عرض مشاركة واحدة
قديم 02-17-2008, 07:33 PM   رقم المشاركة : ( 31 )
litham
نبض جديد


الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 8696
تـاريخ التسجيـل : Feb 2008
الــــــــجنــــــس :
الـــــدولـــــــــــة :
المشاركـــــــات : 31 [+]
عدد الـــنقــــــاط : 10
قوة التـرشيــــح : litham is on a distinguished road

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

litham غير متواجد حالياً

افتراضي رد: منشأ فتنة التكفير اليوم

2) المؤاخذة بالزلات، وعدم الإعذار بالجهل:
ولما أراد الشيخ ربيع أن يصرف شباب الإسلام عن اتباع الجماعات الإسلامية، والدعاة والمصلحين، اخترع أصلاً آخر من أصوله وهو أن كل من وقع في بدعة وجب وصفه بالمبتدع، وأن كل مبتدع يجب هجره، ولا يجوز الاستفادة من علمه، ولا دعوته، ولا جهاده!! وراح يستدل لهذا الأصل باطلاً من الكتاب والسنة وأقوال سلف الأمة، وخرج على الناس بكتابه الذي سماه (منهج أهل السنة والجماعة في نقد الرجال والكتب والطوائف).
وكان خلاصة الكتاب أن من وقع من المسلمين في بدعة من البدع فيجب إنكارها عليه، وأنه لا يجوز أن يذكر في المسلمين إلا بها، وأنه يجب التحذير منه حتى لا ينخدع الناس به، وأنه مهما عمل من عمل صالح، فإنه لا يقبل منه...
ولما وضع الشيخ ربيع هذا الأصل الثاني جاءته سلبيات الجماعات الإسلامية، والدعاة، والمصلحين من كل حدب وصوب، فتحصل عند الشيخ ربيع من هذا شيء كثير جداً...
وامتلأ قلبه المسكين على جل العاملين للإسلام غيظاً وحنقاً، وبغضاً بل قيحاً وصديداً.. وأصبح لا يقوم ولا يقعد إلا وهو يذمهم ويشتمهم ويحذر منهم، وأصبح صراخه الدائم: هم أخطر من اليهود والنصارى!!
وأصبح أصله الثالث هو تتبع سقطات الدعاة، وجمع ما أخطئوا فيه، وجعل ما هو سقطة لأحدهم عقيدة يؤاخذ بها، وجعل الفروع أصولاً، وأخذ بلازم القول، ولم يحمل مطلقاً على مقيد، ولا مبهماً على مفسر، ولا متشابهاً على محكم، ولا متقدماً على متأخر..

* المصير والخاتمة:
ولما وقع الشيخ ربيع فيما وقع فيه من وضع هذه الأصول الفاسدة أوقعه هذا في التناقض المشين، فبدأ يكيل بمكيالين! ويقـول الشيء ونقيضه، وينقلب من الضد إلى الضد، وينزل أقوال السلف في غير منازلها، بل ويضع القرآن والحديث في غير مواضعه... وأصبح يرى أن العدل مع الدعـاة والمصلحين من أصول أهل البدع!! وإهدار الحسنات، والمؤاخذة بالزلات من أصول السنة!! وأصبح يرى نفسه مضطراً إلى التقية والتدليس!!
وأراد أن يجمع السلفيين ففرقهم.. وأن يخدم المسلمين فضرهم، وأن يجاهد في سبيل الله، فنصر أعداء المسلمين على المسلمين!!

ومن البر ما يكون عقوقا رام نفعاً فضر من غير قصد

وأراد أن ينهى عن الح**ية، والفرقة، فأقام شر الح**يات، والجماعات، وزرع أعظم ألوان الفرقـة والشقاق.. بإخراج مجموعة من الذين يرون عقد الولاء والبراء على فروع معدودة في الدين، ومن الذين يخرجون من السنة عند أدنى خلاف في الرأي والاجتهاد.
ونسى الشيخ ربيع وهو في غمرة حماسته لنصر الدين ما يتذكره -في العادة- عوام الناس وسقطهم من أصول المروءة وحقوق الأخوة والزمالة، والصداقة، فسعى بدمي!! وانقلب على كل من كان يحبهـم ويقدمهم، واتهمني مما يعلم هو علم اليقين أني برئ منه: وكان مما اتهمني به أنني شديد الحنق على علماء الدعوة السلفية، وأحارب السلفية والسلفيين منذ ثلاثين سنة وهو إلى وقت قريب كان يمدح، وينصر ويشيد.
ولكنه -سامحه الله- ورطه اليوم من ورطوه بالأمس وأوغروا صدره، وملئوا قلبه ثم أطلقوه ليحترق!!

