عرض مشاركة واحدة
قديم 12-23-2007, 06:41 PM   رقم المشاركة : ( 2 )
ابو عبد الله غريب الاثري
شرف لــــنا


الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 2928
تـاريخ التسجيـل : Nov 2007
الــــــــجنــــــس :
الـــــدولـــــــــــة :
المشاركـــــــات : 358 [+]
عدد الـــنقــــــاط : 10
قوة التـرشيــــح : ابو عبد الله غريب الاثري is on a distinguished road

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

ابو عبد الله غريب الاثري غير متواجد حالياً

افتراضي رد: الأدلّة النقلية على أنّ هجر أهل الأهواء والبدع من السنن المرضيّة. (2)


30) قال الامام أبو عثمان الصابوني المتوفى سنة 449 :
ويبغضون (أي أهل الحديث والأثر أهل اسنّة والجماعة) أهل البدع الذينأحدثوا في الدين ما ليس منه، ولا يحبونهم ولا يصحبونهم، ولا يسمعون كلامهم، ولا يجالسونهم ولا يجادلونهم في الدين، ولايناظرونهم، ويرونصون آذانهمعن سماعأباطيلهم التي إذا مرت بالآذان قَرّت بالآذان وقرت بالقلوب ضرّت وجرّت إليها من الوساوس والخطرات الفاسدة ما جرت، وفيه أنزل الله عز وجل قوله: (وإذَا رَأَيْتَ الَذِينَ يَخُوضُونَ في آيَاتِنَا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا في حَدِيثٍ غَيْره )اهـ ( عقيدة السلف ص89 )


ثم ذكر علامات أهل البدع، وعلامات أهل السنة ، ثم قال: (واتفقوا (أي أهل الحديث) مع ذلك على القول بقهر أهل البدع وإذلالهم وإخزائهم وإبعادهم وإقصائهم، والتباعد منهم ومن مصاحبتهم ومعاشرتهم والتقرب إلى الله عز وجل بمجانبتهم ومهاجرتهم… ).

رحمة الله على الإمام الصابوني لو قال هذا الكلام في هذه الأزمان لرمي بالعمالة للأمريكان وبالتزلّف للسلطان!! إنّا لله وإنّا إليه راجعون.

31) وقال القاضي الفقيه عبد الوهاب البغدادي المالكي المتوفى سنة 442 : وللمسلم على أخيه المسلم حقوق: ...وهجرته له منهي عنها فوق ثلاثة أيامالا أن يكون من المبتدعة وأهل الأهواء فينبغي حينئذ هجرته، والامتناع من الإصغاء اليه...اهـ.( التلقين في الفقه المالكي ص 193)

فأين أنتم يا من تنكرون علينا بحجّة أنّنا غيّرنا في المذهب المالكي ؟! فها هو إمام مالكي يقرّر هجر أهل الأهواء والبدع في أحد كتبه الذي يعتبر عندكم مرحعا وأصلا !

32) وقال (محيي السنّة) الإمام البغوي رحمه الله: قد أخبر النبي عن افتراق هذه الأمّة، وظهور الأهواء والبدع فيهم، وحكم بالنجاة لمن اتبع سنّته وسنّة أصحابه رضي الله عنهم، فعلى المرء المسلم إذا رآى رجلا يتعاطى شيئاً من الأهواء والبدع معتقداً، أو يتهاون بشيئ من السنن أن يهجره، ويتبرأ منه، ويتركه حياً أو ميتاً، فلا يسلّم عليه إذا لقيه، ولا يجيبه إذا ابتدأ إلى أن يترك بدعته، ويراجع الحق.
والنّهي عن الهجران فوق الثلاث فيما يقع بين الرجلين من التقصير في حقوق الصحبة والعشرة دون ما كان ذلك في حق الدين، فإنّ هجرة أهل الأهواء والبدع دائمة إلى أن يتوبوا. (شرح السنّة للبغوي 1/224-227) (إتحاف السالك للشيخ سليم الهلالي ص 106).


