عرض مشاركة واحدة
قديم 02-11-2008, 05:02 PM   رقم المشاركة : ( 11 )
ابو عبد الله غريب الاثري
شرف لــــنا


الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 2928
تـاريخ التسجيـل : Nov 2007
الــــــــجنــــــس :
الـــــدولـــــــــــة :
المشاركـــــــات : 355 [+]
عدد الـــنقــــــاط : 10
قوة التـرشيــــح : ابو عبد الله غريب الاثري is on a distinguished road

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

ابو عبد الله غريب الاثري غير متواجد حالياً

افتراضي رد: الحكيم الترمذي وعقيدة ختم الوَلاية

أيُّهما أفضل خاتم الأولياء أم خاتم الأنبياء ؟



اعلم رَحمك الله أنّ الصوفية يُفضّلون خاتم الأولياء المزعوم على بعض الأنبياء وبعضهم يفضّله على خاتم الأنبياء عليهم الصلاة والسلام !!

وهم وإن لم يُصرّحوا بهذا أمام العوام ولكنّهم أشاروا إليه في كلامهم الذي يقولون أنّه أسرار ورموز، لا يفقهها إلا أولئك الذين أباح لهم الغيب الخفي مكنونه، وقدس أسراره، أو الذين هتك الله عنهم الحجاب الأعظم، فخروا تحت عرشه سجداً يسمعون وحيه، ويسجلونه!! فلا يفهمُهُ إلا أرباب الإشارات والعارفين بالله على حدّ قولهم وأنّه لا يصل المرء إلى مرتبة الإدراك والفهم لهذه المعاني إلا بالتسليم المُطلق لأقوال شيوخهم !!

وهذه طريقتهم وحبالهم لصيد ضعاف الأنفس من العوام المساكين الذين لا يفقهون في دين الله مثقال حبّة من خردل!

ورحم الله العلامة الإبراهيمي حين قال: ((فليس علم الكلام كعلم التصوف مطية ذلولاً يندفع لركوبها العاجز والحازم.

فالتصوف شيء غامض يسعى إليه بوسائل غامضة ؛ ويسهل على كل واحد ادعائه والتلبيس به،فإن خاف مدعيه الفضيحة لم يعدم سلاحاً من الجمجمة والرمز وتسمية الأشياء بغير أسمائها، ثم الفزع إلى لزوم السمت والتدرع بالصمت والإعراض عن الخلق والانقطاع والهروب منهم مادام هذا كله معدوداً في التصوف وداخلاً في حدوده)) !!


فاسمع مثلا لما يقوله العنكبوت المُسمّى عبد الكريم الجيلي -وهو أحد كُهانهم- : ((فإن من أنكر شيئاً من علمنا هذا حرم الوصول إليه ما دام منكراً، ولا سبيل إلى غير ذلك، بل ويخشى عليه حرمان الوصول إلى ذلك مطلقاً بالإنكار أول وهلة، ولا طريق له إلا الإيمان والتسليم)). (الإنسان الكامل للجيلي ص!!

فهلاّ قال هذا الدجّال هذا الكلام في التسليم لنصوص الكتاب والسنّة ؟!


وأعود إلى أصل الموضوع فأقول: لا أدلّ على هذا التفضيل –أي تفضيل خاتم الأولياء المزعوم على خاتم الأنبياء المعصوم- ممّا قاله إمام الإلحاد والإباحية والزندقة والشذوذ الجنسي محي الدين ابن عربي عليه لعائنُ الله تترا عند تعليقه على قول النّبي صلى الله عليه وسلّم: ((ومثل الأنبياء من قبلي كمثل رجل بنى دارا إلا موضع لبنة فأخذ الناس يتعجبون ويقولون لولا هذه اللبنة فأنا اللبنة)) (صحيح الجامع 5857).


يقول ابن عربى معلّقا: ((غير أن رسول الله لا يراها إلا لبنة واحدة، أما خاتم الأولياء فيراها لبنتين: لبنة من فضة وأخرى من ذهب ولبنة الفضة هو خاتم الأنبياء بينما لبنة الذهب هو خاتم الأولياء)). !!

ومعنى هذا أن دين الله لم يكتمل إلا على يد خاتم الأولياء. (التصوف عرض ونقد لعبد الفتاح الفاوي ص 11)انظر (أولياء الصوفية عند شيخ الإسلام ابن تيمية لموسى الزهراني ص17)

ومعناه أيضا أنّ هذا الأخير خيرٌ وأفضل من خاتم الأنبياء !

