و عبد الله بن أبي أمية بن المغيرة. قال رسول الله صلى الله عليه وسلّم لأبي طالب: (يا عم: قل لا اله إلا الله، كلمة أشهد لك بها عند الله ) فقال أبو جهل، وعبد الله بن أبي أمية: يا أبا طالب أترغب عن ملة عبد المطلب؟
فلم يزل رسول الله صلى الله عليه وسلّم يعرضها عليه، ويعودان بتلك المقالة، حتى قال أبو طالب آخر ما كلمهم هو على ملة عبد المطلب و أبى أنيقول لا اله الا الله ...) الحديث.متفق عليه. اللؤلؤ والمرجان فيما اتفق عليه الشيخان(16).


فأنتَ ترى أنّ من أسباب موتأبي طالب عم رسول الله صلى الله عليه وسلّم على الكفر والشرك هو مجالسة أهل الكفر والشرك!! وتأمّل جيدا قول راو الحديث: ((فوجد عنده أبا جهل بن هشام، وعبد الله بن أبي أمية بن المغيرة.))

وتأمّل قوله:
((فلم يزل رسول الله صلى الله عليه وسلّم يعرضها عليه، ويعودان بتلك المقالة، حتى قال أبو طالب آخر ما كلمهم هو على ملة عبد المطلب و أبى أن يقول لا اله الا الله ...))


فهل يشكّ عاقل بعد هذا أنّ هجر أهل البدع والضلال من أوكد الواجبات على المسلم المُعاصر ؟

فإذا كان أبو طالب قد تأثّر بمجالسة أهل الكفر له وبجنبه رسول الله صلى الله عليه وسلّم، فكيف نسلمُ نحنُ اليوم ونحن فيما نحنُ فيه من ضياع فكري وفساد عقدي وتمييع منهجي ؟!

فهل يصحّ بعد هذا البيان قول البعض –هداهم الله- أنّ الهجر لا يجوز وأنّه من أسباب الفرقة وتسلّط الأعداء على المسلمين ؟!


قال فضيلة الشيخ المحدّث الفقيه العلامة حمود التويجري رحمه الله: ( إذا علم هذا فأهل العقل المعيشي لا يرون بمداهنة البدع والفسوق والعصيان بأسا، وكثير منهم لا يرون بمداهنة الكفار والمنافقين بأسا .

وبعض أهل الجهل المركب منهم ينكرون على من يهجر أهل البدع والفسوق والعصيان ويكفهر في وجوههم ويعدون ذلك من الهجر الذي نهى عنه رسول الله صلى الله عليه وسلّم بقوله: ( لا تهاجروا ) وقوله: ( لا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث ).

وقد سمعت هذا من بعض الخطباء والقصاص منهم والحامل لهم على التسوية بين الهجر الديني وهو ما كان لله وبين الهجر الدنيوي وهو ما كان لحظ النفس لا يخلو من أحد أمرين : إما الجهل بالفرق بين هذا وهذا .

وإما قصد لبس الحق بالباطل عنادا ومكابرة وتمويها على الأغبياء الذين لا علم لهم بمدارك الأحكام ، وهذا الأخير هو الظاهر من حال المتلبسين منهم ببعض المعاصي ليدفعوا عن أنفسهم الشنعة وليوهموا الجهال أن هجرهم إياهم من أجل المعصية لا يجوز وأن الذين يهجرونهم من طلبة العلم وغيرهم ليسوا مصيبين ) (تحفة الإخوان).

