عرض مشاركة واحدة
قديم 02-17-2008, 07:43 PM   رقم المشاركة : ( 37 )
litham
نبض جديد


الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 8696
تـاريخ التسجيـل : Feb 2008
الــــــــجنــــــس :
الـــــدولـــــــــــة :
المشاركـــــــات : 31 [+]
عدد الـــنقــــــاط : 10
قوة التـرشيــــح : litham is on a distinguished road

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

litham غير متواجد حالياً

افتراضي رد: منشأ فتنة التكفير اليوم

2) الشيخ بكر أبو زيد وموعظته البليغة:
ولا شك أن أكثر هؤلاء العلماء تصنيفاً في هذه المجموعة وأعمقهم علماً بهم وبأصولهم هو الشيخ العلامة بكر بن عبدالله أبو زيد -حفظه الله- الذي جمع أصولهم وعرف مقاصدهم وأدرك أخطار منهجهم فكتب فيهم كتاباً فريداً جامعاً سماه (تصنيف الناس بين الظن واليقين)، واكتفى هنا بنقل بعض هذه العبارات..
* يقول الشيخ بكر أبو زيد حفظه الله:
"وإذا علمت فشو ظاهـرة التصنيف الغلابة، وأن إطفاءها واجب، فاعلم أن المحترفين لها سلكوا لتنفيذها طرقاً منها:
* إنك تـرى الجراح القصاب كلما مر على ملأ من الدعاة اختار منهم (ذبيحاً) فرماه بقذيفة من هذه الألقاب المرة تمرق من فمه مروق السهم من الرمية، ثم يرميه في الطريق ويقول: أميطوا الأذى عن الطريق فإن ذلك من شعب الإيمان؟؟
* وترى دأبه التربص والترصد: عين للترقب، وأذن للتجسس كل هذا للتحريش، وإشعال نار الفتن بالصالحين وغيرهم.
* وترى هذا (الرمز البغيض) مهموماً بمحاصرة الدعاة بسلسلة طويل ذرعها، وردئ متنها، تجر أثقالاً من الألقاب المنفرة والتهم الفاجرة، ليسلكوا في قطار أهل الأهواء، وضلال أهل القبلة، وجعلهم وقود بلبلة، وحطب اضطراب!!
وبالجملة فهذا (القطيع) هم أسوأ غزاة الأعراض بالأمراض والعض الباطل في غوارب العباد، والتفكه بـها، فهم مقرنون بأصفاد: الغل، والحسد، والغيبة، والنميمة، والكذب، والبهت، والإفك، والهمز، واللمز جميعها في نفاذ واحد.
إنهم بحق (رمز الإرادة السيئة يرتعون بها بشهوة جامحة نعوذ بالله من حالهم لا رعوا)" (التصنيف/22-23)
ويقول أيضاً: "وكم جرت هذه المكيدة من قارعة في الديار بتشويه وجه الحق، والوقوف في سبيله، وضرب للدعوة من حدثاء الأسنان في عظماء الرجال باحتقارهم وازدرائهم، والاستخفاف بهـم وبعلومهم، وإطفاء مواهبهم، وإثارة الشحناء والبغضاء بينهم، ثم هضم لحقوق المسلمين في دينهم، وعرضهم، وتحجيم لانتشار الدعوة بينهم بل صناع توابيت، تقبر فيها أنفاس الدعاة، ونفائس دعوتهم.. انظر كيف يتهافتون على إطفاء نورها فالله حسيبهم" (التصنيف/24)
وقال أيضاً حفظه الله: "ولا يلتبس هذا الأصل الإسلامي بما تراه مع بليج الصبح وفي غسق الليل من ظهور ضمير أسود وافد من كل فج استعبد نفوساً بضراوة، أراه -تصنيف الناس- وظاهرة عجيب نفوذها هي (رمز الجراحين)، أو (مرض التشكيك وعدم الثقة) حمله فئام غلاظ من الناس يعبدون الله على حرف، فألقوا جلباب الحياء، شغلوا به أغراراً التبس عليهم الأمر فضلوا، وأضلوا، فلبس الجميع أثواب الجرح والتعديل، وتدثروا بشهوة التجريح، ونسج الأحاديث والتعلق بخيوط الأوهام، فبهذه الوسائل ركبوا ثبج تصنيف الآخرين للتشهير والتنفير، والصد عن سواء السبيل" (التصنيف/9)
