عرض مشاركة واحدة
  رقم المشاركة : ( 1 )  
قديم 01-16-2008, 12:59 AM
الصورة الرمزية أبو فهيم
 
أبو فهيم
~::العــ الإدارة ـــامة::~

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو
  أبو فهيم غير متواجد حالياً  
الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 5570
تـاريخ التسجيـل : Dec 2007
الــــــــجنــــــس :  Male
الـــــدولـــــــــــة : ةعيرشلا
المشاركـــــــات : 2,777 [+]
عدد الـــنقــــــاط : 1303
قوة التـرشيــــح : أبو فهيم has much to be proud ofأبو فهيم has much to be proud ofأبو فهيم has much to be proud ofأبو فهيم has much to be proud ofأبو فهيم has much to be proud ofأبو فهيم has much to be proud ofأبو فهيم has much to be proud ofأبو فهيم has much to be proud ofأبو فهيم has much to be proud ofأبو فهيم has much to be proud of
checharbillal صيام عاشوراء وأحكامه

صيام عاشوراء وأحكامه

الحمد لله وصلى الله على محمد وعلى آله وسلموبعد :
فهذه أحاديث صحيحة إن شاء الله عن النبي صلى الله عليه وسلم في صومعاشوراء _ وهو العاشر من محرم _ وبعضا من فقها ، رتبتها لكي يسهل الإنتفاع بها لكلمن يطلع عليها أسأل الله أن ينفع بها.
كانت قريش تصوم عاشوراء في جاهليتهاوصامه صلى الله عليه وسلم وتأكد صومه حين ذهب للمدينة ولما فرض رمضان تركفرضه:
أخرج البخاري عن عائشة رضي الله عنها قالت كان يوم عاشوراء تصومه قريش فيالجاهلية وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصومه فلما قدم المدينة صامه وأمربصيامه فلما فرض رمضان ترك يوم عاشوراء فمن شاء صامه ومن شاء تركه .
وأخرجه مسلم (وعنده : فلما جاء الإسلام ) .
والترمذي وقال: (والعمل عند أهل العلم على حديثعائشة وهو حديث صحيح لا يرون صيام يوم عاشوراء واجبا إلا من رغب في صيامه لما ذكرفيه من الفضل) .
وأخرج مسلم عن : عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أن أهلالجاهلية كانوا يصومون يوم عاشوراء وأن رسول الله صلى الله عليه وسلم صامهوالمسلمون قبل أن يفترض رمضان فلما افترض رمضان قال رسول الله صلى الله عليه وسلمإن عاشوراء يوم من أيام الله فمن شاء صامه ومن شاء تركه .وفي رواية عنده : ((ومنكره فليدعه)) .
وأخرج النسائي عن محمد بن صيفي قال قال رسول الله صلى اللهعليه وسلم يوم عاشوراء أمنكم أحد أكل اليوم فقالوا منا من صام ومنا من لم يصم قالفأتموا بقية يومكم وابعثوا إلى أهل العروض فليتموا بقية يومهم.
وابن ماجةوقد صامته اليهود بسبب أن الله نجا فيه موسى وأغرق آل فرعون وكان النبي صلىالله عليه وسلم وأصحابه أحق الناس به من اليهود وهو يوم صالح عظيم :
أخرجالبخاري : فعن ابن عباس رضي الله عنهما قال قدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينةفرأى اليهود تصوم يوم عاشوراء فقال ما هذا قالوا هذا يوم صالح هذا يوم نجى الله بنيإسرائيل من عدوهم فصامه موسى قال فأنا أحق بموسى منكم فصامه وأمر بصيامه .
وعندمسلم : فصامه موسى شكرا .
وأخرج البخاري : عن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبيصلى الله عليه وسلم لما قدم المدينة وجدهم يصومون يوما يعني عاشوراء فقالوا هذا يومعظيم وهو يوم نجى الله فيه موسى وأغرق آل فرعون فصام موسى شكرا لله فقال أنا أولىبموسى منهم فصامه وأمر بصيامه .
