عرض مشاركة واحدة
قديم 02-05-2008, 07:19 PM   رقم المشاركة : ( 6 )
ابو عبد الله غريب الاثري
شرف لــــنا


الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 2928
تـاريخ التسجيـل : Nov 2007
الــــــــجنــــــس :
الـــــدولـــــــــــة :
المشاركـــــــات : 358 [+]
عدد الـــنقــــــاط : 10
قوة التـرشيــــح : ابو عبد الله غريب الاثري is on a distinguished road

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

ابو عبد الله غريب الاثري غير متواجد حالياً

افتراضي رد: ذمّ الخوارج في تفسير الإمام القرطبي رحمه الله تعالى

قاصمة ظهر الخوارج: التفصيل في حكم من حكم بغير ما أنزل الله.




قوله تعالى ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون و الظالمون و الفاسقون نزلت كلها في الكفار ثبت ذلك في صحيح مسلم من حديث البراء وقد تقدم.



وعلى هذا المعظم.



فأما المسلم فلا يكفر وإن ارتكب كبيرة.



وقيل فيه إضمار أي ومن لم يحكم بما أنزل الله ردا للقرآن وجحدا لقول الرسول عليه الصلاة والسلام فهو كافر قاله ابن عباس ومجاهد فالآية عامة على هذا.




قال ابن مسعود والحسن هي عامة في كل من لم يحكم بما أنزل الله من المسلمين واليهود والكفار أي معتقدا ذلك ومستحلا له فأما من فعل ذلك وهو معتقد أنه راكب محرم فهو من فساق المسلمين وأمره إلى الله تعالى إن شاء عذبه وإن شاء غفر له.



وقال ابن عباس في رواية ومن لم يحكم بما أنزل الله فقد فعل فعلا يضاهي أفعال الكفار.



وقيل أي ومن لم يحكم بجميع ما أنزل الله فهو كافر فأما من حكم بالتوحيد ولم يحكم ببعض الشرائع فلا يدخل في هذه الآية والصحيح الأول.

إلا أن الشعبي قال هي في اليهود خاصة واختاره النحاس قال ويدل على ذلك ثلاثة أشياء منها أن اليهود قد ذكروا قبل هذا في قولهك للذين هادوا فعاد الضمير عليهم ومنها أن سياق الكلام يدل على ذلك ألا ترى أن بعده وكتبنا عليهم فهذا الضمير لليهود بإجماع وأيضا فإن اليهود هم الذين أنكروا الرجم والقصاص.

فإن قال قائل من إذا كانت للمجازاة فهي عامة إلا أن يقع دليل على تخصيصها قيل له:

من هنا بمعنى الذي مع ما ذكرناه من الأدلة والتقدير واليهود الذين لم يحكموا بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون فهذا من أحسن ما قيل في هذا.

ويروى أن حذيفة سئل عن هذه الآيات أهي في بني اسرائيل؟ قال نعم هي فيهم ولتسلكن سبيلهم حذو النعل بالنعل.

وقيل الكافرون للمسلمين و الظالمون لليهود و الفاسقون للنصارى وهذا اختيار أبي بكر بن العربي قال لأنه ظاهر الآيات وهو اختيار ابن عباس وجابر بن زيد وابن أبي زائدة وأبن شبرمة والشعبي أيضا.

قال طاوس وغيره ليس بكفر ينقل عن الملة ولكنه كفر دون كفر وهذا يختلف:



إن حكم بما عنده على أنه من عند الله فهو تبديل له يوجب الكفر.


وإن حكم به هوى ومعصية فهو ذنب تدركه المغفرة على أصل أهل السنة في الغفران للمذنبين.


قال القشيري ومذهب الخوارج أن من ارتشى وحكم بغير حكم الله فهو كافر...(6/190-191)
توقيع » ابو عبد الله غريب الاثري




أدخل وشاهد بنفسك

  رد مع اقتباس