عرض مشاركة واحدة
قديم 02-17-2008, 07:29 PM   رقم المشاركة : ( 29 )
litham
نبض جديد


الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 8696
تـاريخ التسجيـل : Feb 2008
الــــــــجنــــــس :
الـــــدولـــــــــــة :
المشاركـــــــات : 31 [+]
عدد الـــنقــــــاط : 10
قوة التـرشيــــح : litham is on a distinguished road

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

litham غير متواجد حالياً

افتراضي رد: منشأ فتنة التكفير اليوم

* من هو الشيخ ربيع؟
أنا بحمد الله أعرف أخي الشيخ ربيع بن هادي، فقد كنا زميلي دراسة في الجامعة على مدى أربع سنوات في كلية الشريعة، ولا نجلس إلا متجاورين في مقعد واحد، واستمرت الصداقة والأخوة بيننا أكثر من ثلاثين سنة.
والشيخ ربيع بن هادي رجل متواضع، أليف المعشر صاحب عبادة، وحمية، وغيرة شديدة على الدين يحب الخير، ويبتغي نصر الإسلام، وعزة المسلمين، ولكنه مع كل هذه الصفات الطيبة، هو رجل قصير النظر، قد يريد إصلاح شيء فيفسده، وقد يريد إزالة منكر صغير فيقع فيما هو أكبر منه.. ومثله كمثل الذي تقع ذبابة على طعامه فيأخذ عصا غليظة ليقتلها بها، ثم يهوي عليها، فيفسد ما أمامه، وكالذي يريد أن يعالج شيئاً من انحراف ولده، فيضربه في مقتل فيقضي عليه، وهو باصطلاح أهل الحديث (شيخ)!!
* حقيقة الخلاف بيني وبين الشيخ ربيع بن هادي:
الخلاف بيني وبين الشيخ ربيع -سامحه الله- الذي أظهره في كتابه هذا ليس على أصل من أصول الإسلام، ولا عقيدة من عقائده، بل ولا يوجد قضية علمية واحدة أنكرها علي في كتابه.
وإنما الخلاف بيني وبينه، بل بينه وبين عامة علماء السنة المعاصرين إنما هو حول السياسة الشرعية الواجب اتباعها اليوم، وخاصة نحو جماعات الدعوة إلى الله، والدعاة والمصلحين وكذلك السياسة الشرعية في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وكيفية التعامل مع عموم المسلمين.
فبينما كنت وما زلت أرى -بحمد الله- أنه يجب النصح لأهل الإسلام جميعاً، وأن نحب كل عامل للإسلام وداعٍ إليه، ونؤيده فيما يقوم به من خير، وننصح له، ونحاول إبعاده عما عنده من الشـر والبدعة، ونعمل ليكون المسلمون جميعاً صفاً واحداً وأمة واحدة، وأن يتعاون الجميع على البر والتقوى، ويتمسكوا بحبل الله جميعاً، ولا يتفرقوا.. بينما كنت أرى ذلك بحمـد الله وأعتقده، ويراه كل مسلم ناصح لأمته.
تجد الشيخ ربيع يرى وما زال وجوب قطع كل جماعة تدعو إلى الله وكل داع يدعو للإسلام إذا تلبس بشيء من البدعة أو الشر، وأنه لا يجـوز أن يقبل منه إحسان قط، ولا جهاد في سبيل الله، ولو نصر الله به الدين، وأعز به الأمة.
ومن أجل ذلك يرى أن جميع جماعات الدعوة القائمة إلا من تسمى باسم السلفية من تبليغ وأخوان وغيرهم، يجب أن يقطع عملهم من الأرض كلها، وأن يحاربوا حرب الكفار، بل تقدم حربـهم على حرب الكفار من اليهود والنصارى لأنهم أخطر من اليهود والنصارى، ويجب أن تمنع كتبهم، وينفر الناس عنهم، ولو أدى ذلك إلى بقاء الناس في معاصيهم وفسقهم، وفجورهـم، فهو أفضل لهم من أن يهتدوا بهدى جماعات الدعوة، أو يلتفوا على أحد من هؤلاء المصلحين والدعاة الذين يرى الشيخ ربيع أنهم تلبسوا ببعض البـدع!! وأنهم قد أصبحوا أداة هدم وإفساد، وأن ضررهم أكبر من منفعتهم.