ألستَ ترى أنّه جعل خاتم الأنبياء بمنزلة لبنة الفضّة بينما جعل خاتم الأولياء الأسطوري بمنزلة لبنة الذهب ! ولا يخفى فضل الذهب على الفضّة إلا على من لا لُبَّ له !!

كما أنّ خاتم الأنبياء يأخذُ عن جبريل عن ربّه أمّا خاتم الأولياء (في دين الصوفية) فيأخذُ عن ربّه بلا واسطة ! فثبت بهذا أفضلية خاتم الأولياء على خاتم الأنبياء !!
وهذه عقيدة مُسلّمة عند أغلب الطرق الصوفية باختلاف ألسنتها ومشاربها.
وفي ذلك يقولالجيلي في مقدّمة كتابه (الإنسان الكامل في معرفة الأواخر والأوائل ص6) -الذي قرّر فيه أن الخالق هو عينُ المخلوق!!- : ((فأمرني الحق (أي الله تعالى!) الآن بإبرازه (أي كتابه الإنسان الكامل!)بين تصريحه وإلغازه، ووعدني بعموم الانتفاع فقلت طوعاً للأمر المطاع)) !!

وجاء مثله في مقدّمة كتاب ((الفتح الرباني والفيض الرحماني)) للعنكبوت الصوفي عبد الغني النابلسي !! حيث زعم أنّ الله ألقى في قلبه هذا الفتح الشيطاني!!

ويقول العقرب يوسف النبهاني في كتابه (جامع كرامات الأشقياء 1/40 ط البابي الحلبي): ((وفي حين تقييدي هذا الوجه من هذه النسخة ، خاطبني الحق في سري: من اتخذني وكيلاً فقد ولاني ، ومن ولاني فله مطالبتي ، وعلي إقامة الحساب فيما ولاني فيه)) !!

ويقول أحد عارفيهم بإلههم وهو العقرب المدعو أبي يزيد البسطامي: ((أخذتم علمكم ميتا عن ميت، وأخذنا علمنا عن الحيّ الذي لا يموت)) !!

ويقول كبريتهم الأحمر ابن عربي الإباحي: ((عُلماء الرسوم –يعني أهل الشريعة !- يأخذون خلفا عن سلف إلى يوم القيامة، فيبعد النّسب، والأولياء يأخذون عن الله، ألقاهم في صدورهم من لدنه رحمة منه، وعناية سبقت لهم عند ربّهم)) (الكواكب الدريّة للمناوي ص246) (هذه هي الصوفية ص177)

يقول شيخ الإسلام رحمه الله تعالى: ((ثمّ صاحب الفصوص وأمثاله، بنوا الأمر على أنّ الولي يأخذُ عن ربّه بلا واسطة، والنبي يأخذ بواسطة الملك، فلهذا صار خاتم الأولياء أفضل عندهم من هذه الجهة)) (حقيقة مذهب الاتحاديين ص64) (المصدر السابق ص176)

وقال فضيلة الشيخ العلامة صالح آل الشيخ حفظه الله تعالى: ((وعقيدة ختم الولاية ذكرها الحكيم الترمذي في كتابٍ سماه ((ختم الولاية)) قد طبعت منتخبات منه قديما، وأسس فيها القول بأن الأولياء يختمون، وأن الولي في باطنه قد يبلغ مقاما يتلقَّى فيه من الله جل وعلا مباشرة، وأنّ الولي قد يكون أفضل من النبي، وهذه لم ينصَّ عليها ولكنها تفهم من فحوى كلامه)). (شرخ العقيدة الطحاوية شريط رقم 5)

لأجل هذا وذاك نجد بعض غلاة الصوفية يزعمُ أنّهُ أعظمُ من محمّد صلى الله عيه وسلّم كالزنديق أبي يزيد البُسطامي عامله الله بعدله حين قال: ((تالله إنّ لوائي أعظم من لواء محمّد))وقال كذلك: ((وددت أن قد قامت القيامة حتى أنصب خيمتي على جهنم . فسأله رجل ولم ذاك يا أبا يزيد ؟ قال : إني أعلم أن جهنم إذا رأتني تخمد فأكون رحمة للخلق)). ( ذكره ابن الجوزي في تلبيس إبليس، انظر المنتقى النفيس ص 457) بل وصلت الجُرأتُ بأحدهم أن قال حينَ تُلي عليه قول الله تعالى: ((إنّ بطش ربّك لشديد)) فقال: ((والله إنّ بطشي لأشدّ)) ! ومثله ما نسبوه إلى الله تعالى أنّه قال: ((الملك ملكي وصرّفت فيه البدوي)) !! ولم يصرّف فيه النبيّ صلى الله عليه وسلّم إلا لأفضليّة البدوي عليه !

