عرض مشاركة واحدة
  رقم المشاركة : ( 1 )  
قديم 02-03-2007, 02:47 PM
 
رميته
عضو فعال

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو
  رميته غير متواجد حالياً  
الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 148
تـاريخ التسجيـل : Dec 2006
الــــــــجنــــــس :
الـــــدولـــــــــــة :
المشاركـــــــات : 82 [+]
عدد الـــنقــــــاط : 10
قوة التـرشيــــح : رميته is on a distinguished road
بين السلفيين والإخوان المسلمين :

sup
بسم الله
بين السلفيين والإخوان المسلمين
إنشاء عبد الحميد رميته , ميلة , الجزائر
أولا : أهل السنة والجماعة :
الحركة الإسلامية تتحمل مسؤولية تعميق عقائد أهل السنة والجماعة في نفوس أفرادها وفي نفوس أبناء الشعوب الإسلامية ,كما تتحمل عبء الدفاع عن مذاهب أهل السنة والجماعة العقائدية والفقهية والسلوكية .
ولا يجوز بأي حال من الأحوال أن نكون حياديين بين من يدافع عن أصول الدين , ومن يتهجم عليها , أو بين من يقف مع ثوابت الدين , ومن يقف في مواجهتها , أو بين ما استقر عليه إجماع أهل السنة والجماعة , وبين الشذوذ والانحراف كائنا من كان أهله.
إذا تقرر هذا فإننا نسأل سؤالا مهما في البداية فنقول : من هم أهل السنة والجماعة ؟. وذلك قبل أن ننتقل إلى الحديث عن أصولهم التي يجب على المسلمين جميعا في كل زمان ومكان أن يلتفوا حولها : رجالا ونساء , مثقفين وأميين , كبارا وصغارا , حكاما ومحكومين , فقراء وأغنياء , ... سواء تعلقت هذه الأصول بالعقيدة أو بالفقه أو بالسلوك أو بالدعوة أو بالحركة أو بالسياسة . يجب عليهم أن يلتفوا حولها وأن يتبنوها و إلا كانوا منحرفين انحرافا قد يخرجهم عن دائرة الإسلام وقد لا يخرجهم.
لقد صح من حديث أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال "تفرقت اليهود على إحدى وسبعين فرقة , والنصارى مثل ذلك , وتتفرق أمتي على ثلاث وسبعون فرقة" وخرجه الترمذي هكذا.
وفي سنن أبي داود "وأن هذه الملة ستفترق على ثلاث وسبعين فرقة إثنتان وسبعين في النار وواحدة في الجنة , وهي الجماعة".والجماعة المرادة هي التي أطلق عليها إسم (أهل السنة والجماعة) وهي جماعة أئمة العلماء المجتهدين , فمن خرج مما عـليه علماء الأمة مات ميتة جاهلية , لأن جماعة الله : العلماء , جعلهم الله حجة على العالمين.و"الجماعة" هم المعنيون بقوله صلى الله عليه وسلم "إن الله لن يجمع أمتي على ضلالة", وذلك لأن العامة تأخذ عنها دينها , وإليها تفزعُ من النوازل , وهي تبعٌ لها , فمعنى قوله " سألتُ الله ألا تجتمع أمتي على ضلالة فأعطانيها ", أي لن يـجتمعَ عـلماءُ أمتي على ضلالة.
وقد عدد البغدادي أهل السنة والجماعة فيما يلي:
أولا : من أحاطوا العلم بأبواب التوحيد والنبوة وأحكام الوعد والوعيد والثواب والعقاب وشروط الاجتهاد والإمامة والزعامة وسلكوا في هذا النوع من العلم طرق الصفاتية من المتكلمين الذين تبرءوا من التشبيه والتعطيل ومن بدع الرافضة والخوارج وسائل أهل الأهواء الضالة.
ثانيا : أئمة الفقه من أهل الرأي والحديث الذين اعتقدوا في أصول الدين مذاهب الصفاتية في الله , وفي صفاته الأزلية , وتبرؤا من القدر والاعتزال , وأثبتوا رؤية الله تعالى وأثبتوا الحشر من القبور مع إثبات السؤال في القبر , وإثبات الحوض والصراط والشفاعة وغفران الذنوب التي دون الشرك.وهم الذين قالوا بدوام نعيم أهل الجنة على أهلها من المؤمنين ودوام عذاب النار على أهلها من الكفار , وقالوا بإمامة أبي بكر وعمر وعثمان وعلي , وأحسنوا الثناء على السلف الصالح من الأمة ,ورأوا وجوب الجمعة خلف الأئمة الذين تبرؤا من أهل الأهواء الضالة , ورأوا وجوب استنباط الشريعة من الكتاب والسنة والإجماع ( أي إجماع الصحابة ) ورأوا تحريم المتعة , ووجوب طاعة السلطان [في الحكومة العادلة أو الظالمة] فيما ليس بمعصية.
