عرض مشاركة واحدة
قديم 02-11-2008, 05:11 PM   رقم المشاركة : ( 17 )
ابو عبد الله غريب الاثري
شرف لــــنا


الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 2928
تـاريخ التسجيـل : Nov 2007
الــــــــجنــــــس :
الـــــدولـــــــــــة :
المشاركـــــــات : 358 [+]
عدد الـــنقــــــاط : 10
قوة التـرشيــــح : ابو عبد الله غريب الاثري is on a distinguished road

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

ابو عبد الله غريب الاثري غير متواجد حالياً

افتراضي رد: الحكيم الترمذي وعقيدة ختم الوَلاية

كرامات الأولياء من معجزات الأنبياء:

قال شيخ الإسلام رحمه الله (الفرقان ص176): ((وكرامات أولياء الله إنّما حصلت ببركة اتّباع رسوله صلى الله عليه وسلّم، فهي في الحقيقة تدخل في معجزات الرسول صلى الله عليه وسلّم)) اهـ
((ولهذا تتصل مباحث الأولياء والكرامات بمعجزات الأنبياء، فالكرامة والوَلاية -يعني أن يكون وليا وأن يكون له كرامة- لها اتصال بالمعجزات التي هي الآيات والبراهين، فكل اتّباع شاهد لأصله، وكل كرامة دالة على المعجزة التي أعطيها النبي عليه السلام؛ يعني أيا كان ذلك النبي، وهذا أصل مهم يقضي بأنّ الولي لا يخرج عن طاعة النبي الذي اتبعه، بخلاف ما زعمت طائفة من غلاة المتصوفة والرافضة من أنّ الولي قد يكون أفضل من النبي ...، وأيضا هذا معتقد الرافضة من أن الأولياء أفضل.

الأصل العام الذي ذكرناه لك في هذه المسألة تخالف كل هذا من أنّ الولي ناصر وتبع؛ بل كونه وليا يشهد لنبيه الذي اتّبعه، وبالتالي يكون تابعا دائما والتابع متأخر)). شرح العقيدة الطحاوية للشيخ صالح آل الشيخ (شريط 6)

فأين هذا من أولياء الصوفية الشواذ المجانين كابراهيم العريان الذي كان يخطب يوم الجمعة على المنبر عُريانا !!
أو ذاك الولي –علي وحيش- الذي كان يفعل الفاحشة في الدوابّ !!
أو ذاك الولي الذي كان يُخرجُ الريح والضراط بحضرة الأكابر ويقول هذه ضرطة فلان !!
أو ذاك الولي الذي يؤذّبُ خدمهُ بإحليله !!
أو ذاك الولي الذي كان يُعاشر الأحداث !!
أو ذاك الولي الذي كان يُقيمُ عند بغيّ !!
أو ذاك الولي الذي كان يسبُّ الله نعالى –كما نقل الصوفية عن بوذا المدعو البدوي-
أين هؤلاء الأولياء –زعموا- الذين ذكرهم النَبَهاني في جامعه والبعراني في طبقاته وغيرهما من كتب العفن الصوفي من اتّباع سنّة رسول الله صلى الله عليه وسلّم.
اسمع يا هداك الله لما رواه العلامة ابن الجوزي في كتابه النّفيس ((تلبيس إبليس)) عن حال الصوفية في القديم وقارنه بكلام ذلك الشيخ الأزهري الذي قال على الملأ وفي الجرائد والمجلاّت أنّ فيفي عبده (وهي راقصة مصرية) تؤدّي رسالة ربّانية وأنّ بيته مفتوح لمن أراد ممارسة الفاحشة !! يقول ابن الجوزي عليه رحمة الله: ((وبإسناد عن أبي القاسم بن علي بن المحسن التنوخي عن أبيه قال:
((أخبرني جماعة من أهل العلم أن بشيراز رجل يعرف بإبن خفيف البغدادي شيخ الصوفية هنا يجتمعون إليه ويتكلم عن الخطرات والوساوس ويحضر حلقته ألوف من الناس وأنه فارهٌ فهمٌ حاذق.
فاستغوى الضعفاء من الناس إلى هذا المذهب، قال: فمات رجل منهم من أصحابه وخلف زوجة صوفية فاجتمع النساء الصوفيات وهن خلق كثير ولم يختلط بمأتمهن غيرهن.
فلما فرغوا من دفنه دخل ابن خفيف وخواص أصحابه وهم عدد كبير الى الدار.
وأخذ يعزي المرأة بكلام الصوفية إلى أن قال: قد تعزيت… فقال لها: ههنا غير!! فقالت: لا غير.
قال: فما معنى إلزام النفس آفات الهموم، وتعذيبها بعذاب الهموم، ولأي معنى نترك الإمتزاج لتلتقي الأنوار، وتصفو الأرواح ويقع الاختلافات وتنزل البركات!!
قال: فقلن النساء أن شئت.
قال: فاختلط جماعة الرجال بجماعة النساء طول ليلتهم فلما كان سحر خرجوا.
قال المحسن قوله (ههنا غير) أي هنا غير موافق المذهب.
فقالت (لا غير) أي لا يوجد مخالف، وقوله: نترك الإمتزاج كناية عن الممازجة في الوطء.
وقال لتلتقي الأنواء، عندهم أن في كل جسم نوراً إلهياً.
وقوله الاختلافات أي يكون لكن خلف ممن مات أو غاب من أزواجكن.
قال المحسن: وهذا عندي عظيم ولولا أن جماعة يخبروني يبعدون عن الكذب ما حكيته لعظمته عندي واستبعاد مثله أن يجري في دار الإسلام، قال: وبلغني أن هذا ومثله شاع حتى بلغ عضد الدولة فقبض على جماعة منهم وضربهم بالسياط وشرد جموعهم فكفوا" اهـ منه بلفظه (تلبيس إبليس ص370-371)
ويروي لنا البعراني في طبقاته القذرة (2/166) عن الشيخ عبد القادر السبكي قصّة أستحي من ذكرها ولكنّي سأنقلها كما هي وأستغفر الله العظيم وأستسمح القارئ الكريم عذراً، يقول: ((خطب –أي السبكي- مرّة عروسة، فأعجبته، فتعرّى لها بحضرة أبيها (!!) وقال: انظري أنت الأخرى، حتى لا تقولي بدنه خشن، أو فيه برص، ثمّ أمسك ذكره (!!) وقال: انظري هل يكفيك هذا ؟ فربّما تقولين: هذا ذكره كبير لا أحتمله (!!) أو صغير لا يكفيني (!!) فتطلبي الطلاق منّي بحثا عن زوج آخر أكبر آلة منّي.)) اهـ (!!!!!!!)
لا تستغرب أخي القارئ من نسبة هذا الكلام إلى الصوفية فهي منقولة وموثقة من كتاب قطب الأقطاب وسلطان العارفين بدين الصوفية البعراني!! وها هو شيخ طريقة القوم الجُنيد يُجيبُ حين يُسئل: أيزني العارف بقوله: ((نعم! وكان أمر الله قدرا مقدورا)) حقّ لوّنه بباطل. ذلك الجُنيد ! زان ويسمّيه عارفاً ! أي مُؤمناً بلغ ذروة الإيمان، لأنّه رأى القضاء في لوح الغيب فنفّذهُ !! والرسول صلى الله عليه وسلّم يقول: ((لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن)) (متفق عليه) (هذه هي الصوفية ص156-157)
يقول الدباغ ((إن الولي الكبير فيما يظهر للناس يعصى، وهو ليس بعاص، وإنما روحه حجبت ذاته، فظهرت في صورتها، فإذا أخذت في المعصية فليست بمعصية))(الإبريز 2/43)
ويقول: ((يتصور في طور الولاية أن يقعد الولي مع قوم يشربون الخمر، وهو يشرب معهم، فيظنونه أنه شارب الخمر، وإنما تصورت روحه في صورة من الصور وأظهرت ما أظهرت)) ص 41 المصدر السابق. وهكذا يقررون أن الرذيلة فضيلة! (هذه هي الصوفية ص157)

