عرض مشاركة واحدة
قديم 02-20-2007, 02:45 AM   رقم المشاركة : ( 11 )
رميته
عضو فعال


الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 148
تـاريخ التسجيـل : Dec 2006
الــــــــجنــــــس :
الـــــدولـــــــــــة :
المشاركـــــــات : 82 [+]
عدد الـــنقــــــاط : 10
قوة التـرشيــــح : رميته is on a distinguished road

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

رميته غير متواجد حالياً

بين السلفيين والإخوان المسلمين : تابع :

رابعا : جماعة الإخوان المسلمين :
وهذه في البداية مجموعة من الملاحظات أرى أنها مهمة :
الأولى : الإخوان المسلمون لهم سيئاتهم وعيوبهم وسلبياتهم و...وأنا – شخصيا- تمت معي مجموعة محاولات من طرف قياديين في حركة "مجتمع السلم" الجزائرية والتابعة للتنظيم الدولي للإخوان المسلمين , خلال clap السنوات الأخيرة من الثمانينات والأولى من التسعينات , وذلك من أجل انخراطي في الجماعة كقائد كبير , ومع ذلك رفضتُ وبدون أي تردد (ورفضتُ مع الإنخراط المكاسبَ المادية المختلفة المعروضة علي والمترتبة عن الإنخراط).رفضتُ لجملة أسباب منها :
* أنني أريد أن أبقى أنظرُ إلى الإسلام والمسلمين والدعوة وكذا إلى الكون والحياة والإنسان بمنظار واسع جدا من خلال العيش خارج التنظيمات , ولا أريد أن أنخرطَ فيصبحَ أفقي ضيقا لأنني عندئذ لن أرى شيئا إلا من خلال العين الضيقة للحزب أو التنظيم أو الجماعة.
* أن لي مؤاخذاتي الخاصة على الإخوان , سواء من خلال قراءاتي الكثيرة لهم ولعلمائهم ولدعاتهم , أو من خلال تجربتي في الدعوة قريبا منهم (في الجزائر خلال حوالي 30 سنة) , أو من خلال نقد البعض من العلماء والدعاة لهم كتنظيم وكعلماء وكدعاة.
ومع ذلك فالمرفوض عندي كل الرفض هو : اعتبار الإخوان ضالين منحرفين , أو اعتبار سيئاتهم أكثر من حسناتهم , أو التحذير منهم أو من علمائهم أو من دعاتهم , أو سوء الظن بهم وعدم التماس الأعذار لهم , أو اعتبارهم خطرا على الإسلام أو اعتبارهم أخطر على الإسلام من اليهود والنصارى !!!.إن هذا أكرهه وأمقته وأبغضه , ولا أستسيغه ولا أقبله ولا أرتضيه و...لأنه قمة التعصب والتزمت والتطرف الممقوت شرعا وعقلا ومنطقا وعرفا.
الثانية : عندما تحدثتُ في يوم من الأيام عن الإخوان والسلفيين رد عليَّ أحدُهم غاضبا علي وعلى الإخوان وسائلا بلهجة حادة " يكفينا ثرثرة , أجبني : أنتَ أشعري أم صوفي ؟!", فقلت له[سامحك الله أخي الحبيب.أنا لستُ صوفيا ولست أشعريا , ومع ذلك يمكن أن يكون المـرءُ صوفيا (بالمعنى النظيف للصوفية) ومسلما في نفس الوقت , كما يمكن أن يكون المرءُ أشعريا ومسلما في نفس الوقت , لأن كثيرا من العلماء اعتبروا الأشاعرة من أهل السنة والجماعة مع السلفية والماتريدية. وأنا كذلك لستُ سلفيا ولستُ إخوانيا , ومع ذلك يمكن أن يكون المرءُ سلفيا ومسلما في نفس الوقتِ بدون أي تناقض , كما يمكنُ أن يكون المـرءُ إخوانيا ومسلما في نفس الوقت بدون أي تناقض كذلك. وهكذا...فإن دائرة الإسلام أوسع مما يتصور البعضُ وكذا دائرةُ المسلمين أوسع بكثير مما يتصور البعضُ.سامحك الله أخي الحبيب !. الله قال"إن الدين عند الله الإسلام" ولم يقل "السلفية" أو "الإخوان". والله قال" ومن يبتغ غير الإسلام دينا فلن يُـقـبلَ منه وهو في الآخرة من الخاسرين", ولم يقل"السلفية" أو"الإخوان". والملَـكان في القبـر سيسألان كلَّ مُسلم 3 أسئلة " من ربك ؟ وما دينك ؟ ومن هو نبيك ؟", ولن يسألاه أبدا " هل أنت صوفي أو أشعري ؟!".والجوابُ الـمُـنـجي على السؤال" ما هو دينك ؟" ليس هو " السلفية" ولا "الإخوان" ولا ... وإنما هو جواب واحدٌ لا ثاني له وهو "الإسلام ديني".إذن أنا مسلمٌ وكفى والإسلامُ ديني وكفى].