ويقول الصوفي الكبير الدجّال المعروف بالدبّاغ: ((كلّ ما أُعطيه سليمان في ملكه وما سُخّر لداود، وما أُكرم به عيسى، أعطاه الله وزيادة لأهل التصرّف من أمّة النّبي، ومكّنهم من القدرة على إبراء الأكمه والأبرص وإحياء الموتى)) (الإبريز للدبّاغ 12/2) (بدع الصوفية للطهطاوي ص133).

وكما زعمه ال**** المدعو عبد السلام الأسمر التونسي حين قال: ((الكون في قبضت يدي، نتصرّف في الكون وحدي، أنا هو الإمام المهدي)) !! –وللعلامة ابن باديس رحمه الله ردّ على هذا ال**** في مقال بعنوان: ((أمن عاصمة الزيتونة يُذاع هذا الضلال)) وهو منشور على الشبكة-

وكما زعمه الدجّال المدعو أبو السعود حين قال: ((إنّ الله أعطاني التصرّف -أي في الكون- منذُ خمس عشرة سنة، وتركناه تظرُّفاً)) ويعلّق ابن عربي على هذا الكفر فيقول بوقاحة: ((أمّا نحنُ، فما تركناه تظرُّفا وإنّما تركناه لكمال المعرفة)) !! (الفصوص 129/1 ط الحلبي) (بدع الصوفية والموالد والكرامات للطهطاوي ص128 دار الكتب العلمية).

وكما قاله البعراني في طبقاته القذرة في ترجمة سيده شمس الدين الحنفي ((سيدنا ومولانا شمس الدين الحنفي كان رضي الله عنه من أجلاء مشايخ مصر وسادات العارفين صاحب الكرامات الظاهرة والأفعال الفاخرة والأحوال الخارقة والمقامات السنية)) إلى أن قال: ((وهو أحد من أظهره الله تعالى إلى الوجود ، وصرفه في الكون)) (الطبقات 2/88 دار العلم للجميع)

وكما افتراه تلميذه النّجيب عبد الرؤوف المناوي (صاحب فيض القدير!!) حين زعم أنّ ((للصوفيين أنواعاً من الكرامات.
((النوع الأول: إحياء الموتى، وهو أعلاها، فمن ذلك أن أبا عبيد اليسري الدماميني أحضر له فراخ مشوية فقال: طيري بإذن الله تعالى، فطارت (!!).
ووضع الكيلاني يده على عظم دجاجة أكلها، وقال لها: قومي بإذن الله، فقامت (!!)،
ومات لتلميذ أبي يوسف الدهماني ولد، فجزع هليه، فقال له الشيخ: قم بإذن الله، فقام، وعاش طويلاً (!!)،
وسقط من سطح الفارقي طفل، فمات فدعا الله، فأحياه (ص 11 الكواكب الدرية لعبد الرءوف المناوي ط 1938م)) (هذه هي الصوفية ص163)
((واقرأ في طبقات المناوي زعمه أن الصوفية يخطابون الموتى، وأن جده خاطب الشافعي رضي الله عنه في قبره، وأن روح ذا النون المصري (هو ثوبان بن إبراهيم النوبي توفي سنة 245هـ) كانت تدبر أجساماً عدة وأن الخواص، كانت تنزل عليه الموائد من السماء، وأن الخضر كان يسقيه، واقرأ فيه تفضيل البسطامي الأولياء على الأنبياء (هذا دين الصوفية، فابن عربي يقول:



مقام النبوة في برزخ **** فويق الرسول، ودون الولي)




وأن طارقاً طرق بابه، فقال البسطامي: من تطلب؟ فقال: أبا يزيد، فأجابه: مافي البيت غير الله (اقرأ كل هذا في الكواكب الدرية للمناوي في تراجم من ذكرت أسماءهم) (هذه هي الصوفية ص169-170)