هذه بعض جنايات الطرق الصوفية على الأمّة الإسلامية وهذه قطرة من بحر سيّئات هذه الطرق وأصحابها عاملهم الله بما يستحقّون.

لقد جهلت العامّة المعنى الشرعي للولي والولاية واختلط عليهم المؤمن التقي بالمشعوذ الشقي وأصبحوا لا يُفرّقون بين أولياء الرحمن وأولياء الشيطان، بل اعتقدوا أنّ الولي هو ذلك الشيء المدفون تحت ذلك المسجد أو تحت تلك القبّة ! ولو طلبتَ من أحدهم أن يدلّك على ولي من أولياء الله لدلّك على قبر من القبور !! كأنّ الولاية مرتبة لا تنال إلا بالموت !!

ولقد غابت حقيقة التصوّف وواقع الصوفية على النّاس حتى انخدع بهما كثير من الخلق ممّن ينتسبون إلى العلم وممّن لم يشمّوا للعلم ريحاً، ولو علموا ما في هذه الديانة المسمّاة بالصوفية وما في طرُقها لفرّوا منها فرارهم من الأسد !

يقول العلامة الإبراهيمي عليه رحمة الله: ((ومبنى هذه الطرقأي الصوفية- في ظاهر أمرها وباطنه على حيوانية شرهة لا تقف عند حد في التمتع بالشهوات والانهماك في اللذائذ واحتجان الأموال من طريق الحرام والحلال واصطياد الجاه وحب الظهور والاختلاط بأهل الجاه وإيثارهم والتزلف إليهم)) (المقتطفات).

فالحذر كلّ الحذر من تفشّي هذا الوبال المسمّى بالصوفية والحذر كلّ الحذر من تسلل هذه الديانة إلى مجتمعنا .
يقول العلامة الإبراهيمي رحمه الله:((وفي وقتنا هذا بلغ الحال بالطرقأي الصوفية- أنها أذلّت العلماء إذلالاً و استعبدتهم استعباداً، ولم ترض منهم بما رضيَه سلفها من سلفهم من حفظ الرسم واللقب وإبقاء السمة والمكانة بين العامة، بل أغرت العامة بتحقيرهم وإذلالهم)).
ويقول عليه رحمة الله: ((إن أعظم مصيبة أصابت المسلمين ـ وهي جفاؤهم للقرآن وحرمانهم من هديه وآدابه ـ منشؤها من الطرق))
ويقول: إنّ ((كل ما يراه في المسلمين من جمود وغفلة وتناكر وقعود عن الصالحات ومسارعة في المهلكات فمرده إلى الطرق ومأتاه مباشرة أو بواسطة منها فلا كانت هذه الطرق ولا كان من طرَّقها للناس))(في مواضع متعددة من المقتطفات).


وفي الأخير: نسأل الله العظيم ربّ العرش العظيم أن يجعلنا من أولياءه حقّا وصدقا لا بُهتانا وزورا ونسأله تعالى أن يقينا سُموم الرافضة والصوفية ويجعلنا في معزل عنهم كما نسأله تعالى أن يرزقنا العلم النافع والعمل الصالح المُتقبّل إنّه تعالى ولي ذلك والقادرُ عليه وصلى الله على نبيّه محمّد وعلى آله وصحبه وسلّم.
توقيع » ابو عبد الله غريب الاثري




أدخل وشاهد بنفسك

  رد مع اقتباس