عرض مشاركة واحدة
قديم 02-17-2008, 07:41 PM   رقم المشاركة : ( 35 )
litham
نبض جديد


الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 8696
تـاريخ التسجيـل : Feb 2008
الــــــــجنــــــس :
الـــــدولـــــــــــة :
المشاركـــــــات : 31 [+]
عدد الـــنقــــــاط : 10
قوة التـرشيــــح : litham is on a distinguished road

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

litham غير متواجد حالياً

افتراضي رد: منشأ فتنة التكفير اليوم

* موقف الشيخ ربيع من جماعات الدعوة أمس:
هذا ما يقوله ربيع بن هادي اليوم، ولكنه بالأمس كان يقول غير ذلك تماماً، فقد كان ينصح لهم، ويؤيد ما يقولونه من الخير، ويحـذر عما يفعلونه مما يراه بدعاً، وشراً، شأن الناصحين لأمتهم، وإليك مثال من مواقفه السابقة قبل أن يؤصل هذه الأصول الجديدة فقد نقل الشيخ ربيع كلام الأستاذ سيد قطب رحمه الله في تقريره الذي كتبه في آخر عمره:
"ولا بد إذن أن تبدأ الحركات الإسلامية من القاعدة، وهي إحياء مدلول العقيدة الإسلامية في القلوب والعقول، وتربية من يقبل هذه الدعوة، وهذه المفهومات الصحيحة تربية إسلامية صحيحة، وعدم إضاعة الوقت في الأحداث السياسية الجارية، وعدم محاولات فرض النظام الإسلامي عن طريق الإستيلاء على الحكم قبل أن تكون القاعدة المسلمة في المجتمعات هي التي تطلب النظام الإسلامي لأنها عرفته على حقيقته وتريد أن تحكم به.. إذ أن الوصول إلى تطبيق النظـام الإسلامي والحكم بشريعة الله ليس هدفاً عاجلاً، لأنه لا يمكن تحقيقه إلا بعد نقل المجتمعات ذاتها أو جملة صالحة منها ذات وزن وثقل في مجرى الحياة العامة إلى فهم صحيح للعقيـدة الإسلامية، ثم للنظام الإسلامي وإلى تربية إسلامية صحيحة على الخلق الإسلامي مهما اقتضى ذلك من الزمن الطويل والمراحل البطيئة.
هذا الظرف كان يحتم علي أن أبدأ مع كل شاب وأسير ببطء وحذر من ضرورة فهم العقيدة الإسلامية فهماً صحيحاً قبل البحث عن تفصيلات النظام والتشريع الإسلامي، وضرورة عدم إنفاق الجهد في الحركات السياسية المحلية الحاضرة في البلاد الإسلامية للتوفر على التربية الإسلامية الصحيحة لأكبر عدد ممكن، وبعد ذلك تجئ الخطوات التالية بطبيعتها بحكم اقتناع، وتربية قاعدة في المجتمع ذاته لأن المجتمعات البشرية اليوم بما فيها المجتمعات في البلاد الإسلامية قد صارت إلى حالة مشابهة كثيراً أو مماثلة لحالة المجتمعات الجاهلية يوم جاءها الإسلام، فبدأ معها من العقيدة والخلق لا من الشريعة والنظام.
واليوم يجب أن تبدأ الحركة والدعوة من نفس النقطة التي بدأ منها الإسلام، وأن تسير في خطوات مشابهة مع مراعاة بعض الظروف المغايرة"
ثم علق الشيخ ربيع على كلام سيد قطب رحمه الله قائلاً:
"رحم الله سيد قطب لقد نفذ من دراسته إلى عين الحق والصواب، ويجب على الحركات الإسلامية أن تستفيد من هذا التقرير الواعي الذي انتهى إليه سيد قطب عند آخر لحظة من حياته بعد دراسة طويلة واعية لقد وصل في تقريره هذا إلى عين منهج الأنبياء عليهم الصلاة والسلام" (منهج الأنبياء ص/138-139)
وبعد هذا نقول للشيخ ربيع بن هادي إذا كنت قد غيرت موقفك ومنهجك، وانقلبت من النقيض إلى النقيض، ومن الضد إلى الضد فبعد ثلاثة عشر عاماً كنت فيها عضواً عاملاً في جماعة الأخوان المسلمين، وذلك بعد تخرجك من الجامعة، وأنت تحمل شهادة شيخ!! إلى عدو يرى بغضهم ديناً، ويحاربهم حرب الكفار، بل ويقدم حربهم على حرب اليهود والنصارى، ويقول فيهم وفي غيرهم ما نقلناه آنفاً..
ومن رجـل كان يرى أن سيد قطب رحمه الله قد هدي إلى منهج الأنبياء في الدعوة إلى الله إلى أن وصفته بأنه قد اجتمعت فيه بدع الاثنين والسبعين فرقة، وأنه أخطر أهل البدع بإطلاق.