الثالثة : عندما سمعني أحدُ الإخوة في الأسبوع الماضي أتحدثُ عن الإخوان المسلمين والسلفيين رد علي في الظاهر موضحا , وفي الباطن محذرا من الدفاع عن الإخوان المسلمين (مع أنني أدافع عن الإخوان الذين لهم فضل كبير جدا على الحركة الإسلامية عموما وعلى الصحوة الإسلامية في كل مكان خصوصا). رد علي قائلا : [أخي العزيز...هذه فتوى للشيخ عبدالعزيز بن باز :
الانتماء للجماعاتالإسلامية :
س6 : يتساءل كثير من شباب الإسلام عن حكم الانتماء للجماعاتالإسلامية ، والالتزام بمنهج جماعة معينة دون سواها؟.ج6 : الواجب على كلإنسان أن يلتزم بالحق ، قال الله عز وجل ، وقال رسوله صلى الله عليه وسلم ، وألايلتزم بمنهج أي جماعة لا إخوان مسلمين ولا أنصار سنة ولا غيرهم ، ولكن يلتزم بالحق،وإذا انتسب إلى أنصار السنة وساعدهم في الحق ، أو إلى الإخوانالمسلمين ووافقهم على الحق من دون غلو ولا تفريط فلا بأس، أما أن يلزمقولهم ولا يحيد عنه فهذا لا يجوز ، وعليه أن يدور مع الحق حيث دار ، إن كان الحق معالإخوان المسلمين أخذ به ، وإن كان مع أنصار السنة أخذ به ، وإن كان مع غيرهم أخذبه ، يدور مع الحق ، يعين الجماعات الأخرى في الحق ، ولكن لا يلتزم بمذهب معين لايحيد عنه ولو كان باطلا ، ولو كان غلطا ، فهذا منكر ، وهذا لا يجوز ، ولكن معالجماعة في كل حق ، وليس معهم فيما أخطئوا فيه .]. فقلتُ له :
[ "1-كلامك صحيح وكلامي صحيح كذلك .
2-نأخذ الصواب من أي كان ونرفض الخطأ منأي كان .
3-نتعصب للإسلام ولا نتعصبللجماعة.
4-الجماعة وسيلة والإسلامغاية.
5-الله يطلب منا أن نكون مسلمين ولايطلب منا أن نكون سلفيين أو إخوان أو..."إن الدين عند الله الإسلام" ولم يقل" إنالدين عند الله السلفية أو الإخوان أو الأشعرية أو الصوفيةأو.".
6-الله يطلب منا أن نأخذ العلم والدينمن العلماء كل العلماء وليس من علماء معينين."إسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون", ولم يقل"إسألوا الألباني أو البوطي أوبن باز أو العتيمينأو.".
7-وأخيرا الذي قلته لي أخي الكريم يبقىصحيحا بالنسبة إلى أية جماعة بما فيها "السلفية" .ومنه فيمكن أن نقول كذلك ونحنمطمئنون 100 % إلى صواب ما نقول , ونستدل على ما نقول باقتباس كلام بن باز رحمهالله تعالى ورضي عنه وجعله من أهل الجنة هو وسائر العلماء بلا استثناء : "الواجب على كل إنسان أن يلتزم بالحق ، قال الله عز وجل، وقال رسوله صلى الله عليه وسلم ، وألا يلتزم بمنهج أية جماعة لا إخوان مسلمين ولاأنصار سنة ولا "سلفية" ولا غيرهم ، ولكن يلتزم بالحق ، وإذا انتسب إلى أنصار السنةوساعدهم في الحق ، أو إلى الإخوان المسلمين أو إلى "السلفية" أو ...ووافقهم علىالحق من دون غلو ولا تفريط فلا بأس، أماأن يلزم قولهم ولا يحيد عنه فهذا لا يجوز ، وعليه أن يدور مع الحق حيث دار .إن كانالحق مع الإخوان المسلمين أخذ به ، وإن كان مع أنصار السنة أخذ به ، وإن كان مع "السلفية" أخذ به , وإن كان مع غيرهم أخذ به ، يدور مع الحق ، يعين الجماعات الأخرى -ما دامت إسلامية- في الحق ، ولكن لا يلتزم بمذهب معين لا يحيد عنه ولو كان باطلا ،ولو كان غلطا , فهذا منكر ، وهذا لا يجوز ، ولكن يجب أن يكون مع الجماعة في كل حق ،وليس معهم فيما أخطئوا فيه". هذا كلام كذلك صحيح بإذن الله وصواب , ومنه فكلامك أخي الحبيب الذينقلته عن بن باز رحمه الله يبقى صالحا مع كل الجماعات بلااستثناء ].