وجاء في كتاب ((تذكير الناس بكلام أحمد بن حسن العطاسص155)) الذي جمعه : أبو بكر العطاس بن عبد الله بن علوي الحبشي سنة 1393هـ ، ما نصه : وحكى سيدي رضي الله عنه (أي أحمد العطّاس) عن الحبيب عبد الله بن عمر بن يحي أنه لما وصل إلى مليبار دخل على الحبيب علوي بن سهل ، فرأى في بيته تصاوير طيور وديكة وغيرها .

فقال : يا مولانا إن حدكم صلى الله عليه وسلم يقول : " يكلف الله صاحب التصاوير يوم القيامة أن ينفخ فيها الروح "

فقال له الحبيب علوي : عاد شيء غير هذا ؟ (أي هل عندك شيئا غير هذا الكلام)
فقال : لا
قال : فنفخ الحبيب علوي تلك التصاوير ، فإذا الديكة تصرخ والطيور تغرد.
فسلم له الحبيب عبد الله بن عمر له حاله. اهـ (هذه هي الصوفية في حضرموت لعلي با بكر)

وهذا نقل عن أحد مواقع الفتاوى الصوفية أردتُ أن أُثبته هنا لموافقته للموضوع، أي موضوع تفضيل الأولياء على الأنبياء:
قال السائل:
((السلام عليكم ورحمة الله و بركاته: قرأت في كتاب ((إرغام المريد)) للشيخ الكوثري قولاً منسوباً للشيخ الشاذلي يقول فيه : ((أطلعني الله سبحانه وتعالى على اللوح المحفوظ و لولا التأدب مع جدي رسول الله -صلى الله عليه وسلم- لقلت هذا شقي و هذا سعيد)) . انتهى

و السؤال : هل نسبة هذا القول صحيحة مع أن موردها هو الشيخ الكوثري وهو من الصوفية النقشبندية.
و إذا كانت صحيحة فما تفسيرها لأن ظاهرها مشكل جداً و السلام عليكم)).

فكان الجواب من المدعو محمد مضر مهملات (!!) كما يلي:


((أخي الكريم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
إن هذا الكلام الذي نقله الشيخ الكوثري عن سيدي أبي الحسن الشاذلي واحد من العديد من الأقوال التي هي على شاكلته وكتاب ((لطائف المنن في سيرة سيدي أبي العباس وشيخه أبي الحسن)) لسيدي ابن عطاء الله السكندري فيه هذا الكلام وغيره فراجعه.
حتى أنه نقل قول آخر عن تلمذه سيدي أبي العباس المرسي أنه وجد شيخه أعرف بطرق السماء من طرق الأرض. (!!)وهذا لأولياء الله إكرام بمحض منته سبحانه وما ذالك على الله بعزيز ولا إشكال فيه إلا لمن بعد عن أهله فبعد عن أذواقهم وفتوحاتهم...))
ثمّ قال بعد أن ذكر حديثين باطلين موضوعين:
((واعلم أنه في طريق الوصول إلى الله يمر المريد بثلاث من العوالم :
الملك والملكوت والجبروت .
فالملك هو عالم الحس ويجب أن يفنى المريد عنهليتصل بالملكوت وهو عالم السماوات والعرش والكرسي واللوح والقلم وصريف الأقلام وهذا ينكشف للمريد بإمداد الله تعالى له .
وأما الجبروت فهو مقام المعرفة بالله والغيبةعما سواه .
ورحم الله القائل:


قلوب العارفين لها عيون ***** ترى ما لا يرى للناظرين

وأجنحة تطير بغير ريش ***** إلى ملكوت ربالعالمين





فافرغ قلبك يا أخي لهذه الأوراد تنل ما نال الأكابر من أهل الله)) اهـ

فأنت ترى أنّ هذا المُفتي العظيم أجاب عن سؤال هذا الصوفي المغفّل المسكين بأنّ ما نسبه زاهق الكوثري لأبي الحسن الشاذلي هذا (وهو من عناكب الصوفية) واحد من العديد منالأقوال التي هي على شاكلته !!

ولمكر سلّة المهملات هذا أردف بعد هذا الكلام قائلا: ((ولا إشكال فيهإلا لمن بعد عن أهله فبعد عن أذواقهم وفتوحاتهم)).


