عرض مشاركة واحدة
قديم 02-11-2008, 04:53 PM   رقم المشاركة : ( 2 )
ابو عبد الله غريب الاثري
شرف لــــنا


الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 2928
تـاريخ التسجيـل : Nov 2007
الــــــــجنــــــس :
الـــــدولـــــــــــة :
المشاركـــــــات : 358 [+]
عدد الـــنقــــــاط : 10
قوة التـرشيــــح : ابو عبد الله غريب الاثري is on a distinguished road

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

ابو عبد الله غريب الاثري غير متواجد حالياً

افتراضي رد: الحكيم الترمذي وعقيدة ختم الوَلاية

تنبيه: الحكيم الترمذي الذي نحن بصدد الكلام عنه ليس هوالإمام أبو عيسى ابن سورة الترمذي صاحب السنن المعروف عند العامّة وإنّما الحكيم الترمذي هذا شخص آخر مختلف تماما عن الإمام الترمذي صاحب السنن بل الفرق بينهما كالفرق بين السماء والأرض!
فالأوّل (الحكيم) صوفي خرافي (كما سيأتي) والثاني (ابن سورة) سنّي سلفي من أهل الحديث رضي الله عنه وأرضاه.

وقبل الشروع في المقصود أنقل لك أخي القارئ بعض كلام شيخ الإسلام ابن تيمية في الحكيم الترمذي ثمّ ندخل في صلب الموضوع.


من كلام شيخ الإسلام ابن تيمية في الحكيم الترمذي:



فصــل



في تَكَلُّم أبي عبد الله محمد بن علي الحكيم الترمذي في كتاب ‏



((ختم الولاية))‏ بكلام مردود

تكلم أبو عبد الله محمد بن علي الحكيم الترمذي في كتاب ‏((ختم الولاية))بكلام مردود، مخالف للكتاب والسنة، وإجماع السلف والأئمة، حيث غلا في ذكر الولاية، وما ذكره من خاتم الأولياء، وعصمة الأولياء ونحو ذلك مما هو مقدمة لضلال ابن عربي، وأمثاله، الذين تكلموا في هذا الباب بالباطل والعدوان،
ومنها فيه‏:‏
قال له قائل ‏:‏
فهل يجوز أن يكون في هذا الزمان من يوازي أبا بكر وعمر رضي الله عنهما‏؟‏
قال ‏:‏ إن كنت تعني في العمل فلا، وإن كنت تعني في الدرجات فغير مدفوع، وذلك أن الدرجات بوسائل القلوب، وتسمية ما في الدرجات بالأعمال فمن الذي حوّل رحمة الله عن أهل هذا الزمان حتى لا يكون فيهم سابق ولا مقرب ولا مجتبى، ولا مصطفى، أو ليس المهدي كائنًا في آخر الزمان‏؟‏
فهو في الفتنة يقوم بالعدل، فلا يعجز عنها‏.‏
أو ليس كائنًا في آخر الزمان من له ختم الولاية‏؟‏
وهو حجة الله على جميع الأولياء يوم الموقف‏؟‏
فكما أن محمدًا صلى الله عليه وسلم آخر الأنبياء، فأعطى ختم النبوة وهو حجة الله على جميع الأنبياء، فكذلك هذا الولي آخر الأولياء في آخر الزمان‏.‏

قال له قائل ‏:
‏ فأين حديث النبي صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏(‏خرجت من باب الجنة، فأُتيت بالميزان فوضعت في كفة، وأمتي في كفة فرجحتُ بالأمة، ثم وضع أبو بكر مكاني فرجح بالأمة‏.‏ثم وضع عمر مكان أبي بكر فرجح بالأمة‏)‏‏.‏
فقال ‏:
‏ هذا وزن الأعمال، لا وزن ما في القلوب، أين يذهب بكم يا عجم‏؟‏
ما هذا إلا من غباوة أفهامكم‏.‏
ألا ترى أنه يقول‏:‏
خرجت من باب الجنة، والجنة للأعمال، والدرجات للقلوب؛ والوزن للأعمال، لا لما في القلوب، إن الميزان لا يتسع لما في القلوب‏.

