عرض مشاركة واحدة
  رقم المشاركة : ( 1 )  
قديم 01-12-2008, 10:46 AM
الصورة الرمزية مجد الأمة
 
مجد الأمة
•!¦[• نداء الأقصى أبكاني---•]¦!•

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو
  مجد الأمة غير متواجد حالياً  
الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 2023
تـاريخ التسجيـل : Sep 2007
الــــــــجنــــــس :  Female
الـــــدولـــــــــــة : الجَزَائر ..
المشاركـــــــات : 1,284 [+]
عدد الـــنقــــــاط : 32
قوة التـرشيــــح : مجد الأمة is on a distinguished road
افتراضي كان قرآنا يمشي... وأنتَ...وأنتِ...

هل تذكر أخي
ذلك الإحساس المرعب عندما تفقد شيئا؟؟و هل تذكر أيضاتلك الفرحة التي تغمركَ عندما تجد هذا الشيء المفقود؟!!
إنه شعور رائع
شعور تود لو أنه لا يغادرك أبدا
هو نفس الشعور الذي يملأ قلبك بهجة و سرورا
عندما تجيب على سؤال صعب على الآخرين جوابه
و مسألة تذكرتيها و أنتِ تحت ضغط امتحان صعب
و لكن...
ماذا لو ضاع منك ما هو أغلى من هذه الأشياء كلها
بل ما هو أكرم و أعظم من أي شيء تملكه...
هل عرفته؟؟
و الحسرة تكون عندما لا يكترث الواحد منا
بفقدان هذا الشيء العظيم!!
و ينسى أنه سيكون بحـــــــــاجة مــــــــــــاسة إليه
و سيكون شفيعا له، نعم سيشفع له أمام ربه
أه!!
الآن أحسستَ بأهميته، لأنك تعتمد عليه في كل حين
و ليس هو شيء اشتريته أنت بل قد أهدي إليك
و قد طلب منك حفظه و إكرامه و العمل به...
واسمع هذه القصة الواقعية...
التي حدثت لأخت...ظنت بأنها ممن تحافظ على هذا الشيء العظيم
ثم اتضح لها..بأنها بالواقع قد أهملته ... و كانت المفاجأة...
_______
جلست أختنا هذه، تقرأ كتاب الله العظيم
الذي هو هدى و رحمة و موعظة للمتقين
كانت تجلس يوميا تردد ما تيسر لها من آيات
و لكن!!
و لكن المشكلة كانت أنها كلما قامت من مجلسها،
ضاع منها ما حفظت!!!
ثم تجلس صباح اليوم الثاني
تحفظ و تحفظ،
و يحصل لها نفس الشيء،
فسرعان ما وضعت الكتاب
نسيت الجزء الذي تعبت في حفظه
"و بدأ الفتور يمنعني من إكمال مشوار الحفظ
و أصبح حفظي القديم يتفلت..."
فأصبحت تقرآ يوما و تارة لا تفتح كتاب الله
بعد أيام، و بعد تفكير و تفكير
عرفت أختنا و تبين لها ما المشكلة...
و كان ذلك عند تلاوتها لقول الله عز و جل:
قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللّهُ
وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ *قُلْ أَطِيعُواْ اللّهَ وَالرَّسُولَ فإِن تَوَلَّوْاْ فَإِنَّ اللّهَ لاَ يُحِبُّ الْكَافِرِينَ * آلِ عمران
ثم جلست تفكر أختنا و تقول في نفسها...
"يا رب، إني أحبك!!!"
"يا رب، إني أحبك!!!"
"قرنت حبي بكَ يا رب، باتباع رسولكَ..."
الآن تبين لها!!!
عرفت ما الفرق بينها و بين الذين تفوقوا
في حفظ كلام الله تعالى و علو همتهم
فالفرق بســــــــيط!
و لكنه ليس سهلا كالحفظ الذهني
فلقد سُئلت أمنا عائشة رضي الله عنها عن
النبي صلى الله عليه وسلم فقالت!!
و ما أجمل ما قالت!!
" كان خلقه القرآن"!!
وفي رواية :" كان قرآنا يمشي بين الناس".
و أنا!!
أنا كنتُ أحفظ القرآن جيدا بشهادة ممن هم حولي
و لكن...
لم يكن ذلك مشهود في خلقي
لم أحمل القرآن أين ما رحت و غدوت
، و لم أعمل بما شرع الله لي أن أعمل
و لذلك...عندما أقوم من مجلس الحفظ...
أجد نفسي غير محافظة على الآيات الكريمة
و التي وجهها الله لي!! نعم لي و لكَ و لكل بني آدم..
فسبحان الله...
"و في تلك اللحظة ...
غمرتني السعادة و طار قلبي فرحا
لأني وجدتُ الشيء الذي كنتُ أفقده
بل هو فضل الله علي...فكل الخير...كل الخير من الله و إلى الله"
القرآن منهج كـــــــــــامل...
من حاول أن يقتبس من بعض نوره
و يترك بعضه...
يجد نفسه قد وقع في الحيرة ذاتها
فالإنسان، يسلك أحد الطريقين
و إن تتعتع في سيره...فمن سالك درب الخير و الصلاح
أو الدرب الذي يضله...و يهلكه...
فانظر في دربكَ و تفقد...و قارن بينكَ و بين قرآن يمشي
فقد قال تعالى : يا أيها الذين آمنوا ادخلوا في السلم كافة - البقرة
و إلا؟ ماذا سيحصل...{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ
ادْخُلُواْ فِي السِّلْمِ كَآفَّةً وَلاَ تَتَّبِعُواْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ }
و إلا سيسهل علينا اتباع تلك الخطوات التي أراد الله تعالى برحمته
أن نتحصن منها بالقرآن و بالمنهج الرباني
فالحمد لله أولا و آخرا.

