عرض مشاركة واحدة
  رقم المشاركة : ( 1 )  
قديم 12-25-2007, 12:27 AM
 
أبو نعيم إحسان
نبض جديد

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو
  أبو نعيم إحسان غير متواجد حالياً  
الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 3513
تـاريخ التسجيـل : Nov 2007
الــــــــجنــــــس :
الـــــدولـــــــــــة : العاصمة
المشاركـــــــات : 45 [+]
عدد الـــنقــــــاط : 10
قوة التـرشيــــح : أبو نعيم إحسان is on a distinguished road
افتراضي سلسلة تيسير طلب العلم : (3) شرح الأصول من علم الأصول ( تدريجيا )

الحمد لله رب العالمين ؛ و الصلاة و السلام على أشرف الأنبياء و المرسلين ؛ و على آله و صحبه الطيبين الطاهرين ؛ و من اقتفى أثرهم إلى يوم الدين أما بعد :


سلام عليكم و رحمة الله و بركاته

سأرفع في هذا الموضوع - بإذن الله تعالى - شرح الشيخ العثيمين -رحمه الله - على رسالته في الأصول

" الأصول من علم الأصول "


و ذلك تدريجيا إن شاء الله تعالى

و أرجو من الإخوة ألا يضيفوا أمورا أخرى في التعريفات و الاختلافات بين أهل العلم في اصطلاحاتهم , حفظا على تيسير الشرح , و سهولة استيعابه للناشئين ؛ فأرجو الاقتصار على ما ذكره الشيخ لأن الشرح هذا موجه للمبتدئين على وجه الخصوص

و من كان لديه استفسار أو طلب زيادة بيان فليضع ذلك , لعل أحدنا يعينه في فهم ما لم يفهم

و يمكنكم تحميل الرسالة من هنــــــا

و للإشارة , و إن كانت الرسالة تبدو مبسوطة , فقد زاد الشيخ شرحا لها في دروس له مسموعة ؛ فهذا الذي سأقوم برفعه , لأنه لابد من شرحه ليتم الفهم جيدا , لأن الشيخ أعلم بمقصوده من غيره

رحمه الله تعالى , و أسكنه الفردوس الأعلى , لما قدمه لخدمة العلم الشرعي

و الحمد لله في الأولى و الآخرة


----------------------------


تعريفه
:

أصول الفقه يعرّف باعتبارين:

الأول:
باعتبار مفردَيهِ ؛ أي: باعتبار كلمة أصول، وكلمة فقه.


فالأصول
: جمع أصل ؛ وهو ما يبنى عليه غيره ؛ ومن ذلك أصل الجدار وهو أساسه، وأصل الشجرة الذي يتفرع منه أغصانها قال الله تعالى: (( أَلَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلاً كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاءِ )) (إبراهيم:24).



والفقه لغة: الفهم، ومنه قوله تعالى: (( وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِنْ لِسَانِي () يَفْقَهُوا قَوْلِي )) (طـه:27 -28) .


واصطلاحاً: معرفة الأحكام الشرعية العملية بأدلتها التفصيلية.
----------------------------------------------------------




-و قوله :" أصول الفقه "
تعرفون أن هذه الكلمة مكونة من مضاف و مضاف إليه ؛ إذا لابد أن نعرف المضاف و المضاف إليه ؛ فيكون أصول الفقه يُعرف باعتبارين.

-و قوله : " أولا : باعتبار مفرديه "
أي باعتبار كلمة " أصول " و كلمة " فقه " ؛ كل واحد منهما على حدة.
و واضح الآن – كما ترون – أنه مكون من مضاف و مضاف إليه ؛ فنعرفه الآن باعتبار المضاف وحده , و باعتبار المضاف إليه وحده , ثم نعرفه باعتباره مضافا.

- و قوله : " فالأصول: جمع أصل ؛ وهو ما يبنى عليه غيره ؛ ومن ذلك أصل الجدار وهو أساسه، وأصل الشجرة الذي يتفرع منه أغصانها قال الله تعالى: (( أَلَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلاً كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاءِ )) (إبراهيم:24) "
إذاً : الأصول جمع أصل ؛ و تعريفه : ما يُبنى عليه غيره ؛ فأساس الجدار يُسمى أصلا , لأنه يُبنى عليه الجدار ؛ و أصل الجدار كانوا يجعلونه حجارة , و الآن يسمونه " ميدة " ؛ و جذع الشجرة يُسمى أصلا , لأنه يتفرع عنه أغصانه ؛ و أبو الإنسان و جده يسمى أصلا , لأنه يتفرع منه أولاده ؛ و على هذا فقِسْ.
فالأصل ما يُبنى عليه غيره.


- قوله:" والفقه لغة: الفهم، ومنه قوله تعالى: (( وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِنْ لِسَانِي () يَفْقَهُوا قَوْلِي )) (طـه:27 -28) "
أي : يفهموا.
فالفقه في اللغة أعم من الفقه في الاصطلاح ؛ لأن الفقه في اللغة يُسمى فهما ؛ تقول : (فَقِهَ الرجل كلامي ) أي فهمه ؛ قال – تعالى - : (( و لكن لا تفقهون تسبيحهم )) [الإسراء :44] أي : لا تفهمونه.

-وقوله : " واصطلاحاً: معرفة الأحكام الشرعية العملية بأدلتها التفصيلية. "

و عدلنا عما يُعبِّر به كثير من الأصوليين : " معرفة الأحكام الشرعية الفرعية بأدلتها التفصيلة " لأن شيخ الإسلام –رحمه الله – أنكر أن تنقسم أحكام الإسلام إلى أصل و فرع ؛ و قال إن هذا التقسيم بدعة و لا أصل له في كلام الله و لا كلام رسوله ؛ قال : لأن هؤلاء يجعلون مثلا من الفروع , و هي من أصل الأصول ؛ فكيف نقول : أصول و فروع ؟! من جاء بهذا التقسيم ؟! و لهذا عدلنا فقلنا : " عملية "
رد مع اقتباس