وقال فيه ‏:‏
ثم لما قبض الله نبيه صير فيهم أربعين صديقًا؛ بهم تقوم الأرض فهم أهل بيته، وهم آله، فكلما مات منهم رجل خلفه من يقوم مقامه؛ حتى إذا انقرض عددهم، وأتى وقت زوال الدنيا؛ بعث الله وليًا اصطفاه واجتباه وقربه وأدناه وأعطاه ما أعطى الأولياء وخصه بخاتم الولاية، فيكون حجة الله يوم القيامة على سائر الأولياء‏.‏
فيوجد عنده ذلك الختم صدق الولاية، على سبيل ما وجد عند محمد صلى الله عليه وسلم صدق النبوة؛ لم ينله القدر، ولا وجدت النفس سبيلا إلى الأخذ بحظها من الولاية، فإذا برز الأولياء يوم القيامة، وأقبضوا صدق الولاية والعبودية، وجد ألوفًا عند هذا الذي ختم الولاية تمامًا؛ فكان حجة الله عليهم وعلى سائر الموحدين من بعدهم، وكان شفيعهم يوم القيامة، فهو سيدهم‏.‏
ساد الأولياء كما ساد محمد صلى الله عليه وسلم الأنبياء، فينصب له مقام الشفاعة، ويثنى على الله ثناء، ويحمده بمحامد يقر الأولياء بفضله عليهم في العلم بالله، فلم يزل هذا الولي مذكورًا أولًا في البدء أولا في الذكر، وأولا في العلم، ثم الأول في المسألة، ثم الأول في الموازنة، ثم الأول في اللوح المحفوظ، ثم الأول في الميثاق، ثم الأول في الحشر، ثم الأول في الخطاب، ثم الأول في الوفادة، ثم الأول في الشفاعة، ثم الأول في الجواز وفي دخول الدار، ثم الأول في الزيارة، فهو في كل مكان أول الأولياء، كما كان محمد صلى الله عليه وسلم أول الأنبياء، فهو من محمد صلى الله عليه وسلم عند الأذن، والأولياء عند القفا‏.

فهذا عند مقامه بين يديه في ملك الله ونجواه، مثال في المجلس الأعظم، فهو في منصته، والأولياء من خلفه درجة درجة، ومنازل الأنبياء مثال بين عينيه، فهؤلاء الأربعون في كل وقت هم أهل بيته‏.‏ ولست أعنى من النسب، إنما أهل بيت الذكر‏.اهـ


من مجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى وأسكنه الفردوس الأعلى (قسم التصوّف من الجزء11).