ومسلم وعنده : فسئلوا عن ذلك فقالوا هذا اليومالذي أظهر الله فيه موسى وبني إسرائيل على فرعون فنحن نصومه تعظيما له .
وقدكان اليهود يعظمونه ويتحلون فيه ويعدونه عيدا لهم وأمرنا بمخالفتهم فنصومه :
أخرج البخاري : عن أبي موسى رضي الله عنه قال كان يوم عاشوراء تعده اليهودعيدا قال النبي صلى الله عليه وسلم فصوموه أنتم .
ومسلم وعنده : كان يوم عاشوراءيوما تعظمه اليهود .
وفي رواية عنده : كان أهل خيبر يصومون يوم عاشوراء يتخذونهعيداويلبسون نساءهم فيه حليهم وشارتهم .
قال النووي : قَوْله : ( الشَّارَة ) :وَهِيَ الْهَيْئَة الْحَسَنَة وَالْجَمَال , أَيْيُلْبِسُونَهُنَّلِبَاسَهُمْ الْحَسَنَ الْجَمِيلَ .
فلما قدم النبي صلى الله عليه وسلمالمدينة أكد صومه بفعله له ورأى بعض العلماء أنه كان واجبا : البخاري :عن ابن عمررضي الله عنهما قال صام النبي صلى الله عليه وسلم عاشوراء وأمر بصيامه فلما فرضرمضان ترك وكان عبد الله لا يصومه إلا أن يوافق صومه .
ومسلمقلت :عبد اللههو ابن مسعود :
فقد أخرج البخاري عن : علقمة عن عبد الله قال دخل عليه الأشعثوهو يطعم فقال اليوم عاشوراء فقال كان يصام قبل أن ينزل رمضان فلما نزل رمضان تركفادن فكلقلت :الأشعث هو ابن قيس كما ذكره ابن حجر في الفتح .
وعند مسلم : عنعبد الرحمن بن يزيد قال دخل الأشعث بن قيس على عبد الله وهو يتغدى فقال يا أبا محمدادن إلى الغداء فقال أوليس اليوم يوم عاشوراء قال وهل تدري ما يوم عاشوراء قال وماهو قال إنما هو يوم كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصومه قبل أن ينزل شهر رمضانفلما نزل شهر رمضان ترك .
البخاري : عن سلمة بن الأكوع رضي الله عنه أنالنبي صلى الله عليه وسلم بعث رجلا ينادي في الناس يوم عاشوراء إن من أكل فليتم أوفليصم ومن لم يأكل فلا يأكل .
ومسلم وعنده : (ومن كان أكل فليتم صيامه إلى الليل ) .
فقه الأحاديث :
قال المباركفوري : صَوْمَ عَاشُورَاءَ كَانَ فَرْضًاثُمَّ نُسِخَ وُجُوبُهُ بِوُجُوبِ صَوْمِ رَمَضَانَ . قَالَ الْحَافِظُ فِيالْفَتْحِ : يُؤْخَذُ مِنْ مَجْمُوعِ الْأَحَادِيثِ أَنَّهُ كَانَ وَاجِبًالِثُبُوتِ الْأَمْرِ بِصَوْمِهِ , ثُمَّ تَأَكَّدَ الْأَمْرُ بِذَلِكَ , ثُمَّزِيَادَةُ التَّأْكِيدِ بِالنِّدَاءِ الْعَامِّ , ثُمَّ زِيَادَتُهُ بِأَمْرِ مَنْأَكَلَ بِالْإِمْسَاكِ , ثُمَّ زِيَادَتُهُ بِأَمْرِ الْأُمَّهَاتِ أَنْ لَايُرْضِعْنَ فِيهِ الْأَطْفَالَ , وَبِقَوْلِ اِبْنِ مَسْعُودٍ الثَّابِتِ فِيمُسْلِمٍ : لَمَّا فُرِضَ رَمَضَانُ تُرِكَ عَاشُورَاءُ , مَعَ الْعِلْمِ بِأَنَّهُمَا تُرِكَ اِسْتِحْبَابُهُ بَلْ هُوَ بَاقٍ , فَدَلَّ عَلَى أَنَّ الْمَتْرُوكَوُجُوبُهُ .