1 – تعريف : هي الجماعة التي أنشأها حسن البنا رحمه الله بعد سقوط الخلافة الإسلامية عام 1924 م , أي في سنة 1347هـ - 1928م . نشأت في مصر ولها فروع كثيرة في دول عربية وإسلامية مختلفة.
وهي جماعة من المسلمين–كما يقولون عن أنفسهم- تدعو وتطالب بتحكيم شرع الله، والعيش في ظلال الإسلام، كما نزلعلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وكما دعا إليه السلف الصالح، وعملوا به وله،عقيدة راسخة تملأ القلوب، وفهمًا صحيحًا يملأ العقول والأذهان، وشريعة تضبط الجوارحوالسلوك والسياسات.أسلوبهم في الدعوة إلى الله التزموا فيه قول ربهم سبحانه: ﴿ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ﴾ (النحل:125). الحوار عندهم أسلوب حضاري، وسبيل الإقناع والاقتناع الذي يعـتمد الحجة،والمنطق، والبينة، والدليل. الحرية فريضة، وحق فطري منحه الله لعباده، على اختلافألوانهم وألسنتهم وعقائدهم، والحرية –عندهم-تعني حرية الاعتقاد، والعبادة، وإبداء الرأي،والمشاركة في القرار، ومزاولة حق الاختيار من خلال الاختيار الحر النـزيه، فلا يجوزالاعتداء على حق الحرية، أو حق الأمن، ولا يجوز السكوت على العدوان عليها أو المساسبها. والعلم-عندهم- دعامة من دعائم الدولة الإسلامية، والتفوق فيه واجب على الأمة، والعملسبيل لتأكيد الإيمان، كما هو سبيل لتقدم الأمة، وتوفير كافة سبل الدفاع عن أمنها،والذود عن حرياتها، وردع العدوان، وأداء الرسالة العالمية التي أوجبها الله عليهافي تأكيدوتثبيت معاني ومعالم السلام، والتصدي للهيمنةوالاستعماروالطغيانوسلب أو نهب ثروات الشعوب. وأساس التعاليموالمفاهيموالأخلاقوالفضائل والقوانينوالضماناتوالضوابطوالإصلاحات-عندهم- هو كتاب الله، وسنة رسولهاللذان إن تمسكت بهما الأمة فلن تضل أبدًا. والإسلام في فهم الإخوان المسلمين –كما يقولون عن أنفسهم-(مع ملاحظة أنه ليس شرطا أن يكون الواقع مطابقا تماما للمبادئ النظرية لأن الإنسان ليس كاملا بل هو عاجز وقاصر وضعيف , ومنه فقد يخالفُ بعمله المبادئ النظرية بين الحين والآخر وقد يخطئ وقد يعصي وقد ...,وهذا حال كل بشر وكل جماعة إسلامية إسمها "الإخوان" أو ...) انتظمكل شئون الحياة لكل الشعوبوالأمم في كل عصروزمان ومكان، وجاء أكمل وأسمى من أنيعرض لجزئيات هذه الحياة، خصوصًا في الأمور الدنيوية البحتة، فهو إنما يضع القواعدالكلية لكل شأن، ويرشد الناس إلى الطريقة العملية للتطبيق عليها، والسير في حدودها. وإذا كانت الصلاة عماد الدين، فالجهاد ذروة سنامه، والله هو الغاية، والرسول هوالقدوة والإمام والزعيم، والموت في سبيل الله أسمى الأماني. وإذا كان العدل هو أحددعائم الدولة في مفهوم الإخوان، فإن المساواة واحدة من أهم خصائصها، وسيادة القانونالمستمد من شرع الله لتحقيق العدل يؤكد على المساواة. العلاقة بين الأمم والدول هيعلاقة التكافل والتعاون وتبادل المعرفةلا مجال لفرض النفوذ والهيمنة والسيطرة أو تهميش ومصادرة حقالآخر. ويعتبر الإخوانُ أنفسهم جماعة