وقال أيضاً : "ويا لله كم صدت هذه الفتنة العمياء عن الوقوف في وجه المد الإلحادي، والمد الطرقي، والعبث الأخلاقي، وإعطاء الفرصة لهم في استباحة أخلاقيات العباد، وتأجيج سبل الفساد والإفساد إلى آخر ما تجره هذه المكيدة المهينة من جنايات على الدين، وعلى علمائه، وعلى الأمة وعلى ولاة أمرها.. وبالجملة فهي فتنة مضلة والقائم بها (مفتون) و(منشق) عن جماعة المسلمين" (التصنيف/29)
وقال أيضاً حفظه الله: "وفي عصرنا الحاضر يأخذ الدور في هذه الفتنة دورته في مسالخ من المنتسبين إلى السنة متلفعين بمرط ينسبونه إلى السلفية -ظلماً لها- فنصبوا أنفسهم لرمي الدعاة بألسنتهم الفاجرة المبنية على الحجج الواهية، واشتغلوا بضلالة التصنيف" (التصنيف/28)
وقال متوجاً ذلك القول البليغ في هذه المجموعة: "ولكن بلية لا لعاً لها، وفتنة وقى الله شرها حيث سرت في عصرنا، ظاهرة الشغب هذه إلى ما شاء الله من المنتسبين إلى السنة، ودعوى نصرتها، فاتخذوا (التصنيف والتجريح) ديناً وديدناً، فصاروا إلباً إلى أقرانهم من أهل السنة وحرباً على رؤوسهم وعظائمهم، يلحقونهم الأوصاف المرذولة وينبزونهم بالألقاب المستشنعة المهزولة حتى بلغت بهم الحال أن فاهوا بقولتهم عن أخوانهم في الاعتقاد والسنة والأثر (هم أضر من اليهود والنصارى)، و(فلان زنديق)..
وتعاموا عن كل ما يجتاب ديار المسلمين، ويخترق آفاقهم من الكفر والشرك، والزندقة، والإلحاد، وفتح سبل الإفساد والفساد، وما يفد في كل صباح ومساء من مغريات وشهوات،وأدواء وشبهات تنتج تكفير الأمة وتفسيقها، وإخراجها نشأً آخر منسلخاً من دينه، وخلقه..
* انشقاق في صفوف أهل السنة لأول مرة في التاريخ:
وهذا الانشقاق في صف أهل السنة لأول مرة حسبما نعلم يوجد في المنتسبين إليهم من يشاقهم، ويجند نفسه لمثافنتهم، ويتوسد ذراع الهم لإطفاء جذوتهم، والوقوف في طريق دعوتهم وإطلاق العنان للسان يفري في أعراض الدعاة ويلقي في طريقهم العوائق في عصبية طائشة، فلو رأيتهم مساكين يرثى لحالهم وضياعهم. وهم يتواثبون، ويقفزون، والله أعلم بما يوعون، لأدركت فيهم الخفة والطيش في أحلام طير، وهذا شأن من يخفق على غير قاعدة، ولو حاججت الواحد منهم لما رأيت عنده إلا قطعة من الحمـاس يتدثر بها على غير بصيرة، فيصل إلى عقول السذج من باب هذه الظاهرة: الغيرة، نصرة السنة، وحدة الأمة، وهم أول من يضع رأس المعول لهدمها، وتمزيق شملها" (التصنيف/39-40)
3) ويقول الشيخ الغنيمان رئيس قسم العقيدة في الجامعة الإسلامية سابقاً وهو ينكر على أهل التبديع والتصنيف بالهوى:
"أقول: من نتائج أفعال هؤلاء تبلبلت أفكار كثير من الشباب.. فمنهم من ضل طريق الهدى، وصار يتبع ما يرسمه له هؤلاء النقدة الذين وقفوا في طريق الدعوة يصدون عن سبيل الله، ومنهم من صـار لديه بسبب هؤلاء النقدة، فجوة عظيمة بينه وبين العلماء، ووحشة كبيرة فابتعد عنهم.. ومنهم من جعل يصنف الناس حسب حصيلته مما يسمع من هؤلاء بأن فلاناً: من الأخوان لأنه يكلم فلاناً من الإخوان، أو يزوره، أو يجلس معه..وأن فلاناً من السرورين..وفلاناً من النفعيين..وهكذا.
والعجب أنهم بهذا يزعمون أنهم يطبقون منهج الجرح والتعديل، وقد اتخذوا في هذا رؤساء جهالاً فضلوا وأضلوا.
فعلى المسلم أن يتقي الله في نفسه، وفي هؤلاء المساكين أرباع المتعلمين أو أعشارهم.