والآن إلى الآثار المروية عن علماء الأمّة الإسلامية:

1)قال ابن مسعود رضي الله عنه :((لايزال الناس بخير ما أخذوا العلم عن الأكابر، وعن أمنائهم وعلمائهم، فاذا أخذوا عن صغارهم وشرارهم هلكوا))
قال ابن المبارك رحمه الله : يعني أهل البدع.أخرجه ابن المبارك في ( الزهد 815 ) و ابن عبد البر في ( جامع بيان العلم 1/158 )

2)وقال حبة بن جوين: سمعت عليا-أو قال قال علي-: ((لو أن رجلا صام الدهر كله وقام الدهر كله ثم قتل بين الركن و المقام، لحشره الله يوم القيامة مع من يرى انه على هدى)).رواه الدارمي في سننه (1/310/ دار الكتاب العربي/ ط2/1417 )

3) روى أبو نعيم في الحلية بإسناد جيد عن زياد بن حدير قال : قدمت على عمر بن الخطاب رضي الله عنه وعليّ طيلسان وشاربي عاف فسلمت عليه فرفع رأسه فنظر إليّ ولم يرد علي السلام فانصرفت عنه فأتيت ابنه عاصما فقلت له : لقد رميت من أمير المؤمنين في الرأس فقال : سأكفيك ذلك , فلقي أباه فقال : يا أمير المؤمنين أخوك زياد بن حدير يسلم عليك فلم ترد عليه السلام ، فقال : إني قد رأيت عليه طيلسانا ورأيت شاربه عافيا , قال : فرجع إلي فأخبرني فانطلقت فقصصت شاربي وكان معي برد شققته فجعلته إزار ورداء ثم أقبلت إلى عمر رضي الله عنه فسلمت عليه فقال : وعليك السلام هذا أحسن مما كنت فيه يا زياد .

قال العلامة التويجري رحمه الله :

وإذا كان عمر رضي الله عنه قد هجر زياد بن حدير على إعفائه لشاربه فكذلك ينبغي هجر من حلق لحيته لأن كل من الأمرين معصية ظاهره لما فيهما منمخالفة أمررسول الله صلى الله عليه وسلّم بإحفاء الشوارب وإعفاء اللحى, ولما فيهما أيضا من التشبه بالمجوس ومن يحذو حذوهم من أصناف المشركين.
( التحفة للتويجري ).

4) وروى الدارمي بإسناده إلى أيوب قال: قال أبو قلابة: لا تجالسوا أهل الأهواءولا تجادلوهم، فاني لا آمن أن يغمسوكم في ضلالتهم أو يلبسوا عليكم ما كنتم تعرفون. السنن(1/391)

5) وبإسناده إلى أيوب قال: رآني سعيد بن جبير جلست الى طلق بن حبيب، فقال لي: ألم أرك جلست الى طلق بن حبيب، لا تجالسه. السنن(1/392)

فأين طلق بن حبيب العابد الزاهد- الذي قال عنه أيوب السختياني: ما أدركت بالبصرة أعبد منه ولا أبر بوالديه منه - من هؤلاءالضلال–من إخوان مفلسين وتبليغ وسرورية وقطبية وجهمية- الذين يُلام الإخوة السلفيين على هجرهم لهم!؟

6) ودخل رجلان من أهل الأهواء على ابن سيرين فقالا: يا أبا بكر نحدثك بحديث ؟ قال: لا. قالا: فنقرأ عليك آية من كتاب الله؟ قال:لا، لتقومان عني أو لأقومن. قال: فخرجا. فقال بعض القوم ( أظنهم كانوا على شاكلة دعاة التقارب والوسطية! ): يا أبا بكر و ما كان عليك أن يقرآ عليك آية من كتاب الله تعالى؟ (تنبه جيدا أخي الكريم لما سيقوله هذا الامام الحبر البحر وقارن بين قوله وقول دعاة الوسطية والتقارب ! ) قال: اني خشيت أن يقرآ علي آية، فيحرفانها فيقر ذلك في قلبي .سنن الدارمي(1/397).

الله أكبر الإمام التابعي الجليل محمّد ابن سيرين يخشى على نفسه أن يفتتن بكلام أهل الأهواء ! فيرفض سماع ولو آية من كتاب الله !!

فما بالك بنا نحنُ وقد غصنا في بحر الشبهات وفي محيط الشهوات ؟!

لماذا لا يمتثل شبابنا لنصائح علمائنا الكبار إذا ما حذروهم من كتب فلان أو أشرطة علاّن؟!