تلتقي عندها آمال محبي الإصلاح، والشعوب المستضعفة،والمسلمين المصادرة حقوقهم. إنهم يعتبرون أنفسهم دعوة سلفية، إذ يدعون إلى العودة إلى الإسلام، إلىمعينه الصافي، إلى كتاب الله وسنة نبيه -عليه الصلاة والسلام- وطريقة سنية، إذيحملون أنفسهم على العمل بالسنة المطهرة في كل شيء، خاصةً في العقائد والعبادات. وهي حقيقة صوفية، إذ يعلمون أن أساس الخير طهارة النفس، ونقاء القلب، وسلامة الصدر،والمواظبة على العمل، والإعراض عن الخلق، والحب في الله، والأخوة فيه سبحانه وتعالى. وهمهيئة سياسية، يطالبون بالإصلاح في الحكم، وتعديل النظر في صلة الأمة بغيرها منالأمم، وتربية الشعب على العزة والكرامة. وهم جماعة رياضية، يعتنون بالصحة، ويعلمونأن المؤمن القوي هو خير من المؤمن الضعيف، ويلتزمون قول النبي -صلى الله عليهوسلم-: "إن لبدنك عليك حقًا"، وأن تكاليف الإسلام كلها لا يمكن أن تُؤدى إلا بالجسمالقوي، والقلب الذاخر بالإيمان، والذهن ذي الفهم الصحيح. وهم رابطة علمية وثقافية،فالعلم في الإسلام فريضة يحض عليها، وعلى طلبها، ولو كان في الصين، والدولة تنهضعلى الإيمانوالعلم. وهم شركة اقتصادية، لأن الإسلام يُعنَى بتدبير المال وكسبه،والنبي-صلى الله عليه وسلم- يقول: "نعم المال الصالح للرجل الصالح" و(من أمسى كالاًمن عمل يده أمسى مغفورًا له). كما أنهم فكرة اجتماعية،ومنه فهم يعنون بأدواء المجتمع،ويحاولون الوصول إلى طرق علاجها وشفاء الأمة منها. هذا الفهم للإسلام يؤكد على شمولمعنى الإسلام، الذي جاء شاملاً لكل أوجه ومناحي الحياة، ولكل أمور الدنيا والآخرة. gps84dz8
يقول حسن البنا رحمه الله وهو يقدم الجماعة للناس :[ أيها الإخوان المسلمون … بل أيها الناس أجمعون: لسنا حزباً سياسياً وإن كانت السياسة على قواعد الإسلام من صميم فكرتنا ..
ولسنا جمعية خيرية إصلاحية، وإن كان عمل الخير والإصلاح من أعظم مقاصدنا ..
ولسنا فرقاً رياضية، وإن كانت الرياضة البدنية والروحية من أهم وسائلنا ..
لسنا شيئاً من هذه التشكيلات، لأنـها جميعاً تبررها غاية موضعية محدودة لمدة معدودة، وقد لا يوحي بتأليفها إلا مجرد الرغبة في تأليف هيئة، والتحلي بالألقاب الإدارية.
ولكننا أيها الناس : فكرة وعقيدة، ونظام ومنهاج، لا يحدده موضع ولا يقيده جنس، ولا يقف دونه حاجز جغرافي، ولا ينتهي بأمر حتى يرث الله الأرض ومن عليها , ذلك لأنه نظام رب العالمين، ومنهاج رسوله الأمين صلى الله عليه وسلم.
نحن أيها الناس – ولا فخر – أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وحملة رايته من بعده، ورافعو لوائه كما رفعوه، وناشرو لوائه كما نشروه، وحافظوا قرآنه كما حفظوه، والمبشرون بدعوته كما بشروا، ورحمة الله للعالمين "ولتعلَمُنّ نبأه بعد حين". "وأن هذا صراطي مستقيماً فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله ذلك وصاكم به لعلكم تتقون"]...الخ...", من رسالة " الإخوان المسلمون تحت راية القرآن" للإمام الشهيد حسن البنا رحمه الله.