33) و قال شيخ الإسلام ومفتي الأنام وبقية السلف الكرام أبو العباس أحمد بن عبد الحليم ابن تيمية الحراني رضي الله عنه : ... وأما الصلاة خلف أهل الأهواء والبدع وخلف أهل الفجور ، ففيه نزاع مشهور وتفصيل ليس هذا موضع بسطه لكنأوسط الأقوال فيهؤلاء : أنّ تقديم الواحد من هؤلاء في الإمامة لا يجوز مع القدرة على غيره فان من كان مظهرا للفجور و البدع يجب الإفطار عليه و نهيه عن ذلك.
وأقل مراتب الإنكار هجره لينتهي عن فجوره وبدعته.
و لهذا فرق جمهور الأئمة بين الداعية وغير الداعية اذا أظهر المنكر استحق الإنكار عليه بخلاف الساكت فانه بمنزلت من أسر بالذنب فهذا لا ينكر عليه في الظاهر فإن الخطيئة اذا خفيت لم تضرالا صاحبها ولكن اذا أعلنت فلم تنكرضرت العامة.اهـ ( فقه الكتاب والسنة ورفع الحرج عن الأمة لابن تيميةص118/ط1/دارالكتب العلمية ).


34) قال القرطبي في قوله تعالى: ((وَ لاَ تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّّكُمُ النَّارُ))(هود:113]): وأنّها دالة على هجران أهل الكفر والمعاصي من أهل البدع وغيرهم، فإن صحبتهم كفر أو معصية، إذ الصحبة لا تكون إلا عن مودة، وقد قال حكيم:

عن المرء لا تسأل وسل عن قرينه **** فكل قرين بالمقارن يقتدي

وصحبة الظالم على التقية فمستثناة من النهي بحال الاضطرار. اهـ

35) و قال الحافظ بن حجر في فتح الباري: ذهب الجمهور إلى أنه لا يسلم على الفاسق ولا المبتدع .
قال النووي : فإن اضطر إلى السلام بأن خاف ترتب مفسدة في دين أو دنيا إن لم يُسلِّم سَلَّم . وكذا قال ابن العربي وزاد : وينوي أن السلام إسم من أسماء الله تعالى فكأنَّه قال : الله رقيب عليكم .


وقال أيضا(10/497): قوله ((باب ما يجوز من الهجران لمن عصى)) أراد بهذه الترجمة بيان الهجران الجائز لأن عموم النهي مخصوص بمن لم يكن لهجره سبب مشروع فتبين هنا السبب المسوغ للهجر وهو لمن صدرت منه معصية فيسوغ لمن يتحقق عليها منه هجره عليها ليكف عنها.

..ثمّ قال:قال المهلب: غرض البخاري في هذا الباب أن يبين صفة الهجران الجائز وأنه يتنوع بقدر الجرم فمن كان من أهل العصيان يستحق الهجران بترك المكالمة كما في قصة كعب وصاحبيه وما كان من المغاضبة بين الأهل والأخوان فيجوز الهجر فيه بترك التسمية مثلا أو بترك بسط الوجه مع عدم هجر السلام والكلام.
وقال الكرماني لعله أراد قياس هجران من يخالف الأمر الشرعي على هجران اسم من يخالف الأمر الطبيعي.
وقال الطبري قصة كعب بن مالك أصل في هجران أهل المعاصي.


وقد استشكل كون هجران الفاسق أو المبتدع مشروعا ولا يشرع هجران الكافر وهو أشد جرما منهما لكونهما من أهل التوحيد في الجملة.

وأجاب بن بطال بأن لله أحكاما فيها مصالح للعباد وهو أعلم بشأنها وعليهم التسليم لأمره فيها فجنح إلى أنه تعبد لا يعقل معناه.

وأجاب غيره بأن الهجران على مرتبتين:

الهجران بالقلب والهجران باللسان.
فهجران الكافر بالقلب وبترك التودد والتعاون والتناصر لا سيما إذا كان حربيا وإنما لم يشرع هجرانه بالكلام لعدم ارتداعه بذلك عن كفره بخلاف العاصي المسلم فإنه ينزجر بذلك غالبا ويشترك كل من الكافر والعاصي في مشروعية مكالمته بالدعاء إلى الطاعة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وإنما المشروع ترك المكالمة بالموادة ونحوها. اهـ


36) وقال المهلب : ترك السلام على أهل المعاصي سنة ماضية وبه قال كثير من أهل العلم في أهل البدع وألحق بعض الحنفية بأهل المعاصي من يتعاطى خوارم المروءة ككثرة المزاح واللهو وفحش القول والجلوس في الأسـواق لرؤيـة من يمـر من النساء ونحو ذلك اهـ .