لماذا الإصرار على مخالفة نصائح العلماء؟!

لقد كان علي بن حاج في أوّل أمره يدّعي السلفية ويقرأ كتب السلف وعلماء السلفية ولكنّه اغترّ بنفسه فزعم أنّ بإمكانه الردّ على جماعة الإخوان المفلسين فأخذ في قراءة كتب القوم فتأثّر بهم فانتهى أمره إلى ما هو عليه اليوم!!

إنّ مما يذكره العقلاء والحكماء أنّه ليس الغبي من يقع في الخطإ ولكنّ الغبي الذي لا يتعلّم من أخطاء غيره! والسعيد من وُعظ بغيره.

وعن ابن عون قال : كان محمد ـ يعني ابن سيرين (رحمه الله) يرى أن أسرع الناس ردة أهل الأهواء يرى أن هذه الآية أنزلت فيهم. الإنابة لابن بطة ( 2/431 ). أي قوله تعالى ((وإذا رأيت الذين يخوضون في آياتنا فأعرض عنهم حتى يخوضوا في حديث غيـره وإما ينسينك الشيطان فلا تقعد بع الذكرى مع القوم الظالمين)).

7) وقال الفضيل بن عياض رحمهالله: ...ولا يمكن أن يكون صاحب السنة يمالئ صاحب بدعة الا من النفاق. ( الابانة لابن بطة 2/421 )

وقال كذلك: من عظّم صاحب بدعة فقد أعان على هدم الإسلام، ومن تبسم فيوجه مبتدع فقد استخف بما أنزل الله على محمد، ومن زوّج كريمته من مبتدعفقد قطـع رحمهـا،ومن تبع جنازة مبتدع لم يزل في سخط الله حتى يرجع. ( الابانة لابن بطة 2/421 )

وقال أيضا:من جالس صاحب بدعة لم يعط الحكمة (شرح السنّة للبربهاري 127).
وقال: آكل مع يهودي ونصراني ولا آكل مع مبتدع وأحب أن يكون بيني وبين صاحب بدعة حصن من حديد.

وقال:إذا علم الله عز وجل من الرجل أنه مبغض لصاحب بدعة غفر له وإن قل عمله ولا يكن صاحب سنة يمالئ صاحب بدعة إلا نفاقا ومن أعرض بوجهه عن صاحب بدعة ملأ الله قلبه إيمانا ومن انتهر صاحب بدعة آمنه الله يوم الفزع الأكبر ومن أهان صاحب بدعة رفعه الله في الجنة مائة درجة فلا تكن صاحب بدعة في الله أبدا . (نفس المصدر 130-131).

8) وقال أرْطاة بنُ المُنْذِرِ: ((لَأَنْ يَكونَ اِبنِي فَاسِقًا مِن اَلْفُسَّاقِ أَحَبُّ إِلَيَّ منْ أَنْ يَكُونَ صَاحِبَ اَلْهَوَى)). (الإبانة لابن بطة 87)

9) وَقَالَ أَبُو إِسْحَاق الْفَزَارِيُّ: لأن أَجْلِسَ إِلَى اَلنَّصَارى فِي بِيَعِهِم أَحَبُّ إِلَيَّ مِن اَلْجُلُوسِ فِي حَلْقَةٍ يَتَخَاصَمُ فِيهَا اَلنَّاسُ فِي دِينِهِم. (نفس المصدر 88)

10) وقال سَعِيدُ بْنُ جُبَيْر:لأن يَصْحَبَ اِبْنِي فَاسِقًا شَاطِرً ا سُنِّيًّا أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ يَصْحَبَ عَابِدًا مُبْتَدِعًا. (نفس المصدر 89)

11) وقيل لِمَالِكِ بن مِغْوَل: رَأَيْنَا اِبْنَكَ يَلْعَبُ بِالطُّيُورِ فَقَالَ: ((حَبَّذَا إِنْ شَغَلَتْهُ عَنْ صُحْبَةِ مُبْتَدِعٍ)). (نفس المصدر 90)