وفي الحديث الصحيح: [لأن يهدي الله بك رجلاً واحداً خير لك من حمر النعم] يعني خير لك من الدنيا، فكذلك من ضل بسببه رجل واحد فعليه وزر عظيم، وقال الله تعالى بعدما ذكر قصة قتل ابني آدم لأخيه: {من أجـل ذلك كتبنا على بني إسرائيل أنه من قتل نفساً بغير نفس أو فساد في الأرض فكأنما قتل الناس جميعاً ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعاً} (المائدة:32)
وإضلال الإنسان في دينه أعظم من قتله بكثير، والكلام في مسائل الدين يجب أن يكون بدليل من كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، وأن يقصد به وجه الله، وألا يكون ضرره أكبر من نفعه، وألا يكون الحامل عليه الحسد لمعين واتباع الهوى" (الهوى وأثره في الخلاف/33-34)
* من أصول الدين الدعوة إلى التعاون بين المسلمين جميعاً واعتصامهم بكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم!!
أما الجريمة الثالثة لي عند الشيخ ربيع بن هادي فهي دعوتي الدائمة لجمع كلمة المسلمين، وعدم الفرقة، ووجوب التعاون على البر والتقوى بين العاملين للإسلام، وقد جعل ربيع هذا الأصل القرآني من الجرائم لأنه على حد زعمه يجب تمييز السلفيين عن غيرهم، ولا يجوز لهم أن يمدوا يد التعاون على بر وتقوى مع غيرهم من الجماعات والأفراد...
وهذا الذي يقوله ويدعيه مناقض لأمر الله بالاجتماع، وعدم الفرقة، ومخالف لعمل كل علماء الإسـلام في كل العصور، وخاصة أهل السنة والجماعة الذين ما سموا بالجماعة إلا لإنها أصل أصولهم، عملاً بقوله تعالى: {واعتصموا بحبل الله جميعاً ولا تفرقوا..}
وبقوله: {ولا تكونوا كالذين تفرقوا واختلفوا من بعد ما جاءهم البينات} وكل علماء الأمة المخلصين دعوا بدعوة الله هذه..
* يقول الشيخ المفسر عبدالرحمن بن سعدي رحمه الله:
"ومن أهم أمور الجهاد وخصوصا في هذه الأوقات: التعاون بين المسلمين في جميع شؤونهم الدينية والسياسية والاقتصادية واتصال بعضهم ببعض في تحقيق ذلك لأن عددهم كثير وأعداؤهم جادون في الحيلولة بينهم في هذه الأمور وقد تفننوا في تفريقهم وأقاموا الحواجز والسدود في اتصال بعضهم ببعض حتى أوهنوا قواهم وساءت حالهم وهم مجدون في هذا الأمر".
* وجاء في فتوى اللجنة الدائمة للإفتاء برئاسة شيخنا الإمام عبد العزيز بن باز:
بعد السؤال التالي: الجماعات والفرق الموجودة الآن -اقصد بها جماعة الإخوان المسلمين وجماعة التبليغ وجماعة أنصار السنة المحمدية.. الخ، هل ينطبق عليها حديث حذيفة فاعتزل تلك الفرق كلها ولو أن تعض بأصل شجرة حتى يدركك الموت وأنت على ذلك"؟
والجواب:
"كل من هذه الفرق فيها حق وباطل وخطأ وصواب وبعضها أقرب الى الحـق والصواب وأكثر خيرا وأعم نفعا من بعض فعليك أن تتعاون على ما معها من الحق وتنصح لها فيما تراه خطأ، ودع ما يريبك إلى ما لا يريبك" ووقع على الفتوى أيضا المشايخ عبد الرزاق عفيفي وعبد الله بن غديان وعبد الله بن قعود.
* وجاء في اجابة اللجنة الدائمة للإفتاء حول السؤال الآتي:
"في العالم الإسلامي اليوم عدة فرق وطرق صوفية مثلا هناك جماعة التبليغ، الاخوان المسلمين، السنيين فما هي الجماعة التي تطبق كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم؟
فأجابت اللجنة:
"أقرب الجماعات الإسلامية الى الحق وأحرصها على تطبيقه أهل السنة وهم أهل الحديث وجماعة أنصار السنة ثم الإخوان المسلمون وبالجملة فكل فرقة من هؤلاء فيها خطأ وصواب فعليك " بالتعاون " معها فيما عندها من الصواب واجتناب ما وقعت فيه من أخطاء مع التناصح والتعاون على البر والتقوى ".