وحكى ابن رشد قال : قال مالك : لا يسلم على أهل الأهواء .
قال ابن دقيق العيد : ويكون ذلك على سبيل التأديب لهم والتبري منهم . (نقلا عن التحفة للتويجري)


37) قال النووي في الكلام عن حديث عبد الله بن مغفل رضي الله عنه (شرح مسلم 13/106):
قوله ((أحدثك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن الخذف ثم تخذف لاأكلمك أبدا)) فيه هجران أهل البدع والفسوق ومنابذى السنة مع العلم وأنه يجوز هجرانه دائما والنهى عن الهجران فوق ثلاثة أيام انما هو فيمن هجر لحظ نفسه ومعايش الدنيا وأما أهل البدع ونحوهم فهجرانهم دائما وهذا الحديث مما يؤيده مع نظائر له كحديث كعب بن مالك وغيره اهـ .


فأين عبد الله بن المغفّل رضي الله عنه ليسمع داعية الشرك والتصوّف والاعتزال الدكتور (!) محمد سعيد رمضان البوطي وهو يصرح في كتابه الخبيث (السلفية مرحلة زمنية مباركة لا مذهب إسلامي!! ص63 فقرة ج ): ((أنه يجب على الباحث عرض حصيلة تلك المعاني ‏"‏ أي معنى النصوص الصحيحة ‏"‏ التي وقف عليها وتأكد منها على موازين المنطق والعقل لتمحيصها، ومعرفة موقف العقل منها!!! )) أويسمع الغزالي غفر الله له وقد قيل له: ((إنّ أبوي النبي صلى الله عليه وسلّم في النّار)) فقال: هذا الحديث يخالف القرآن حُطّهُ تحت رجليك !!والحديث في صحيح مسلم !! وهذا في شريط مسجّل في تاريخ 5/4/1988 وفي مناقشته رسالة العيد الشريفي في جامعة الجزائر المركزية.

فأين الخذف من ((حطّهُ تحت رجليك)) ؟!

38) وقال الحافظ ابن رجب الحنبلي: (جامع العلوم والحكم ص331 دار المعرفة، بيروت ط1 سنة 1408): وخرج أبو داود من حديث أبي خراش السلمي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال ((من هجر أخاه سنة فهو كسفك دمه )) وكل هذا في التقاطع للأمور الدنيوية فأما لأجل الدين فتجوز الزيادة على الثلاثة نص عليه الإمام أحمد واستدل بقصة الثلاثة الذين خلفوا وأمر النبي صلى الله عليه وآله وسلم بهجرانهم لما خاف منهم النفاق وأباح هجران أهل البدع المغلظة والدعاة إلى الأهواء. اهـ

39) وقال الحافظ السيوطي في (تنوير الحوالك 1/213 حديث رقم 1614 ) ((لا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث ليال)):

قال بن عبد البر: هذا العموم مخصوص بحديث كعب بن مالك ورفيقيه حيث أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أصحابه بهجرهم.
قال: وأجمع العلماء على أن من خاف من مكالمة أحد وصلته ما يفسد عليه دينه أو يدخل عليه مضرة في دنياه أه يجوز له مجانبته وبعده ورب صرم جميل خير من مخالطة مؤذية.
وقال النووي في شرح مسلم وردت الأحاديث بهجران أهل البدع والفسوق ومنابذي السنة وأنه يجوز هجرانه دائما والنهي عن الهجران فوق ثلاثة أيام إنما هو فيمن هجر لحظ نفسه ومعايش الدنيا وأما أهل البدع ونحوهم فهجرانهم دائم انتهى وما زالت الصحابة والتابعون فمن بعدهم يهجرون من خالف السنة أو من دخل عليهم من كلامه مفسدة.
وقد ألفت في ذلك كتابا سميته ((الزجر بالهجر)) ...اهـ.


40) وقال محمد بن عبد الباقي الزرقاني رحمه الله تعالى: (شرح االزرقاني على الموطأ 4/335): قال أبو داود إذا كان الهجر لله فليس من هذا. اهـ (أي ليس من المحرّم).