وأنت في هذا وهذا تخالف ما يأمر به الدين من العدل والإحسان، وتخالف في مواقفك هذه عامة علماء السنة الذين يعتقدون ويقفون في هذه الأمور غير ما تعتقد وتقف.. ولماذا تكيل لمن تخالفهم بمكيالين؟
لماذا يا شيخ ربيع كان عبدالرحمن عبدالخالق وحده هو المدافع عن من تسميهم أهل البدع؟
ولمـاذا تكيل بمكيالين، وتجعل التقية ديناً، ولا تحكم في أمثال شيخنا عبدالعزيز بن باز، وشيخنا الألباني، وعبدالله بن قعود، وابن جبرين، وغيرهم وغيرهم بالحكم الذي تحكمه في عبدالرحمن بن عبدالخالق؟! لماذا التقية والتلون؟
وهل من منهج أهل السنة والجماعة في الحكم على الرجال والفرق والطوائف؟! أن يكال للناس بمكيالين، ويوزنون بميزانين: ميزان للضعفاء وميزان للأقوياء!! ، وأقوال في السر؟ وأقوال في العلن؟ هل هذا هو منهج أهل السنة والجماعة المزعوم؟
لقد سمي علماء السنة تقويمهم للرجال بـ (الميزان) فسموا كتبهم في الجرح والتعديل (الميزان، لسان الميزان) وذلك لأن عملهم يقوم على وزنالحسنات والسيئات. فهل ميزانك الظالم الذي لا يرى إلا الشر والبدعة، ولا يزن إلا بها. هل هذا الميزان من موازين أهل السنة؟ وهل عملك هذا يا من تطبع على كتبك التعريف بنفسك بأنك (رئيس قسم السنة) من السنة؟
ثانياً: النصح لكل مسلم من أصول الدين:
والجريمة الثانية: هي نقدي لبعض المواقف والأقوال لبعض من ينتسبون إلى المنهج السلفي، وكلماتي في نقد هؤلاء أقل كثيراً مما يؤثر عن مشايخ العلم وعلماء الدعوة السلفية من أمثال شيخنا الشيخ عبدالعزيز بن باز حفظه الله، والشيخ محمد ناصر الدين الألباني، والشيخ ابن جبرين، والشيخ عبدالله بن قعود، والشيخ بكر أبو زيد، وغيرهم وغيرهم...
والعجب أن من أصول أهل السنة الرد على المخالف لأن ذلك من النصح لله ورسوله وكتابه، وأئمة المسلمين وعامتهم، وجميع السلفيين يحفظون ويرددون قول الإمام مالك: (ما منا إلا رد ورد عليه إلا صاحب هذا القبر)..
فلماذا كان رد عبدالرحمن بن عبدالخالق على بعض السلفيين ونقده لبعض أعمالهم المخالفة للكتاب والسنة تعتبر نفاقاً، وابتداعاً وخروجاً من السلفية؟!!
1) وهذا شيخنا عبدالعزيز بن باز يقول في بيان له وموعظة يرد بها على بعض من ينتسبون إلى السنة والسلفية:
"الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمـد الأمين وعلى آله ومن اتبع سنته إلى يوم الدين أما بعد..
فإن الله عز وجل يأمـر بالعدل والإحسان وينهى عن الظلم والبغي والعدوان، وقد بعث الله نبيه محمداً صلى الله عليه وسلم بما بعث به الرسل جميعاً من الدعوة إلى التوحيد، وإخلاص العبادة لله وحده، وأمره بإقامة القسط، ونهاه عن ضد ذلك من عبادة غير الله، والتفرق والتشتت والاعتداء على حقوق العباد، وقد شاع في هذا العصر أن كثيراً من المنتسبين إلى العلم والدعوة إلى الخير يقعون في أعراض كثير من أخوانهم الدعاة المشهورين، ويتكلمون في أعراض طلبة العلم، والدعاة، والمحاضرين، ويفعلون ذلك سـراً في مجالسهم وربما سجلوه في أشرطة تنشر على الناس، وقد يفعلونه علانية في محاضرات عامة في المساجد وهذا مسلك مخالف لما أمر الله به رسوله من جهات عديدة منها:
أولاً: أنه تعد على حقوق الناس من المسلمين، بل خاصة الناس من طلبة العلم والدعاة الذين بذلوا وسعهم في توعية الناس وإرشادهم وتصحيح عقائدهم ومناهجهم، واجتهدوا في تنظيم الدروس والمحاضرات، وتأليف الكتب النافعة.
ثانياً: أنه تفريق لوحـدة المسلمين وصفهم، وهم أحوج ما يكونون إلى الوحدة والبعد عن الشتات والفرقة.. وكثرة القيل والقال فيما بينهم، وخاصة وأن الدعاة الذين نيل منهم هم من أهل السنة، والجماعة المعروفين بمحاربة البدع والخرافات، والوقوف في وجه الداعين إليها، وكشف خططهم وألاعيبهم، ولا نرى مصلحة في مثل هذا العمل إلا للأعداء المتربصين من أهل الكفر والنفاق أو من أهل البدع والضلال.