وهذا يعني أنّ سيّده الشاذلي هذا كان يعلمُ الغيب ! وأنّه كان يقرأُ في اللوح المحفوظ !! وأنّه كان يعلمُ الشقي من السعيد !!! ومعلوم أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلّم كان يقول: ((لا يعلمُ ما في غد إلا الله)) وقال الله تعالى:((قـل لا يعلم مـن في السموات والأرض الغيب إلا الله وما يشعرون أيان يبعثون))( النمل : 65 ) وقال عز وجل ((وعنده مفاتح الغيب لا يعلمها إلا هو ، ويعلم ما في البر والبحر ، وما تسقط من ورقة إلا يعلمها ولا حبة في ظلمات الأرض ولا رطب ولا يابس إلا في كتاب مبين))( الأنعام : 59)وقال تعالى لنبيّه:((قُلْ لا أَقُولُ لَكُمْ عِنْدِي خَزَائِنُ الله وَلا أَعْلَمُ الْغَيْبَ وَلا أَقُولُ لَكُمْ إِنِّي مَلَكٌ))(الأنعام:50)وقال سبحانه وتعالى لرسوله: ((قل لا أملك لنفسي نفعاً ولا ضراً إلا ما شاء الله ولو كنت أعلم الغيب لاستكثرت من الخير وما مسني السوء إن أنا إلا نذير وبشير لقوم يؤمنون)) (الأعراف:18.

ولهذا قال هذا النّصاب الصوفي الهالك: ((و لولا التأدب مع جدي رسول الله -صلى الله عليه وسلم- لقلت هذا شقي و هذا سعيد)) فليس من الأدب أن يقول هذا سعيد وهذا شقي ورسول الله لم يفعله بل يعجز عنه !!
وفي هذا ثبتت أفضلية الولي الصوفي –أبو الحسن الشاذلي- على رسول ربّ العالمين صلى الله عليه وسلّم.

ومثله ما افتراه من يُسمّى بـ ((سُلطان العلماء !!)) العزّ بن عبد السلام حين قال في كتابه ((قواعد الأحكام)) (1/118-119):
(( فصل وما يثاب عليه من العلوم...
وذكر منها:
الثالث: علوم يمنحها الأنبياء والأولياء بأن يخلقها الله فيهم من غير ضرورة ولا نظر...
إلى أن قال: الضرب الثاني : علوم إلهامية يكشف بها عما في القلوب فيرى من الغائبات ما لم تجر العادة بسماع مثله، وكذلك شمه ومسه ولمسه وكذلك يدرك بقلبه علوماً متعلقة بالأكوان وقد رأى إبراهيم ملكوت السموات والأرض.
ومنهم من يرى الملائكة والشياطين والبلاد النائية بل ينظر إلى ما تحت الثرى (!)
ومنهم من يرى السموات وأفلاكها وكواكبها وشمسها وقمرها على ما هي عليه (!)،
ومنهم من يرى اللوح المحفوظ ويقرأ ما فيه وكذلك يسمع أحدهم صرير الأقلام وأصوات الملائكة والجان، ويفهم أحدهم منطق الطير فسبحان من أعزهم وأدناهم، وأذل آخرين وأقصاهم ومن يهن الله فما له من مكرم إن الله يفعل ما يشاء)) فنعوذ بالله من الضلال.



والعزّ بن عبد السلام ((كان يحضر عند الشيخ أبي الحسن الشاذلي، ويسمع كلامه في الحقيقة ويعظمه)). كما ذكر ذلك السيوطي في ((حسن المحاضرة (1/273) دار الكتب العلمية)) (راجع (حقيقة العزّ بن عبد السلام وموقف شيخ الإسلام ابن تيمية منه) للشيخ خالد الظفيري حفظه الله)