* وجاء في الفتوى رقم (1674) ما نصه:
"على كل جماعة من الجماعات الإسلامية التبليغ، اتحاد الطلبة المسلمين، الاخوان المسلمين الشبان المسلمين، أنصار السنة المحمدية الجمعية الشرعية الخ. أن تتعاون مع الأخرى فيما اتفقـوا عليه من الحق وأن تتفاهم معها فيما اختلفوا عسى الله أن يهدي الجميع إلى سواء السبيل وعلى كل طائفة من هذه الجماعات أن تنصح للأخرى فتثني عليها بما فيها من خير وترشدها إلى ما فيها من خطأ في الأحكام أو انحراف في العقيدة أو الأخلاق أو تقصير في العلم أو البلاغ قصدا للإصلاح وطلبا لاستدراك ما فات لا ذما لها وتعبيرا عسى أن تستجيب لما دعيت إليه فتستكمل نقصها وتصلح شأنها وتجتمع القلوب على الحق وتنهض بنصرته".
* وقول سماحة شيخنا عبد العزيز بن عبد الله ابن باز -حفظه الله ورعاه- وقد سئل: هل تعتبر قيـام جماعات إسلامية في البلدان الإسلامية لاحتضان الشباب وتربيتهم على الإسلام من إيجابيات هذا العصر؟
فأجاب -وفقه الله-:
"وجـود هذه الجماعات الإسلامية فيه خير للمسلمين ولكن عليها أن تجتهد في إيضاح الحق مع دليله وألا تتنافر بعضها البعض وأن تجتهد بالتعاون فيما بينها وأن تحب إحداها الأخرى وتنصح لها وتنشر محاسنها وتحرص على ترك ما يشوش بينها وبين غيرها.
ولا مانع أن تكون هناك جماعات إذا كانت تدعوا إلى كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم وعليهم أن يترسموا طريق الحق ويطلبوه وأن يسألوا أهل العلم فيما أشكل عليهم وأن يتعاونوا مع الجماعات فيما ينفع المسلمين بالأدلة الشرعية لا بالعنف ولا بالسخرية ولكن بالكلمة الطيبة والأسلوب الحسن وأن يكون السلف الصالح قدوتهم والحق دليلهم وأن يهتموا بالعقيدة الصحيحة التي كان عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم وصحابته رضي الله عنهم".
* الاتهام بالغلو في السياسة، وفقه الواقع:
أما قول الشيخ ربيع بأنني غال في السياسة وفي فقه الواقع، فاتهام سخيف، فأنا بحمد الله لم أتسلم في حياتي منصباً سياسياً، ولا أطمع في شيء من ذلك، ولا أتمناه.. وإن كنت أعيش شيئاً من همـوم المسلمين، وأحاول أن أعرف شيئاً من مكايد أعدائهم فإنني أرى أن هذا من فروض الكفايات، وهـو على مثلي فرض عين، فإنني أسأل وأقصد، وأخطب، وأفتى، وكل ذلك بحمد الله وتوفيقه..
ولا بد لكل ذلك من علم بواقع الحال، وذلك لأنزل آيات القرآن منازلها، وأحاديث النبي صلى الله عليه وسلم مواقعها.
وما زلت أرى أن جهل المتكلم في الدين بواقع الحال يحرم عليه الكلام والفتيا.
* يفرحون بالسقطات، ويسوؤهم رجوع المسلم إلى الحق:
والشيخ ربيـع يبدو أنه لا مجال عنده لتوبة مهما أظهرت الندم، ولا قبول عنده لعذر ولو بالغت في الاعتذار، ولا تصديق عنده لمؤمن ولو حلف بأغلظ الأيمان.
ومنذ ظهور الرسائل المتبادلة بيني وبين سماحة الوالد الشيخ عبدالعزيز بن باز وهو يشيع عني أنني كاذب مخادع.. ويروج هذا سراً، ثم صبر عاماً كاملاً عن الإعلان عنه.. ثم أعلن ما كان يسره والمقصود ليس إقالة عثرة، ونصح مسلم، ومؤازرة أخ في الله، بل يبدو أن المقصود القضاء على عـدو!! وإخراج عبدالرحمن بن عبدالخالق من السلفية ليكون عرضه مستباحاً، بل ودمه مستباحاً.. ولا يتأثم طلاب العلم الصغار من شتمه وتجريحه، وتنفير الناس عنه لأنه يقال لهم: هذا الجرح والكلام في أهل البدع خير من الصلاة، والصوم، والحج!!

يتبع
  رد مع اقتباس