فظهر لنا من كلام شيخ الإسلام رحمه الله تعالى أنّ الحكيم الترمذي:
1) غلا في مسألة الولاية وما يتعلّق بها من مباحث.
2) تكلّم بكلام مردود.
3) كلامُهُمخالف للكتاب والسنة، وإجماع السلف والأئمة.
4) قال بعصمة الأولياء !!
5) جوّز أن يكون في هذه الأمّة من يكون بمنزلة أبي بكر وعمر وقد يفوقهما !!
6) قال بعقيدة ختم الولاية.
7) قال عن خاتم الأولياء الوهمي أنّه حجة الله على جميع الأولياء يوم الموقف.
قال إنّ الجنة للأعمال، والدرجات للقلوب؛ والوزن للأعمال، لا لما في القلوب ؟!!
9) قال إنّ الميزان لا يتسع لما في القلوب !!
10) قال إنّ في الدنيا أربعين وليا بهم تقوم الدنيا وهم من آل بيت النبيّ صلى الله عليه وسلّم!!
11) قال إنّه إذا انقرض هؤلاء الأبعين رجلا بعث الله رجلا هو خاتم الأولياء فيكون حجة الله يوم القيامة على سائر الأولياء‏ !!
12) قال إنّ خاتم الأولياء شفيعهم –أي الأولياء- يوم القيامة، فهو سيدهم !!
13) قال إنّ لخاتم الأولياء هذا كلّ ما لمحمّد صلى الله عليه وسلّم تقريبا !!
هذا مضمون ما جاء به الحكيم (!) الترمذي الإمام المبجّلُ عند الصوفية الأشرار !! كما نقلهُ عنه شيخ الإسلام ابن تيميّة قدّس الله ثراه.
والملاحَظُ من هذا الكلام أنّ هذا الرجُل أعني الحكيم الترمذي لم يأتي بشيء جديد البتّة، فإنّ أغلب بل كلّ ما تقيّأهُ في كتابه هذا قد نبح به من قبل الشيعة الروافض في كلامهم عن أئمّتهم المعصومين عامّة وعن إمامهم المهدي الشخصية الوهمية الأسطورية خاصّة، ولا فرق بين قيء الحكيم في أوليائه ونُباحهم في أئمّتهم إلا من جهة تحديد العدد !!
فالشيعة الروافض يجعلون من الأئمّة إثنا عشر رجلا من آل البيت منهم إمامهم المهدي (محمّد بن الحسن العسكري) الذي وُلدَ (!) من رجُل مات لا عَقبَ له !! وهو آخرهم وخيرهم وخاتمهم.
والحكيم الترمذي يجعلهم أربعين ولياً من آل البيت كذلك، وإذا انقرضوا بعث الله خاتما لهم وهو آخرهم وخيرهم.
هذا هو الفرقُ الوحيدُ بين ما جاء به الحكيم في كتابه وما جاءت به الرافضة في كُتُبهم.
فانظر مثلا ما قاله الصوفي عبد الرؤوف المناوي في تعريفه للأبدال (!): (وهم عند القوم سبعةلا يزيدون ولا ينقصون، يحفظ الله بهم الأقاليم السبعةلكل بدل إقليمفيه ولايته، منهم واحد على قدم الخليل وله الإقليم الأول، والثاني على قدم الكليم، والثالث على قدم هارون، والرابع على قدم إدريس، والخامس على قدم يوسف، والسادس على قدم عيسى، والسابع على قدم آدم. على ترتيب الأقاليم، وهم عارفون مما أودع الله في الكواكب السيارة من الأسرار والحركات والمنازل وغيرها، ولهم من الأسماء أسماء الصفات، وكل واحد بحسب ما يعطيه حقيقة ذلك الاسم الإلهي من الشمول والإحاطة)). اهـ (التوقيف على مهمات التعاريف للمناوي ص36) (حقيقة الأولياء للأمير الصنعاني، تحقيق الشيخ عبد الرزاق البدر حفظه الله)
وقال –أي المناوي-: (الأوتاد أربعة في كل زمان، لا يزيدون ولا ينقصون، أحدهميحفظ الله به المشرق وولايته فيه، والآخر المغرب، والآخر الجنوب، والآخر الشمال، ويعبر عنهم بالجبال لحكمهم في العالم حكم الجبال في الأرض، وألقابهم في كل زمن: عبد الحي، وعبد العليم، وعبد القادر وعبد المريد) (التوقيف ص66) (نفس المصدر)
وفي التعريفات له أيضاً ((القطب، وقد يسمى غوثاً باعتبار التجاء الملهوفإليه، عبارة عن الواحد الذي هو موضع نظر الله في كل زمان، أعطاه الله الطلسم الأعظم من لدنه، وهو يسري في الكونوأعيانه الباطنة والظاهرة سريان الروح في الجسد، بيده قسطاس الفيضالأعم، وزنه يتبع علمه، وعلمه يتبع علم الحق، وعلم الحق يتبع الماهيات الغير المجعولة، فهو يفيض روح الحياة على الكون الأعلى والأسفل، وهو على قلب إسرافيل من حيث حصته الملكية الحاملةمادة الحياة والإحساس، لا من حيث إنسانيته، وحكم جبريل فيه كحكم النفس الناطقة في النشأة الإنسانية، وحكم ميكائيل فيه كحكم القوة الجاذبة فيها، وحكم عزرائيل فيه كحكم القوة الدامعة فيها)).اهـ (التوقيف ص 273) (نفس المصدر)
قال الإمام الصنعاني رحمه الله عقب هذا الكلام: ((وكل هذه الألفاظ من الأقطاب وغيرها مبتدعةٌ اصطلاحيةٌ لم تأت سنةٌ بها ولا كتابٌ ولا لغةٌ)) (نفس المصدر)