12) وَقَالَ حَمَّادُ بْن زَيْدٍ: قَالَ لِي يُونُس يَا حَمَّادُ إِنِّي لَأَرَى اَلشَّابَّ عَلَى كُلِّ حَالَةٍ مُنْكَرَةٍ فَلَا أُيَئِّسُ مِنْ خَيْرِهِ حَتَّى أَرَاهُ يُصَاحِبُ صَاحِب بِدْعَةٍ فَعِنْدَهَا أَعْلَمُ أَنَّهُ قَدْ عَطِبَ. (نفس المصدر 94)

13) وَقَالَ عَطَاءٌ: إِنَّ فِيمَا أَنْزَلَ اَللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى عَلَى مُوسَى عَلَيْهِ اَلسَّلَامُ لا تُجَالِسْ أَهْلَ اَلأهْوَاءِ فَيُحْدِثُوا فِي قَلْبِكَ مَا لَمْ يَكُن. (نفس المصدر 111)

14) وَقَالَ أَيُّوبُ السَّخْتِيَانِيّ ُ: قَالَ لِي أَبُو قِلابَةَ: يَا أَيُّوبُ اِحْفَظْ عَنِّي أَرْبَعًا: لا تَقُلْ فِي اَلْقُرْآنِ بِرَأْيِكَ وَإِيَّاكَ وَالْقَدَرَ وَإِذَا ذُكِرَ أَصْحَابُ رَسُولِ اَللَّهِ فَأَمْسِكْ وَلا تُمَكِّنْ أَصْحَابَ اَلْأَهْوَاءِ مِنْ سَمْعِكَ فَيُنْفِذُوا فِيهِ مَا شَاءُوا.(نفس المصدر 118)

15) وقال قتادةرحمه الله في قوله تعالى (يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لَا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ) النساء 171 : لا تبتدعوا ولا تجالسوا مبتدعا(نفس المصدر)

16) و قال عبد الرزاق رحمه الله : أخبرنا معمر قال : كان ابن طاوس جالسا فجاء رجل من المعتزلة فجعل يتكلم ، فأدخل ابن طاوس اصبعيه في أذنيه، و قال لابنه : أي بني ، أدخل اصبعيك في أذ*** واشدد، ولا تسمع من كلامه شيئا. أنظر الإبانة الكبرى لابن بطة العكبري رحمه الله تعالى ( 2/429-482 ).

17) وعن الحسن بن عبيد الله قال: مر ابراهيم التيمي بابراهيم النخعي فسلم عليه فلم يرد عليه. اهـ (ابن بطة 1/397 و اللالكائي 5/1061 )

18) و قال الامام الأوزاعي رحمه الله : من ستر عنا بدعته لم تخف علينا ألفته. اهـ. ( الابانة لابن بطة ج2/420 )

قال الشيخ العلامة أحمد بن يحي النجمي حفظه الله : يعني أنه اذا ألف أهل البدع ، فانه يعتبر منهم. ( تنبيه الغبي في الرد على مخالفات أبي الحسن المأربي للعلامة النجمي. )

19) وقال الإمام مالك رحمه الله: لا تسلم على أهل الأهواء ولا تجالسهم، إلا أن تغلظ عليهم ولا يعاد مريضهم ولا تحدث عنهم الأحاديث.اهـ ( الجامع لابن أبي زيد القيرواني )

فهل ما قاله الإمام مالك رحمه الله تعالى يُعدُّ تفريقا للأمّة وتشتيتا لصفوفها ؟!
أين أنتم يا مالكية الجزائر لتروا إمامكم يخالف ما أنتم عليه اليوم ويُطبّق ما عليه نحنُ اليوم ؟

فأيُّ الفريقين أولى بالإمام مالك أنتم أم نحنُ ؟!