وَأَمَّا قَوْلُ بَعْضِهِمْ الْمَتْرُوكُ تَأَكُّدُ اِسْتِحْبَابِهِوَالْبَاقِي مُطْلَقُ اِسْتِحْبَابِهِ , فَلَا يَخْفَى ضَعْفُهُ , بَلْ تَأَكُّدُاِسْتِحْبَابِهِ بَاقٍ وَلَا سِيَّمَا مَعَ اِسْتِمْرَارِ الِاهْتِمَامِ بِهِحَتَّى فِي عَامِ وَفَاتِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَيْثُ يَقُولُ : " لَئِنْ عِشْتُ لَأَصُومَنَّ التَّاسِعَ وَالْعَاشِرَ " ; وَلِتَرْغِيبِهِ فِيصَوْمِهِ , " وَأَنَّهُ يُكَفِّرُ سَنَةً , وَأَيُّ تَأْكِيدٍ أَبْلَغُ مِنْ هَذَااِنْتَهَى .
وقد كان عليه الصلاة والسلام من اهتمامه به يتحراه وكان يتعهدالصحابة ويحثهم على صومه فلما فرض رمضان لم يأمر ولم ينهى :
أخرج البخاري : عنابن عباس رضي الله عنهما قال ما رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يتحرى صيام يوم فضلهعلى غيره إلا هذا اليوم يوم عاشوراء وهذا الشهر يعني شهر رمضان .
ومسلم وعنده : عن عبيد الله بن أبي يزيد سمع ابن عباس رضي الله عنهما وسئل عن صيام يوم عاشوراءفقال ما علمت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صام يوما يطلب فضله على الأيام إلاهذا اليوم ولا شهرا إلا هذا الشهر يعني رمضان .
وفي رواية عنده : عن الحكمبن الأعرج قال انتهيت إلى ابن عباس رضي الله عنهما وهو متوسد رداءه في زمزم فقلت لهأخبرني عن صوم عاشوراء فقال إذا رأيت هلال المحرم فاعدد وأصبح يوم التاسع صائما قلتهكذا كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصومه قال نعم.
والترمذيوأخرجمسلم :عن جابر بن سمرة رضي الله عنه قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمرنابصيام يوم عاشوراء ويحثنا عليه ويتعاهدنا عنده فلما فرض رمضان لم يأمرنا ولم ينهناولم يتعاهدنا عنده .
وأحمدكان الصحابة من حرصهم عليه يعودون الصبيانعلى صومه ويلهونهم باللعب بالعهن:
أخرج مسلم : عن الربيع بنت معوذ بن عفراء قالتأرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم غداة عاشوراء إلى قرى الأنصار التي حول المدينةمن كان أصبح صائما فليتم صومه ومن كان أصبح مفطرا فليتم بقية يومه فكنا بعد ذلكنصومه ونصوم صبياننا الصغار منهم إن شاء الله ونذهب إلى المسجد فنجعل لهم اللعبة منالعهن فإذا بكى أحدهم على الطعام أعطيناها إياه عند الإفطار .
والبخاريوبقي حكمه في الناس ليس بواجب أكد ذلك معاوية على المنبر ولم يعلم له معارض :
أخرج البخاري عن حميد بن عبد الرحمن أنه سمع معاوية بن أبي سفيان رضي اللهعنهما يوم عاشوراء عام حج على المنبر يقول يا أهل المدينة أين علماؤكم سمعت رسولالله صلى الله عليه وسلم يقول هذا يوم عاشوراء ولم يكتب الله عليكم صيامه وأنا صائمفمن شاء فليصم ومن شاء فليفطر .
ومسلم .
