عرض مشاركة واحدة
  رقم المشاركة : ( 1 )  
قديم 02-07-2008, 12:41 AM
 
alilodz
عضو ممتاز

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو
  alilodz غير متواجد حالياً  
الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 6415
تـاريخ التسجيـل : Jan 2008
الــــــــجنــــــس :
الـــــدولـــــــــــة : ain témouchent
المشاركـــــــات : 330 [+]
عدد الـــنقــــــاط : 10
قوة التـرشيــــح : alilodz is on a distinguished road
chechar الفرق بين السور المكية والسور المدنية والقرائن المميزة لكل منهما

إن القرآن الكريم فيه خمس وثمانون سورة مكية، وتسع وعشرون سورة مدنية، أما عدد كلمات وحروف السور المدنية وكذلك المكية فلا نعلم أحداً من أهل العلم قام باستقصائه، لكن هناك من جمع كلمات القرآن وحروفه على وجه العموم دون تمييز بين المكي والمدني. والبحث في عدد الكلمات والحروف ليس فيه فائدة عملية تذكر، قال السخاوي رحمه الله: "لا أعلم لعدد الكلمات والحروف من فائدة، لأن ذلك إن أفاد فإنما يفيد في كتاب يمكن فيه الزيادة والنقصان، والقرآن لا يمكن فيه ذلك". و ذكر الزركشي في كتابه البرهان في علوم القرآن اختلاف العلماء فقال: اعلم أن للناس في ذلك ثلاثة اصطلاحات:
أحدها: أن المكي ما نزل بمكة، والمدني ما نزل بالمدينة. والثاني وهو المشهور: أن المكي ما نزل قبل الهجرة وإن كان بالمدينة، والمدني ما نزل بعد الهجرة وإن كان بمكة. والثالث: أن المكي ما وقع خطابًا لأهل مكة، والمدني ما وقع خطابًا لأهل المدينة، وعليه يحمل قول ابن مسعود الآتي؛ لأن الغالب على أهل مكة الكفر فخوطبوا: "يَا أَيُّهَا النَّاسُ" وإن كان غيرهم داخلاً فيها، وكان الغالب على أهل المدينة الإيمان فخوطبوا: "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا" وإن كان غيرهم داخلاً فيهم. ونص كلام ابن مسعود هو كما رواه الحاكم والبيهقي وغيرهما: كل شيءٍ نزل فيه يا أيها الناس فهو بمكة، وكل شيء نزل فيه يا أيها الذين آمنوا فهو بالمدينة. قال الزركشي: وقد نص على هذا القول جماعة من الأئمة، منهم أحمد بن حنبل وغيره، وبه قال كثير من المفسرين ونقله عن ابن عباس، وهذا القول - أي قول ابن مسعود - إن أخذ على إطلاقه ففيه نظر، فإن سورة البقرة مدنية وفيها: "يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ"، وفيها: "يَا أَيُّهَا النَّاسُ كُلُوا مِمَّا فِي الْأَرْضِ حَلالاً طَيِّباً". وسورة النساء مدنية وفيها: "يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ ". وسورة الحج مكية وفيها: "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا". فإن أراد المفسرون أن الغالب ذلك فهو صحيح، ولذا قال مكي: هذا إنما هو الأكثر وليس بعام، وفي كثير من السور المكية: "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا". والأقرب تنزيل قول من قال مكي ومدني على أنه خطاب المقصود به أو جل المقصود به أهل مكة: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كذلك بالنسبة لأهل المدينة. ولكل منهما علامات يعرف بها، ذكرها الزركشي بقوله: ومن جملة علاماته أن كل سورة فيها: يا أيها الناس وليس فيها يا أيها الذين آمنوا فهي مكية، وفي الحج اختلاف، وكل سورة فيها: كلا، فهي مكية، وكل سورة أولها حروف المعجم فهي مكية إلا البقرة وآل عمران وفي الرعد خلاف. وكل سورة فيها قصة آدم وإبليس فهي مكية سوى البقرة. وكل سورة فيها ذكر المنافقين فمدنية سوى العنكبوت. وقال هشام - بن محمد بن السائب ال***ي- عن أبيه: كل سورة ذكرت فيها الحدود والفرائض فهي مدنية، وكل ما كان فيه ذكر القرون الماضية فهي مكية.


جريدة الأيام الجزائرية
توقيع » alilodz
رد مع اقتباس