ملاحظة هامة : هذا الكلام عندما نقرأه الآن يبدو لنا من خلاله وكأن الإمام حسن البنا رحمه الله يعرفنا بالدين الذي هو معروف عندنا , أي كأنه لا يقدم لنا من خلاله جديدا ولكن :
ا-يجب أن ننتبه إلى أن الخطاب وجهه حسن البنا رحمه الله للمسلمين في النصف الأول من القرن العشرين حيث كانت الأمة الإسلامية (بما فيها أغلبية الشعوب العربية والإسلامية) في سبات عميق بعد سقوط الخلافة الإسلامية عام 1924 م , وفي جهل فضيع ومذهل.
ب-وكذلك يجب أن ننتبه إلى أن حسن البنا رحمه الله يخاطبُ المسلمين في كل زمان ومكان : عالمهم وجاهلهم , ومسلمي الأمس واليوم والغد القريب والبعيد.
2-حوار مع المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين محمد مهدي عاكف:

س 1 : رددتم كثيرا بأنكم لا تسعون لتداول السلطة في الوقت الحالي , فهل هذا يعد من باب التكتيك السياسي أم أنه انعكاس لتوجهاتكم الحقيقية ؟.
ج 1: لا ! نحن لم نقل إننا لا نريد أن نتداول السلطة .. نحن نريد أن نتداول السلطة ونريد حقنا مثل أي فصيل في أن يصل إلى الحكم ، ولكن نحن نفرق بين مسألتين : بين أن الوصول للحكم في حد ذاته يكون هدفا وأن يكون وسيلة. نحن نرى أن الحكم وسيلة وليس هدفا , فحينما يكون الحكم هدفا سوف نصل إليه في أقرب وقت وفي أية فرصة ودون نظر إلى غيره من المسائل. ولكن حينما يكون الحكم وسيلة للإصلاح وتمكين لدين الله وشرعه فعلينا أن نستخدم هذه الوسيلة : إذا حققت المرادَ منها فبها والحمد لله ، فإذا لم تُـحقق المرادَ منها لسبب أو لآخر فلا داعي لحيازتها حتى لو كنا قادرين عليها أو إذا كان في حيازتها أضرار أكثر . والقواعد الشرعية تقول بأنك تدفع ضررا أكبر بضرر أصغر. مثلا قد يكون هناك نتيجة غياب الإسلاميين عن الحكم في وطن من الأوطان أضرارٌ ولكن قد يكون وجودهم في الحكم مسببا لأضرار أكبر من الأضرار التي تحدث بسبب غيابهم , لذلك فعليهم أن يوائموا في هذا. هذا هو فكر الإخوان : إننا نجد أن الوقت غير مناسب لوصولنا للحكم , وليس لأننا لا نريد أن نصل.كما أنه تتكالب على مصر قوى الشر الكارهة لها في الدنيا كلها وتريد أن تخربها أكثر مما تخربت ... وهذا ما دفعنا إلى أن نرشح ثلث أعضاء مجلس الشعب وكان يمكن أن نرشح 444 عضوا هم عدد أعضاء البرلمان وعندنا بفضل الله في كل الدوائر إخوان ويستطيعون أن يرشحوا أنفسهم ويمكن أن ينجحوا لكن ما الهدف من هذا ؟ .هل الهدف هو الوصول والحصول على أغلبية ؟.الوقت غير مناسب وعندما يكون الوقتُ مناسبا - ومعيارُ المناسبة هو مصلحة الوطن - حينئذ سنـتـرشح وستكون لنا أغلبية بإذن الله , وهذا حقنا مثل حق أي فصيل . المهم أن نحكم بإرادة شعبية وليس ضد إرادة الناس .
س 2 : لكنكم تتعرضون للنقد والهجوم من الإسلاميين أكثر من غيرهم ؟.
ج 2 : والله ! الذي ينـتـقدنا من إخواننا الإسلاميين أو يهاجمنا , إذا كان نقده موضوعياً فنحن نحبه ونرحب به ونشكره عليه ونعده أننا نصحح أنفسنا وأخطاءنا.
س 3 : لكن هل تدركون الأثر السلبي لهذه الليونة الفكرية أو ما تسميها أنت بتعدد الرؤى والاجتهادات ؟.