وقد ألّف الحافظ السيوطي رسالة عجيبة غريبة رديئة لا تليق بمقامه بعنوان (القول المنجلي في تطورات الولي) مطبوعة ضمن (الحاوي للفتاوي 2/264) جاء فيها بأمور منكرة عن الأولياء وكراماتهم فغلا فيها غلوا لا يليقُ بمثله، وفي ذلك يقول الإمام الصنعاني رحمه الله تعالى: ((ولقد راجت هذه الدعاوى الفارغة على جماعة من علماء الإسلام صاروا كالعامة في قبول المحالات، فلقد ألف الحافظ السيوطي رسالة سماها: (المنجلي في تطورات الولي) ، وأتى فيها بحكايات باطلة، وأقوال عن الأدلة عاطلة، حتى كأنه ما عرف السنة والكتاب، ولا ملأ الدنيا بمؤلفاته التي أتى فيها بكل عجاب، فلا يغتر الناظر بنقل ما يخالف السنة والكتاب، وإن حكاه من العلماء بحرُ علمٍ عبابِ)). (حقيقة الأولياء، تحقيق الشيخ عبد الرزاق البدر)


ومثله ما قالهالصوفي أحمد بن أحمد بن عبد اللطيف ال**يدي–صاحب التجريد الصريح لأحاديث الجامع الصحيح !! - في ترجمة: محمد بن يعقوب المعروف بأبي حربة في كتابه العفن (طبقات الخواصص276): ((صاحب الدعاء المشهور الذي قيل أنه كان يدعو به عند إنشائه وهو ينظر فياللوح المحفوظ)) (!!)

وقال قبل ذلك في ترجمة إسماعيل بن محمد ابن ميمون الحضرمي: ((ومن ذلك – أي كراماته – أنه قد اشتهر بين الناس أن من قبّل قدم الفقيه إسماعيل دخل الجنة)) ، ثم ذكر رؤيا رآها أحد الأشخاص في أن النبي صلى الله عليه وسلم يقول ذلك !! ، قال اليافعي: وكان الجلّة من العلماء يقبلون قدمه)) !! (ص9وقد ملأ كتابه هذا بالخزعبلات الصوفية التي لا يقولها إلا من أُشرب في قلبه حُبّ القبور والتعلّق بالأموات !

ومثله ما جاء في ترجمة الأستاذ(!) تاج الدين النخال في كتاب (طبقات الشاذلية ص113 وما بعدها) أنّه كان يقول عن نفسه:

((إنّي لأعلم أزقة السموات السبع أكثر من أزقة الأرضين ، وما تركت فيهن بقعةً إلا ولي فيها ركعة.
وكان رضي الله عنه يقول: ((من جاء إليَّ عامداً متعمداً لا ينوي في نهاره إلا زيارتي ، غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر ، وقد سألت ربيّ في ذلك فأجابني إلى ذلك)).
وكان رضي الله عنه يقول: ((إن حصلت لك شدة ، وكنتَ في أي جهة فتوجه إلى مصر وقل: يا شيخ تاج الدين يا نخال. فإن كنتُ في المشرق أو في المغرب آتيك بأسرع ما يمكن)).

ومثله ما ذكره أحمد سري البكتاش (دده بابا) شيخ مشايخ الطريقة البكتاشية في مصر الحالي.. في كتابه (الرسالة الأحمدية في تاريخ الطريقة البكتاشية ص11) عن مؤسس الطريقة البكتاشية الصوفية الرافضية واسمُهُ خنكار (!) من أنّه ((نزل في قرية (صوليجية فترة أويوك) والتي قسمت بعد ذلك بناحية الحاج بكتاش وما زالت تحمل هذا الاسم إلى اليوم. وأنه استضاف هناك رجل يسمى الشيخ إدريس وزوجته (فاطمة قوتلو ملك) وأنهما أنفقا أموالهما في سبيل نشر دعوة الشيخ خنكار الخراساني ولكن جاء وفد من خراسان لزيارة الشيخ خنكار فلم تجد المرأة ما تضيفهم به إلا أن باعت ثيابها.. واشترت طعاماً لضيوف الشيخ خنكار الخراسانيين. ولما كان من عادة المرأة فاطمة هذه أن ترحب بضيوف الشيخ فإنها لم تخرج إليهم لأنها لا تملك ثياباً.. فعلم الشيخ خنكار بهذا من الغيب فمد يده فأخرج صرة ملابس لها، ثم مد يده أيضاً تحت البساط الذي يجلس عليه فأخرج كيسين من الذهب وأعطاهما للمرأة التي جاءت وقبلت يدي الشيخ ورحبت بضيوفه، وآمنت بكراماته)) !!
توقيع » ابو عبد الله غريب الاثري




أدخل وشاهد بنفسك

  رد مع اقتباس