وانظر يا هداك الله لما في كتب الرافضة من شؤون أئمّتهم:
فقد جاء في الكافي –وهو عُمدتُهم- (( باب: أن الله عز وجل لم يعلم نبيه علماً إلا أمره أن يعلمه أمير المؤمنين وأنه شريكه في العلم)) !!

وفيه أيضاً ((باب: أن الأئمة يعلمون جميع العلوم التي خرجت إلى الملائكة والأنبياء والرسل)) !!

وفيه ((باب: أن الأئمة عندهم جميع الكتب التي نزلت من عند الله عز وجل وأنهم يعرفونها على اختلاف ألسنتها))!!

وبوب المجلسي في بحار الأنوار (26/193-200)أبواباً ذكر فيها أنهم ((أعلموأفضل من الأنبياء، وأن أولى العزم من الرسل إنما صاروا أولى عزم بحبهم لأئمة الشيعة، وأنهم يرجعون بعد الموت، وأنهم قادرون على إحياء الموتى، وإبراء الأكمة، والأبرص، وجميع معجزات الأنبياء، ويعلمون ما كان وما يكون إلى يوم القيامة، وأنهم يعلمون متى يموتون، ولا يموتون إلا باختيارهم))
ويقول فيهم آية الشيطان روح إبليس الخميني في كتابه ((الحكومة الإسلامية ص91)): ((لا يتصور فيهم السهو والغفلة)) ويقول أيضاً في الكتاب نفسه ((وأن من ضروريات مذهبنا أن لأئمتنا مقاماً لا يبلغه ملك مقرب ولانبي مرسل)) وأنّ تعاليمهم كتعاليم الأنبياء (ص76) !!
فهل تجد فرقا بين العقيدتين أو تمايزاً بين الدينين ؟!
يقول المستشرق ***لسونوهو يعقد مقارنة بين شخصية محمّد صلى الله عليه وسلّم في دين الإسلام وبين شخصيته في دين الصوفية ودين الشيعة الرافضة: ((إذا بحثنا في شخصية محمد، في ضوء ما ورد عنه في القرآن من آيات، وما أثر عنه من الحديث في الصدر الأول، وجدنا الفرق شاسعاً بين الصورة التي صور بها في ذلك العهد، وبين الصورة التي صور بها الصوفية أولياءهم، أو تلك الصورة صور بها الشيعة إمامهم المعصوم.
وظهر من المقارنة أن صورة شخصية الرسول لا تفضل عند الموازنة صورة الولي الصوفي، أو صورة الإمام الشيعي، إن لم تكن دونهما، ذلك أن الولي الصوفي والإمام المعصوم، قد وصفا بجميع الصفات الإلهية، بينما وصف الرسول القرآن بأنه بشر فيه كل ما للبشر من صفات، وأنه ينزل عليه الوحي من ربه بين آن وآخر، ولكنه لا يتلقاه مباشرة عن الله، بل بواسط الملك، وأنه لم ير الله قط، أو يطلع على أسراره، وأنه لا يتنبأ بالغيب، ولا يفعل المعجزات، أو خوارق العادات، بلهو عبد من عباد الله ورسول من رسله (ص 158 في التصوف الإسلامي ترجمة الدكتور عفيفي) (هذه هي الصوفية للعلامة عبد الرحمن الوكيل ص131-132 دار الإيمان الإسكندرية، مع ضرورة التنبيه على ما في كلام هذا المستشرق من الخطأ فيما يتعلّق بنفي معجزات الرسول صلى الله عليه وسلّم وخوارق العادات التي جرت على يديه).