عُذَيرك من خليلك من مراد أريد حياته ويريد قتلي

هذه هي القصة الحقيقية للخلاف بيني وبين الشيخ ربيع بن هادي -سامحه الله وعفا عنه- ليس لي بحمد الله عقيدة أخالف فيها سلف الأمة وأئمتها، وليس لي موقف من جماعات الدعوة يخالف أئمة الدعوة المعاصرين من أمثال شيخنا ووالدنا الشيخ عبدالعزيز بن باز حفظه الله، وأستاذنا الشيخ محمد ناصـر الدين الألباني، وغيرهما من أهل العلم والدين والورع والنظر في العواقب..
ولو كان الشيخ ربيع يكيل بمكيال واحد لوجه الاتهامات التي وجهها إلي، إلى هؤلاء المشايخ أنفسـهم وصنف فيهم ما يصنفه فيمن يسميهم المدافعين عن أهل البدع، فإن موقفي هو موقفهم، ورأيي في الحكم على جماعات الدعوة، وعلماء الإسلام مثل رأيهم، ولكن... ولنأت إلى شيء من التفصيل في هذا الأمر:
* ربيع بن هادي والكيل بمكيالين والوزن بميزانين:
أعظـم جريمة لي عند ربيع بن هادي المدخلي هي أنني أدافع عن من يسميهم أهل البدع، وهذه هي القضية الأساسية في كتابه ذي المائتي صفحة، وقد كرر ذلك عشرات المرات في كتابه...
ومن ذلك قوله:
1) إن عبدالرحمن عبدالخالق شديد الحنق على علماء المنهج السلفي وطلابه، ومن هذا المنطلق كثر طعنه ظلماً وتشويهه لهم بدون أي سبب في كثير من كتبه وأشرطته إلا نظرته المستخفة بهم وبمنهجهم الذي يرى فيه القصور، ويرى أنه لا يساوي شيئاً أو أن علماءه لا يفهمون من الإسلام إلا القشور بالنسبة لمنهجه الذي أصله هو وجعل من أهم هذه الأصول العصرية والواقعية، والشعبية الجماعية... واستمـر على هذا الطعن والتهويش ما يقارب ثلاثين عاماً. (جماعة واحدة /194)
2) إن عبدالرحمن عبد الخالق يحترم رؤوس أهل البدع المعاصرين، ورؤوس أهل الفتن الح**يين مثل سيد قطب، والبنا، والمودودي، وكما بلغني (هكذا) الترابي، ومن دار في فلك هؤلاء، ويدافع عنهم ويتولاهم (جماعة واحدة/194)
والسلفيون الذين يعنيهم ربيع هنا هم نفسه ومن تأثر بمنهجه في تكفير المسلمين وتضليلهم..
وقال أيضاً: "لم يقتصر أذى عبدالرحمن على السلفيين وتشويهه لهم، بل تجاوز ذلك إلى تشويه السلفية نفسها" (جماعة واحدة/196)
وأهل البدع الذي يعنيهم ربيع بن هادي، والذين اتهمني أنني أدافع عنهم هم جماعات الدعوة إلى الله، والدعاة إليه، والمصلحون من هذه الأمة..
وهؤلاء الذين سماهم الشيخ ربيع أسأل الله أن يجزيهم عن الإسلام والمسلمين بما قدموا من إحسان وبر، ودعوة إلى الله، وأن يتجاوز عما أخطئوا فيه، وليس أحد بمعصوم بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وهذه التهمة التي جعلها ربيع أساساً لكتابه لا أنفيها عن نفسي، بل أنا أتقرب إلى الله بها، فأنا أدافع وأذب عن عرض كل مسلم يثلب بباطل، وأقف مع كل مسلم في محنته بما أستطيع، وأحب كل داع إلى الله في شرق الأرض أو غربها، وأدعـو لكل داع إلى الإسلام بخير، وأحب معلم الناس الخير ولو كان يعلمهم آيةً واحدة من كتاب الله، أو حديثاً واحداً من سنة رسوله صلى الله عليه وسلم.. وأدعو له بدعوة رسول الله صلى الله عليه وسلم: [نضر الله عبداً سمع مقالتي فوعاها وحفظها، ثم أداها إلى من لم يسمعها] (رواه أحمد وأبو داود)
واعتقد أن كل من يبلغ خيراً، ويدعو إلى خير ممتثلاً لقول الرسول صلى الله عليه وسلم: [بلغوا عني ولو آية] مخلصاً لله في عمله أنه على خير..
وأنه قائم بأمر عظيم كما قال تعالى: {ومن أحسن قولاً ممن دعا إلى الله وعمل صالحاً، وقال إنني من المسلمين} ، وكلما عظم أثر الرجل في الخير عظم في عيني، وزاد حبه في قلبي، ودعوت له بظهر الغيب، ورجوت أن يكـون لي مثل عمله، وغبطته على النعمة التي أولاه الله إياها، ومكنه منها، وتمنيت أن أكون مثله.
وإذا وقع مسلم في خطأ، أو زلة حاولت جاهداً أن أسترها عليه مع النصح له ما أمكنني ذلك، ودعوت الله أن يغفر له زلته،ويتجاوز عن خطيئته، وإذا رأيت مسلماً أراد أن يتبع زلة غيره، ويقع فيما أخطأ فيه بعض أهل العلم، نصحت له، ونهيته ما استطعت أن لا يتبع خطأ غيره، وأنه لا عذر لأحد في اتباع زلة العالم، وأخبرته أن العالم يغفر له باجتهاده، وأنك لا تعذر في اتباعه في خطئه إذا تبين لك..
وأتمنى من كل قلبي أن يعتصم المسلمون جميعاً بكتاب الله، ويمحضوا الإتباع لرسول الله، ويتمسكوا بالقرآن والسنة، وهدي سلف الأمة، هذا -بحمد الله- هو ديني وعقيدتي..
ولم أدافع بحمد الله -فيما أعلمه- عن بدعة قط، ولا مبتدع قط إلا أن يُتَّهم مسلم بباطل، ويحمَّل كلامه ما لا يحتمل، ويُخْرج من السنة والإسلام زوراً وباطلاً.. فأدافع وأذب عن عرض المسلمين بما أستطيع.. هذا هو ديني الذي أدين الله به، وهذا ما عملت به بحمد الله طيلة حياتي، وموقفي هذا ما عليه أئمة الدعوة ورجال الهدى، وهذه نماذج من مواقفهم..

يتبع
  رد مع اقتباس