20) وقال الإمام ابن أبي زمنين رحمه الله في ( أصول السنة ): ولم يزل أهل السنة يعيبون أهل الأهواء المضلة وينهون عن مجالستهم ويخوفون فتنهم ويخبرون بخلاقهم، ولا يرون ذلك غيبة لهم و لا طعنا عليهم. اهـ

21) وقال الإمام ابن عون رحمه الله: من يجالس أهل البدع أشد علينا من أهل البدع. (الإبانة)

22) وقال الربيع بن سليمان: نزل الشافعي عن الدرجة ، و قوم يتكلمون بشيء من الكلام فصاح عليهم وقال: اما أن تجاورونا بخير أو تقوموا عنا. (اعتقاد الإمام الشافعي للإمام الهكاري 23 دار الوطن ط1 تحقيق عبد الله البّراك )

23) وقال إمام أهل السنة والجماعة أحمد بن حنبل رحمه الله: أصول السنّة عندنا ...وترك الخصومات والجلوس مع أهل الأهواء. اهـ (أصول السنة 5/ دار الإمام مالك )

وقال حينما سؤل عن الكرابيسي ( ايّاك وايّاك وهذا الكرابيسي، لا تكلمه، ولا تكلم من يكلمه ) أربع مرات أو خمس مرات. ( تاريخ بغداد (8/65))
( براءة علماء الامة من تزكية أهل البدعة و المذمة ص7 للدكتور عصام السناني. مجالس الهدى ط1).

وهل تعلم أخي القارئ لماذا شنّع الإمام أحمد والإمام الرازي على الكرابيسي؟!
الجواب:لقد صنّف الكرابيسي كتاباوكان فيه : ( اذا قلتم أن الحسن بن صالح كان يرى رأي الخوارج، فهذا فلان قد خرج ). (أي أنّه دافع عن رجل من أهل الأهواء) فلما قرئ على الامام احمد وهو لا يدري منوضعه ، قال: ( هذا قد جمع للمخالفين مه لم يحسنوا أن يحتجوا به، حذروا عن هذا ) (شرح علل الترمذي (2/807) ) ( المصدر السابق ص6-7 )

وهل تدري أخي القارئ من الحسن بن صالح الذي احتج له الكرابيسي ولأجله حذّر الإمامان أحمد والرازي رحمهما الله منه بل ونهيا عن مجالسته وعن مجالسة منيجالسه؟!

الجواب: قال الذهبي في السير (7/361-371 ) : ( هو من أئمة الاسلام لولا تلبسه ببدعة ) وقال: (كان يرى الحسن الخروج على أمراء زمانه لظلمهم وجورهم،لكن ما قاتل أبدا، وكان لا يرى الجمعة خلف الفاسق ).

فكيف بمن يعلن تكفير الحكام على رؤوس الأشهاد ويحرّض النّاس على الخروج عليهم من أمثال: سلمان العودة وسفر الحوالي وعائض وعوض وعلي القرنيين ؟ ومن أمثال محمّد حسّان المصري ومحمّد حسين يعقوب ونبيل العوضي وحامد العلي وغيرهم ؟
كيف لو سمع الإمام أحمد رحمه الله تعالى دروس وخطب الشيخ كشك رحمه الله تعالى ؟!
كيف لو قرأ كتب المدعو أبي محمّد المقدسي (عصام البرقاوي) وأبي قتادة الفلسطيني وأبي بصير الطرطوسي ؟!

كيف لو قرأ (معالم في الطريق) و(في ظلال القرآن) وغيرها من كتب سيّد قطب وقد شحنت بالغلو في التكفير وتعميم الجاهلية على جميع المجتمعات بل واعتبار مساجد المسلمين معابد جاهلية ؟!

كيف لو عاش هؤلاء النّاس ورأو ما نحن فيه اليوم من فوضى علمية وعاطفة غثائية وانفعالات حماسية وأعمال إرهابية وعقائد خارجية وأخرى رافضية وأخرى جهمية وأخرى معتزلية ؟!

واحسرتاه على ذلك الزمن، زمن كان فيه أكثر من ألف حافظ! كلما طلع قرن للشيطان اقتلعوه من عروقه واجتثّوه من أصوله.