وأصبح الشيخ ربيع يرى أن حرب جماعات الدعوة، والدعاة والمصلحين ديناً يدين الله به، وجهاداً عظيماً دونه كل جهاد.. وقربة إلى الله أفضل من التقرب بالصلاة والذكر وقراءة القرآن..
وقد وجد بعض الذين أزعجهم عودة الناس إلى الدين والتزامهم الإسلام منهجاً، وطريقاً على يد جماعات الدعوة ضالتهم في الشيخ ربيع بن هادي -سامحه الله وعفا عنه- فشرعوا يأزونه أزاً إلى حرب الدعاة، والمصلحين، وجماعات الدعوة، فيجمعون له سقطات هؤلاء الدعاة، والمواقف السيئة لبعض جماعات الدعوة، ويصيحون به: أنظر ماذا قال فلان، وانظر ماذا كتب فلان، وانظر هذه الجماعة تقول كذا.. وتلك تقول كذا..
وكلما عرض عليه موقف سيء لجماعة من هذه الجماعات، أو ذكر له خطأ عالم من هؤلاء العلماء، وداعية من دعاة الإسلام ازداد الشيخ ربيع غضباً وامتلأ صدره حنقاً وغيظاً.. وقام في إنكار هذا المنكر.. فوقع فيما هو شر منه، وكان مثاله كصاحب العصا الغليظة، أو كالوالد الذي أراد إصلاح إعوجاج يسير في ابنه، فانهال عليه بالسياط حتى أرداه قتيلاً، وهكذا الشيخ ربيع بن هادي، قام ليصلح أخطاء الجماعات الإسلامية والدعاة والمصلحين على طريقته، فبدأ بالصياح: احذروهم احذروهم!! سيخربون الإسلام!! سيضيعون الدين!! سيفتنون المسلمين!! وأصبحت هذه الصيحات هي هجيراه، وأذكاره التي ينام عليها، ويقوم عليها... ويكررها لكل زائر إليه، ولا موضوع عنده غيرها!! الجماعات الإسلامية ستخرب الإسلام!! هذا الداعي زنديق، وذلك خارجي، وهذا باطني... الخ
* الشيخ ربيع يضع أصولاً لمنهجه في النقد والحكم على المسلمين:
والخطير في الأمر أن الشيخ ربيع بن هادي أراد أن يؤصل تأصيلاً شرعياً للسياسة التي سار عليها في حرب دعاة الإسلام، ومن يظن أنه انحرف عن الصراط والسنة، فبدأ يبحث لمنهجه هذا عن أصول شرعية من الآيات والأحاديث ومواقف السلف الصالح... فكان أن وضع مجموعة من الأصول الفاسدة التي يكفي بعضها لهدم الإسلام، وراح يجهد نفسه بالاستدلال لها من الكتاب والسنة وعمل سلف الأمة، ومن هذه الأصول:
1) تفريغ منهج الأنبياء من الدعوة والعمل لتحكيم شريعة الله:
تفريـغ منهج الأنبياء عليهم السلام من الدعوة إلى تحكيم شريعة الله وإحلال ما أحله الله وتحريم ما حرمـه الله، وحصرها فقط في توحيد التقرب بأن تكون العبادات والقربات لله وحده، وهذا هو التوحيد الذي اصطلح عليه بتوحيد (الألوهية) وهو نوع واحد من التوحيد الذي دعت إليه الرسل، وقد كتب الشيخ ربيع بن هادي كتاباً لتأصيل هذا الأصل الباطل سماه منهج الأنبياء في الدعوة إلى الله، أراد الشيخ ربيع أن ينبه جماعات الدعوة التي تهتم بتوحيد الحكم، وتقدمه وحده دون سائر أنواع التوحيد وهذا خطأ منهم فقلل هو من شأن توحيد الحكم، وقلل من شأن جهادهم في الدعوة إليه وإقراره.. والحال أن هذا التوحيد قرين لهذا التوحيد، فإن التحاكم إلى غير شرع الله وعبادة الأصنام والأوثان سواء..
ثم جاء بعد ذلك من بنى على أصل ربيع الذي أصله في كتابه (منهج الأنبياء في الدعوة إلى الله) فأنكر أن يكون توحيد الحكم داخلاً في مسمى التوحيد!! ومن قـال إنه فرعية من الفروع!! وفرح المبدلون لشرائع الله بهذا الأصل الفاسد فرحاً عظيماً لأن فيه صرفاً للدعاة إلى الله أن يسعوا في أن يحكم المسلمون بشريعة الله!
  رد مع اقتباس