41) وقال عبد الرؤوف المناوي رحمه الله تعالى في فيض القدير (6/234): ومذهب الشافعي أن هجر المسلم فوق ثلاث حرام إلا لمصلحة كإصلاح دين الهاجر أو المهجور أو لنحو فسقه أو بدعته ومن المصلحة ما جاء من هجر بعض السلف لبعض فقد:
·هجر سعد بن أبي وقاص عمار بن ياسر وعثمان عبد الرحمن بن عوف وطاوس ووهب بن منبه والحسن وابن سيرين إلى أن ماتوا.
·وهجر ابن المسيب أباه وكان زياتا فلم يكلمه إلى أن مات.
·وكان الثوري يتعلم من ابن أبي ليلى ثم هجره فمات ابن أبي ليلى فلم يشهد جنازته.
· وهجر أحمد بن حنبل عمه وأولاده لقبولهم جائزة السلطان.
· وأخرج البيهقي أن معاوية باع سقاية من نقد بأكثر من وزنها فقال له أبو الدرداء نهى النبي صلى الله عليه وسلم عنه فقال معاوية: ((لا أرى به بأسا)) فقال أخبرك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وتخبرني عن رأيك لا أساكنك بأرض أنت فيها أبدا... اهـ.


42) وقال العلامة محمد صدّيق حسن خان رحمه الله تعالى: ((ومن السنة هجران أهل البدع ومباينتهم وترك الجدال والخصومات في الدين والسنة، وكل محدثة في الدين بدعة، وترك النظر في كتب المبتدعة والإصغاء إلى كلامهم في أصول الدين وفروعه، كالرافضة والخوارج والجهمية والقدرية، والمرجئة، والكرامية، والمعتزلة، فهذه فرق الضلالة وطرائق البدع )). قطف الثمر في عقيدة أهل الأثر (ص157) .

43) وقال الإمام عبد الحميد ابن باديس رحمه الله: من حضر مع قوم وكثر جمعهم فهو منهم وشريك لهم في عملهم، سواء أ كان خيرا أم شرا... إلى أن قال: ...فحق على المسلم أن يختار منيصاحب من رفقة، أو يجالس من جماعة، أو يكثر من سواد قوم، فانه محاسب على أعماله ومن أعماله مجرد حضور بدنه ).( مجالس التذكير من حديث البشير النذير ص89 )

و قال عليه رحمة الله في تفسير قوله تعالى في سورة الفرقان : ( وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ يَقُولُ يَا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلًا(27) يَا وَيْلَتَا لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلَانًا خَلِيلًا (28) لَقَدْ أَضَلَّنِي عَنِ الذِّكْرِ بَعْدَ إِذْ جَاءَنِي وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِلْإِنْسَانِ خَذُولًا (29) ) ... فالآية وإن كانت في الكافر والمشرك فهي تتناول بطريق الإعتبار أهل الأهواء والبدع. (مجالس التذكير من كلام الحكيم الخبير ص 247 )

44) وسئل سماحة الشيخ العلامة صالح بن فوزان الفوزان حفظه الله :

نطلب من فضيلة الشيخ توضيح موقف السَّلف من المبتدعة، وجزاكم الله خيرا.
فأجاب:
السَّلفُ لا يبدِّعون كل أحد، ولا يسرفون في إطلاق كلمة البدعة على كل أحد خالف بعض المخالفات، إنما يصفون بالبدعة من فعل فعلاً لا دليل عليه يتقرَّبُ به إلى الله؛ من عبادة لم يشرَعها رسول الله صلى الله عليه وسلّم؛ أخذًا مِن قوله صلى الله عليه وسلّم‏:‏ ‏(‏مَن عمل عملاً ليس عليه أمرنا؛ فهو رَدّ‏)‏ وفي رواية‏:‏ ‏(‏مَن أحدثَ في أمرنا ما ليس منه؛ فهو رَدّ‏) ‏‏فالبدعة هي إحداث شيء جديد في الدِّين ، لا دليل عليه من كتاب الله ولا سنة رسول الله صلى الله عليه وسلّم، هذه هي البدعة.


وإذا ثبت أن َّ شخصًا ابتدع بدعةً في الدين، وأبى أن يرجع؛ فإنَّ منهج السَّلف أنَّهم يهجرونه ويبتعدون عنه، ولم يكونوا يجالسونه‏.

هذا منهجهم، لكن كما ذكرت، بعد أن يثبُت أنَّه مبتدع، وبعد أن يُناصح ولا يرجع عن بدعته؛ فحينئذٍ يُهجَر؛ لئلاً يتعدَّى ضرره إلى من جالسه وإلى من اتَّصل به، ومِن أجلِ أن يحذر الناس من المبتدعة ومن البدع‏.‏...اهـ( المنتقى من فتاوى الفوزان ج1 رقم 99).