فأنت ترى أنّ هذا المستشرق الكافر أدرك مدى توافق العقيدتين ومدى انسجام الدينين أعني دين الرافضة الإمامية ودين الصوفية القبورية !! فجمعهما في مقام واحد مُقابل دين الإسلام الذي عبّر عنه بالقرآن والحديث في العصر الأوّل !!
وهذا العلامة الإبراهيمي رحمه الله ينسبُ التصوّف إلى الفُرس – إيران حالياً- فيقول: ((وهل ضاقت بنا الألفاظ الدينية ذات المفهوم الواضح والدقة العجيبة في تحديد المعاني حتى نستعير من جرامقة اليونان أو جرامقة الفرس هذه اللفظة المبهمة الغامضةأي الصوفية- التي يتسع معناها لكل خير ولكل شر ؟!)) (الطرق الصوفية ص47)
وصدَقَ الإمام مبارك الميلي رحمه الله حين قال بعذ أن ذكر مظاهر اتّحاد الباطنية بالصوفية وعدّ من تلك المظاهر:
1) ظهور مذهب الحلول والقول بالاتحاد.
2) قول مُتأخّري الصوفية بالقُطب ومعناه رأسُ العارفين، ويزعمون أنّه لا يُساويه أحدٌ في مقامه حتى يموت فيخلفه آخر. وذلك هو معنى الإمام المعصوم عند الرافضة !
3) القول بالأبدال وترتيبهم ترتيب الشيعة للنُّقباء !
4) اتّخاذ الصوفية لباس الخرقة شعارا لهم، وزعموا أنّ الحسن البصري لبسها من عليّ رضي الله عنه ! وتخصيص عليّ بشيء من الدّين هو من بدع الرافضة !
ثمّ قال بعد ذلك رحمه الله تعالى: ((تلك مظاهر من اتّحاد الصوفية بالرافضة. أمّا ثمرة هذا الاتّحاد فهو توصّل الرافضة إلى تحقيق ما عَجَزت عنهُ من تشويه محاسن الإسلام وقلب تعاليمه)) انظر (رسالة الشرك ومظاهره (ص282 إلى 303، الفصل29: هُداة الشرك وحُماته). طبعة دار البعث، قسنطينة).
صدق والله هذا الإمام الراسخُ في العلم الخبيرُ بشؤون الصوفية وطُرُقها العليمُ بخبايا الصوفية وزواياها، فرحمهُ الله ورضي الله عنه وأرضاه. فإنّ الفُرس المجوس حينما عجزوا عن الفتك بالإسلام عن طريق الرفض والتشيُّع لوضوح ضلاله وجلاء عدائه لجئوا إلى حيلة أخبث وأمكر وأدهى وأمر فدخلوا على المُسلمين باسم الزهد الذي عُرف فيما بعد بالتصوّف -الذي لا تعرفُه لُغة العرب فضلا عن الإسلام- واستطاعوا أن يخدعوا العُلماء فضلا عن العوام فنالوا بعض الثناء منهم وحصلوا على التزكية من بعضهم فما لبثوا أن كشّروا عن أنيابهم بعقائد أسلافهم من اليونان عُبّاد الأوثان ومن المجوس والهندوس فغرسوها في لحوم المسلمين الطيّبين باسم الوَلاية والكرامة وحبّ الصالحين.
وهذا أحمد سري شيخ مشايخ الطريقة البكتاشية يُصرّحُ من غير تقيّة قائلا:((الطريقة العلية البكتاشية هي طريقة أهل البيت الطاهر رضوان الله عليهم أجمعين)) (الرسالة الأحمدية ص67)

ويقول أيضاً:
((وجميع الصوفية على اختلاف طرقهم يقدسون النبي وأهل بيته ويغالون في هذه المحبة لدرجة اتهامهم بالباطنية والاثني عشرية)) (الرسالة الأحمدية ص6.