يصام التاسع والعاشر مخالفةلليهود :
أخرج مسلم عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما أنه قال : حين صام رسولالله صلى الله عليه وسلم يوم عاشوراء وأمر بصيامه قالوا يا رسول الله إنه يوم تعظمهاليهود والنصارى فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم فإذا كان العام المقبل إن شاءالله صمنا اليوم التاسع قال فلم يأت العام المقبل حتى توفي رسول الله صلى الله عليهوسلم.
وعند الترمذي : عن ابن عباس قال أمر رسول الله صلى الله عليه وسلمبصوم عاشوراء يوم العاشر قال أبو عيسى حديث ابن عباس حديث حسن صحيحوقالالمباركفوري : (ضعيف لأنه منقطع لم يسمع الحسن من ابن عباس ).
وقال الترمذي : (ختلف أهل العلم في يوم عاشوراء فقال بعضهم يوم التاسع و قال بعضهم يوم العاشر ورويعن ابن عباس أنه قال صوموا التاسع والعاشر وخالفوا اليهود وبهذا الحديث يقولالشافعي وأحمد وإسحق ) .
وعند ابن ماحة :عن ابن عباس قال قال رسول الله صلىالله عليه وسلم لئن بقيت إلى قابل لأصومن اليوم التاسع قال أبو علي رواه أحمد بنيونس عن ابن أبي ذئب زاد فيه مخافة أن يفوته عاشوراء .
قال النووي في شرحهعلى مسلم معلقا على حديث مسلم عن ابن عباس :
1- هَذَا تَصْرِيح مِنْ اِبْنعَبَّاس بِأَنَّ مَذْهَبَهُ , أَنَّ عَاشُورَاء هُوَ الْيَوْم التَّاسِع مِنْالْمُحَرَّم , وَيَتَأَوَّلهُ عَلَى أَنَّهُ مَأْخُوذ مِنْ إِظْمَاء الْإِبِل , فَإِنَّ الْعَرَب تُسَمِّي الْيَوْم الْخَامِس مِنْ أَيَّام الْوِرْد رَبْعًا , وَكَذَا بَاقِي الْأَيَّام عَلَى هَذِهِ النِّسْبَة فَيَكُون التَّاسِعُ عَشْرًا .
2- وَذَهَبَ جَمَاهِير الْعُلَمَاء مِنْ السَّلَف وَالْخَلَف : إِلَى أَنَّعَاشُورَاء هُوَ الْيَوْم الْعَاشِر مِنْ الْمُحَرَّم , وَمِمَّنْ قَالَ ذَلِكَ : سَعِيد بْن الْمُسَيِّب , وَالْحَسَن الْبَصْرِيّ , وَمَالِك وَأَحْمَد وَإِسْحَاق , وَخَلَائِق , وَهَذَا ظَاهِر الْأَحَادِيث , وَمُقْتَضَى اللَّفْظ .
قالالمباركفوري : (قَالَ الزَّيْنُ بْنُ الْمُنِيرِ : الْأَكْثَرُ عَلَى أَنَّعَاشُورَاءَ هُوَ الْيَوْمُ الْعَاشِرُ مِنْ شَهْرِ اللَّهِ الْمُحَرَّمِ وَهُوَمُقْتَضَى الِاشْتِقَاقِ وَالتَّسْمِيَةِ , وَقِيلَ هُوَ الْيَوْمُ التَّاسِعُ ).
3- وأمَّا تَقْدِير أَخْذه مِنْ ( الْإِظْمَاء ) فَبَعِيدٌ , ثُمَّ إِنَّحَدِيث اِبْن عَبَّاس (الآخر) يَرُدّ عليه ;أنه قَالَ : إِنَّ النَّبِيّ صَلَّىاللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَصُوم عَاشُورَاء فَذَكَرُوا أَنَّ الْيَهُودوَالنَّصَارَى تَصُومهُ , فَقَالَ : إِنَّهُ فِي الْعَام الْمُقْبِل يَصُومالتَّاسِع , وَهَذَا تَصْرِيح بِأَنَّ الَّذِي كَانَ يَصُومهُ لَيْسَ هُوَالتَّاسِع , فَتَعَيَّنَ كَوْنه الْعَاشِر .