ويدخل في هذه الجماعة (أهل السنة والجماعة) أصحاب مالك والشافعي والأوزاعي والثوري وأبي حنيفة وأصحاب أحمد بن حنبل [ وكذا بن حزم الظاهري وجعفر الصادق و...] وسائر الفقهاء [من المدرسة المذهبية أو المدرسة السلفية] الذين اعتقدوا في الأبواب العقلية أصول الصفاتية ولم يخلطوا الفقه بشيء من أهواء أهل البدع الضالة.
ثالثا : الذين أحاطوا علما بطرق الأخبار والسنن المأثورة عن النبي صلى الله عليه وسلم وميزوا بين الصحيح والسقيم منها وعرفوا أسباب الجرح والتعديل ولم يخلطوا علمهم ذاك بشيء من بدع أهل الأهواء الضالة.
رابعا: الذين أحاطوا علما بأكثر أبواب الأدب والنحو والتصريف وجروا على سمت أئمة اللغة كالخليل وأبي عمرو بن العلاء بن سيبويه والفراء والأخفش والأصمعي والمازني وسائر أئمة النحو من الكوفيين والبصريين [وغيرهم قديما وحديثا] , الذين لم يخلطوا علمهم بشيء من بدع القدرية أو الخوارج أو الرافضة.
خامسا: الذين أحاطوا علما بوجوه قراءات القرآن ووجوه تـفسير آياته وتأويلها وفق مذاهب أهل السنة دون تأويلات أهل الأهواء الضالة.
سادسا : الزهاد والصوفية الذين أبصروا فأقصروا واختبروا فاعتبروا بالمقدور وقنعوا بالميسور وعلموا أن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك مسؤول عن الخير والشر : دينهم التوحيد ونفي التشبيه ومذهبهم التفويض إلى الله تعالى والتوكل عليه والتسليم لأمره والقناعة بما رُزقوا به والإعراض عن الاعتراض عليه كالجنيد والحسن البصري والفضيل بن عياض وبن مبارك ورابعة العدوية و...وغيرهم من الصوفية المستقيمين على أمر الله [ لا المنحرفين الذين أدخلوا في الدين من البدع ما أدخلوا , وادعوا الزهدَ والزهدُ بريء منهم , وادعوا أن التكليفَ سقط عنهم , ووالَـوْا الاستعمارَ وأعداءَ الله , و...].
سابعا : المرابطون في ثغور المسلمين يحمون حمى الوطن الإسلامي ويذُبُّـون عنه ويُظهرون في ثغورهم مذاهبَ أهل السنة والجماعة .انتهى كلام البغدادي بإضافات بسيطة وضعتها بين [..].
هؤلاء هم جماعة أئمة العلماء المجتهدين الذين لا يجوز لأحد من المسلمين أو المؤمنين أن يخرج عليهم وإلا كان أمره في خطر , قد يُخرجه من دائرة الإسلام إلى دائرة الكفر , وقد لا يخرجه إلى الكفر ولكن إلى الابتداع وإلى الفسق والفجور والعياذ بالله تعالى.
إذن حتى نكون ناجين عند الله عز وجل في الدنيا وفي الآخرة يجب أن تجتمع كلمتُنا على أصول أهل السنة والجماعة في كل المجالات بما فيها العقيدة , والفقه , والدعوة , والسياسة الخ ...لا نزيد على هذه الأصول والثوابت والأسس شيئا ولا نُـنقِـصُ منها شيئا , وإلا –إذا زدنا أو أنقصنا-كنا كاذبين على الله سبحانه وتعالى لأننا بـدلنا دينه , وكنا كذلك كاذبين على أنفسنا حين ندعي بأننا ما زلنا –بعد التبديل-مسلمين مستقيمين وثابثين على ما تركنا عليه رسولُ الله محمد عليه الصلاة والسلام.
إذا اجتمعت كلمتُـنا على هذه الأصول نكون قد أدينا الواجبَ أمام الله ثم أمام الناس ونكون قد أخذنا بالإسلام الذي أكمله الله لنا وأتم به نعمته علينا ورضيه لنا دينا.ولا بأس بعد ذلك أن نختلف في الفروع الكثيرة والكثيرة جدا في العقيدة أو الفقه أو الدعوة أو السياسة أو...بشرط أن نـبقى إخوة متحابين متآخين , وأن يبقى الولاءُ قائما فيما بيننا , وكذا حسنُ الظن والتماسُ الأعذار و...إلى أن يأتينا اليقينُ ونحنُ على ذلك بإذن الله .