45) وسئل سماحة الشيخ العلامة صالح بن محمّد اللحيدان حفظه الله: السائل: طالب علم يجالس أهل السنّة وأهل البدع، ويقول: كفى الأمّة تفريقاً وأنا أجالس الجميع؟
قال الشيخ: هذا مبتدع، من لم يُفرق بين الحقّ والباطل ويدّعي أنّ هذا لجمع الكلمة فهذا هو الإبتداع، نسأل الله أن يهديه. نعم. ( من شريط درس بعد صلاة الفجر في المسجد النبوي بتاريخ 23/10/1418 (براءة علماء الأمة من تزكية أل البدعة والمذمّة ص 44)


46) وسئل سماحة الشيخ العلامة عبد العزيز الراجحي حفظه الله : هل تجوز الصلاة خلف إمام أشعري ؟
فأجاب :هذه مسألة خلافية، وهي مسألة الصلاة خلف الفاسق، أو المبتدع، هل تصح، أو لا تصح؟
بعض العلماء يرى أن الصلاة غير صحيحة، فإذا صلى خلف المبتدع أو الفاسق فإنه يعيدها، وقال بعضهم: إنه يصلي خلفه نفلا، ثم يعيدها، وذهب آخرون إلى أنها تصح وهو الصواب، فالصواب أن صلاته صحيحة، بشرط أن تكون بدعته أو فسقه لا يوصله إلى الكفر، أما إذا كانت بدعته أو فسقه يوصله إلى الكفر فإن صلاته لا تصح، أي إذا كان وثنيا يدعو غير الله؛ يذبح للأولياء أو الصالحين، أو حلولي أو اتحادي، فهذا لا تصح الصلاة خلفه.


إلى أن قال : وإذا وجد فاسق أو مبتدع يصلي بالناس يجب أن يرفع إلى ولاة الأمور حتى يعزل، ويعيّن إمام من أهل السنة والجماعة سلفي المعتقد، لا أشعري، ولا فاسق، بل يعين عدل، لكن إذا بليت وصليت خلفه فصلاتك صحيحة، وإن لم تجد جماعة إلا هو تصلي خلفه، وإذا وجدت غيره تصلي خلف غيره، وإذا صليت خلفه، فمعناه أنك أقررته على المنكر وأقل شيء لإنكار المنكر ألا تصلي خلفه.
والواجب إنكار المنكر، وإذا كنت لا تنكر باللسان، أقل شيء لإنكار المنكر ألا تصلي خلفه، لكن لو صليت الصلاة صحيحة في أصح قولي العلماء، بشرط أن لا تكون هذه البدعة أو الفسق يوصلانه إلى الكفر الأكبر، أو الشرك الأكبر .اهـ ( أجوبة مفيدة على أسئلة عديدة للشيخ الراجحي ص 29-30 )


47) وقال فضيلة الشيخ مشهور بن حسن آل سلمان حفظه الله : وأما الهجران من أجل الدين فوق ثلاث فهو مشروع وهو سنة رسول الله صلى الله عليه وسلّم العملية وسنة صحبه.
والهجران المشروع فوق ثلاث جائز في صورتين كليتين؛ الأولى : هجر إيجابي زاجر، ويكون في حق من أعطاه الله سلطة مادية أو معنوية كهجران الزوج لزوجته وهجران الأب لابنه وهجران الشيخ لتلاميذه وهكذا، ويكون بشرط أن يغلب على ظن الهاجر أن المهجور بهذا الهجران يعود إلى حظيرة الحق والدين ويشعر بقصوره وبجرمه وبمخالفته الشرعية.
والنوع الثاني من الهجران المشروع فوق ثلاث: الهجران الوقائي المانع كهجران من يخالط أهل الفساد ، وأهل الفسق والبدع، فتاب منهم فعليه أن يهجرهم حتى يتقوى ولا يتأثر بهم، حتى يشتد ويقوى دينه ثم يعود إليهم ناصحاً آمراً ناهياً.
والهجران كما يقول شيخ الإسلام رحمه الله:إنما هو دواء يجب أن يستخدم في وقته وبمقداره فلا يجوز أن يستخدم في غير وقته وبغير مقداره.اهـ ( نقلا من موقع الشيخ حفظه الله ) .
توقيع » ابو عبد الله غريب الاثري




أدخل وشاهد بنفسك

  رد مع اقتباس