عرض مشاركة واحدة
قديم 02-17-2008, 07:46 PM   رقم المشاركة : ( 38 )
litham
نبض جديد


الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 8696
تـاريخ التسجيـل : Feb 2008
الــــــــجنــــــس :
الـــــدولـــــــــــة :
المشاركـــــــات : 31 [+]
عدد الـــنقــــــاط : 10
قوة التـرشيــــح : litham is on a distinguished road

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

litham غير متواجد حالياً

افتراضي رد: منشأ فتنة التكفير اليوم

* لعله أول كتاب في الإسلام بهدف النميمة:
كتاب الشيخ ربيع بن هادي لعله أول كتاب يؤلف في الإسلام يكون موضوعه النميمة، والسعي بعرض مسلم..
وهذا الكتاب لا يدخل في كتب الردود العلمية بأي صورة من الصور لأنه لا يحمل قضية علمية واحدة في معتقد أو خلاف في حكم شرعي، وإنما الكتاب كله وشاية كاذبة تقول: عبدالرحمن يسبنا.. (عبدالرحمن يمدح أهل البدع)..
وكتاب الشيخ ربيع نموذج صارخ للأصول التي وضعها الشيخ ربيع.. وهذا الكتاب لا يدخل في باب النصح لله، وكتابه ورسوله، وعامة المسلمين وأئمتهم بأي صورة من الصور، وذلك أنه تشهير، وتنفير، واتهام بباطل، وإلزام بأقوال أعلنت براءتي منها، ورجوعي عنها.. ولا يجوز تعيير مسلم ولا التشهير به، ولا تذكيره بما رجع عنه، وتبرأ منه.
* لماذا كتبت لسماحة الوالد الشيخ عبدالعزيز حول كتاب ربيع؟
وقد كتبت لسماحة الوالد الشيخ عبدالعزيز بن باز بحقيقة الخلاف لأن بعض التنبيهات التي كان قد كتبها إلي أراد بعضهم أن تكون مدخلاً إلى هدمي، وتبديعي، ثم تطبيق منهج الشيخ ربيع في الحكم على الرجال، وكان من هذا الخطاب لسماحته ما يلي:
"سماحة الوالد:
حقيقـة الخلاف وخلاصته بيني وبين الشيخ ربيع بن هادي ومن قلده في طريقه.. بل بين علماء السنة في العالم أجمع والشيخ ربيع بن هادي... أن ربيع بن هادي قد خرج على المسلمين بمنهج جديد سماه منهج أهل السنة والجماعة في نقد الرجال والكتب والطوائف.
وكان من الأصول التي وضعها لهذا المنهج أن حكم على كل مسلم وقع في بدعة أو ما ظنه بدعة بأنه مبتدع، وأن كل مسلم قال كلمة ظاهرها الكفر فهو كافر، حتى وإن كان القائل قد نفى هذا صريحاً في مكان آخر، وموضع آخر من كلامه، وأنه لا يحمل مطلق على مقيد، ولا مجمل على مفسر، إلا في كلام الله فقط.. وأن كل من حكم هو عليه بالبدعة -حسب هذه المقاييس- فواجب على أهل الإسلام جميعاً هجره، وإبطال ما أحسن فيه، ولو كان جهاداً ونصراً للإسلام وعزاً للمسلمين، ولا يجوز ذكره إلا بما أساء فيه فقط..
وكان من ثمرات هذا المنهج الحكم على طائفة كبيرة من علماء الأمة قديماً وحديثاً بأنهم مبتدعون ضلال لا يجوز قراءة كتبهم، ولا الانتفاع بعلمهم..
وكذلك الحكم على جميع جماعات الدعوة القائمة بأنها جماعات بدعة وضلال، وأنها مخالفة للسنة، وأنها امتداد للفرق الضالة من الخوارج، والروافض، والجهمية، والمرجئة.. ومن أجل ذلك أطلق عليهم كلمات الكفر، ورماهم بالزندقة والإلحاد، والخروج..
وكنت قد ناقشت الشيخ ربيع شفاهاً مرات كثيرة، وسجلت كذلك في منزله مجموعة من الأشرطة في ندوة دعا إليها هو مجموعة كبيرة من طلاب العلم، ونوقشت هذه القضايا..