ثالثاً: أن هذا العمل فيه مظاهرة ومعاونة للمغرضين من العلمانيين والمستغربين وغيرهم من الملاحدة الذين اشتهر عنهم الوقيعة في الدعاة، والكذب عليهم، والتحريض ضدهم فيما كتبوه وسجلوه، وليس من حق الأخوة الإسلامية أن يعين هؤلاء المتعجلون أعداءهم على أخوانهم من طلبة العلم والدعاة وغيرهم.
رابعاً: إن في ذلك إفساداً لقلوب العامة والخاصة، ونشراً وترويجاً للأكاذيب والإشاعات الباطلة وسبباً في كثرة الغيبة والنميمة، وفتح أبواب الشر على مصاريعها لضعاف النفوس الذين يدأبون على بث الشبه، وإثارة الفتن، ويحرصون على إيذاء المؤمنين بغير ما اكتسبوا.
خامساً: أن كثيراً من الكلام الذي قيل لا حقيقـة له وإنما هو من التوهمات التي زينها الشيطان لأصحابها، وأغراهم بها، وقد قال الله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا اجتنبوا كثيراً من الظن إن بعض الظن إثم ولا تجسسوا ولا يغتب بعضكم بعضاً.. الآية}، والمؤمن ينبغي أن يحمل كلام أخيه المسلم على أحسن المحامل، وقد قال بعض السلف: لا تظن بكلمة خرجت من أخيك سوءاً وأنت تجد لها في الخير محملاً.
سادساً: وما وجد من اجتهاد لبعض العلماء، وطلبة العلم فيما يسوغ فيه الاجتهاد فإن صاحبه لا يؤاخذ به، ولا يثرب عليه إذا كان أهلاً للاجتهاد فإن خالفه غيره في ذلك كان الأجدر أن يجادله بالتي هي أحسن حرصاً على الوصول إلى الحق من أقرب طريق، ودفعاً لوساوس الشيطان وتحريشه بين المؤمنين، فإن لم يتيسر ذلك ورأى أحد أنه لا بد من بيان المخالفة، فيكون ذلك بأحسن عبارة، وألطف إشارة، ودون تهجم، أو تجريح، أو شطط في القول قد يدعو إلى رد الحـق أو الإعراض عنه، ودون تعرض للأشخاص أو اتهام النيات، أو زيادة في الكلام لا مسوغ لها، وقد كان الرسول صلى الله عليه وسلم يقول في مثل هذه الأمـور: [ما بال أقوام قالوا كذا وكذا]
فالذي انصح به هؤلاء الأخوة الذين وقعوا في أعراض الدعاة، ونالوا منهم أن يتوبوا إلى الله تعالى مما كتبته أيديهم، أو تلفظت به ألسنتهم مما كان سبباً في إفساد قلوب بعض الشباب، وشحنهم بالأحقـاد والضغائن، وشغلهم عن طلب العلم النافع، وعن الدعوة إلى الله بالقيل والقال، والكلام عن فلان وفلان، والبحث عما يعتبرونه أخطاء للآخرين وتصيدها وتكلف ذلك.
كما أنصحهم أن يكفروا عما فعلوا بكتابة أو غيرهـا مما يبرؤون به أنفسهم من مثل هذا الفعل، ويزيلون ما علق بأذهان من يستمع إليه من قولهم، وأن يقبلوا على الأعمال المثمرة التي تقرب إلى الله، وتكون نافعة للعباد، وأن يحذروا من التعجل في إطلاق التكفير أو التفسيق أو التبديع لغيرهم بغير بينة ولا برهان. قال النبي صلى الله عليه وسلم: [من قال لأخيه يا كافر فقد باء بها أحدهما] (متفق عليه)
ومن المشروع لدعاة الحق وطلبة العلم إذا أشكل عليهم أمر من كلام أهل العلم أو غيرهم أن يرجعوا إلى العلماء المعتبرين ويسألوهم عنه ليبينوا لهم جلية الأمر، ويوقفوهم على حقيقته، ويزيلوا ما في أنفسهم من التردد والشبهة عملاً بقول الله عز وجل في سورة النساء: {وإذا جـاءهم أمر من الأمن أو الخوف أذاعوا به ولو ردوه إلى الرسول وإلى أولي الأمر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم ولولا فضل الله عليكم ورحمته لاتبعتم الشيطان إلا قليلاً}
والله المسؤول أن يصلح أحوال المسلمين جميعاً،ويجمع قلوبهم وأعمالهم على التقوى وأن يوفق جميع علماء المسلمين، وجميع دعاة الحق لما يرضيه وينفع عباده، ويجمع كلمتهم على الهدى ويعيذهم من أسباب الفرقة والاختلاف، وينصر بهم الحق، ويخذل بهم الباطل إنه ولي ذلك والقادر عليه.
وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه ومن اهتدى بهداه إلى يوم الدين"

يتبع
  رد مع اقتباس