ويقول أيضاً: ((والطريقة العلية البكتاشية قد انحدرت أصولها من سيدنا ومولانا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب كرم الله وجهه وعن أولاده وأحفاده إلى أن وصلت إلى مشايخنا الكرام يداً بيد، وكابر عن كابر، وعنهم أخذنا مبادئ هذه الطريقة الجليلة)) (الرسالة الأحمدية ص69).
واليوم أصبحت العلاقة الحميمية بين الصوفية والرافضة مكشوفة للعوام وأصبحت تُعلنُ حتى في القنوات والفضائحيات !! فها هو الهيتي المدعو مُحمّد بن بريكة أذلّه الله يقفُ إلى جانب الشيعي الرافضي المدعو بالكوراني ويُهاجم الشيخ عبدُ الرحمن دمشقية في مناظرة بين الكوراني ودمشقية على قناة المُستقلّة !
يقولُ الشيخُ دمشقية عن مُداخلة الهيتي بن بريكة ((لم يكن محمد بن بريكة رزيناً معي أبدا في حوار كان بيني وبينه علىقناة المستقلة.وقد كان متحاملا جدا.ولكنه ولله الحمد فشل فيتحامله.والحوار مسجل بيني وبينه وهو عندي. ولا أنسى موقفه في نفس الحوارمن الكوراني حيث كان يلاطف الكوراني ويعظمه ويصف قم بـ (قم المقدسة) )).
ويقول أيضا –أي دمشقية- ((وهو ممن يعظمون السقّاف الذي كان يتآمر مع الشيعة أيام المناظرات. وقد زعم أنّعليا لا يصفه الواصفون. ومناقبه تفوق كل مناقب الصحابة. هذا بالإضافة إلى زعمه بأنقم مدينة مقدسة.
ما الذي قدسها يا آية الله بريكة؟؟)) وقال كذلك: (( وقد أثنى ابن بريكة على حسن السقاف. واعتبرني خصما لدودا له))

وقال كذلك: ((لوحظ على ابن بريكة سكوته عن اتهامات الكوراني للبخاري. ونشاطه في الطعن بأهلالسنة.)) هذا ما قاله الشيخ عبدُ الرحمن دمشقية حول الهيتي ابن بريكة أعاذنا الله ممّا ابتلاهُ به.
فلا يغرُّك أخي القارئ ما قد تَسمَعه هنا أو هُناك أنّ الصوفية أعداء الرافضة وأنّ الهيتي ابن بريكة يُحذّر من انتشار الرفض والتشيُّع في الجزائر فما هذا بالحقيقة وما هذا إلا من خُدع القوم التي تعلّموها من كُتُب الماسونية وبروتوكولات خُبثاء صهيون وقديما قال الإمام الشافعي المُطّلبي رضي الله عنه:


لا يكُن ظنُّك إلا سيّئا **** فسوءُ الظنّ من أقوى الفطن



ما رمى الإنسان في مخمصة **** إلا حُسن القول والظنّ الحسن.

وأنصحك أخي أن تقرأ الفصل 29 من كتاب الشرك ومظاهره للإمام مبارك الميلي تحت عنوان: ((هُداةُ الشرك وحُماتُه)) ففيه الكثير عن علاقة الرافضة المجوس بالطرق الصوفية قاتل الله الجميع.
توقيع » ابو عبد الله غريب الاثري




أدخل وشاهد بنفسك

  رد مع اقتباس