وكتبت له مرات أخرى، ونصحت له فيما بيني وبينه، ودعوته أن يقتدي بكم وعلماء أهل السنة في موقفكم من كل هذه الأمور، وأرادني هو أن أدخل فيما دخل فيه من تكفير المسلمين بلا مكفر، وتبديعهم بلا مبدع، ورميهم بالعظائم على الظن والتوهم، وحرب العاملين للإسلام، والجزم أنهم أخطر من اليهود والنصارى.. وذكرت له مراراً أن موقفي في هذه الأمور لا يعدو موقف علماء الدعوة السلفية وقاداتها وعلى رأسهم شيخي وأستاذي سماحة الوالد الشيخ عبدالعزيز بن باز الذي أجعله قدوة لي في كل هذه الأمور.
ولما يئس أن أدخل فيما دخل هو فيه من التكفير بلا مكفر، والتبديع بلا مبدع، وتضليل سواد الأمة وعوامها، وهدم كل عامل للإسلام يصيب ويخطئ، وقد يجمع عملاً صالحاً وآخر سيئاً، عسى الله أن يتوب عليهم... كان لا بـد عند الشيخ ربيع أن يلحقني بمن يبدعهم ويضللهم وينفر الناس عنهم. انتهى
هذه هي خلاصة القضية: لقد أرادوا هدم عبدالرحمن بن عبدالخالق فأوغروا صدر الشيخ ربيع، وأوهموه أنني أدافع عمن يسميهم أهل البدع، وأنني أقدح في أهل السنة.. فكان أن جمع كل سهامه، وألقاها جملة واحدة نحوي. وبالطبع طاشت سهامه، كما طاشت في كل من حاربهم من أهل الخير والصلاح الذين ما استفادوا بحربه إلا عزاً، ورفعة. ولا نال هو من هذه الحرب الخاسرة إلا ضلالاً لسعيه، ولوماً من أهل الحق له..
ومن كـان يظن أن يوضع اسم عبدالرحمن بن عبدالخالق على غلاف كتابه وتقوم دوائر متعددة بطبعه ونشره في كل مكان، وليس في الكتاب إلا مظلمة لي واتهام بباطل، وجعل ما هو حسنة سيئة، أسأل الله أن يرزقني الصبر عليها، والعفو عند القدرة عن أصحابها، وأن يجعلها لي عزاً ونصراً في الدنيا، ومغفرة ورفعة في الآخرة، وأن ينصر دينه وكتابه وسنة رسوله، وأن يستعملنا في طاعته وأن يجنبنا الفتن ما ظهر منها وما بطن؟
* مخاطر منهج الشيخ ربيع في النقد والحكم على الرجال:
وأخيراً فلقد كان من الآثار المدمرة لمنهج ربيع بن هادي المدخلي هذا في النقد ما يأتي:
1) أنه جعـل العدل والإحسان والشهادة بالحق والقيام بالقسط الذي أمر الله به في قوله: {يا أيها الذين آمنوا كونوا قوامين بالقسط شهداء لله ولو على أنفسكم... الآية}.. وقال: {يا أيها الذين آمنوا كونوا قوامين لله شهداء بالقسط}.. وقوله تعالى: {وكذلك جعلناكم أمة وسطا} أي عدولا..
جعـل ربيع هذا الأمر بالعدل من منهج المبتدعة، وسمى العدل الذي أمر الله به مع الناس عامة والمسلمين خاصة بمنهج أهل البدع، وسماه (منهج الموازنات) وأنه ليس منهج أهل الحديث والسنة.
2) أنه جعل التمسك بسقطات الناس وأخطائهم ديناً، وأن الناس لا يوزنون عنده إلا بهذه الأخطـاء والسقطات، فالحكم على الناس من خلال زلاتهم، وأخطائهم، وأن كل زلة وخطأ تهدم كل إحسان وبر..
3) لقد أخرج منهج ربيع في النقد مجموعات من أهل التكفير والتفسيق الذين ضللوا سلف الأمة، وأئمتها، وحرقوا كتب أهل العلم كفتح الباري لابن حجر رحمه الله، وشرح النووي لصحيح الإمام مسلم رحمه الله، وشرح العقيدة الطحاوية، وغيرها، وهؤلاء هم تلاميذ هذا المنهج الفاسد في النقد والحكم على الرجال.
4) هذا المنهج الفاسد لم يجعل لعالم من علماء الإسلام مكانا في الأمة لأنه يقوم على تتبع السقطات والزلات والأخطاء، ولا يوجد من له عصمة من ذلك؟
ولما قام تلاميذ الشيخ ربيع بالبحث عن أخطاء من يبدعونه، ويريدون هدمه، كافأهم الآخرون بالبحث عن أخطاء ربيع، ومن يعظمهم من طلاب العلم، وأصبح هم الجميع التفتيش عن أخطاء الآخرين... [ومن سن سنة سيئة فعليه وزرها ووزر من عمل بها إلى يوم القيامة]..