الله أكبر لو حدثت فتنة خلق القرآن في عصرنا وامتحن النّاس لأجلها!

الله أكبر لو يحيا ابن أبي دؤاد وبشر المرّيسي وجهم بن صفوان ومعبد الجهني وواصل بن عطاء الغزّال والحلاّج وابن عربي وعبد الله بن سبإ وغيرهم من رؤوس الضلال والإلحاد والزندقة بين هؤلاء الرعاع من أنصاف المتعلمين؟!

الله أكبر ما أسهل مهمّة الدجّال مع هؤلاء المساكين!

وقال (أي الإمام الذهبي): (قال وكيع: جزّأ هو (أي الحسن بن صالح) وأمه وأخوه مثالثة - أي ثلاثة أجزاء- للعبادة فلما ماتت أمه، قسم الليل بينهما، فمات أخوه، فقام الحسن بالليل كله).
واخرج ابن الجوزي عن موسى بن عبدالله الطرسوسي قال ( سمعت أحمد بن حنبل يقول : لا تجالسوا أهل الكلام وإن ذبوا عن السنة )مناقب الإمام أحمد ص205 نقلا عن اعتقاد الأئمّة الأربعة لمحمّد الخميس.

فأين من يُنكرون علينا هجرنا لأهل الأهواء والبدع بحجّة أنّ لهم حسنات وأنّهم يحاربون الإلحاد والشيوعية ووو ...

24) وقال الامام أبو حاتم الرازي وهو يتكلم عن عقيدة أهل السنة والجماعة: (وترك رأي الملبسين المموهين المزخرفين الممخرقين الكذابين، وترك النظر في كتب الكرابيسي ومجانبة من يناضل عنه من أصحابه وشاجرديه مثل داود الاصبهاني، وأشكاله ومتبعيه).( أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة لللالكائي (1/180) )

فكيف سيكون موقف الإمام أبي حاتم الرازي رحمه الله ممّن ينظُر في كتب أمثال سيّد قطب وأخيه والمودودي والندوي والغزالي و... القائمة طويلة !
كيف لو سمع من يُناضل عن سيّد قطب ويعتبرهُ إمام هُدى!
فإذا كان هذا موقفه من كتب الكرابيسي (وليس فيها معشار مما في كتب سيّد قطب! من الضلال والإنحراف) فكيف سيكون موقفه من كتب سيّد قطب وهي تطفح بالتكفير والتجهيل ؟!

25) وقال الامام يحي بن سعيد القطان رحمه الله: لما قدم سفيان الثوري البصرة جعل ينظر الى أمر الربيع ابن صبيح وقدره عند الناس سأل أي شيء مذهبه ؟ قالوا : ما مذهبه الا السنة ؟ قال: من بطانته ؟ قالوا أهل القدر. قال: هو قدري.اهـ ( الابانة لابن بطة ج2/421 )

الله أكبر لو رأى سفيان الثوري عمرو خالد وسأل عن بطانته فقيل له: الفنانات! والممثلات والمطربات (المعتزلات) و(غير المعتزلات)! فبماذا سيجيب يا تُرى ؟!
وقال سفيان الثوري أيضا: من أصغى بإذنه إلى صاحب بدعة خرج من عصمة الله ووكل إليها يعني إلى البدع. (شرح السنّة للبربهاري 125)

26) وقال داود بن أبي هند: أوحى الله تبارك وتعالى إلى موسى بن عمران لا تجالس أهل البدع فإن جالستهم فحاك في صدرك شيء مما يقولون أكببتك في نار جهنم . (شرح السنّة للبربهاري 126)

27) وعن ميمون بن أبي حمزة قال: قال لي ابراهيم النخعي: لا تدعوا هذا الملعون يدخل علي بعد ما تكلم في الإرجاء- يعني حمادا-!