4- قَالَ الشَّافِعِيّوَأَصْحَابه وَأَحْمَد وَإِسْحَاق وَآخَرُونَ : يُسْتَحَبّ صوم التَّاسِعوَالْعَاشِر جَمِيعًا ; لِأَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَامَالْعَاشِر , وَنَوَى صِيَام التَّاسِع , وَقَدْ سَبَقَ فِي صَحِيح مُسْلِم فِيكِتَاب الصَّلَاة مِنْ رِوَايَة أَبِي هُرَيْرَة أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهعَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " أَفْضَل الصِّيَام بَعْد رَمَضَان شَهْر اللَّهالْحَرَام ".
5- قَالَ بَعْض الْعُلَمَاء : وَلَعَلَّ السَّبَب فِي صَوْمالتَّاسِع مَعَ الْعَاشِر :
1- أَلَّا يَتَشَبَّهَ بِالْيَهُودِ فِي إِفْرَادالْعَاشِر . وَفِي الْحَدِيث إِشَارَة إِلَى هَذَا .
2-وَقِيلَ : لِلِاحْتِيَاطِفِي تَحْصِيل عَاشُورَاء , وَالْأَوَّل أَوْلَى , وَاَللَّهُ أَعْلَمُ . (بتصرفيسير)
مراتب صوم عاشوراء :
قال المباركفوري : قَالَ فِي اللُّمَعَاتِ : مَرَّاتُ صَوْمِ الْمُحَرَّمِ ثَلَاثَةٌ : الْأَفْضَلُ أَنْ يَصُومَ يَوْمَالْعَاشِرِ وَيَوْمًا قَبْلَهُ وَيَوْمًا بَعْدَهُ , وَقَدْ جَاءَ ذَلِكَ فِيحَدِيثِ أَحْمَدَ . وَثَانِيهَا : أَنْ يَصُومَ التَّاسِعَ وَالْعَاشِرَ , وَثَالِثُهَا : أَنْ يَصُومَ الْعَاشِرَ فَقَطْ . وَقَدْ جَاءَ فِي التَّاسِعِوَالْعَاشِرِ أَحَادِيثُ وَلِهَذَا لَمْ يَجْعَلُوا صَوْمَ الْعَاشِرِ وَالْحَادِيَعَشَرَ مِنْ الْمَرَاتِبِ وَإِنْ كَانَ مُخَالَفَةُ الْيَهُودِ فِي هَذِهِ أَيْضًا , وَكَذَا لَا يُجْزِئُ التَّاسِعُ مِنْ السَّنَةِ اِنْتَهَى .
قلت :المرتبةالأولى حديثها عند أحمد عن ابن عباس مَرْفُوعًا : صُومُوا يَوْمَ عَاشُورَاءَوَخَالِفُوا الْيَهُودَ وَصُومُوا قَبْلَهُ يَوْمًا وَبَعْدَهُ يَوْمًا . قَالَالشَّوْكَانِيُّ : رِوَايَةُ أَحْمَدَ هَذِهِ ضَعِيفَةٌ مُنْكَرَةٌ مِنْ طَرِيقِدَاوُدَ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ رَوَاهَا عَنْهُ اِبْنُ أَبِيلَيْلَى , قَالَ : وَقَدْ أَخْرَجَهُ بِمِثْلِهِ الْبَيْهَقِيُّ وَذَكَرَهُ فِيالتَّلْخِيصِ وَسَكَتَ عَنْهُ اِنْتَهَى .