5) هذا المنهج جرأ صغار طلبة العلم على التطاول في أعراض العلماء والدعاة إلى الله، والبحث عن أخطائهم، والحال أن هؤلاء الطلاب ما زالوا في مبدأ الطلب، وقد أدى هذا إلى انحـراف كثير منهم، وتركهم الدين، وفساد أخلاقهم، وطويتهم، والعجب أنهم لقنوا أن هذا الثلب والشتم والتجني دين يتقرب به إلى الله.
6) لقد أدى منهج ربيع هــذا المخترع في النقد إلى تشويه منهج أهل السنة والجماعة عند من لا يفهـم طريقة أهل السنة في العدل والإحسان، وظن الجاهل بمناهج علماء السنة أن منهج أهل السنة هو السب والتشهير والرمي بالبدعة بلا مبدع، وتتبع سقطات الناس وزلاتهم، فانصرف كثير من الناس عن منهج أهل السنة والجماعة.
7) لقد أوقع هذا المنهج الباطل أتباعه في التناقض والكيل بمكيالين، والحكم في المسألة الواحدة بقولين متناقضين، ولذلك أصبح كثير منهم من أهل التقية والكذب، فلهم أقوال في السر يبدعون بها سادات الناس لا يستطيعون قولها في العلن!!
7) لقد أدى هذا المنهج الباطل في النقد، والتجريح إلى انطماس بصائر كثير من طلاب العلم، حتى أنهم أصبحوا يقفون في صف أعداء الإسلام ضد إخوانهم المسلمين.
9) لقد أوقع هذا المنهج من الفرقة في أهل الإسلام عامة، وأهل السنة منهم خاصة ما لم يحدثه أي منهج آخر حيث أنه يقيم الولاء والبراء على مسائل محدودة من فروع الدين... بل إنه جعل السلفي هو من يقول بكذا وكذا، ويخرج المسلم من السنة، واتباع منهج السلف إذا خالف في مسألة واحدة من مسائل الرأي والاجتهاد.. ويوجب البراء منه بذلك!! وقد كان تدميره الأشد في السلفيين خاصة فقد فرقتهم جماعات و أحزاباً و أهواءً.
10) لقد أدى هذا المنهج إلى انشغال المسلمين عن حرب أعداء الله والكافرين والمنافقين، وشغل الدعاة إلى الله بالدفاع عن أنفسهم وبالردود المستمرة على سيل الشبهات، والأكاذيب، والافتراءات التي باتت توجه إليهم، وبذلك خلا الجو لأعداء المسلمين من الكفار،والعلمانيين، والمنافقين، وجميع خصوم الإسلام..
هذه عشر كاملة من المفاسد والشرور التي أفرزها هـذا المنهج الباطل.. ولا شك أن كل مروج له يتحمل ما يتحمل من وزره ووزر من يتبعه فيه إلى يوم القيامة!!
* هذه الفتنة إلى أين؟
وبالرغم من أننا نرى مدى الفساد الذي أحدثه هذا المنهج الفاسد إلا أننا نرى بحول الله وقوته أنه إلى ضلال وأن نهايته قد باتت وشيكة، ونختم بكلمات من عالم لعله ينظر بنور الله فيقول عن نهاية هذه الظاهرة التي يسميها (وعكة):
"لكن مما يطمئن أن هذه (وعكة) مصيرها إلى الاضمحلال و (لوثة وافدة) تنطفي عن قريب، وعودة (المنشقين) إلى جماعة المسلمين أن تعلم:
أن هذا التبدد يعيش في أفراد بلا أتباع، وصدق الله: {وما للظالمين من أنصار}..
* ومن صالح الدعاء: {ربنا لا تجعلنا مع القوم الظالمين}..
* وقوله تعالى: {رب فلا تجعلني في القوم الظالمين}..
* وأن هؤلاء الأفراد يسيرون بلا قضية.. وأن جولانهم: هو من فزع وثبة الانشقاق، ولهذا تلمس فيهم (زعارة)، وقلة توفيق..
فلا بد -بإذن الله تعالى- أن تخبو هذه اللوثة، ويتقلص ظلها وتنكتم أنفاسها، ويعود (المنشق) تائباً إلى صف جماعة المسلمين، تالياً قول الله تعالى: {رب نجني من القوم الظالمين}" (بكر أبو زيد-التصنيف/41)
ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين آمنوا، ربنا إنك رؤوف رحيم.. سبحانك اللهم وبحمدك أشهد ألا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك.
  رد مع اقتباس