ج 3 : قواعد الإخوان يجب أن تكون قواعد واعية فليس التشدد تقوى كما أن الترخص ليس تقوى أيضا لكن التقوى هي الالتزام بشرع الله سبحانه وتعالى , فكل ما يسعه شرعُ الله فهو تقوى , أما الخروج عن شرع الله فهذا ليس من التقوى في شيء . فليس شطارة أن يكون هناك إنسانٌ متشدد , فالتشدد سهلٌ وأسهلُ ما يكون هو التشدد لكن الإسلام مع التيسير..والوقت الحالي هو وقتٌ يراد فيه أن يُـجتث الإسلامُ من أصوله فلا يجب أن نتعلق بالفروع، ليس إهمالا لها ولكن لأننا ندافع عن الأصول. دع الفرع الآن , ليس إنكارا له ولكن تمسكاً بالأصول حتى لا يجتث أعداء الأمة شجرةَ الإسلام من أصلها , وهذا هو منهجنا وطريقة تفكيرنا كإخوان مسلمين. لكن وفي ذات الوقت ونحن ندافع عن الأصول وندعو الأمة للوقوف معـنا للدفاع عن أصول الإسلام لا نعيب على أحد مصر على أن يتعلق بالفرع . فلتدافع أنتَ يا سيدي عن الفروع وسـتـعـاوننا ونعاونك , ولكن دعـنا نحنُ ندافع عن الأصول ودافع أنت عن الفروع ولا يُعطل بعضُنا بعضا .هناك ناسٌ تحبُّ أن تدافع عن الفروع ، ونحن في المقابل ندافع عن الأصول , حتى إذا دفعـنا أعداء الأمة عنها انتقلـنـا للدفاع عن الفروع .
س 4 : ألا يوجد خطوط حمراء بالنسبة للإبداع ؟.
ج 4 : يوجد في كل مجتمع خطوط حمراء فأنت لا تستطيع في فرنسا أن تكتب لتهاجم 'الهولوكست' بغض النظر عن اتفاقنا أو اختلافنا حول مهاجمتها. إذن هذا خط أحمر صنعه المجتمع في فرنسا سيئا كان أم جيداً , فهذه مسألة تخصه. ونحن أيضا عندنا في كل المجتمعات خطوط حمراء : حينما يكتب كاتبٌ يهاجم الأديان والمقدسات أو يزدريها أو يسخر منها أو يعتدي على الآداب العامة أو يدعو للفاحشة , هذه كلها خطوط حمراء في مجتمعنا..وعليك رضيتَ أو لم ترض أن تحترمها ..إذن ما الحل معه ؟ .. الحل أن نلجأ للقضاء , والقضاء هو صاحب الحق الوحيد للمصادرة..هذا رأينا كإخوان , أما أن نترك المصادرة للحكومة فاليوم حكومة الحزب الوطني لا يعجبها كتبُ الإخوان مثلا , فسيتم مصادرتها , وغدا الإخوانُ لا يعجبهم كتبُ حزب التجمع فيصادروها , أو الإخوان لا يعجبهُم كتبُ بعضِ السلفيين (الذين نراهم متعصبين) فيصادروها في حال وصولهم للسلطة وهكذا..أُتركْ المصادرةَ لسلطة مستقلة , وهي القضاء .
أما نحنُ في المقابل فيجبُ أن نواجهَ الفكرَ بالفكرِ وأن نـتـنـاقش ونـتحاور . ونحدنُ كذلك نراجع كل خطواتنا بين الحين والحين.
هذه أبرز النقاط التي تحدث عنها في مقابلة مع [مفكرة الإسلام] المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين محمد مهدي عاكف ، والذي أوضح أن هناك صراعات داخل السلطة المصرية , كانت من أسباب نجاح الإخوان في الانتخابات البرلمانية الأخيرة بالإضافة إلى الضغوط الأمريكية (على النظام المصري من أجل "قليلا" من الديموقراطية).
وفي سياق متصل، نفي عاكف ترجيح الجماعة لكفة العمل السياسي على العمل التربوي ، قائلاً "إن الاهتمام بالتربية هو ما مكن الإخوان من الظهور بشكل راقي خلال الانتخابات".وفي شأن آخر، أكد المرشد العام على ترحيب الجماعة بالحوار والتعاون مع كافة التيارات الإسلامية , مشيرًا إلى أن رؤية الإسلاميين واحدة , وهي تطبيق شرع الله ، لكن أساليبهم فقط مختلفة ومتنوعة.وفي الشأن الخارجي، أكد مهدي عاكف على دعم القضية الفلسطينية بشكل كامل بغـض النظر عن حركة حماس ، كما أكد أن جماعة الإخوان لن تعترف بالاحتلال الصهيوني حتى لو اعترفت حماس. وفي القضية العراقية ، أكد رفض الجماعة لمشاركة الحزب الإسلامي في الحكومة الموالية للاحتلال الأمريكي.

آخر تعديل بواسطة رميته ، 02-20-2007 الساعة 02:50 AM
  رد مع اقتباس