ثانيا : التعصب يولد تعصبا مضادا :
إن الخطاب الإسلامي السعودي ينطلق –كما يقول قائل في "عرب تايمز"-من فكرة احتكار الحقيقة المعصومة التي لا تقبل الجدل أو النقاش ، والتي يكون مخالفها ضالا ومنحرفا ومبتدعا وزائغا وفاسقا...إلى آخر مفردات قائمة الخطاب.وتزداد المشكلة تعقيداً عندما نجد دائرة ( الطائفة المنصورة المهتدية ) تنكمش إلى أضيق نطاق ، إذ يبدأ الخطابُ الإسلامي في حصر الهداية والرشد في فئة المسلمين عموما من أهل السنة والجماعة (وهو كلام حق وعدل بطبيعة الحال كما قلتُ قبل قليل حين كنتُ أتحدث عن أهل السنة والجماعة) ثم نكتشف بعد ذلك أن دائرة الرشد والهداية تضيق ثم تضيق ثم تزداد الدائرة ضيقاً حتى يَـحصُرَالخطابُ الإسلامي الهدايةَ والتوحيدَ الخالصَ في فئة بعينها من عامة أهل السنة والجماعة [مستبعدا الأشاعرة والماتريدية], وهم ( السلفيون ) بل ربما تضيق دائرة السلفية ذاتها لتنحصر الهدايةُوالرشدُفي "هيئة كبار العلماء"(مهما كان فضلهم , هم لا يمثلون كلَّ علماء الإسلام) دون غيرهم من السلفيين !!.وقد درج الخطابُ الإسلامي السعودي الرسمي وشبه الرسمي على قذف تهم الضلال والزيغ والزندقة بل والكفر أحياناً بحق كل من خالف الخط الإسلامي السلفي المنسوب إلى بن باز والعتيمين والألباني رحمهم الله رحمة واسعة , فاستسهل البعضُ من فقهاء السعودية-ومن جاورها من الدول- (البعض منهم ولم أقل الكل , وأقصد على الخصوص المتعصبين منهم) تضليلَ من يخالفهم لأتفهِ الأسباب وأهونِ الأمور حتى يكاد الخطابُ الإسلامي يُـخرجُ ثلاث أرباع المسلمين من الملة !!.وذلك لأن دائرة الضالين والمارقين والمبتدعة تشمل جميع الفرق الإسلامية غير المنتمية للتيار السلفي,وتفيض المكتبات السعودية ( وانتقلت من السعودية إلى كثير من الأقطار الإسلامية ) بآلاف الكتب المكرسة لتكفير جميع المذاهب والطوائف والحركات الإسلامية غير السلفية (صوفية وسرورية وأشعرية وماتريدية وتبليغية وإخوانية وجهادية وتحريرية و...) حتى بات –أو كاد- تكفيرُالآخر الإسلامي هو الأصل والحكم بإسلامه هو الاستثناء !!.وحتى الحوار الإسلامي – الإسلامي غلب عليه طابع الخشونة والقسوة والحدة،فنجد أن الرد أو التصويب الفقهي أو المناقشة العلمية لاجتهاد معين تُعنون بـ(الرد على ضلالات فلان ) أو ( نقض شبهات فلان ) أو ( التحذير من طامات فلان ) بل يمكن أن يأخذ الرد –عند بعض الغلاة من السلفية - من غير الألباني وبن باز والعتيمين بطبيعة الحال- عنوانا مثل "الرد على الكلب العاوي الذي يسمى...." !!! , والمقصود بالكلب العاوي هنا الشيخ يوسف القرضاوي حفظه الله!!!.gps84dz7
وفي ظل مثل هذا الجو الفكري المشبع بثقافة الكره والتطرف والتكفير , والمشحون بعقلية إقصاء الآخر وإلغائه كلياً يأتي العنف المسلح في السعودية مثلا كنتيجة طبيعية وثمرة حتمية لهذا الواقع الفكري المتعصب , وذلك لأن "كل تعصب-كما يقولون- يولد تعصبا مُضادا". والسعودية اليوم , هي إذن تحصدُ حصادَ سنوات وسنوات.أنا ما قلتُ بأن ما جاءنا من السعودية كله شر!.أبدا أبدا أبدا . أنا ما قلتُ هذا ولن أقولهُ بإذن الله في يوم من الأيام , بل إن الذي جاء منها من خير أكثر بإذن الله بكثير مما جاء من شر وتعصب وتزمت وتطرف.وما كتبه علماء السعودية (خاصة الألباني وبن باز والعتيمين ومن اقتدى بهم ونهج نهجهم وسار على دربهم ...) كذلك من خير وأمن وأمان وسلم وإسلام وهدوء وطمأنينة و...أكثر بإذن الله بكثير مما صدر منهم من أخطاء ومن تعصب وتزمت وتطرف.ولكنني أشرتُ قبل قليل إلى بعض الشرِّ فقط الذي جاءنا من السعودية.
يتبع :
رد مع اقتباس