وفي تحفة الأحوذي :قَدْ كَانَصَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُحِبُّ مُوَافَقَةَ أَهْلِ الْكِتَابِ فِيمَالَمْ يُؤْمَرْ فِيهِ بِشَيْءٍ وَلَا سِيَّمَا إِذَا كَانَ فِيمَا يُخَالِفُ فِيهِأَهْلَ الْأَوْثَانِ , فَلَمَّا فُتِحَتْ مَكَّةَ وَاشْتُهِرَ أَمْرُ الْإِسْلَامِأَحَبَّ مُخَالَفَةَ أَهْلِ الْكِتَابِ أَيْضًا كَمَا ثَبَتَ فِي الصَّحِيحِ , فَهَذَا مِنْ ذَلِكَ , فَوَافَقَهُمْ أَوَّلًا وَقَالَ : " نَحْنُ أَحَقُّ بِمُوسَىمِنْكُمْ " , ثُمَّ أَحَبَّ مُخَالَفَتَهُمْ فَأَمَرَ بِأَنْ يُضَافَ إِلَيْهِيَوْمٌ قَبْلَهُ وَيَوْمٌ بَعْدَهُ خِلَافًا لَهُمْ اِنْتَهَى .
قَالَالْحَافِظُ : وَعَلَى هَذَا فَصِيَامُ عَاشُورَاءَ عَلَى ثَلَاثِ مَرَاتِبَأَدْنَاهَا أَنْ يُصَامَ وَحْدَهُ وَفَوْقَهُ أَنْ يُصَامَ التَّاسِعُ مَعَهُوَفَوْقَهُ أَنْ يُصَامَ التَّاسِعُ وَالْحَادِيَ عَشَرَ .قلت :تقدم الكلام على ضعفحديث المرتبة الأولى والله أعلم .
صيام عاشوراء يكفر السنة التي قبله:
أخرجمسلم : عن أبي قتادة رجل أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال كيف تصوم فغضب رسولالله صلى الله عليه وسلم فلما رأى عمر رضي الله عنه غضبه قال رضينا بالله رباوبالإسلام دينا وبمحمد نبيا نعوذ بالله من غضب الله وغضب رسوله فجعل عمر رضي اللهعنه يردد هذا الكلام حتى سكن غضبه فقال عمر يا رسول الله كيف بمن يصوم الدهر كلهقال لا صام ولا أفطر أو قال لم يصم ولم يفطر قال كيف من يصوم يومين ويفطر يوما قالويطيق ذلك أحد قال كيف من يصوم يوما ويفطر يوما قال ذاك صوم داود عليه السلام قالكيف من يصوم يوما ويفطر يومين قال وددت أني طوقت ذلك ثم قال رسول الله صلى اللهعليه وسلم ثلاث من كل شهر ورمضان إلى رمضان فهذا صيام الدهر كله صيام يوم عرفةأحتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله والسنة التي بعده وصيام يوم عاشوراء أحتسبعلى الله أن يكفر السنة التي قبله .
والترمذي وقال : (لا نعلم في شيء منالروايات أنه قال صيام يوم عاشوراء كفارة سنة إلا في حديث أبي قتادة وبحديث أبيقتادة يقول أحمد وإسحق) .وقَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ : رَوَى مُسْلِمٌ مِنْحَدِيثِ أَبِي قَتَادَةَ مَرْفُوعًا " إِنَّ صَوْمَ عَاشُورَاءَ يُكَفِّرُ سَنَةًوَإِنَّ صِيَامَ عَرَفَةَ يُكَفِّرُ سَنَتَيْنِ " وَظَاهِرٌ أَنَّ صِيَامَ عَرَفَةَأَفْضَلُ مِنْ صِيَامِ عَاشُورَاءَ , وَقَدْ قِيلَ فِي الْحِكْمَةِ في ذَلِكَ أَنَّيَوْمَ عَاشُورَاءَ مَنْسُوبَةٌ إِلَى مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ , وَيَوْمَعَرَفَةَ مَنْسُوبٌ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلِذَلِكَكَانَ أَفْضَلَ اِنْتَهَى وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ . التحفة ( بحث لـ عبد الله بن حميدالغامدي)والله أعلموصلى الله على محمد وعلى آله وسلم. و ورحمة الله وبركاته.
توقيع » أبو فهيم
رد مع اقتباس