وحماد هو حماد بن أبي سليمان شيخ أبي حنيفة وكان رأسا في الإرجاء! رواه عبد الله بن أحمد1 /365

الله أكبر! رحم الله إبراهيم النخعي الإمام الفذّ، كيف لو سمع من يقول: (إبليس ما كفرش!) ؟! كيف لو سمع من يقول: (اعبد اللي إنت عايزو!) ؟!

بل كيف لو سمع (علامة زمانه!!) يوسف القرضاوي يترحّم ويستغفر لبابا الفاتيكان إمام الكفر في عصره ويعزّي (إخوانه! كما يقول) النصارى على رؤوس الأشهاد وفي برنامج تلفزيوني على قناة فضائحية يشاهده ويتابعه الملايين ؟؟!!
أين إرجاء حمّاد من إرجاء هؤلاء ؟!

28)وقال عمرو بن قيس الملائي: إذا رأيتَ الشَابَّ أوَّلَ ما يَنشأُ مع أهل السنة والجماعة فارْجُه، وإذا رأيتَه مع أهل البدع فايْئَسْ منه؛ فإنّ الشّابَّ على أَوّل نُشُوئه. رواه ابن بطة في ( الإبانة 44)

29) وقال الإمام البربهاري رحمه الله تعالى: ((وإياك والنظر في الكلام والجلوس إلى أصحاب الكلام وعليك بالآثار وأهل الآثار وإياهم فاسأل ومعهم فاجلس ومنهم فاقتبس)) (شرح السنّة 83)

وقال: (( وإذا رأيت الرجل يجلس مع أهل الأهواء فاحذره واعرفه فإن جلس معه بعدما علم فاتقه فإنه صاحب هوى)). (نفس المصدر 105)

وقال: ((وإذا ظهر لك من إنسان شيء من البدع فاحذره فإن الذي أخفى عنك أكثر مما أظهر وإذا رأيت الرجل رديء الطريق والمذهب فاسقا فاجرا صاحب معاص ظالما وهو من أهل السنة فاصحبه واجلس معه فإنه ليس تضرك معصيته وإذا رأيت الرجل عابدا مجتهدا متقشفا محترفا بالعبادة صاحب هوى فلا تجلس معه ولا تسمع كلامه ولا تمشي معه في طريق فإني لا آمن أن تستحلي طريقه فتهلك معه)) (نفس المصدر 108)

وقال: رأى يونس بن عبيد ابنه وقد خرج من عند صاحب هوى فقال:((يا بني من أين خرجت)) قال من عند عمرو بن عبيد.
قال:((يا بني لأن أراك خرجت من بيت هيتي أحب إلي من أن أراك خرجت من بيت فلان وفلان ولأن تلقى الله زانيا سارقا خائنا أحب إلي من أن تلقاه بقول أهل الأهواء)).

أفلا تعلم أن يونس قد علم أن الهيتي لا يضل ابنه عن دينه وأن صاحب البدعة يضله حتى يكفره.

فاحذر ثم احذر أهل زمانك خاصة وانظر من تجالس وممن تسمع ومن تصحب فإن الخلق كأنهم في ردة إلا من عصم الله منهم وإذا رأيت الرجل يذكر ابن أبي داؤد والمريسي أو ثمامة وأبا الهذيل وهشام الفوطي أو واحدا من أتباعهم وأشياعهم فاحذره فإنه صاحب بدعة وإن هؤلاء كانوا على الردة واترك هذا الرجل الذي ذكرهم بخير)).(نفس المصدر108 -109- 110)

أتدري من (الهيتي) ؟ هو رجلٌ مخنّث !! نعم أخي الكريم إلى هذا الحدّ وصل تحذير سلفنا الصالح أبناءهم وذويهم من مجالسة أهل البدع.

وكلّ خير في اتّباع من سلف **** وكلّ شرّ في ابتداع من خلف.


$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$
توقيع » ابو عبد الله غريب الاثري




أدخل وشاهد بنفسك


آخر تعديل بواسطة ابو عبد الله غريب الاثري ، 07-25-2009 الساعة 06:31 PM
رد مع اقتباس