______
الكل قادر على الحفظ و لكن لا يحمل القرآن
إلا الساعي لمرضاة ربه بجد والفوز بفسيح جناته بحق
و المحب لرسوله عليه أفضل الصلاة و السلام.
فكن من الصنف الثاني..
و تدبر آية المحنة جيدا ...
قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللّهَ فَاتَّبِعُونِي
يُحْبِبْكُمُ اللّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ *قُلْ أَطِيعُواْ اللّهَ
وَالرَّسُولَ فإِن تَوَلَّوْاْ فَإِنَّ اللّهَ لاَ يُحِبُّ الْكَافِرِينَ * آلِ عمران.
فهل تحب الله حقا؟ و هل تحب الرسول عليه أفضل الصلاة و السلام جدا؟
و هل أنتَ بالفعل ممن يبذل الجهد لحمل القرآن قولا و فعلا ... ؟؟
إذا فلننطلق!!!
يدا بيد...
و تذكر...
إِنَّ الْأَبْرَارَ لَفِي نَعِيمٍ
عَلَى الْأَرَائِكِ يَنظُرُونَ
تَعْرِفُ فِي وُجُوهِهِمْ نَضْرَةَ النَّعِيمِ
يُسْقَوْنَ مِن رَّحِيقٍ مَّخْتُومٍ
خِتَامُهُ مِسْكٌ وَفِي ذَلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ الْمُتَنَافِسُونَ - المطففين
فهـــــــــــيا نتنافس...
و آمل أن يكون لقاءنا غدا


في أعلى الجنان... تحت عرش الرحمن...جزاء بما حملنا من قرآن
.
جعلني الله و إياكم من حملة القرآن، إنه ولي ذلك و القادر عليه.

عن جُنْدُبِ بن عبد الله قال :
(كنا مع النبي - صلى الله عليه وسلم - ونحن فتيان حَزَاوِرَةٌ فَتَعَلَّمْنَا الإِيمَانَ قبل أن نتعلم القرآن ثم تعلمنا القرآن فازددنا به إيمانا)


وجاء في مسند الإمام أحمد من حديث أَبِي عبد الرحمن قال :
(حدثنا من كان يُقْرِئُنَا من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم -
أنهم كانوا يَقْتَرِئُونَ من رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
عَشْرَ آيَاتٍ فَلَا يَأْخُذُونَ فِي الْعَشْرِ الأُخْرَى حَتَّى يَعْلَمُوا مَا فِي هَذِهِ مِنْ الْعِلْمِ وَالْعَمَلِ قَالُوا فَعَلِمْنَا الْعِلْمَ وَالْعَمَلَ) .

و قال عبد الله ابن المبارك: إن هذه القلوب أوعية، فأشغلوها بالقرآن و لا تشغلوها بغيره
وأخيرا قال الشافعي: شكوت إلى وكيع سوء حفظي، فأرشدني إلى ترك المعاصي
و قال اعلم بأن العلم نور و نور الله لا يهدى لعاصي.

ما دعوة أنفع يا صاحبي ** من دعوة الغائب للغائب**ناشدتك الرحمن يا قارئا ** أن تسأل الغفران للكاتب
توقيع » مجد الأمة
بلى .. بلى أنا هُنتُ في وطني و هان الحرفُ و الحُلم و القضية و متُّ و لازلتُ أشعر بوخز الضمير

آخر تعديل بواسطة مجد الأمة ، 01-21-2008 الساعة 07:34 PM
رد مع اقتباس